بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراجم القراء العشرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراجم القراء العشرة. إظهار كافة الرسائل

12‏/07‏/2011

تـرجـمـة الإمـام خلف العاشر

تـرجـمـة الإمـام خلف العاشر
اسـمه : خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف الأسدي البغدادي البزار .
كنيته : أبو محمد .
مولده : ولد سنة خمسين ومائة .
وفـاتـه : توفي سنة تسع وعشرين ومائتين .
حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين ، وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة .
كان ثقة كبيراً عالماً زاهداً عابداً ، روي عنه أنه قال : أُشكل عليَّ باب في النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته ووعيته .
قال ابن أشته : كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفاً في اختياره ، وقد تتبع ابن الجزري اختياره فلم يره يخرج عن قراءة الكوفيين ، بل ولا عن قراءة حمزة والكسائي وشعبة إلا في قوله تعالى : ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ ) بالأنبياء فقرأ كحفص .
روى الحروف عن إسحاق بن المسيبي وإسماعيل بن جعفر ويحيى بن آدم ، وسمع من الكسائي الحروف ولم يقرأ عليه القرآن بل سمعه يقرأ القرآن إلى خاتمته فضبط ذلك عنه .
أخذ القراءة عرضاً عن سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن حماد عن حمزة ، وعن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن المفضل الضبي .
وروى القراءة عنه عرضاً وسماعاً أحمد بن إبراهيم وراقد وأخوه إسحاق بن إبراهيم ، وإبراهيم بن علي القصار ، وأحمد بن زيد الحلواني ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، ومحمد بن إسحاق شيخ ابن شنبوذ وغيرهم .

تـرجـمـة الإمـام يعقوب (رحمه الله )

تـرجـمـة الإمـام يعقوب  (رحمه الله )
اسـمه : هو يعقوب بن إسحاق بن يزيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي البصري .  كنيته : أبو محمد .
وفاته : توفي سنة خمس ومائتين وله ثمان وثمانون سنة .
ومات أبوه عن ثـمـان وثمانين سـنة وكذلك جده ، وجد أبيه ، رحمهم الله جميعاً                   
وله كتاب سـماه « الجامع » جمع فيه عامة اختلاف وجوه القراءات ونسب كل حرف إلى من قرأ به ، وكتاب « وقف التمام » وكان يأخذ أصحابه بعدّ آي القرآن ، فإن أخطأ أحدهم في العد أقامه .
أخذ القراءة عرضاً على أبي المنذر سلام بن سليمان الطويل المزني ، وعن شهاب وأبي يحيى ، وأبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي ، ومهدي بن ميمون .
وقيل أنه قرأ على أبي عمرو نفسه ، وسـمع الحروف من حمزة والكسائي ، وقرأ سلام على عاصم الكوفي وعلى أبي عمر ، وتقدم سندهما .
وقرأ شهاب على هارون بن موسى الأعور النحوي وعلى المعلّى بن عيسى .
وقرأ هارون على عاصم الجحدري وأبي عمرو بسندها . وقرأ مهدي على شعيب .
وقرأ أبو الأشهب على أبي رجاء عمران بن ملحان العطاردي .
وقرأ أبو رجاء على أبي موسى الأشعري ، وقرأ أبو موسى على رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وهذا سند في غاية العلو والصحة .
وكان يعقوب أعلم الناس في زمانه بالقراءات والعربية والرواية وكلام العرب والفقه .
انتهت إليه رياسة الإقراء بعد أبي عمرو ، وكان إمام جامع البصرة سنين .
قال أبو حاتم السجستاني : هو أعلم من رأيت بالحروف واختلاف القراءات ومذاهبها ، وعللها ، ومذاهب النحاة ، وهو أروى الناس لحروف القرآن وحديث الفقهاء .
قال الحافظ أبو عمرو الداني : وائتم بيعقوب في اختياره عامة البصريين بعد أبي عمرو فهم أو أكثرهم على مذهبه .
قال الداني : وسمعت طاهر بن غلبون يقول : إمام الجامع بالبصرة لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب .
ثم روى الداني عن شيخه الخاقاني عن محمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني أنه قال : وعلى قراءة يعقوب إلى هذا الوقت أئمة المسجد الجامع بالبصرة ، وكذلك أدركناهم .
وكان يعقوب فـاضـلاً تـقـيـاً ، ورعاً ، سُرق رداؤه وهو في الصلاة ورد إليه ولم يشعر لشغل باله بالصلاة .


ترجمة الإمام أبو جعفر (رحمه الله )

ترجمة الإمام أبو جعفر (رحمه الله )
اسمه : هو يزيد بن القعقاع المخزومي المدني .
وفاته : سنة ثلاثين ومائة على الأصح .
كنيته : أبو جعفر .
أحد القراء العشرة – تابعي جليل .
عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عياش .وعبد الله بن عباس .وأبي هريرة .
وقرأ هؤلاء الثلاثة على أُبي بن كعب .
وقرأ أبو هريرة وابن عباس أيضاً على زيد بن ثابت .
وقيل أن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه .
فقد صح أنه أتى به إلى أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وسلم فمسحت على رأسه ودعت له بالخير .
وأنه صلّى بابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
وقرأ زيد بن ثابت وأُبي بن كعب على رسول الله صلّى الله عليه وسلم .
وسمع في الحديث عمر بن الخطاب ومروان بن الحكم .
قال الإمام مالك بن أنس : كان أبو جعفر القارئ رجلاً صالحاً يفتي الناس بالمدينة .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أُبي عنه فقال : صادق الحديث .
وكان أبو جعفر إمام أهل المدينة في القراءة مع كمال الثقة وتمام الضبط .
قال الأصمعي : قال ابن زياد : لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر .
وكان يقدم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج .
روى ابن جماز عنه أنه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً وهو صوم داود عليه السلام .
واستمر على ذلك مدة من الزمان فقال له بعض أصحابه في ذلك فقال : إنما فعلت ذلك لأروض به نفسي على عبادة الله تعالى .
وروى عنه أنه كان يصلي في جوف الليل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل ، ثم يدعو عقبها لنفسه وللمسلمين ولكل من قرأ عليه ، وقرأ بقراءته قبله وبعده .
وقال سليمان بن مسلم شهدت أبا جعفر وقد حضرته الوفاة فجاءه أبو حازم الأعرج في مشيخة من جلسائه فأكبوا عليه يصرخون به فلم يجبهم .
فقال شيبة وكان ختنه على ابنة أبي جعفر : ألا أريكم عجباً ؟ قالوا بلى .
فكشف عن صدره فإذا دوّارة بيضاء مثل اللبن .
فقال أبو حازم وأصحابه : هذا والله نور القرآن .
وقال نافع : لما غُسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن .
ورآه سليمان العمري في المنام على الكعبة فقال له : أقرئ إخواني السلام ، وأخبرهم أن الله عزَّ وجلَّ جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين .
ورآه بعضهم في المنام على صورة حسنة فقال له : بشر أصحابي وكل من قرأ بقراءتي أن الله قد غفر لهم ، وأجاب فيهم دعوتي ، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا . رحمه الله رحمة واسعة .

ترجمة الإمام القارئ ابن كثير (رحمه الله)

ترجمة الإمام القارئ ابن كثير (رحمه الله)
قال الشاطبي  :
ومكَّةَ عبدُ الله فيها مَقامُهُ *** هو ابن كثيرٍ كاثُر القوم مُعتلى
روى أحمد البزَّي له ومحمَّدٌ *** على سندٍ وهو الملقب قُنبلا
كاثر القوم : أي معتلى ، غالب القوم اعتلاه بعلمه وفضله .


اسـمه : عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زادان بن فيروز بن هرمز .
كنيته : أبو معبد ، ويقال الداري نسبة إلى بني عبد الدار ، وقال بعضهم : قيل له الداري لأنه كان عطاراً ، والعرب تسمي العطار دارياً نسبة إلى دارين موضع بالبحرين يجلب منه الطيب .
مولده : ولد بمكة سنة خمس وأربعين .
وفاته : توفي سنة عشرين ومائة .
كان أحد القراء السبعة : لقي من الصحابة أبا أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك وعبد الله بن الزبير ، ومجاهد بن جبير ، ودرباس مولى عبد الله بن عباس وروى عنهم .
فهو تابعي جليل ، كان طويلاً جسيماً أسمر اللون ، أشهل العينين « في سوادهما زرق » أبيض الرأس واللحية ، وكان يخضبهما أحياناً بالحناء ، وكان فصيحاً بليغاً مفوها ، عليه السكينة والوقار .
وكان قاضي الجماعة بمكة ، وإمام الناس في القراءة بها ، لم ينازعه فيها منازع .
قال ابن مجاهد
: ولم يزل عبد الله بن كثير هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات سنة عشرين ومائة بمكة رحمه الله تعالى .
قيل إنه أقام مدة في العراق ثم عاد إلى مكة ومات بها .
أخذ القراءة عرضاً عن عبد الله بن السائب ، وعن مجاهد بن جبير المكي ، وعن درباس مولى ابن عباس . وقرأ ابن السائب على أُبي بن كعب وعمر بن الخطاب .
وقرأ مجاهد على عبد الله بن السائب وعبد الله بن العباس .
وقرأ درباس على عبد الله بن عباس ، وقرأ ابن عباس على أُبي بن كعب وزيد بن مثبت . وقرأ أُبي وزيد وعمر على رسول الله صلّى الله عليه وسلم .
روى عنه القراءة جمع كثير منهم إسـماعيل بن عبد الله القسط ، وإسـماعيل بن مسلم ، وحماد بن سلمة ، والخليل بن أحمد ، وشبل بن عياد ، وأبو عمرو بن العلاء ، وسليمان بن المغيرة ، وعبد الملك بن جريج ، وابن أبي مليكة .
ونقل الإمام الشافعي قراءة ابن كثير وأثنى عليها وقال : قراءتنا قراءة عبد الله بن كثير وعليها وجدت أهل مكة .  وأشهر من روى قراءته البزي وقنبل .

ترجمة الإام عاصم

تـرجـمـة الإمـام عاصم
قال الشاطبي :
بالكــوفــــة الغرَّاء منهم ثلاثةٌ *** أذاعوا فقد ضاعت شذاً وقرنفــلا
فأما أبـو بــكر وعاصم اسـمه *** فشعبــةٌ روايـــــة المُبرِّزُ أفضــلا
وذاك ابن عياشٍ أبو بكرٍ الرضا *** وحفـــصٌ وبالإتقــان كان مفضلا
............................
معاني الأبيات : وصفت الكوفة بذلك لما فيها من كثرة العلماء . أذاعوا :أي نشروا العلم بين الناس . وضاعت : أي فاحت رائحة العلم بها . والشذا : العود أو المسك .
والمبرز : هو الذي فاق أقرانه ، أي إن في الكوفة المشهورة ثلاثة من الأئمة السبعة بثوا علمهم فيها فتعطر بها ذكرهم ، ورفع من شأنها علمهم .  
فالإمام الأول من الثلاثة هو عاصم بن أبي النجود .
اسـمه : عاصم بن أبي النجود بفتح النون وضم الجيم ، وقيل اسم أبيه عبد الله .
وكنيته : أبو النجود . واسم أُم عاصم بهدله . ولذلك يقال له عاصم بن بهدله .
كنيته أبو بكر وهو أسدي كوفي .
وفاته : توفي سنة سبع وعشرين ومائة بالكوفة .
من القراء السبعة : شيخ الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي ، جمع بين الفصاحة والإتقان ، وكان أحسن الناس صوتاً .
رحل إليه الناس للقراءة من شتى الآفاق ، جمع بين الفصاحة ، والتجويد ، والإتقان ، والاتفاق والتحرير .
قال أبو بكر بن عياش : وهو شعبة : لا أُحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : ما رأيت أحداً أقرأ للقراءة من عاصم بنَ أبي النجود ، وكان علماً بالسنة لغوياً نحوياً فقيهاً .
قال يحيى بن آدم : حدثنا حسن بن صالح قال : ما رأيت أحداً قط أفصح من عاصم إذا تكلم كاد يدخله خيلاء .
وقال أبو بكر بن عياش : قال لي عاصم مرضت سنتين فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفا .
سئل أحمد بن حنبل عن عاصم فقال : رجل صالح خير ثقة .
ووثقه أبو زرعة وجماعة .
وقال أبو حاتم : محله الصدق وحديثه مخرَّج في الكتب الستة .
هو تابعي جليل ، فقد حدث عن أبي رمثة رفاعة التميمي ، والحارث بن حسان البكري ، وكان لهما صحبة .
أما حديثه عن أبي رمثة فهو في مسند الإمام أحمد بن حنبل ، وأما حديثه عن الحارث فهو في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام .
قال شعبة : دخلت على عاصم وقد احتضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية : « ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق » يحققها كأنه في صلاة لأن تجويد القرآن صار فيه سجية .
قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي ، وعلى زر بن حبيش بن حباشة ، وعلى أبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني .
وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود ، وقرأ زر والسلمي أيضاً على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب .
وقرأ السلمي أيضاً على أُبي بن كعب وزيد بن مثبت ، وقرأ ابن مسعود وعثمان وعلي وزيد على رسول الله صلّى الله عليه وسـلم .
أشهر من روى قراءته
روى القراءة عنه ، حفص بن سليمان ، وأبو بكر شعبة بن عياش وهما أشهر الرواة عنه ، وإبان بن تغلب ، وحماد بن مهران الأعمش ، وسهل بن شعيب ، وأبو المنذر سلام بن سليمان ، وشيبان بن معاوية وخلق لا يحصون .
وروى عنه حروفاً من القرآن أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، وحمزة الزيات .

ترجمة الإمام حمزة

قال الشاطبي :
وحمزةُ ما أزكاهُ من تُورِّعٍ               إماماً صبوراً للقُرآنِ مرتِّلا
روى خَلَفٌ عنه وخلادٌ الذي           رواه سُليمٌ متقناً ومُحصَّلا
الإمام الثاني من أئمة الكوفة حمزة بن حبيب الزيات .
اسمه : حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي التميمي .
كنيته : أبو عمارة .
مولده : ولد سنة ثمانين وأدرك الصحابة بالسن ، فيحتمل أن يكون رأى بعضهم فيكون تابعي من التابعين .
وفاته : توفي سنة ست وخمسين ومائة بحلوان « مدينة في آخر سواد العراق » عن ست وسبعين سنة .
أحد الأئمة السبعة ، ويعرف بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة .
كان حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش ، وكان ثقة حجة ، قيماً بكتاب الله تعالى ، بصيراً بالفرائض ، عارفاً بالعربية ، حافظاً للحديث.
قال له أبو حنيفة يوماً : شيئان غلبتنا فيهما لا ننازعك في واحدٍ منها ، القرآن ، والفرائض .
وكان شيخه الأعمش إذا رآه مقبلاً يقول : هذا حبر القرآن ، ورآه يوماً مقبلاً فقال : وبشر المحسنين .
وقال سفيان الثوري : ما قرأ حمزة حرفاً من كتاب الله إلا بأثر .
وكان خاشعاً متضرعاً ، مثلاً يحتذى في الصدق والورع ، والعبادة والتنسك والزهد في الدنيا ، لا يأخذ على تعليم القرآن أجراً .
جاءه رجل قرأ عليه من مشاهير الكوفة فأعطاه جملة دراهم ، فردها إليه وقال له : أنا لا آخذ أجراً على القرآن أرجو بذلك الفردوس الأعلى .
قال يحيى بن معين : سمعت محمد بن فضيل يقول : ما أحسب أن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة .
وقال جرير بن عبد الحميد : مرَّ بي حمزة الزيات في يوم شديد الحر ، فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى لأني كنت أقرأ عليه القرآن .
وروى عن حمزة أنه كان يقول لمن يبالغ في المد وتحقيق الهمز لا تفعل .
أما علمت أن ما فوق البياض فهو برص ، وما كان فوق الجعود فهو قطط ، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة .
قرأ على أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش – وعلى أبي حمزة حمران بن أعين – وعلى أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعلى طلحة بن مصرف ، وعلى أبي عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
وقرأ الأعمش ، وطلحة على يحيى بن وثاب الأسدي ، وقرأ يحيى على أبي شبل وعلقمة بن قيس وعلى ابن أخيه الأسود بن يزيد وعلى زر بن حبيش ، وعلى زيد بن وهب وعلى عبيدة بن عمرو السلماني وعلى مسروق بن الأجدع .
وقرأ حمران على أبي الأسود الدؤلي وعلى محمد الباقر وعلى عبيد بن فضيلة .
وقرأ أبو إسحاق على أبي عبد الرحمن السلمي وعلى زر بن حبيش وعلى عاصم بن حمزة ، وقرأ عاصم والحارث على علي .
وقرأ جعفر الصادق على أبيه محمد الباقر ، وقرأ الباقر على أبيه زين العابدين ، وقرأ زين العابدين على الحسين وقرأ الحسين على أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .

11‏/07‏/2011

تـرجـمـة الإمـام ابن عامر( رحمه الله)

تـرجـمـة الإمـام ابن عامر( رحمه الله) 
قــال الشــاطـبـي :
وأمَّا دمشقُ الشامِ دارُ ابن عامرٍ فتلك بعبدِ الله طابت مُحَلَلا
هشامٌ وعبدُ الله وهو انتسابه لذكوانَ بالإسنادِ عنه تُنقَّلا
عبد الله بن عامر اليحصبي :
اسـمه : عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر اليحصبي ، نسبه إلى يحصب بن دهمان .
كنيته : أبو عمران .
مولده : ولد سنة إحدى وعشرين من الهجرة وقيلَ سنة ثمان منها ، وهو من القراء السبعة .
وفاته : توفي بدمشق سنة ثمان عشرة ومائة يوم عاشوراء .
من القراء السبعة وأعلاهم سندا .
كان إماماً تابعياً كبيراً جليلاً ، وعالماً شهيراً ، وهو إمام أهل الشام في القراءة ، والذي إليه انتهت مشيخة الإقراء بها بعد وفاة أبي الدرداء .
أمَّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في عهد عمر بن العزيز وقبله وبعده ، فكان عمر يأتم به وهو أمير المؤمنين وناهيك بذلك منقبة .ولجلالته في العلم والإتقان جمع له الخليفة بين القضاء والإمامة ، ومشيخة الإقراء بدمشق ، ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ، ومحط رحال العلماء والتابعين ، فأجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول ، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين .
قرأ على أبي هاشم المغيرة بن أبي شهاب عبد الله بن عمرو بن المغيرة المخزومي .
وقرأ على أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس كما قطع بع الحافظ أبو عمرو الداني .
وقرأ المغيرة على عثمان بن عفان رضي الله عنه .
وقرأ أبو الدرداء وعثمان على رسول الله صلّى الله عليه وسلم .
وقد ثبت سـماعه القرآن والحديث عن جماعة من الصحابة منهم : النعمان بن بشير ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وفضاله بن عبيد رضي الله عنهم أجمعين .روى القراءة عنه عرضاً يحيى بن الحارث الذمار ، وهو الذي خلفه في القيام بها والإقراء لها وأخوه عبد الرحمن بن عامر ، وربيعة بن يزيد ، وجعفر بن ربيعة ، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر ، وسعيد بن عبد العزيز ، وخلاد بن يزيد بن صبيح المري ، ويزيد بن أبي مالك وغيرهم كثير .

09‏/07‏/2011

ترجمة الإمام الكسائي القارئ النحوي

ترجمة الإمام الكسائي (رحمه الله )
اسمه : علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان الأسدي الكوفي وكنيته أبو الحسن الكسائي الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات .
قال الجعبري : قيل له لم سميت الكسائي ؟ قال : لأني أحرمت في كساء ، وقيل لأنه كان على حداثة سنة يبيع الكساء ، وقيل لأنه كان يتشح بكساء ويجلس في مجلس حمزة فكان حمزة يقول اعرضوا على صاحب الكساء أي اعرضوا هذا الرأي قال الأهوازي وهذا القول أشبه بالصواب .
شيوخه  :
أخذ القراءة عرضا عن حمزة أربع مرات وعليه اعتماده وعن محمد بن أبي ليلى وعيسى بن عمر الهمذاني وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش " شعبة " و عن إسماعيل ابن جعفر ، وعن زائدة ابن قدامة عن الأعمش ، ورحل إلى البصرة فأخذ اللغة عن الخليل .
تلاميذه  :
وأخذ القراءة عنه عرضا وسماعا أناس لايحصى عددهم ، منهم أحمد بن جبير وأحمد بن منصور البغدادي وحفص بن عمر الدوري وعبد الله بن أحمد بن ذكوان وأبو عبيد القاسم بن سلام وقتيبة بن مهران والليث بن خالد والمغيرة بن شعيب وخلف بن هشام البزار وأبو حيوة شريح بن يزيد ويحيى بن يزيد الفراء ، وروى عنه الحروف يعقوب بن إسحاق الحضرمي .
مكانته  :
كان الكسائي إمام الناس في القراءة في زمانه ، وأعلمهم ، و أضبطهم لها ، و انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد الإمام حمزة.
وكان الناس يأخذون عنه ألفاظه بقراءته عليهم ، وينقطون مصاحفهم من قراءته .
قال أبو بكر الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور كان أعلم الناس بالنحو ، و أوحدهم في
الغريب ، وأوحد الناس في القرآن ، فكانوا يكثرون عنده فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره و هم يسمعون و يضبطون عنه حتى المقاطع و المبادئ  .
قال يحيي بن معين : ما رأيت بعيني  هاتين أصدق لهجة من الكسائي .
و كما كان الكسائي إمامًا في القراءات ، كان إمامًا في النحو واللغة .
قال الفضل بن شاذان : لما عرض الكسائي القراءة على حمزة خرج إلى البدو فشاهد العرب وأقام عندهم حتى صار كواحد منهم ثم دنا إلى الحضر وقد علم اللغة.
قال الشافعي رحمه الله : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي
وقال نصر:  كان الكسائي إذا قرأ أو تكلم كأن ملكا ينطق على فيه .
و كان الكسائي مؤدبًا لولدي الرشيد ، الأمين والمأمون .
مؤلفاته : ألف الإمام الكسائي في شتى العلوم فألف كتاب معاني القرآن وكتاب القراءات
وكتاب العدد وكتاب النوادر وكتاب " المختصر في النحو " وكتاب الهجاء وكتاب " مقطوع القرآن وموصوله " وكتاب المصادر وكتاب الهاءات ، وغير ذلك .
وفاته
توفي الكسائي على أصح الأقوال سنة تسع وثمانين ومائة ،عندما كان في  صحبة هارون الرشيد بقرية "رنبويه" من أعمال الري متوجهين إلى خراسان .
ومات معه بالمكان المذكور محمد بن الحسن القاضي صاحب أبي حنيفة فقال الرشيد : اليوم دفنا الفقه و العربية .