بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

‏إظهار الرسائل ذات التسميات من روائع الشعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من روائع الشعر. إظهار كافة الرسائل

11‏/06‏/2012

لا تنتظر أحد فلن يأتي أحد ....إحدى روائع جويدة

لا تنتظر أحدا
فلن يأتي أحد..
لم يبق شيء غير صوت الريح
والسيف الكـسيح..
ووجه حـلم يرتعد..
الفـارس المخـدوع ألـقـي تاجه
وسط الرياح وعاد يجري خـائفـا
واليأس بالقلـب الكـسـير قـد اسـتبد
صور عـلـي الجدران ترصدها العيون
وكلـما اقـتربت.. تـطل وتـبتـعد..
قـد عاد يذكر وجهه
والعزم في عينيه
والأمجاد بين يديـه
والتـاريخ في صمت سجد
الفـارس المخدوع في ليل الشــتاء
يدور مذعورا يفتــش عن سند
يسري الصقيع علـي وجوه النـاس
تـنـبـت وحشة في القـلـب
يفزع كـل شيء في الجسد
في ليـلة شتـوية الأشباح
عاد الفـارس المخدوع منكـسرا
يجر جواده
جثــث اللـيـالي حولـه
غير النـدامة ما حصد
ترك الخيـول تفـر من فرسانها
كانت خـيولك ذات يوم
كالنـجوم بـلا عدد
أسرفت في البيع الرخيص
وجـئت تـرجو من أعاديـك المدد
بـاعوك في هذا المزاد
فكيف تسمع زيف جلاد وعد؟!
الفـارس المخدوع ألقـي رأسه فوق الجدار
وكل شيء في جوانحه همد
هربت خيولك من صقيع اليـأس
فالشـطآن حاصرها الزبد
لا شيء للفرسان يبقـي
حين تنكـسر الخيول
سوي البريق المرتـعد
وعـلي امـتداد الأفـق تـنتـحب المآذن
والكـنائس.. والقباب
وصوت مسجون سجد
هذي الخيول تـرهـلت
ومواكب الفرسان ينقـصها
مع الطـهر.. الجـلـد..
هذا الزمان تعفـنت فيه الرءوس
وكـل شيء في ضمائرها فسد
إن كان هذا العصر
قد قطع الأيادي والرقاب
فكيف تأمن سخط بركان خمد..
هذي الخيول العاجـزة
لن تـستـطيع الركض في قمم الجبال..
وكـل ما في الأفـق أمطار ورعد
ماذا سيبقي للجواد إذا تـهاوي
غير أن يرتاح في كفـن.. ولـحد
الفارس المكـسور ينظر..
والسماء تطل في غـضب وبين دموعها..
تخـبو مواثيق وعهد..
خدوعك في هذا المزاد
ظننت أن السم شـهد..
قتلوك في الأمس القريب
فكيف تسأل قاتليك
بأن تموت بحبـل ود..
قد كـنت يوما لا تري للحـلم حدا أي حد
والآن حاصرك المرابـي في المزاد بألف وغد
هذا المرابي..
سوف يخلف كل يوم ألف وعد..
لا تحزني أم المدائن لا تـخـافي
سوف يولد من رماد اليوم غـد
فغدا ستنبت بين أطـلال الحطام
ظلال بستـان.. وورد..
وغدا سيخرج من لظي هذا الركام
صهيل فرسان.. ومجد..
الفارس المكسور ينتظر النـهاية في جـلد
عينـان زائغتـان.. وجه شاحب..
وبريق حلم في مآقيه جمد..
لا تنتظر أحدا فلن يأتيأحد..
فالآن حاصرك الجليد.. إلي الأبد..

من قصيدة لا تنتظر أحد..فلن يأتي أحد سنة1998

31‏/05‏/2012

قصيدة الطقس هذا العام لفاروق جويدة




الطـقـس هذا العام ينـبـئـني
بأن شتـاء أيامي طويل
وبأن أحزان الصقيع..
تـطـارد الزمن الجميل
وبـأن موج البحر..
ضاق من التـسكـع.. والرحيل
والنـورس المكـسور يهفـو..
للشواطيء.. والنـخيل
قد تـسـأليـن الآن
عن زمني وعنـواني
وما لاقـيت في الوطـن البخيل
ما عاد لـي زمن.. ولا بيت..
فـكـل شواطيء الأيام
في عينـي.. نيل
كـل المواسم عشتـها..
قد تـسـألين: وما الدليل؟
جرح علي العينـين أحملـه وساما
كلـما عبرت علـي قـلـبـي
حكـايا القـهر.. والسفـه الطـويل
حب يفيض كـموسم الأمطـار..
شمس لا يفـارقـها الأصيل
تـعب يعلــمني..
بأن العدو خـلـف الحلـم..
يحيي النـبض في القـلـب العليل
سهر يعلـمني..
بأن الدفء في قمم الجـبال..
ولـيس في السفـح الذليل
قد كان أسوأ ما تعـلــمنـاه
من زمن النـخاسة..
أن نبيع الحلـم.. بالثـمن الهزيل
أدركـت من سفـري.. وتـرحالي..
وفي عمري القليل
أن الزهور تـموت..
حين تـطـاول الأعشاب..
أشجار النـخيل
أن الخيول تـموت حزنـا..
حين يهرب من حناجرها الصهيل
الطـقـس هذا العام ينـبـئـني
بأن النـورس المكسور يمضي..
بين أعماق السحاب
قد عاش خـلـف الشاطيء المهجور
يلـقيه السراب.. إلي السراب
والآن جئـت.. وفي يديك
زمان خوف.. واغــتـراب
أي الشـواطيء في ربوعك..
سوف يحمـلـني ؟
قلاع الأمن.. أم شبح الخراب ؟
أي البلاد سيحـتـويني..
موطن للعشق
أم سجن.. وجلاد..
ومأساة اغـتصاب ؟
أي المضاجـع سوف يؤيني ؟
وهل سأنام كالأطـفـال في عينيـك..
أم سأصير حقــا
مستباحا.. للـكلاب ؟
أي العصور علي ربوعك
سوف أغرس
واحة للحب..
أم وطنـا تمزقـه الذئـاب ؟
أي المشاهد
سوف أكـتـب في روايـتنـا ؟
طـقـوس الحلم..
أم سيركـا تـطير
عـلـي ملاعبـه الرقـاب ؟
من قصيدة الطقس هذا العام سنة 2000
 

24‏/05‏/2012

هل نسينا سوريا .. قصيدة رائعة تبشر بفجر قريب




ثارت سوريا وحق لها أن تثور!!



يامسلمون انسيتوهم من دعائكم ام تناسيتموهم !!
ام ان كثرة المساس امات الاحساس
فكثرة المشاهد المؤلمة التي نراها اماتت عندنا شعورنا بهم واهتمامنا بقضيتهم ونصرتهم بما نستطيع!
ام ان قضيتهم ستطوى في ملف الذكريات كغيرها من قضايا المسلمين ؟؟
قضية تنسي اختها وصفحات تطوي في ملفات منسية ..ولا تفتح حتى يتجمع فوقها الغبار الذي يتطاير في وجوهنا ويخنقنا بريحه
سوريا ياارض المحشر
لن نخط كلمات يائسة وبائسة ولن نكتب بمداد من دم فاليوم ولى زمان اليأس وحان زمان التفاؤل 
سوريا حتما سيحين النصر ورب العزة ستنصرون..
ولن نطلب نصرة المسلمين ولن نرجو من حكام المسلمين فلم يعد هناك رجاءا
ولن نبكي على قتلاهم فقتلانا في الجنه وقتلاهم في النار
ولن نبكي على الثكالى واراملهم وايتامهم فلهم الجنه بإذن الله على صبرهم وثباتهم
لن نذرف الدموع والزفرات فقد ولى زمن البكاء والعويل ..
جاء وقت الثبات واليقين ..


قد يقول قائل ماهذا التفاؤل والامل اقول نعم نحن امه الفأل الحسن نحن امة الثقة واليقين بالله عزوجل ..
فالامة لن تنصر الا بأمرين بالثبات على الحق وبالثقة واليقين بالله عزوجل مع الدعاء ونحن موقنون بالاجابة
وهذا بإذن الله متحقق لاهلنا في سوريا الذين اقبلوا على الله وصار عددهم في صلاة الفجر خمس صفوف بعد ان كانوا خمس مصلين!!
واقامة الصلاه التي هي عمود الدين وتعظيمها علامه النصر بإذن الله..
ومااجمل التغريدة التي غرد بها شيخنا حينما قال حفظه الله:
ظني بربي أننا سنصلي قريباً بالجامع الأموي.. وقد جاء الحق وزهق الباطل.. عندي شعور أن هذا لن يتعدى٤أشهر.. أو هو أقرب..يااا رب
اقول اسأل الله ان يجيب دعائك ومااجمل هذا التفاؤل الذي يبعث الامل في النفوس ويشعرنا بعزتنا ومنعتنا وشموخ الاسلام
وظننا بالله حسن ..
وان قتل من قتل وشرد من تشرد فهم بإذن الله مأجورون وسقوط الضحايا ليس علامه الانهزام فقد قتل الصحابه ومن بعدهم..
لكن نصرت الامة وحققت فتوحات وصلت الى الصين وانتشر الاسلام بعدها ..
ودماء الشهداء كانت بداية ولادة للامة 
المحمدية التي ولدت لتشرق شمس الاسلام وتضيئ الدنيا بنور هذا الدين العظيم وسماحته وعدالته والدماء الطاهرة التي سالت كان لابد منها كحال اي ولادة طبيعيه
كذلك نحن الان ننتظر ولادة اخرى من بين تلك الدماء والاشلاء ومن بعد مخاض مؤلم 
حتما سيحين النصر وستولد الامة من جديد
نحن جميعا على ثقة بالله عزوجل وبنصره وبأن العزة والتمكين لتلك النفوس الابيه التي اقبلت على الله ودفعت بأبنائها ورجالها ثمنا للحرية ولايقاف رياح الظلم التي هبت واكلت معها الاخضر واليابس؟
ايها الشعب السوري 
اخواننا ..اخواتنا..ابناؤنا وبناتنا
كونوا على يقين بنصر الله عزوجل
تعلقوا بالله عزوجل وبحباله 
ولاتركنوا الى حكام ومراقبين ورؤساء ومرؤسين
انما اجعلوا لجوؤكم الى الله فهو الذي بيده النصر
اقبلوا على الله بقلوب تائبة متضرعه خاشعه 
وحتما سيحين النصر
حتمــــا حتمـــا
إذا قيل : المحبةُ والوئامُ = تلألأَ في خيال المجد شامُ
ولاحتْ في أصالتها دمشقٌ = ورفرفَ فوق غوطتها الحمامُ
بلاد بارك الرحمنُ فيها = وغرّد في مغانيها السّلام
يمدّ الفجر راحتهُ إليها = مُعطّرةً ، وفي فمه ابتسامُ
وينسج من خيوط النور ثوباً = لغوطتها يُوشحه الغرامُ
فلا تسأل عن الحسناء لمّا = يفيضُ على ملامحها انسجامُ
لها وجهٌ صباحيّ جميلٌ = مُحالٌ أن يُخبئه الظلامُ
دمشقُ أصالةٍ في مقلتيها = حديثٌ لا يصوره الكلامُ
تظلّ دمشق نبراسَ المعالي = وإنْ طال السُّرى ، وجفا المنامُ
تهبُّ رياحها شرقاً وغرباً = بما يرضى به القومُ الكرام
وتعصف ريحها بدعاةِ وهمٍ = تمادوا في غوايتهم وهاموا
إذا ذكرت بلاد الشام طابتْ = بها كلماتنا ، وسما المقامُ
لأنّ الشام للكرماء رمزٌ = وإنْ أزرى بموقفها اللّئامُ
كأنّ الجامع الأموي فيها = عظيمُ القومِ ، بايعهُ العظامُ
ويبرزُ " قاسيون " كشيخِ قومٍ = يحدّثهم وفي يده حسامُ:
لقد طال اغترابُ الشام عنّا = وغيّب وجهها الصافي القتامُ
رمتها الطائفية منذ جاءت = بقسوتها وأدمتها السّهامُ
بلادُ الشامِ مازالت تعاني = ومازالت بحسرتها تُضامُ
سلوا عنها " حماةً " فهي تبكي = وإنْ ضحكتْ وأسكتها اللجامُ
وإنّ ترابها مازال يشكو = وفي ذرّاتهِ دمها الحرامُ
نشازٌ أن تكون الشامُ داراً = لطائفةٍ سجيتها انتقامُ
يباعدها عن الإسلام وهمٌ = وينخرُ في عقيدتها السَّقامُ
وفي محرابِ درعةَ ما يُرينا = شواهدَ من جرائمها ، تُقامُ
أيا أكنافَ بيت القدسِ إنّي = أرى غيثاً يجود به الغمامُ
لقد آن الآوان لكسر قيدٍ = فهبّي من قيودك يا شآمُ
لقد كان اختطافك باب ذلٍّ = ومثلك بالمذلةِ لا يُسامُ


اني ارى غيثا يجود به الغمام
وبإذن الله سيهطل الغمام امطارا وغيثا نافعا يطهر شامنا من من جراثيم الظلم و الظلمة وطغيانهم
ويغسل قلوب االارامل واليتامي والثكالى بماء الصبر والثبات
موعدنا معكم مع النصر القريب بإذن الله في صلاة في المسجد الاموي
نؤمن فيها ونشكر الله على نصره لنا بإذن الله..
فإلى لقاء قريب بحول الله وقوته..

بقلم متفائل واثق بنصر الله

22‏/05‏/2012

أحبك أنتِ ....رائعة جويدة في حب مصر

يقولون سافر ...رائعة جويدة في حب مصر

يقـولـون: سافر.. وجرب وحاول
ففوق الرءوس.. تـدور المعــاول
وفي الأفـق غـيم.. صراخ.. عويل
وفي الأرض بركان سخط طويـــل
وفوق الزهور يموت الجمــــــال..
وتـحت السفوح.. تئن الجـبـــــال
ويخـبو مع القهرعزم الرجــــــال
وما زلت تحمل سيفـا عتيــــقـــا..
تصارع بالحلم.. جيش الضـــلال
يـقـولون: سافر.. فمهما عشقـت
نهاية عشقك حزن ثقيــــــــــــل
ستغـدو عليها زمانـا مشـــاعـــا
فـحلمك بالصبح وهم جمـــيـــــل
فكل السواقي التي أطربــــتـــــك
تـــــــــلاشـــي غنـــــــــاهـــــــا
وكل الأماني التي أرقتـــــــــك..
نســـــــــــيت ضيـــــــــاهــــــا
ووجه الحياة القديم البــــــريء
تكسر منـك.. مضي.. لن يجيء
يقـــولـون: ســـافــــــــــــــر..
فـــمهما تـمادي بك العمر فيها
وحلـــقــت بالنـاس بين الأمــل
ستـصبح يوما نـشيدا قـديمــــا
ويطـويك بالصمت كهف الأجـل
زمانـك ولـي وأصبحت ضيفــا
ولـن ينجب الزيف.. إلا الدجــل..
يقولون سافر.. ولا يـعلمــــون
بأني أموت... وهم يضـــحكون
فمازلت أسمع عنـك الحكــايـــا
وما أسوأ الموت بين الظنــون
ويخفيـــك عني ليل طويــــــــل
أخبئ وجهك بين العيــــــــــون
وتـعطين قلبك للعـــابثيــــــــــن
ويشقـي بصدك من يخلصـــون
ويقصيك عني زمـــان لقيـــــط
ويهنأ بالوصل... من يخدعون
و أنثر عمــــــري ذرات ضــوء
وأسكـب دمي.. وهم يسكرون
و أحمل عينيك في كـــــل أرض
و أغرس حلـمي.. وهم يسرقون
تساوت لديك دماء الشـهيــــــد
وعطر الغواني وكأس المجون
ثلاثون عاما وسبع عجـــــــاف
يبيعون فيك.. ولا يخجــــــلون
فلا تتـركي الفجر للسارقيــــــن
فعار علي النيل ما يفعلــــــــون
لأنك مهما تناءيت عنــــــــــــي
وهان علي القلب ما لا يــــهون
و أصبحت فيك المغنـي القديـــم
أطوف بلحني.. ولا يسمــــعون
أموت عليك شهيدا بعشقــــــي
وإن كان عشقي بعض الجنـون
فكل البلاد التي أسكرتنـــــــــي
أراها بقلـبي.. تراتيــــــــــل نيل
وكل الجمال الذي زار عينـــــي
و أرق عمري.. ظلال النـخيـل
وكل الأماني الـتي راودتـنـــــي
و أدمت مع اليأس قلبي العليــل
رأيتك فيها شبابا حزينـــــــــــا
تسابيح شوق.. لعمر جميـــــل
يقولـــــــــــون سـافــــــــــــــر..
أمــــــــــــوت عليـــــــــــــــك..
وقبـــل الرحـــــــيــــــــــــــــــل
سأكتب سطرا وحيدا بدمــــــي
أحبــــــــــــــــك أنـــــــــــــــت..
زمانـا من الحلم.. والمستحيـل

15‏/04‏/2012

لا تسأليني الآن عن زمن جميل .....إحدى روائع فاروق جويدة

                                                                .. ويبقي الشعر

ما زال يركض بين أعماقي
جواد جامح.. سجنوه في دروب المستحيل.. ما بين أحلام الليالي كان يجري كل يوم ألف ميل وتكسرت أقدامه الخضراء وانشطرت خيوط الصبح في عينيه واختنق الصهيل
من يومها..وقوافل الأحزان تـرتـع في ربوعي والدماء الخضر في صمت تسيل من يومها.. والضوء يرحل عن عيوني والنـخيل الشـامخ المقهور في فـزع يئن.. ولا يميل.. ما زالت الأشـباح تسكر من دماء النيل فلتخبرينـي.. كيف يأتي الصبح والزمن الجميل..فأنا وأنت سحابتـان تـحلقـان علي ثـري وطن بخيل..من أين يأتي الحلم والأشباح تـرتع حولنا وتغـوص في دمنا سهام البطـش.. والقـهر الطـويل من أين يأتي الصبح واللــيـل الكئيب عـلي نزيف عيوننـا يهوي التـسكـع.. والرحيل من أين يأتي الفجر والجلاد في غـرف الصغـار يعلم الأطفال من سيكون
منـهم قاتل ومن القتيل..
لا تسأليني الآن عن زمن جميل
أنا لا أحب الحزن لكن كل أحزاني جراح
أرهقت قلبي العليل.. ما بين حلم خانني..
ضاعت أغاني الحب.. وانطفأت شموس العمر..
وانتحر الأصيل..
لكنه قدري بأن أحيا علي الأطـلال
أرسم في سواد الليل قنديلا.. وفجرا شاحبا
يتوكـآن علي بقايا العمر
والجسد الهزيل إني أحبك
كلما تاهت خـيوط الضوء عن عيني أري فيك الدليل
إني أحبـك..
لا تكوني ليلة عذراء
نامت في ضـلـوعي..
ثم شردها الرحيل..
أني أحبـك...
لا تكـوني مثل كل النـاس
عهدا زائفـا أو نجمة ضلت وتبحث عن سبيل
داويت أحزان القلوب
غرست في وجه الصحاري
ألف بستان ظليل
والآن جئتك خائفـا
نفس الوجوه
تعود مثل السوس
تنخر في عظام النيل..
نفـس الوجوه..
تـطل من خلف النـوافذ
تنعق الغربان.. يرتفع العويل..
نفس الوجوه
علي الموائد تأكل الجسد النـحيل..
نـفس الوجوه
تـطل فوق الشاشة السوداء
تنشر سمها..
ودماؤنـا في نشوة الأفـراح
من فمها تسيل..
نفس الوجوه..
الآن تقتحم العيون..
كأنها الكابوس في حلم ثقيل
نفس الوجوه..
تعود كالجرذان تـجري خلفنـا..
وأمامنا الجلاد.. والليل الطويل..
لا تسأليني الآن عن حلم جميل
أنا لا ألوم الصبح
إن ولــي وودع أرضنـا
فالصبح لا يرضي هوان العيش
في وطن ذليل
أنا لا ألوم النار إن هدأت
وصارت نخوة عرجاء
في جسد عليل..
أنا لا ألـوم النهر
إن جفت شواطئـه
وأجدب زرعه..
وتكسرت كالضوء في عينيه
أعناق النخيل..
مادامت الأشباح تسكر
من دماء النيل..
لا تسأليني الآن..
عن زمن جميل

01‏/04‏/2012

من قصيدة طيف نسميه الحنين لفاروق جويدة


من قصيدة طيف نسميه الحنين سنة2009

شاخت سنين العمر
والطفل الصغير بداخلي
مازال يسأل..
عن لوعة الأشواق حين يذوب فينا القلب
عن شبح يطاردني
من المهد الصغير إلي رصاصة قاتلي
عن فـرقة الأحباب حين يشدنا
ركب الرحيل بخطوه المتثاقل
عن آخر الأخبار في أيامنا
الخائنون.. البائعون.. الراكعون..
لكل عرش زائل
عن رحلة سافرت فيها راضيا
ورجعت منها ما عرفت.. وما اقتنعت.. وما سلمت..
وما أجبتك سائلي
عن ليلة شتوية اشتقت فيها
صحبة الأحباب
والجلاد يشرب من دمي
وأنا علي نار المهانة أصطلي
قد تسألين الآن يا أماه عن حالي
وماذا جد في القلب الخلي
الحب سافر من حدائق عمرنا
وتغرب المسكين..
في الزمن الوضيع الأهطـل
ما عاد طفلك يجمع الأطيار
والعصفور يشرب من يدي
قتلوا العصافير الجميلة
في حديقة منزلي
أخشي عليه من الكلاب السود
والوجه الكئيب الجاهل
أين الذي قد كان..
أين مواكب الأشعار في عمري
وكل الكون يسمع شدوها
وأنا أغني في الفضاء.. وأنجـلي
شاخ الزمان وطفلك المجنون..
مشتاق لأول منزل
مازال يطرب للزمان الأول
شيء سيبقي بيننا.. وحبيبتي لا ترحلي
في كل يوم سوف أغرس وردة
بيضاء فوق جبينها
ليضيء قلب الأمهات
إن ماتت الدنيا حرام أن نقول
بأن نبع الحب مات
قد علمتني الصبر في سفر النوارس..
علمتني العشق في دفء المدائن..
علمتني أن تاج المرء في نبل الصفات
أن الشجاعة أن أقاوم شـح نفسي..
أن أقاوم خسة الغايات
بالأمس زارتني.. وفوق وسادتي
تركت شريط الذكريات
كم قلت لي صبرا جميلا
إن ضوء الصبح آت
شاخت سنين العمر يا أمي
وقلبي حائر
ما بين حلم لا يجيء..
وطيف حب.. مات
وأفقت من نومي
دعوت الله أن يحمي
جميع الأمهات..


20‏/03‏/2012

من روائع الشاعر العملاق فاروق جويدة : ماذا أخذت من السفـر

ماذا أخذت من السفـر..
كـل البلاد تـشابهت في القهر..
في الحرمان.. في قـتـل البشر..
كـل العيون تشابهت في الزيف.
في الأحزان.. في رجم القـمر
كل الوجوه تـشابهت في الخوف
في الترحال.. في دفـن الزهر
صوت الجماجـم في سجون اللـيل
والجلاد يعصف كالقـدر..
دم الضحايا فـوق أرصفـة الشـوارع
في البيوت.. وفي تجاعيد الصور..
ماذا أخـذت من السفـر ؟
مازلت تـحلـم باللــيالي البيض
والدفء المعطـر والسهر
تـشـتـاق أيام الصبابة
ضاع عهد العشق وانـتـحر الوتـر
مازلت عصفـورا كسير القـلـب
يشدو فـوق أشـلاء الشجر
جف الربيع..
خـزائن الأنـهار خـاصمها المطـر
والفـارس المقـدام في صمت
تـراجع.. وانتحر..
ماذا أخـذت من السفـر ؟
كـل القصائد في العيون السود
آخرها السفـر..
كل الحكايا بعد موت الفـجر
آخرها السفـر..
أطـلال حلمك تـحت أقدام السنين..
وفي شـقـوق العمر.
آخرها السفـر..
هذي الدموع وإن غدت
في الأفق أمطـارا وزهرا
كان آخرها السفـر
كـل الأجـنـة في ضمير الحلـم
ماتـت قـبـل أن تـأتي
وكـل رفـات أحلامي سفـر..
بالرغـم من هذا تـحن إلي السفـر؟!
ماذا أخذت من السفـر؟
حاولت يوما أن تـشق النـهر
خانـتــك الإرادة
حاولت أن تـبني قـصور الحلـم
في زمن البلاده
النبض في الأعماق يسقـط كالشموس الغـاربة
والعمر في بحر الضياع الآن ألقـي رأسه
فـوق الأماني الشـاحبة..
شاهدت أدوار البراءة والنذالة والكـذب
قـامرت بالأيام في سيرك رخيص للـعب.
والآن جئـت تـقيم وسط الحانـة السوداء.. كـعبه
هذا زمان تـخـلـع الأثواب فيه..
وكل أقدار الشعوب علي الـموائد بعض لـعبه.
هذا زمان كالحذاء..
تـراه في قـدم المقـامر والمزيف والسفيه..
هذا زمان يدفـن الإنسان في أشلائه حيا
ويقـتل.. لـيس يعرف قـاتليه..
هذا زمان يخـنـق الأقمار..
يغـتـال الشموس
يغـوص.. في دم الضحايا..
هذا زمان يقـطـع الأشجار
يمتـهن البراءة
يستـبيح الفـجر.. يستـرضي البغـايا
هذا زمان يصلـب الطـهر الـبريء..
يقيم عيدا.. للـخـطـايا..
هذا زمان الموت..
كـيف تـقيم فوق القـبر
عرسا للصبايا ؟!
علب القمامة زينـوها
ربما تبدو أمام النـاس.. بستـانـا نـديا
بين القمامة لن تري.. ثوبا نـقيا
فالأرض حولك.. ضاجعت كل الخطايا
كيف تحلم أن تـري فيها.. نـبيا
كـل الحكايا.. كان آخرها السفـر
وأنا.. تـعبت من السفـر..

11‏/03‏/2012

رائعة فاروق جويدة : إن هان الوطن يهون العمر

من
من قصيدة إن هان الوطن يهون العمر سنة 1990

باعونـا يوما يا ولدي.. في كـل مزاد
اسأل أرشيف المأجوزين..
وفـتـش أوراق الجلاد
اسأل أمريكـا يا ولـدي..
واسأل أذنـاب الـموساد
إن ثار حريق في الأعماق
يثـور الكـهنة.. والأوغاد
فتصير النـار ظلال رماد
سيجيء إليك الدجالـون بأغنية
عن فـجيء سلام
السـلم بضاعة محتـال وبقـايا عهد الأصنـام
والسـلم العاجز مقبرة.. وسيوف ظلام
لا تـأمن ذئـبا يا ولـدي أن يحرس طفـلا في الأرحام
لن يصبح وكـر السفـاحين وإن شئـنـا.. أبراج حمام
لن ينـبت وطـن يا ولدي في صدر سجين
لن يرجع حق في أنفاس المخمورين
حجر في كـفــك يا ولـدي سيف الله فلا تـأمن
من شربوا دم المحرومين
من أكـلـوا لحم المسجونين
من باعوا يوما قـرطـبة
من هتـكـوا عرض فلسطيــن
فاقـطع أذنـاب الدجالين
واهدم أبراج السفـاحين
لتعيد صلاح.. إلي حطـين
في وطـنك قبرك يا ولـدي
لا تـتـرك أرضك مهما كـان
أطــلق أحجارك يا ولـدي في كـل مكـان
ابدأ بخطايا داود
واختم برؤوس الكـهان
لا تتـرك في الكـعبة صنـما
ولـتـحرق كـل الأوثـان
لن يصبح بيت أبـي لهب
في يوم دار أبي سفـيان
لا تـسمع صوت أبـي جهـل
حتـي لـو قـرأ الـقرآن
فزمانـك حقـا يا ولدي
زمن الإيمان.. الإيمان
واجعل من حجرك مئذنة
ودعاء مسيح.. أو رهبان
واجعل من حجرك مقــصلة
واخرس تعويذة كـل جبان
فالزمن القادم يا ولـدي
زمن الإنـسان.. الإنـسان

24‏/02‏/2012

قصيدة نكبة دمشق لأمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله

قصيدة نكبة دمشق لأمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله

والقصيدة من بحر الوافر وعدد أبياتها خمس وخمسون بياتاً

يقول شوقي :

سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ *** وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ

وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي *** جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ

وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي *** إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ

وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَيالي *** جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ

دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌ *** وَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ

وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجري *** وَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرْقُ

وَحَولي فِتيَةٌ غُرٌّ صِباحٌ *** لَهُم في الفَضلِ غاياتٌ وَسَبقُ

عَلى لَهَواتِهِم شُعَراءُ لُسنٌ *** وَفي أَعطافِهِم خُطَباءُ شُدقُ

رُواةُ قَصائِدي فَاعجَب لِشِعرٍ *** بِكُلِّ مَحَلَّةٍ يَرويهِ خَلقُ

غَمَزتُ إِباءَهُمْ حَتّى تَلَظَّتْ *** أُنوفُ الأُسدِ وَاضطَرَمَ المَدَقُّ

وَضَجَّ مِنَ الشَكيمَةِ كُلُّ حُرٍّ *** أَبِيٍّ مِن أُمَيَّةَ فيهِ عِتقُ

لَحاها اللهُ أَنباءً تَوالَتْ *** عَلى سَمعِ الوَلِيِّ بِما يَشُقُّ

يُفَصِّلُها إِلى الدُنيا بَريدٌ *** وَيُجمِلُها إِلى الآفاقِ بَرقُ

تَكادُ لِرَوعَةِ الأَحداثِ فيها *** تُخالُ مِنَ الخُرافَةِ وَهيَ صِدقُ

وَقيلَ مَعالِمُ التاريخِ دُكَّتْ *** وَقيلَ أَصابَها تَلَفٌ وَحَرقُ

أَلَستِ دِمَشقُ لِلإِسلامِ ظِئرًا *** وَمُرضِعَةُ الأُبُوَّةِ لا تُعَقُّ

صَلاحُ الدينِ تاجُكَ لَم يُجَمَّلْ *** وَلَمْ يوسَمْ بِأَزيَنَ مِنهُ فَرقُ

وَكُلُّ حَضارَةٍ في الأَرضِ طالَتْ *** لَها مِن سَرحِكِ العُلوِيِّ عِرقُ

سَماؤُكِ مِن حُلى الماضي كِتابٌ *** وَأَرضُكِ مِن حُلى التاريخِ رَقُّ

بَنَيتِ الدَولَةَ الكُبرى وَمُلكًا *** غُبارُ حَضارَتَيهِ لا يُشَقُّ

لَهُ بِالشامِ أَعلامٌ وَعُرسٌ *** بَشائِرُهُ بِأَندَلُسٍ تَدُقُّ

رُباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاها *** أَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ

وَهَل غُرَفُ الجِنانِ مُنَضَّداتٌ *** وَهَل لِنَعيمِهِنَّ كَأَمسِ نَسقُ

وَأَينَ دُمى المَقاصِرِ مِن حِجالٍ *** مُهَتَّكَةٍ وَأَستارٍ تُشَقُّ

بَرَزنَ وَفي نَواحي الأَيكِ نارٌ *** وَخَلفَ الأَيكِ أَفراخٌ تُزَقُّ

إِذا رُمنَ السَلامَةَ مِن طَريقٍ *** أَتَت مِن دونِهِ لِلمَوتِ طُرقُ

بِلَيلٍ لِلقَذائِفِ وَالمَنايا *** وَراءَ سَمائِهِ خَطفٌ وَصَعقُ

إِذا عَصَفَ الحَديدُ احمَرَّ أُفقٌ *** عَلى جَنَباتِهِ وَاسوَدَّ أُفقُ

سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ *** أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ

وَلِلمُستَعمِرينَ وَإِن أَلانوا *** قُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ

رَماكِ بِطَيشِهِ وَرَمى فَرَنسا *** أَخو حَربٍ بِهِ صَلَفٌ وَحُمقُ

إِذاما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّ *** يَقولُ عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقّوا

دَمُ الثُوّارِ تَعرِفُهُ فَرَنسا *** وَتَعلَمُ أَنَّهُ نورٌ وَحَقُّ

جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌ *** كَمُنهَلِّ السَماءِ وَفيهِ رِزقُ

بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحيا *** وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا

وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناها *** فَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ

بَني سورِيَّةَ اطَّرِحوا الأَماني *** وَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا

فَمِن خِدَعِ السِياسَةِ أَن تُغَرّوا *** بِأَلقابِ الإِمارَةِ وَهيَ رِقُّ

وَكَمْ صَيَدٍ بَدا لَكَ مِن ذَليلٍ *** كَما مالَتْ مِنَ المَصلوبِ عُنقُ

فُتوقُ المُلكِ تَحدُثُ ثُمَّ تَمضي *** وَلا يَمضي لِمُختَلِفينَ فَتقُ

نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًا *** وَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ

وَيَجمَعُنا إِذا اختَلَفَت بِلادٌ *** بَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ

وَقَفتُمْ بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍ *** فَإِن رُمتُمْ نَعيمَ الدَهرِ فَاشْقَوا

وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ *** يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ

وَمَن يَسقى وَيَشرَبُ بِالمَنايا *** إِذا الأَحرارُ لَم يُسقوا وَيَسقوا

وَلا يَبني المَمالِكَ كَالضَحايا *** وَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ

فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌ *** وَفي الأَسرى فِدًى لَهُمُ وَعِتقُ

وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ *** بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

جَزاكُمْ ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍ *** وَعِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ

نَصَرتُمْ يَومَ مِحنَتِهِ أَخاكُمْ *** وَكُلُّ أَخٍ بِنَصرِ أَخيهِ حَقُّ

وَما كانَ الدُروزُ قَبيلَ شَرٍّ *** وَإِن أُخِذوا بِما لَم يَستَحِقّوا

وَلَكِن ذادَةٌ وَقُراةُ ضَيفٍ *** كَيَنبوعِ الصَفا خَشُنوا وَرَقُّوا

لَهُم جَبَلٌ أَشَمُّ لَهُ شَعافٌ *** مَوارِدُ في السَحابِ الجُونِ بُلقُ

لِكُلِّ لَبوءَةٍ وَلِكُلِّ شِبلٍ *** نِضالٌ دونَ غايَتِهِ وَرَشقُ

كَأَنَّ مِنَ السَمَوأَلِ فيهِ شَيئًا *** فَكُلُّ جِهاتِهِ شَرَفٌ وَخَلقُ

31‏/01‏/2012

عيني عليك باردة ...قصيدة جديدة للشاعر عبد الرحمن يوسف (إهداء إلى مصابي الثورة، خصوصا الذين فقدوا نور عيونهم، وعلى رأسهم البطل أحمد حرارة)


 عيني عليك باردة

(إهداء إلى مصابي الثورة، خصوصا الذين فقدوا نور عيونهم، وعلى رأسهم البطل أحمد حرارة)

مكتوب ومتقــــــدر ييجي زمن أخضـــــــر

واللي قدر مـــــرة مرة كمان يقــــــــــــدر

واللي يضحي بعين من غير عينين أبصر

واللي اتعمى قلبـــه عيونه دي منظـــــــــر

* * *

عيني بحرارة اتكلمت عيني عليك باردة ...

العين تطير زي الحمام واحدة ورا واحدة ...

تقبل عوض في نور عينيك دي فكرة مش واردة ...

واما كتبت قصيدة في عين اللي ثار 

ألقى القصيدة اتحولت ورده ...

عيني عليك بارده لكين الحب دفاها ...

وعين عدوك حمرا زي الغول ...

وعين دموع الحزن ما كفاها ...

وعين تصلي ونومها جافاها ...

وعين بتروي في الصحارى العطشانين ...

وعين تبحلق م الذهول ...

وعين تمقق في النقول ...

وعين بتسكت والسكوت جوه العينين بيقول ...

والعين إذا خافت من السلطان تشوف السحل قدامها 

تكدب نفسها وتغلط المسحول ...

والتار من القاتل ده عين العقل لاهل الطيب المقتول ...

ومصر ليها عينين ما تتخزقش بالبارود ...

عين شاهدة ع التاريخ 

من قبل أي شهود ...

ومعادها للحرية

جا وقته الموعود ...

مصر اللي أولادها عينيهم قدمت قربان

والدنيا شايفاها ...

يا ابن البلد كل العيون اتوسلت لعينيك وعينيك ما شايفاها ...

ارحم عينينا اللي بكت لكن ما كفاها ...

عارفين عينيك أجمل عينين والبندقية العامية عارفاها ...

اتجمعت مصر في عينيك والكلب صفاها ...!

* * *

مين اللي بات أعمى ومين بيشوف ؟

ومين شريف فينا ومين يضرب سلام لجلالة الحلوف ؟

يا جلالة العشرين نفر واحنا في عليكو ضيوف !

شاعر وبيقولها على المكشوف ...

يا اللي انتوا كارهينا وقاتلينا وبايعنا

يا اللي انتوا عن أحلامنا مانعينا

راح تسمعونا بكره لو ما كنتوا سامعينا

سقطتوا من عينا !

واحد يشوف الحق رغم انه مالهش عيون ...

وجلالة السلطان عن الحق اتعمى مع إن عنده ألف ألف عيون ...!

والعين لأصحاب الضمير بتواجه الأهوال ...

والعين وسيلة للضلام والنور ولسائر الأعمال ...

والعين إذا اتخزقت تشوف برضه أنين الحزن والموال ...

والعين إذا ابيضت بيفضل عندها وجهة نظر في سائر الأحوال ...

والعين وسيلة للبصيرة أو لراحة البال ...

لكن تملي العين إذا اتكسرت

ما تشوفش م الغربال !

* * *

يا خالق الملكــــــوت نصرك في عين جالوت

يا مؤنس المؤمــــــن حتى في بطن الحـــــوت

حقق مقاصدنــــــــــا قبل اما ييجي المـــــوت

وانصر دماغ الولــــد على ضربة النبـــــــــوت

* * *

يا عسكري

بشويش شوية وانت بتخطي على الأشلاء ...

ووطي صوتك وانت بتحاضرنا في الأخلاق ...

طريقنا واسع بس من هبد البيادة ضاق ...

والسلطة داء ..

والكبر من خلف الحراسة سم متعبي تدوقه تحسبه ترياق ...

ارحم أبونا يا أخي وارجع على القشلاق ...!

واللي رفض يركع لأي حقير

راح يرفض الأحقر ...

واللي كتب شعره في كل رئيس وكل وزير ...

راح يرفض العسكر ...

مهما حيتأمر ويتشرط ويتعفرت ويتكبر ...

واللي افتكر نفسه بقا فرعون 

بكره على عينينا حيتغير ...

* * *

ما بينتهيش التـــــار   لكن بيتأجـــــــــــل

وكلــــــه متـــدون  وكله متسجـــــــــل

واللي النهارده في وسـ ــط الجند متبجـــــــــل

بكره القضا ينزل على راسه مستعجـــل

* * *

وعينيك إذا طارت فطارت كي تجيب بكره ...

بكره اللي ما يشوفه بإمكانه يحسه عن طريق اللمس ...

طارت تجيب عزة لأمة اتوظفت سخرة ...

مكسوفة من بكرة عينيها استسلمت للأمس ...

مش قادر انظر في عينيك نظرة ...

أيوه ... لها هيبة كإني بحلقت عيني في عين الشمس !

واللي بيرموا بالكلام واتفرعنوا من بعد ما أدبنا فرعونهم ...

ربك بلاهم بالعمى

غمض عينيك عنهم ...

واللي يصدق كدبهم بكره حيلعنهم ...

ياللي انت كان همك تكون واقف في صف الحق مش بين البينين ...

واقف وشايف مصر بتقول لأ من أسوان لسيدنا الحسين ...

قلبك بيتقدم وعينك شافت الخرزة بتتقدم ما بين جفنين ...

لكن بتنزل تاني متمني تشيل حلمك ما بين دراعين ...

وانا جنب منك مستحي مش قادر انظر في عينيك إكمن عندي عينين ...

وبينصحوك اقعد ده مش فاضل لك إلا عين ...

وازاي حتقعد والنزول ده فرض عين !

* * *

لو كنا نقبل ذل أو مطاطية ...

لو كان يخوفنا الجبان برصاصة مطاطية ...

كنا قبلنا الدية ...

ولإنكم نور البصيرة المشرقة الحقيقية ...

من غير كلام قلتو إن عين بالعين 

طب ليه عينكو منورة وعينينا ليه مطفية ؟!

ناس من بجاحتها العينين تندب فيها رصاصة

وانتوا الرصاص صفى العينين

لكن بنور الحق عينكو قوية !

* * *

الكفر والإيمـــــان في سائر الأزمـــــان

يتصارعوا جوه قلوب الجن والإنســــــــــــان

والعدل يتحقــــــــــــق بقدرة الرحمـــــــــــــن

واللي هزم فرعون يقدر على هامــــــــــان

* * *

عين العفيف في الدنيا دي زاهدة ...

لكن الدني عينه على الدنيا ومن زخرفها متاخده ...

وان كان بقى في حد م البعدا ...

له عين يقول ع الشهدا مش شهدا ...

وان كان بقى في حد م البعدا ...

يضرب على عينينا الرصاص بعدين يقوم يبعت لنا النجده ...

يبقى اتعمى في عينه البعيد 

ونصيحة حط عينيك تملي في وسط راسك ...

علشان ما تعرف فين خلاصك ...

وان كنت راح تتغدى بعينينا

حنفطر إحنا بيك قبل اما تتغدى ...

يا مفتحين قلب الوطن على حب ومودة ...

يا مفتحين برجل همم أمتكوا في الشدة ...

يا مفتحين زي الورود عينا على قطف الورود شاهدة ...

يا مفتحين عينكم في وسط رصاص وغاز 

عيني عليكم كلكم باردة ...!

 

شعر : عبدالرحمن يوسف

 

القاهرة  20/1/2012

2.00  ليلا

 

14‏/01‏/2012

قصيدة من ذهب عن خطورة الغناء للشاعرة / ريوف الشمري

قصيده من ذهب للشاعرة / ريوف الشمري 

قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيـرا

كاد المغنِّـيْ أن يكـون سفيـرا

يا جاهلاً قـدر الغنـاء و أهلِـهِ

اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ كثيـرا

أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الـذي

غنَّى فرقَّـصَ أرجُـلاً و خُصُـورا

يكفيهِ مجـدا أن يخـدرَ صوتُـهُ

أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا

يمش ي و يحمل بالغنـاء رسالـةً

من ذا يرى لها في الحياة نظيرا

يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا

لا يعرفـون قضيـةً و مصيـرا

الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـةً

فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا

من حوله تجدِ الشباب تجمهـروا

أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا؟

يا حسرةً سكنت فؤاديَ و ارتوتْ

حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيـرا

يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا

ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا

يـا لائمـي صمتا فلستُ أُبالـغُ

فالأمرُ كان و ما يـزالُ خطيـرا

أُنظر إلى بعض الشبـابِ فإنـك

ستراهُ في قيـد الغنـاءِ أسيـرا
يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى

متهزهـزاً لظننتـهُ مخـمـورا

ما سُكرُهُ خمـرٌ و لكـنَّ الفتـى

من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا سِكّيـرا
أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ راقصـاً

قتلَ الرجولـةَ فيـهِ و التفكيـرا

لولا الحياءُ لصحـتُ قائلـةً لـهُ

يَخْلفْ على امٍ قد رعتكَ صغيرا
في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ

دوماً لكـأس الأُغنيـاتِ مُديـرا

إنَّ الـذي ألِـفَ الغنـاءَ لسانُـهُ

لا يعـرفُ التهليـلا و التكبيـرا
حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك

خُذها فإنك سوف تبكـي كثيـرا

مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ

و قليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ نقيـرا
أما إذا كان الحـوارُ عـن الغنـا

و سألتَ عنْ أحلام أو شاكيرا

أو قلت أُكتب سيرةً عن مطـربٍ

لوجدتِـهُ علمـاً بـذاك خبيـرا
أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ تحفـظُ

سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا

أمـا كتـابُ الله جـلَّ جـلالـه

فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ يسيـرا
لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا

سكن الغناءُ به و صـار أميـرا

أيلومني مـن بعـد هـذا لائـمٌ

إنْ سال دمعُ المقلتيـن غزيـرا
بلْ كيف لا أبكي و هـذي أمتـي

تبكـي بكـاءً حارقـاً و مريـرا

تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا

ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا


وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً

فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا

آهٍ..و آهٍ لا تــداوي لوعـتـي

عيشي غدا مما أراه مريرا 
فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا

عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ عسيـرا

في كـل عـامٍ مهرجـانٌ يُولـدُ

يشدوا العدا فرحاً بهِ و سـرورا

أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي

مجداً بكـلِ المعجـزاتِ بشيـرا

و غـدا تَقدُمُنـا و مخترعاتُنـا

أمراً بشغلِ القومِ ليـس جديـرا

ما سادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا

يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا

سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ

أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا

و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً

ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا و جسـورا

مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ و إنـهُ

في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا

صاحبْتُـهُ زمنـاً فلمـا تَرَكْـتُـه

ُأضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ نـورا

تبـاً و تبـاً للغنـاءِ و أهـلِـهِ
قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا


يا ربِّ إهدِهِـمُ أو ادفـع شَرَّهُـمْ
إنَّا نـراك لنـا إلهـي نصيـرا 

قصيدة حتي الحجارة أعلنت عصيانها سنة1997 للشاعر العملاق فاروق جويدة


من قصيدة حتي الحجارة أعلنت عصيانها سنة1997

حجر عتيق فوق صدر النـيـل
يصرخ في المدي
الآن يلقيني السماسرة الكبار
إلي الردي
فأموت حزنـا..
لا وداع.. ولا دموع.. ولا صدي
فلـتسألوا التـاريخ عنـي
كل مجد تحت أقدامي ابتدا
أنا صانع المجد العريق ولم أزل
في كـل ركـن في الوجود مخلـدا
أنا صحوة الإنسان في ركـب الخلود
فكيف ضاعت كل أمجادي سدي
زالت شعوب وانطوت أخبارها
وبقيت في الزمن المكابر سيدا
كم طاف هذا الكون حولي
كنت قداسا.. وكنت المعبدا
حتي أطل ضياء خير الخلـق
فانتفضت ربوعي خشية
وغدوت للحق المثابر مسجدا
يا أيها الزمن المشوه
لن تراني بعد هذا اليوم وجها جامدا
قـولـوا لهم
إن الحجارة أعلنـت عصيانـها
والصامت المهموم
في القيد الثـقيل تمردا
سأعود فوق مياه هذا النـهر طيرا منشدا
سأعود يوما حين يغـتـسل الصباح
البكر في عين النـدي..
قـولوا لـهم
بين الحجارة عاشق
عرف اليقين علي ضفـاف النـيل
يوما فاهتـدي..
وأحبه حتـي تلاشي فيـه
لم يعرف لهذا الحب عمرا أو مدي
فأحبه في كـل شيء
في ليالي الفـرح في طـعم الردي..
من كان مثلي لا يموت وإن تغير حاله..
وبدا عليه.. ما بدا
بعض الحجارة كالشموس
يغيب حينـا ضوؤها
حتـي إذا سقطت قلاع اللـيل
وانكـسر الدجي
جاء الضياء مغردا
سيظل شيء في ضميـر الكـون يشعرني
بأن الصبح آت إن موعده غدا
ليعود فجر النـيـل من حيث ابتدا..




02‏/12‏/2011

قصيدة د . عبد الرحمن العشماوي في نصرة الثورة الليبية







قصيدة د. عبد الرحمن العشماوي


في نصرة الثورة الليبية




يبكي العقيدُ على الكتاب الأخضر .... وعلى نهاية حظِّهِ المتعثّرِ



يبكي العقيدُ على زمانِ ولايةٍ .... أمْضَاها بين تسلِّطٍ وتكبّر



طاغٍ تمرَّسَ في إهانةِ شعبهِ .... وأدار فيهم كلَّ فعْلٍ مُنْكرِ



كمْ عالمٍ ألقاه في زنزانةٍ .... مشؤومةٍ كمْ شاعرٍ ومفكّرِ



ولكم أراق دماءَ قوْم، مالهم .... ذنبٌ سوى التّقوى وحُسْنِ المَخْبرِ



سنواتُ حُكمٍ عاشها متخوّضاً .... يبتاعُ في سوق الضَّلال ويشتري



يا ليبيا يا شَعْبها الحرِّ الذّي .... مُنذُ انطلاق الظّلم لم يتحرَّرِ



ارفَعْ يديك إلى السماء مردِّداً .... ياربِّ ، واذرِفْ دمعةَ المُستنْصِر



يا ليبيا ، يا ساحةَ المُختارِ يا .... وطناً محا أسطورة المُسْتَعمِر



إثبُتْ أمامَ (( الدَّيْنصُورِ )) فإنًّه .... شكْلٌ هُلاميٌ قبيحُ المَنْظَرِ



هو ظالمٌ والله يَخْذل ظالماً ....ويُريهِ عاقبةَ الذّليلِ الأحْقرِ



يا أيَّها الشّعْبُ المجاهدُ إننا .... لنرى مَلامحَ وَجْهِ نَصْرٍ مُسْفرِ



خُذّ من أحبّتك العَزاءَ ، فإنّهم .... حضروا ، وإنْ أجسادُهم لم تحْضرِ



حضروا بأفئدة المحبِّين التي .... تحيا على أملِ الخلاصِ المُزْهِرِ



لكأنني بمزابلِ التّاريخ قَدْ .... فُتِحَتْ لهذا المستبدِّ الأصْغرِ



إني لأُبصرُ وجهَهُ متلوِّناً .... فأرى بعين القلب صورةَ مُدْبِرِ



يا ربِّ أنْقِذْ ليبيا من ظالمٍ .... مازال يمشي مِشْيَةَ المُتبخْترِ



وامنُنْ على المستضعفين بساعةٍ .... يَلْقون فيها النّصر دون تأخُّرِ



إنّي لأُبصر ساعة الفَرَجِ التي .... جاءتْ بعين المسلم المُسْتَبْصِرِ



نسىَ العقيدُ نهايةً مشؤومةً .... كُتبتْ لكلِّ مخرِّبٍ مُستكْبِر

إلى كل جلاد طغى ...قصيدة رائعة للشاعر العملاق فاروق جويدة ...مهداة إلى الثوار العرب في كل مكان

                                                      قصيدة " إلى كل جلاد طغى "
                                       للشاعر فاروق جويدة
                               "اهداء إلي ثوار الربيع العربي"

فاروق جويدة

                     عار علينا أن نقول بأنهم متـآمرون   
              عار علينا أن نقول بأن ضوء الصبح
              قد أعمي العيون
عار علينا أن نقول
بأن وجه الأرض أنقي
خلف قـضبان السجون
عار علينا أن نقول بأن تـاريخ الشعوب
عويل جلاد.. وشعب عاجز
وعصابة سرقت.. وناس ينـهبون
عار علينا أن نقول بأن غاية حلـمنا
قـهر يعربد في القلوب..
وذل عيش في البطون
عار علينا أن نقول..
بأن أطهر ما لدينا خائنون
عار علينا أن نقول بأن ثورتـهم
جنون في جنـون
>>>
في عتمة الليل الطويل تـقـدموا
وتطـهروا من رجس أيام عجاف..
ضل فيها العابدون
لم يعرفوا رقص الحبال علي حمي الأوطان..
لم يتـلونـوا
كانوا ورب الناس آخر ما تبقي..
للكرامة من حصون
لم يركعوا لمواكب الطغيان..
لـم يستسـلموا
كانوا رجالا عندما انتفضت حشود الفجر..
قاموا يهدرون
في صرخة الأمل الوليد علي ضفاف النيل..
هبوا كالأسود يزمجرون
لم يركعوا يوما لغـير الله..
والجلاد بين حشوده
وكتائب الدجل الرخيص علي الشعوب يزايدون
والكل في سوق الغـنـائم والنفاق يبايعون
>>>
عار علينا أن نقول بأنهم متـآمرون
هم أطهر الأشياء فينا..
هم سنابل عمرنا
نبتت علي أطلال عمر..
ضاع في ليل المآسي والشجون
من صـلـبـنا جاءوا
وكانوا صرخة الجوع المكـابـر..
في عذابات البطون
شربوا عكـار النيل ذاقـوا بؤسه
وترنحوا زمنـا علي شطآنه الثــكــلـي..
ورغم اليأس عاشوا يحـلـمون
هم صفـعة الجلاد في زمن المهانة..
هم دعاء الأم من قلب حنون
نبتـوا وراء معاقل الشيطان..
ذاقـوا الموت أطفالا..
وهاموا في شـقـوق الأرض
تاهوا في سراديب الظنون
عاشوا مع الموتي.. وسكان المقابر..
شاهدوا الآباء..
في الصـلـوات لـيلا يشنقون
هم صرخة الأرحام
في زمن التــلوث والتـخنـث والمجون
عار علينا أن نقول بأنهم
شربوا الخيانة من زمان باعهم
سوق الخيانة لم يكن سرا..
وهذي الأرض تعرف
من يبيع.. ومن يخون
قصص الخيانة تملأ الصفحات عارا
واسألوا التاريخ عن وطن يباع
وأمة سقطت
وحكام بسيف القـهر فينا يرتعون
كم عشت أصرخ بين أشباح الظلام..
متـي يفيــق النائمون
أرض يضاجعها الفساد.. وساد فيها المفسدون
وجه النهار يصير ليلا حين تـخـتـنـق العيون
وجه الضمير يصير أشلاء مبعثرة
ويخبو لا يراه المبصرون
حتي الدماء تهون.. في سوق النـخـاسة
أجمل الأشياء في الدنيا يهون
عار علي وطن البطولة
أن يبيع شبابه
أن يترك الأوغاد
في عرض الشـعوب يتاجرون
>>>
في عتمة الليل الطويل
أطل فجر واثق
هدم القلاع.. وحطـم الأصنـام..
واقتحم الحصون
ثــوارنـا يتقدمون
من كل فـج يخرجون
في كل شبر ينــبـتـون
من طين هذي الأرض.. من أكـفـانها
من وحشة الفقراء.. من سخط الحياري
من أنين الجوع قاموا يصرخون
شعب بطول الكون يخرج للشوارع
كل موتـانـا أفـاقـوا
والعظام السود صارت ظل أشجار
ولاحت في بقاياها الأزاهر والغـصون
شيخ عجوز مات مصلوبا علي الجدران..
جاء الآن يحكي ما طوت منا السنـون
شهداؤنا عادوا إلي الميدان..
في أكـفـانهـم يتـسابقون
شهداؤنا رحلـوا.. وغابوا ثم غابوا من قـرون
في ساحة الميدان عند الفجر..
عادوا كالحجـيج يكـبرون
وسط الشوارع.. في المقاهي..
في المساجد.. في الكنائس يهتفون
تتوحد الأرواح في الأحياء والموتـي
يطــل الصبح.. آلاف الضحايا يسـقـطـون
تتزاحم الأنفاس.. تلتئم القلوب
يفيض ضوء الشمس
ترتجف الأجـنـة في البطون
حتي الأجنة ودعت أرحامها
كـبرت علي وجه الصباح وكبرت
صوت الأجـنـة يملأ الساحات
في صخب الزحام يلـوحون
أنا لا أصدق.. إنهم يتكلمون..
ويحي.. وويح الناس يا الله.. لا يتلعثمون
في ساحة الميدان ألمحهم حشودا يقرأون
حرية الإنسان حق لن يهون
حرية الإنسان حق لن يهون
>>>
شهداؤنا في ساحة الميدان قاموا يهدرون
لم يرفعوا سيفـا.. ولم يتراجعوا
في ساحة الميدان فاضت كالصلاة دماؤهم
تجري علي الأرض الحزينة..
تكبر الأشجار.. يزهو الكون
والشهداء في ركب الرحيل يسارعون
كانوا بلون الزهر يختبئون في سعف النخيل
وخلف مئذنة الحسين تجمعوا
نطقـوا الشهادة في هدوء
ثم طافـوا بالحسين يودعون
عار علينا بعد هذا
أن نقول بأنهم متآمرون..
عار علينا أن نقول..
بأن أنقي ما لدينا خائنون
هم ما تبقي من شحوب الصبح
في هذي الربوع..
وما تبقـي من دعاء الأمهات..
وما تبقـي في دمانا من حصون
هم آخر اللحظات
في زمن تـنـكـر للرجولة..
حين ساد الجهل وانتهك الشعوب مخـنـثــون!
قد اسقطوا عصرا من الطغيان
كبله الضلال.. وعم فيه الفقر
فاستلقت سنابل أرضنا
لحثالة السفهاء منـها يثأرون
فإلي متي سيظل تجار الرقيق
علي الموائد يلعبون
وإلي متي سيظل انصاف الرجال
علي الكراسي يحكمون
>>>
في طين هذي الأرض شيء
يعرف النبت النــقي..
ويعرف القلب التــقي
ويتبع الشرفاء أنـي يذهبون
دارت بنا الأيام..
جرذان السفينة في سواد الليل..
سرا يخـتـفون
سرقوا ضياء الفـجر من عين الصغار..
وروعوا الشرفاء في ليل السجون
باعوا المآذن والكـنـائس..
ضاجعوا الشيطان في سفـه
وراحوا يسكـرون
ابحث عن الكـهان في سوق الخيانـة
سوف تلقاهم جموعا يلهثـون
ابحث عن الأرض التي هانت..
عن العمر الذي ولــي..
عن الأحلام في أيدي السكـاري..
سوف تلقاهم علي جثـث الشعوب يزايـدون
يتـسابقـون من الضلال.. إلي الضلال..
من الحرام.. إلي الحرام..
ومن هموم النـاس عاشـوا يسخرون
كـهانـنا يترنـحون.. وكلما سكروا أفـاقـوا
ثم راحوا يكـذبون
صوت يراوغ لـعنـة التاريخ..
في صخب الجموع يصيح.. من أنتم ؟
وكأن هذا القزم يجهل من نكون..
وكل ما في الكون يعرف من نكون
نحن البقـايا من مفـاتن أمة
حين اشـتـراها في المزاد الغاصبون
باعت ثياب الـعرس.. خانت عرضها
واستســلمت لعصابة الأوباش فيها يعبثون
نحن العذاب المر.. نحن الجائعون
وغدا نراكم في صناديق القمامة تـحرقـون
هذي نهاية عصبة الطـغــيان.. شعب ثائر
وفلول طاغية علي درب الضلال محاصرون
هذي نهاية كل جلاد طغـي..
ثأر الشعوب يظل في عنـق الرجال
وإن تـراخي الخـانعون
>>>
عار علينا أن نقول بأنهم يتـآمرون
عار علينا أن نقول بأنهم..
جاءوا سفـاحا..
عنـدي يقين أن فرسان الربيع الخضر
أنقي ما رأت هذي الربوع
وأن هذي الأرض لم تـنـجـب..
وليدا ضل.. أو أبنا يخون
هل نـطفيء الفجر الذي ملأ الربوع..
وندفن الأفراح في ضوء العيون ؟!
هل نقطع الأشجار من أيامنا
نـلقي ثمار العمر
في سوق المهانة والنخاسة والظنون ؟!
هل نسجن التاريخ..
في سوق العمالة والدمامة والمجون ؟!
عار علينا أن نقول بأنهم متآمرون
في ساحة التاريخ ينتظر الطغاة..
قضاة عدل يحكمون
يتساءل التاريخ: هل عدلوا ؟..
يسود الصمت.. والتاريخ يسأل:
أي عدل يطــلـبون ؟
صفحاتـهم كانت بلون الدم
طعم الموت.. أشلاء الضحايا
فوق أعناق المشانق يصلبون
وعلي المشارف صورة الشـهداء..
يحصدهم رصاص الموت..
أسرابا.. وهم يتـساقـطـون
أسأل حشود الموت عن دم الضحايا..
عن خراب الأرض.. عن قـهـر الصبايا..
واغتصاب الحلـم منا..
علــهم يتذكــرون
في كل شبـر من ربوع الأرض..
طاغية.. وشعب جائع..
وأرامل تشكو.. وجوعي يلـعنـون
فبأي حق للعدالة تطلـبون
>>>
ياكـل جلاد طغي
اسمع أنين الناس في الطـرقـات..
والأطفال في المدن الحزينة يصرخون
يتـرنـح الأطفال في علـب القمامة..
بين أسراب الذباب يفـتـشـون
من جـيفـة الموتـي ومن عفـن الموائد يأكلون
ولديك شعب..
أنت لم تـحسب له أبدا حسابا
حين وزعت الغنائم..
واستـبـحت الأرض.. فـتـحت السجون
حين استرحت.. وحولك الجرذان..
في قلب السفينة ينـخرون
وظننت أن الملــك حاشية..
وأبنـاء.. وشعب نائم
وذئابك السوداء
من دم الضحايا يسكـرون
انظر إلي الكون الـفسـيح لكي تـري
كيف الحياة تضيق..
كيف الظلم يمتـهن القلوب..
فأين يا جلاد فر الهاربون ؟
أين الذئاب السود تـعوي في بلاطك؟!
أين أعوان الوريث ؟!..
وأين حاشية الضلال ؟!..
وأين أبواق النفاق ؟!
وأين قـرصان الديون ؟!
باعوك بخسا في المزاد..
وجئت تسأل أين راح البائعون؟!
في وحشة القـفـص الكئيب تنام وحدك..
تسأل الأبناء عن أسمائهم
ما عدت تعرف أين أنت..
وكيف كـنت.. ومن تكون
مازلت تـسبح في ضلالك..
تسأل الثوار.. من أنـتـم ؟
وكل الناس حولك يضحكون
ضيعت تاريخا طويلا حين أطلقت الكلاب
علي الرعية ينهشون
وجلست تعبث في الرمال.. وحولك الأوغـاد
من جسد الوليمة يأكلون
العرش ليس وليمة
يلهو بها الأبناء.. والأعوان.. والمتنـطـعون
العرش تاج العدل بين الناس..
حين يغيب وجه العدل.. يسطـو المفـسدون
هذي دروس في الحياة..
وليت كـهان العروبة بعد هذا يفهمون
هذا مصير عصابة الطغيان..
شعب جائع
وفلول أشباح علي درب النهاية ينـهبون
هذي حكاية أمة كانت ضمير الكون..
ضيعها الضلال..
وباعها العملاء والمتـسلـــقـون
ياكل جلاد طغي..
ياكـل طاغية فـسد
صغرت بك الأشياء..
صار العرش قـضبانـا.. وكهلا قـابعـا
والناس من هول الفضائح.. يعجبون
يوما أعزك خالق الإنسان..
كنت خليفة للــه فوق الأرض..
خربت البلاد.. أقمت للناس السجون
والآن تسأل أين أعواني.. وأين الملك ؟!
ما شيدت يوما من معاقـل.. من حصون ؟!
سقط القناع أمام معبدك المزيف..
باعك الأوغاد بخسا..
كل فئـران السفينة يهربون
فـلكـل طاغية مدي..
ولكل جلاد حساب
ياليت قومي يعقلون
الآن تجلس.. لا حشود.. ولا جنود..
أمام عرشك يسجدون!!
قد بعت نفسك للفساد
فلا تلم أحدا
فإن الله يهدي من يشاء..
ولن يضل المهتـدون