بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص. إظهار كافة الرسائل

15‏/04‏/2012

رياح الثورة وصلت إلى منزلي

رياح الثورة وصلت إلى منزلي
 
قصة معبرة بقلم سهاد قنبر

كانت تعتقد أن رياح الثورة والتغيير التي تجتاح العالم العربي لن تستطيع الاقتراب من منزلها الآمن، فهي تحكم أفراد المنزل منذ وفاة والدهم فيه بقبضة من حديد، وكانوا دائمي الشكر والتقدير على خدماتها الدائمة والمتواصلة، فهي بالرغم من صرامتها أم حنون؛ تسهر على راحة أبنائها، وتأمين احتياجاتهم المادية والمعنوية، وكانت تغرقهم بالعطايا وهم يواظبون على الامتثال لأوامرها وكأنها جزء من مقدساتهم العقدية ،فلماذا يثورون ؟وعلام يثورون؟ فهي حاكم عادل، ولا شك أن ثورة العالم العربي في ذهنها أقرب ما تكون إلى ثورة جياع، وأبناؤها متخمون مترفون فهي بمأمن من الخطر، وياللمفاجأة بدأت بوادر الثورة تتسلل إلى منزلها؛ الابنة الوسطى أوصلت مطالبها بلهجة حادة فهي تطالب بالعدل لأن الأكبر سناً يحصلون على امتيازات وحريات أكثر؛منها استخدام الشبكة العنكبوتية بحرية.انتقلت العدوى إلى أختها الجامعية التي رفعت لافتة تطالب فيها بإصلاحات داخلية ملائمة لروح العصر؛ فهي ليست ملزمة منذ الآن بتقديم تقرير مفصل كلما أرادت التأخر أو الخروج من المنزل ،وهي ليست ملزمة برفع قائمة للأم بأسماء الصديقات، الصغار اعتبروا أنفسهم من الفئات المهمشة التي لا يستمع لها في منزل مكتظ بالمراهقين أصحاب الأصوات العالية؛ وجرت العادة أن لا تؤخذ مطالب المهمشين بعين الاعتبار فهم يضيعون في تعقيدات الأنظمة السائدة. ارتفعت حدة الخلافات وبعدت الشقة بين الأم والشعب أقصد الابناء ، وألقت الأم خطاباً رناناً بهذه المناسبة تحسباً من انتقال العدوى للباقين الصامتين، حمل الخطاب من التهديد والوعيد ما حمل، وأوصلت رسالة قاطعة للأبناء أنها لن تقوم بأية إصلاحات، وأنها ليست كالحكام العرب، فهي ستستغني عن الشعب ببساطة إن واصل التمرد، جاءها جواب الثورة حاسماً عندها لن تكوني حاكمة بلا أبناء ،فلا يوجد حاكم بلا شعب.
تصرف الذكور في العائلة بصورة أكثر راديكالية فقد اعتبروها مستقيلة واعتبروا أنفسهم بلا قانون ولا حاكم، أفلتت الأمور من يدها أكثر وأكثر تعالت حدة اللهجات المعارضة في المنزل، ألقت الأم خطاباً آخر خففت فيه من التهديد والوعيد وحاولت ان تبين لهم أن ديكتاتوريتها هي لمصلحتهم، جاءها الجواب قاطعاً لا نريد مصلحتنا نريد أن نشعر أننا أصحاب قرار أننا أناس لا آلات في فضائك حتى لو كان في هذا ضررأكيد لنا ،نريد لمرة أن نتسنم أنسام الحرية، بدأ الأمر يزداد خطورة لم يعد هناك بد من الحوار طلبت الأم من الأبناء أن يضعوا لائحة مطالبهم التي تراوحت بين المطالبة بإصلاحات مالية وإدارية واقتصادية وسياسية داخل المنزل رأت الأم أنه من المستحيل تنفيذها ؛فقررت التنحي بهدوءعن منصبها وتم تسليم الأمور المالية للابنة الوسطى والإدارية للكبرى والتنفيذية للصغرى، وبقي الذكور خارج المعادلة فهم لا يؤمنون بالتظاهر السلمي فقد كانت مطالبهم حجة للخروج عن النظام.
عمت الفوضى أياماً، طالبت الأم بالعودة لمنصبها دفعها الحب والعاطفة، ووعدت باحترام العقول الصغيرة، ووعدت بتفعيل سياسة الحوار، ووعدت بإلغاء سياسة الحكم المنفرد، وإرساء مبدأ شورى غير ملزم بشرط زيادة فاعلية الأبناء في المنزل فالقيادة تكليف لا تشريف، بالرغم من نية الأم الداخلية بالعودة إلى ديكتاتوريتها العادلة إلا انها تعلمت درساً لن تنساه؛تعلمت أنها لم تهيئ للأبناء أسباب القيادة التي سيصلها كل واحد منهم حتماً، ولم تعلمهم على ممارستها، تعلمت أن التغيير سنة الحياة لهذا ينبغي بين الحين والآخر مراجعة سياسات المنزل ووضع سياسات أكثر ملاءمة للعصر ،فدراسة الواقع وإعادة جدولة الأهداف وترتيب الأولويات عمليات مهمة في وضع القوانين المنزلية .

04‏/04‏/2012

قصة طريفة تؤكد معنى قوله تعالى :( وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه).

قصة طريفة تؤكد معنى قوله تعالى :( وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه).

أفادني أخي الأستاذ الدكتور علي الصياح بقصة طريفة عثر عليها في كتاب (معجم أسر بريدة) للشيخ محمد بن ناصر العبودي . وهذه هي القصة مصورة من الكتاب في صورتين ..

...........................
منقول من ملتقى أهل التفسير بواسطة د . عبد الرحمن الشهري

14‏/12‏/2011

قصة قصيرة: الــــــــــــزم قـــــــــدمـــــــيـــــها

                قصة قصيرة: الــــــــــــزم قـــــــــدمـــــــيـــــها
الجنة تحت أقدام الأمهات، الجميع يعرف ذلك، لكن القليلين فقط يقدرون هذا القول حق قدره! قلة قليلة هي التي استلهمت روح الإسلام وقيمه النبيلة في معاملة الأم وتوقيرها وتقديرها، ولا أقصد هنا بالتقدير المادي فقط كما يُفعل فيما يسمى بعيد الأم وعيد الأب، بل حددوا يومًا معينًا في السنة لتكريمهم، أما باقي أيام العام فالأمر متروك للظروف والمزاج النفسي لكل فرد على حدة!!
ليتأكد كل شخص أهان والديه في حياتهما- وخصوصًا الأم- أن الله يمهل ولا يهمل وكما تدين تدان!
وهذا ما عايشته بنفسي في قصة صاحبي، الذي نشأ في أسرة ريفية بسيطة، وكان أبواه أميين متدينين، حيث التحق بكتاب القرية وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، وتعلم في أقرب مدرسة لقريته حتى أنهى تعليمه الثانوي، وحصل على مجموع كبير فالتحق بكلية الطب، وتمر أعوام الدراسة سريعًا كما تمر أيام العمر، ويكابد أبواه شظف العيش من أجل توفير المصاريف لدراسة ابنهم.
ولأترك صاحبي يقص علينا تطورات مأساته، يقول:   _opt.jpeg
خلال سنوات الدراسة تعرفت على زميلة لي في الكلية وانجذبت إليها كثيرًا، رغم نفور جميع الطلاب منها لغرورها وحدة مزاجها وتبرجها الزائد، إلى جانب أنها لم تكن جميلة إطلاقًا ورغم كل شيء فقد تعلقت بها ولم أجرؤ على مفاتحتها في شيء، وللأسف الشديد فقد كان لذلك تأثير سلبي على دراستي فرسبت في السنة الأولى بكلية الطب، وسبقتني هي دراسيا، وتدهورت حالتي النفسية كثيرًا فكان نجاحي بطيئًا، أما زميلتي فقد سبقتني في التخرج من الكلية وانقطعت أخبارها عني سنوات عدة، وإن كانت لا تغادر مخيلتي أبدًا، وأخيرًا تخرجت أنا بعد جهد جهيد وذهبت إلى المستشفى الذي سأقضي فيه فترة الامتياز، ففوجئت بزميلة الدراسة وقد عينت طبيبة نائبة في المستشفى الجامعي الذي سأعمل به وأنها سترأسني خلال فترة الامتياز، ولاحظت كذلك أن جميع العاملين بالمستشفى ينفرون منها، ووجدت نفسي ودون أن أدري أتقدم لطلب يدها فوافقت سريعًا دون أي شروط، فكنت ساعتها مذهولًا لا أصدق نفسي، وذهبت إلى أهلي في بلدتي وأخبرتهم بما أنوي عمله، فلاحظت عليهم الوجوم والحيرة ونصحوني أن أبتعد عنها لأنها كانت السبب في أزمتي النفسية من قبل، ولأنها لا تناسبني ودنياها غير دنياي!
ولكني للأسف لم أطق أي معارضة وأصررت على الزواج منها حتى لو رفض أبي مساعدتي ماليًّا!
ومضيت في استعدادي للزواج، وخلال هذه الفترة توترت أعصابي فأصبحت حاد الطباع مع أسرتي وآذيت أبي وأمي كثيرًا بلساني، فكانا يصبران عليّ على أمل أن يهديني الله، وكلما اقترب موعد زواجي ساءت طباعي معهما، حتى حدث قبل أسبوعين من زفافي أن نشبت مشاجرة عادية بيني وبين أمي بسبب موضوع الزواج، فأنهلت عليها لومًا وتوبيخًا أمام أبي وإخوتي، ثم أعماني الشيطان فإذا بي أرفع يدي وأهوي بها على وجهها أمام الجميع الذين أصابهم الذهول مما حدث!! وأسرعت أنا بالخروج وصوت أمي يشيعني بالدعاء أن أرى من أولادي ما أريتها!
والله يا صاحبي مازلت أسمع رنين ذلك الدعاء في أذني على مر السنين، وعندما ذهبت إلى عروسي لاهثًا مهزوزًا، ورويت لها ما حدث، متوقعا منها أن تلومني وتوبخني، إذا بها تقول لي إن هذا هو أقل ما كان ينبغي أن أفعله مع مثل هذه الأم السمجة!!
لقد أعمى الله بصيرتي ولم أشعر بخطورة الجرم الذي اقترفته في حق أمي، وتزوجت ومرت السنون تباعًا، أنجبنا خلالها البنات والبنين، وقاطعت أهلي نهائيًا كأنهم ليسوا على وجه الأرض ولم ينفقا علي كل ما يملكان لأصبح طبيبًا!  _opt1.jpeg
وتوجهت كل عنايتي وحياتي واهتماماتي إلى زوجتي وأسرتها ومعارفها ثم إلى أولادي الثلاثة، وفي الواقع كانت حياتي مع زوجتي سلسلة متواصلة من الكآبة والشجار والمشاكل، أما أبنائي الذين صبرت من أجلهم على كل ما لاقيته من عذاب وهوان من زوجتي، فقد شب الولدان الكبيران متشبعين بأخلاق أمهما وطباعها، وكلما تقدمت بهما السن زادا شرودًا عني والتصاقا بأمهما، حتى جاء يوم كنت أوبخ فيه ولدي الأكبر على تدخينه السجائر بشراهة أمامي فإذا به ينفجر في باللعنات فصفعته! فإذا به يبصق في وجهي!
تصور ابني يبصق في وجهي! وبالطبع اعتراني انفعال شديد وصياح عال على كل من في المنزل!
والله يا أخي وأنا في قمة انفعالي تذكرت وجه أمي المسكينة وهي مذهولة عقب تلقيها صفعتي الملعونة! وتذكرت أيضا صورة أبي وإخوتي وهم مشدوهون!
لقد خيل إلي أني سمعت صوت أمي وهي تلاحقني بالدعاء إلى الله أن يذيقني من الكأس الذي أذقته لها!
عرفت لحظتها فقط أن ما حدث لي من أولادي بمنزلة انتقام من الله لما فعلته بأمي، وأن وقت الحساب قد آن، وأشعر الآن بالندم الشديد على سلوكي مع أمي وأبي، وأرجو الله أن يتقبل توبتي بعد أن مات والداي ولم يعد هناك سبيل لصفحهما عني!
إنه درس قاس وبليغ أرجو أن نتعلم منه جميعًا ونعرف حقًا أن الجنة تحت أقدام الأمهات، وأن ما حدث لك يا صاحبي إنما هو عقاب من الله وفاتورة من فواتير جبروتك وطغيانك على أمك وظلمك لأهلك، كان لزامًا عليك سدادها!!
وأنت في الواقع بدأت السداد في وقت مبكر جدًّا من حياتك الزوجية حين انقشعت أوهام السعادة مع زوجتك حادة الطباع، المكروهة من الجميع، فتجرعت معها كؤوس الشقاء حتى الثمالة، وقد بالغت أنت كثيرًا بتوهمك إمكان تغيير طباعها مع علمك التام بسوء طباعها وكره الآخرين لها!
فلو كانت فتاة أصيلة لما قبلت الارتباط بك بعدما رأت مبلغ وفائك لأمك وأبيك! أو على الأقل لأجبرتك على الرجوع عن الخطأ، لكن فاقد الشيء لا يعطيه، فكفاك قطعًا لرحمك، وابدأ على الفور بالاتصال بإخوتك، وصِل علاقاتك المقطوعة معهم، وحاول تأدية فريضة الحج نيابة عن أبويك، لعل الله يغفر لك، ولعلنا جميعًا نعي ونفهم قرآننا الكريم بعقول واعية وقلوب سليمة، ولعلنا نطبق في حياتنا الدنيا قول الحق سبحانه وتعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} (الإسراء: 23).
أحمد عبداللطيف النجار- مجلة الوعي الإسلامي

13‏/12‏/2011

قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه

قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه  
وهي قصة جميلة تدل على حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على  تحري الحق والبحث عنه لا باتباع الهوى والترخص بالفتاوى الشاذة، وكيف أنهم بذلوا نفوسهم في سبيل إنارة الطريق لنا، وهذه قصة لكل مسلم يهرع لشراء شجرة للاحتفال بعيد الميلاد النصراني ويمسخ هويته الاسلامية لعله يخجل ويرتدع، وما أظلم من يقرأ هذه القصة ولا تسبقه دمعته. 
وهذا نص القصة كما يرويها صاحبها
 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ  كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ أَيْ مُلَازِمَ النَّارِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ وَأَجْهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً قَالَ وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ وَقُلْتُ هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا فَقُلْتُ لَهُمْ أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ قَالُوا بِالشَّامِ قَالَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ قَالَ فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَتِ مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ فَوَاللَّهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا قَالَ فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ قَالَ وَبَعَثَتْ إِلَيَّ النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى قَالَ فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ قَالَ فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ قَالُوا الْأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ قَالَ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ قَالَ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ قَالَ فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ قَالَ: وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ قَالُوا فَدُلَّنَا عَلَيْهِ قَالَ فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ قَالَ فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَاللَّهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ قَالَ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ فَقَالَ لِي أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ وَهُوَ فُلَانٌ فَالْحَقْ بِهِ وَقَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي قَالَ فَأَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ قَالَ فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ قَالَ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ قَالَ ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا فَقُلْتُ لَهُمْ تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ قَالُوا نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا فَكُنْتُ عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ النَّخْلَ وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَسَيِّدِي جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ فُلَانُ: قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي قَالَ وَنَزَلْتُ عَنْ النَّخْلَةِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا تَقُولُ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ عَمَّا قَالَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا قَالَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ اثْنَتَانِ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَدَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي، قَالَ: فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَحَوَّلْ" فَتَحَوَّلْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرٌ وَأُحُدٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ" فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "أَعِينُوا أَخَاكُمْ" فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ يَعْنِي الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِي أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ" فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ قَالَ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ فَقُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَيَّ قَالَ خُذْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ قَالَ فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعُتِقْتُ فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ.

26‏/11‏/2011

عروس أبكت الحاضرين

لم يكن في فكرِها من أمور دنياها شيءٌ سوى ذكر تلك الليلة المنتظرة، وبرغْم كلِّ التهُّيب والقلق الذي يعْتريها إلاَّ أنَّ شوقَها إليها كان طاغيًا على كل شيء، وظاهرًا لكلِّ مَن حولها، فحركاتُها وكلماتها وتعابير وجْهِها الَّذي لم تفارِقْه البسمة منذ تمَّ عقْد قرانِها، كلُّها تفضح ما تُحاول أن تُخفيه سلوى من فرحٍ وشوْقٍ ليوم الزِّفاف، فلقدْ كان قلْبُها الأبيض يتمرَّغ في أنْهار السُّرور الذي غمرَها حتَّى كادت رُوحُها تفيض من نواحيها فرحًا.

تجاوزتْ سلوى الثَّامنة والعشرين من عمرِها وقد تزوَّج كلُّ أتْرابِها، من صديقاتٍ وقريباتٍ وأخوات، كانت تُلازِم كلاًّ منهنَّ وتُساعدها في زفافِها، شاركتْهنَّ جميعًا أفراحَهنَّ بسرورٍ واهتمامٍ غامرَين، حتَّى جاء اليوم الَّذي التفتتْ فيه حولَها ولاحظتْ أنَّه لم يبقَ سواها، ومع أنَّها لَم تكُن قد وصلتْ بعدُ إلى سنٍّ تَخشى فيها فوات القطار، إلاَّ أنَّها كانت ترى أنَّها الوحيدة التي لم يصِل الدَّور إليْها، ومازال القطار لا يَختارها محطَّةً يقِف فيها لتَلِجهُ، فيزفّها إلى حيث فارسُها المرتقب، لطالَما بقِيت ترْقبه يفتح أبوابَه في محطَّات بعيدة عنْها وتلج داخله عروس غيرها.

أكمل القصة هنا http://www.wathakker.net/articles/view.php?id=932

27‏/10‏/2011

قصة رائعة جداً ومعبرة

  قصة جميلة
يحكى أن رجلا كان يتمشى في أدغال أفريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة، بحكم موقعها في خط الاستواء وكان يتمتع بمنظر الأشجار وهي تحجب أشعة الشمس من شدة كثافتها، ويستمتع بتغريد العصافير ويستنشق عبير الزهور  التي تنتج منها الروائح الزكية .

وبينما هو مستمتع بتلك المناظر
سمع صوت عدو سريع والصوت في ازدياد ووضوح
فالتفت الرجل الى الخلف
واذا به يرى اسدا ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه

ومن شدة الجوع الذي ألم بالأسد كان خصره ضامر بشكل واضح .
أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه
وعندما اخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئرا قديم
فقفز الرجل قفزة قوية فإذا هو في البئر
وأمسكت يده بحبل البئر الذي يسحب به الماء
وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر
وعندما أخذ انفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد
فاذا به يرى ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر
وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من الأسد والثعبان
اذا بفأرين احدهما أسود والآخر أبيض يصعدان الى أعلى الحبل
وبدءا يقرضان فى الحبل فانهلع الرجل خوفا
وأخذ يهز الحبل بيديه لكى يذهب الفأرين
وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يمينا وشمالا بداخل البئر
ويصتدم بجوانب البئر
وفيما هو يصتدم بجوانب البئر أحس بشيء رطب ولزج
فضرب بمرفقه
واذا بذالك الشيء عسل النحل
(فالنحل يبني بيوته في الجبال وعلى الأشجار وكذلك في الكهوف)
فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة وكرر
ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه
وفجأة
................
استيقظ الرجل من النوم
فقد كان حلما مزعجا !!!
.............. ........... ..
فقرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له الحلم
وذهب الى عالم واخبره بالحلم فضحك الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟؟
قال الرجل: لا . !!!
قال له الأسد الذي يجري ورائك هو ملك الموت
والبئر الذي به الثعبان هو قبرك
والحبل الذي تتعلق به هو عمرك
والفأرين الأسود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك .....
قال : والعسل يا شيخ ؟؟
قال هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب .
منقولة من الفجر الباسم

03‏/10‏/2011

قصة رائعة جداً : الفَـــرَج


قصة رائعة جداً : الفَـــرَج

مِـنْ أقصاها إلى أقصاها لَمْ تعرف البلدة كلها أَفْصَحَ منه لسانًا، ولا أبلغَ منه بيانًا.. لكنَّ أزماته كانت مستعصية، ومشاكله لا تنتهي! وأغلب المقربين منه كانوا على خِلافٍ معه؛ بسبب تفريطه في حق الله، وَعُقُوقِه لأُّمِّه العجوز، وطموحاته المادية الشَّرِهَة!

لَمَّا كان أول يوم في العام الدراسي الجديد، تَوَجَّه إلى عمله باكرًا فإذا بشخصٍ مجهولٍ يمسك به ويضربه ضربًا مبرحًا حتى كاد يُودِي به.. فرآه أحد زملائه المدرسين، فَأَسْرَعَ لِيُخَلِّصَه منه، فقال له: ارجعْ، وَدَعْه يضربني؛ فإنِّي قد ضَربتُ أُمِّـي في هذا المكان!
عندما اسْتَرَدَّ عافيته بعد بضعة أيام، خرج إلى السوق ليشتري حاجاته، فتشاجرَ مع بعض الباعة، فصفعه أحدهم على وجهه حتى سقط على الأرض، وأخذ يَجُرُّه من ثيابه بلا هوادة.. فَظَلَّ يَتَوَسَّل إليه، ويسكب الرجاء عند قَدَميْه، وَيَصِيحُ به: كفاكَ، كفاكَ هذا.. فإنِّي قدْ جَرَرْتُ أُمِّـي إلى هنا فقط!
حُمِلَ بعدها إلى البيت مُعْتَلًا، فَمَكَثَ في غيبوبة، وطال به المرض، حتى يئسَ الأطباء من علاجه! فنادى بصوتٍ مُنكَسِرٍ محزون: إلهي، عَجزَ المداوون.. وَلَمْ يَبْقَ إلا أنت، فداوني، فإنِّي لا أعودُ لمعصية.. فعافاه الله، فرجع إلى المعاصي أشدّ مما كان!
فبينما هو كذلك أصابه المرض مرةً ثانية، فقال: إلهي، أَقِلْنِي عثرتي، وأقمني من صرعتي، فلا أقترف بعدها خطيئة، فأقامه الله من صرعته، فرجع أشدّ مما كان من الخطايا!
فبينما هو كذلك، وقد استحوذ الشيطان عليه أخذه المرض مرةً ثالثة واشتدَّ عليه بقوة، فقال بصوتٍ ضعيف: إلهي وسيدي، ارحمني وعافني مِمَّا نزل بي، فإنِّي لا أعودُ أبدًا لشيء يُغضبك، فسمع هاتفًا يقول: جَرَّبنَـاكَ مِـرارًا، فوجدنـاكَ كاذبـًا!
فَرَاحَ يرتجف مِمَّا سمع، ويتلوَّى من شدة التوبيخ! ثمَّ صَرَخَ مذعورًا:
العفو يا صاحب العفو! يا مَنْ يَغْضَب على من لا يسأله، لا تمنع مَنْ قدْ سألك!
في تلك اللحظة دخل عليه صاحبه، فقال له: هَلْ أَنْتَ صادق فيما تقول؟ قال: نعم. فَتَفَرَّسَ في وجهه، ثمَّ قال: أرجوكَ أنْ تفتح صفحةً جديدةً، شعارها «القناعـة»! فَلَسْتَ بحاجةٍ إلى أَنْ أُذَكِّركَ بأنَّ يوســف كانت معه خزائن الأرض، ومع ذلك كان يَصُومُ يومًا ويفطرُ يومًا، حتى لا يَنْسَى الجائع! وأبـوالزهــراء راودته جبال مَكَََََّة على أنْ تصيرَ له ذَهَبًَا فَأََبَى، وقال: اللَّهُـمَّ اجعل رزق آل مُحَمَّـدٍ كَفَافـا!
فاستيقظَ من غفلته، وأفاقَ من غيبوبته، وَتَمْتمَ: ماذا أفعل إِذَنْ؟ فأسرعَ به صاحبه إلى الساحة العمرية وهناكَ حكى للشيخ ما كان من أمره.

فأجلسه بجواره على سجادةٍ لا شرقيةٍ ولا غربيةٍ كسجَّادة الخضــر! ثمَّ قرأَ عليه بعضًا من آي القرآن الكريم، ثمَّ مَسَحَ على رأسه، وقال: كُنْ واثقًا في فَرَجِ الله وعفْوه، فنوح كان يُضْرَب حتى يُغْشَىَ عليه، ثمَّ بعد قليلٍ نجا في السفينة! والخليـل أُلقِيَ في النار، ثمَّ بعد قليلٍ خرج سالمًا! والذبيـح يضطجعُ مُسْتَسْلِمًا، وفجأة أتاه الفِداء، وَبَقِيَ مدحه إلى الأبد! ويعقـوب ذهب بصره بسبب الفراق، ثمَّ عاد إليه قبل الوصول! ومُوسَـى يشتغل بالرعي، ثمَّ يَرْقَى إلى التكليم! ومُحَمَّـد كان يُقَالُ له بالأمس اليتيم، ثمَّ جاء اليوم الذي أَتته الملوك والقياصرة مُكَبَّلِين!
ما إنْ سمع هذه البشارات حتى عادتْ إليه روحه، وَدَبَّتْ فيه الحياة، وشَعَرَ كأنه في حلم بهيج.. فشكر الشيخ وقَبَّلَ رأسه مرارًا. ثمَّ طلب منه وصيةً يَخُصُّه بها فَأَخْرَجَ ورقةً، وكتب له فيها: احذر لُجَّـة البحر، ولا تَغْتَرَّ بسكونه، وعليكَ بالساحل، ولازِمْ حِصْـن التقـوى!
فالتقطها من يده، وأخذ يتأمل فيها كأنَّها من ألـواح مُوسَـى! وقبل أنْ يغادره، قال: إنَّ أُمِّي هجرتني منذ سنين بعيدة، ولا أعرفُ لها سبيلًا وأخشى ما أخشاه أنْ أموتَ عاقًّا لها!
فتغيَّرَ وجه الشيخ في الحال، ونهض مُنزَعِجًا، ثمَّ رَفَعَ أَكُفَّه نحو السماء، ودعا بصوتٍ خاشعٍ نَديٍّ كأنه من مزامـير آل داود: سَيِّدي ومولاي، أَسْألكَ بالرحمة التي رَحِمْتَ بها إسـرائيل فَجَمَعْتَ بينه وبين ولده، وأسألكَ بالرحمة التي رَحِمْتَ بها أيـوب فكشفتَ عنه البلاء، وأسألكَ بالرحمة التي رَحِمْتَ بها «يونـس» فَنَجَّيته من الغَمِّ، وأسألكَ بالرحمة التي رَحِمْتَ بها زكريـا فَوَهَبْتَ له يَحْيَـى.. إلاَّ رَدَدْتَ قلبَ هذا الشاب على أُمِّه، ورَدَدْتَ قلبها عليه!
فَأَجْهَشَ الحاضرون، بالبكاء لكنَّ الشاب اهْتَزَّ فرحًا وابتهج، وعند خروجه من الساحة، رأى الغَيْثَ يهطل بغزارة، فأصابته رَعْشَةٌ من أصوات الرعد، فأوجس خيفة، وتراجع قليلًا.. لكن لهيب الوجد، لَمْ يجعله ينتظر طويلًا.. فَشَعَرَ كأنَّ أحدًا يحمل خُطَاه، ويسوقه إلى الأمام.. فاندفع مُهَرْوِلًا نحو الباب العمومي، فَفُوجِئ بأُمِّهِ تعانقه بشوقٍ جارف! فَخَرَّ يُقَبِّل رِجْلَيْها، ويتململ تحت قَدَمَيْها .
محمد عبدالشَّافِي القُوصِي

22‏/07‏/2011

الجهد مهم، لكن معرفة أين تبذل الجهد هذا هو الفرق!


قصة محرك السفينة العملاقة الذي تعطل؟

قصة محرك السفينة العملاقة الذي تعطل؟
 


استعان أصحاب السفينة بجميع الخبراء الموجودين، لكن لم يستطع أحد منهم معرفة كيف يصلح المحرك
ثم أحضروا رجلاً عجوز يعمل في اصلاح السفن مند أن كان شاباً يافعاً، وكان يحمل حقيبة أدوات كبيرة معه،
وعندما وصل باشر العمل. فحص المحرك بشكل دقيق، من القمة إلى القاع.
كان هناك اثنان من أصحاب السفينة معه يراقبونه، راجين أن يعرف ماذا يفعل لإصلاح المحرك.
 بعد الانتهاء من الفحص، ذهب الرجل العجوز إلى حقيبته وأخرج مطرقة صغيرة. وبهدوء طرق على جزء من المحرك.
 وفوراً عاد المحرك للحياة. وبعناية أعاد المطرقة الى مكانها بعد أن أصلح المحرك !

 بعد أسبوع استلم أصحاب السفينة فاتورة الاصلاح من الرجل العجوز وكانت عشرة آلاف دولار.
 “ماذا!؟” أصحاب السفينة هتفوا “هو بالكاد فعل شيئاً” لذلك كتبوا للرجل العجوز ملاحظة تقول “رجاءً أرسل لنا فاتورة مفصلة.

فأرسل الرجل الفاتورة كالتالي :
الطرق بالمطرقة…………………………………………………………$2.00
لمعرفة أين تطرق………………………………………………….$9998.00

 
العبرة : الجهد مهم، لكن معرفة أين تبذل الجهد هذا هو الفرق!

قصة جميلة بعنوان " لا تتسرع في الحكم فربما تكون أنت المخطئ "



قصة جميلة بعنوان " لا تتسرع في الحكم فربما تكون أنت المخطئ "
     سيدة شابة كانت تنتظر طائرتها في مطار دولي كبير.
..ولأنها كانت ستنتظر كثيراً اشترت كتاباً لتقرأ فيه واشترت ..
..أيضا علبة بسكويت..
..بدأت تقرأ كتابها أثناء انتظارها للطائرة ، وكان يجلس بجانبها رجل يقرأ في كتابه..
..عندما بدأت في قضم أول قطعة بسكويت التي كانت موضوعة على الكرسي بينها وبين الرجل..
..فوجئت بأن الرجل بدأ في قضم قطعة بسكويت من نفس العلبة
التي كانت هي تأكل منها ..
..بدأت هي بعصبية تفكر أن تلكمه لكمة في وجهه لقلة ذوقه..
..كل قطعة كانت تأكلها هي من علبة البسكويت كان الرجل يأكل قطعة أيضاً..
..زادت عصبيتها لكنها كتمت في نفسها ، وعندما بقى في كيس البسكويت قطعة واحدة فقط نظرت إليها وقالت في نفسها ..
..ماذا سيفعل هذا الرجل قليل الذوق الآن""
..ومما زاد من دهشتها قسّم الرجل القطعة المتبقية  إلى نصفين ثم أكل النصف وترك لها النصف..قالت فى نفسها "هذا لا يحتمل..
..كظمت غيظها وأخذت كتابها وبدأت بالصعود إلى الطائرة ، وعندما جلست في مقعدها بالطائرة فتحت حقيبتها لتأخذ نظارتها..
وفوجئت بوجود علبة البسكويت الخاصة بها كما هي مغلفة بالحقيبة !!
صـُدمت وشعرت بالخجل الشديد أدركت فقط الآن بأن علبتها كانت في شنطتها
وأنها كانت تأكل مع الرجل من علبته هو !!..
أدركت متأخرة بأن الرجل كان كريماً جداً معها..
وقاسمها في علبة البسكويت الخاصة به بدون أن يتذمر أو يشتكى !!
وازداد شعورها بالعار والخجل..
أثناء شعورها بالخجل لم تجد وقت أو كلمات مناسبة..
.. لتعتذر للرجل عما حدث من قله ذوقها !
...................................................
..هناك دائماً 4 أشياء لا يمكن إصلاحها ..
1ـ لا يمكنك استرجاع الحجر بعد إلقائه..
2ـ لا يمكنك استرجاع الكلمات بعد نطقها..
3ـ لا يمكن إسترجاع الفرصة بعد ضياعها..
4ـ لا يمكن إسترجاع الشباب أو الوقت بعد أن يمضى !
لذلك..
1ـ اعرف كيف تتصرف..
2ـ لا تُضع الفرص من يديك..
3ـ لا تتسرع بإصدار القرارات الأحكام على الآخرين..

( من رسائل .. المستشار الدكتور .. خالد العوض ...)

19‏/07‏/2011

(عصفور يا أبي) درس وعبرة ودمعة ساخنة


(عصفور يا أبي) درس وعبرة ودمعة ساخنة
كان هناك أب في الخامسة والثمانين (85) من عمره وابنه في الخامسة والأربعين (45)وكانا في غرفة المعيشة وإذ بعصفور يطير من القرب من النافذة ويصيح مغرداً ،  سأل الأب ابنه
 الأب: ما هذا يا بني ؟  الابن: عصفور
 وبعد دقائق عاد الأب وسأل للمرة الثانية  : ما هذا يا بني ؟
الابن باستغراب : إنه عصفور !!
 ودقائق أخرى عاد الأب وسأل للمرة الثالثة : ما هذا يا بني ؟
الابن وقد ارتفع صوته: إنه عصفور عصفور عصفور يا أبي!!!
 ودقائق أخرى عاد الأب وسأل للمرة الرابعة : ما هذا يا بني؟
 فلم يحتمل الابن هذا واشتطا غضبا وارتفع صوته أكثر وقال: مالك
 تعيد علي نفس السؤال فقد قلت لك إنه عصفوووووور هل هذا صعب عليك فهمه ؟
عندئذ دمعت عين الأب الكبير السن وقام وذهب لغرفته ثم عاد بعد دقائق ومعه بعض أوراق شبه ممزقة وقديمة من مذكراته اليومية ثم أعطاها لابنه وقال له اقرأها .
 بدأ الابن يقرأ : اليوم أكمل ابني 3 سنوات وها هو يمرح ويركض من هنا وهناك وإذ بعصفور يطير ويصيح في الحديقة ، فسألني ابني ما هذا فقلت له إنه عصفور وعاد وسألني نفس السؤال 23 مرة .
وأنا أجبته 23 مرة إنه عصفور يا بني وفي كل مرة أجيبه بفرح وسرور، ثم حضنته وقبلته وضحكنا معا حتى تعب فحملته وذهبنا فجلسنا .  فسبحان الله ...
فانظر أخي وانظري أختي إلى الفارق بين تعامل الأب وتعامل الابن، ولنتذكر جميعاً قوله تعالى "" وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ َتَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَن عِندَكَ الكبر أحدهما أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا ّ وَاخْفِضْ لَهُمَا جناح الذل مِنَ الرَّحْمَة وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"".  وفي الأثر
" البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت ، اعمل ما شئت فكما تدين تدان " .  

أنت تطلبها وهي لا تريدك (قصة جميلة)

أنت تطلبها وهي لا تريدك (قصة جميلة)
يحكي أن هناك رجلاً أعجبه جمال امرأة وحسنها,فعرض عليها الزواج فوافقت المرأة,وذهب بها إلي ألمأذوُن ليكتب عليهم الكاتب,وعندما رأي المأذون المرأة,أعُجب بجمالها وحسنها فعرض عليها الزواج لنفسهِ فوافقت المرأة,,,
فغضب الرجل الأول وذهب إلي القاضي, وشكي له وقال له إني رأيت امرأة حسناء وعرضت عليها الزواج فقبلت وذهبنا إلي ألمأذوُن ليكتب علينا الكتاب, فراها فأعُجب بها وطلبها لنفسهِ ووافقت المرأة؟؟
أمر القاضي أن يُأتي له بالمأذوُن والمرأة,فجيئا بهما فلما رأي القاضي المرأة وجمالها وحسنها,أعُجب القاضي بها وطلبها لنفسه,وافقت تلك المرأة,,,
فغضب الرجل والمأذوُن,وذهبا إلي الأمير, وشكا له حالهم مع القاضي,وأخبرها بالقصة؟؟
فغضب الأمير وقال كيف يحدث ذلك؟ ما جعلنا القاضي إلا ليقضي بين الناس بالعدل؟
فأمر الأمير أن يُأتي له بالرجل والمأذوُن والقاضي والمرأة,,,
وعندما جاء الجماعة للأمير,رأي الأمير المرأة فأعُجب بجمالها وحسنها,فطلبها لنفسهِ فوافقت المرأة,,,فغضب الرجل والمأذون والقاضي غضباً شديدا فذهبا لعامة الناس وشكوا لهما حالهما مع ذلك الأمير وتلك المرأة,,فقال الرجل الأول إن هناك امرأة أعجبني حسنها وجمالها,فعرضت عليها الزواج فوافقت وذهبنا لنكتب الكتاب,فراها ألمأذون,فعرض عليها الزواج,فوافقت,فشكوت المأذون للقاضي وتحاكمنا له وعندما راء القاضي تلك المرأة عرض عليها الزواج فوافقت,فذهبنا أنا والمأذون والقاضي للأمير نشكو له حالنا مع القاضي,فعندما حضرنا للأمير,طلب الأمير المرأة لنفسهِ؟؟؟؟
فضج العامة وغضبوا غضاً شديدا وذهبوا للأمير , وعندما رواء العامة من الناس المرأة,أعجبهم حسنها وجماِلها وكل واحد طلبها لنفسهِ,فأصبح الكل يطلبها لنفسهِ؟؟؟
فذهبت تلك المرأة وهي تقول أنا الدنيا أنا الدنيا الكل يطلبني وأنا لست مكتوبة لأحد منهم .

10‏/07‏/2011

كل نصيحة ببعير

((كل نصيحة ببعير (( قصة رائعة )) الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل
والصلاة والسلام علي  أشرف المرسلين
أما بعد.
فهذه قصه لطيفه اقرأها حتي تعرف فائدة النصيحة
والله من وراء القصد
يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش ، فسئم الحياة وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة ، فترك بيته وأهله وغادر المنطقة متجهاً نحو الشرق ، وسار طويلاً حتى وصل بعد جهدٍ كبير ومشقةٍ عظيمة إلى منطقة شرقيّ السعودية، وقادته الخطى إلى بيت أحد الأجواد الذي رحّب به وأكرم وفادته ، وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته ، فأخبره بها ، فقال له المضيف : ما رأيك أن تعمل عندي على أن أعطيك ما يرضيك ، ولما كان صاحبنا بحاجة إلى مكان يأوي إليـه ، وإلى عملٍ يعمل فيه اتفق معه على ذلك .وعمل الرجل عند مضيفه أحياناً يرعى الإبل وأحياناً أخرى يعمل في مضافته يعدّ القهوة ويقدمها للضيوف ، ودام على ذلك الحال عدة سنوات كان الشيخ يكافئه خلالها ببعض الإبل والماشية . ومضت عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته وعائلته وتاقت نفسُه إلى بلاده وإلى رؤية أهله وأبنائه ، فأخبر صاحب البيت عن نيته في العودة إلى بلده ، فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته ، وأعطاه الكثير من المواشي وبعض الإبل وودّعه وتمنى له أن يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة .. وسار الرجل ، وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة رأى شيخاً جالساً على قارعة الطريق ، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق ، وعندما وصل إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حرّ الشمس وهجير الصحراء ، فقال له : أنا أعمل في التجارة . فعجب الرجل وقال له : وما هي تجارتك يا هذا ، وأين بضاعتك ؟ فقال له الشيخ : أنا أبيع نصائح . فقال الرجل : تبيع نصائح ، وبكم النصيحة ؟! فقال الشيخ : كلّ نصيحة ببعير . فأطرق الرجل مفكراً في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل الحصول عليه ، ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة مهما كلفه الأمر فقال له : هات لي نصيحة ، وسأعطيك بعيراً ؟ .. فقال له الشيخ :النصيحة الأولى " إذا طلع سهيل لا تأمَن السيل " ففكر الرجل في هذه النصيحة وقال : ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة ، وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا الوقت بالذات وعندما وجد أنها لا تنفعه قال للشيخ : هات لي نصيحة أخرى وسأعطيك بعيراً آخر . فقال له الشيخ :النصيحة الثانية  " أبو عيون بُرْق وأسنان فُرْق لا تأمن له " وتأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضاً وأدارها في فكره ولم يجد بها أي فائدة ، فقال والله لأغامرن حتى النهاية حتى لو ضاع تعبي كلّه في دقائق معدودة ، فقال للشيخ هات النصيحة الثالثة وسأعطيك بعيراً آخر .. فقال له : " نام على النَّدَم ولا تنام على الدم " . ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها ، فترك الرجل ذلك الشيخ وساق ما معه من مواشٍ وسار في طريقه وظل يسير لعدة أيام نسي خلالها النصائح من كثرة التعب وشدّة الحر ، وفي أحد الأيام أدركه المساء فوصل إلى قوم قد نصبوا خيامهم ومضاربهم في قاع وادٍ كبير ، فتعشّى عند أحدهم وباتَ عنده ، وفي الليل وبينما كان ساهراً يتأمل النجوم شاهد نجم سُهيل ، وعندما رآه الرجل تذكّر النصيحة التي قالها له الشيخ ففرّ مذعوراً ، وأيقظَ صاحب البيت وأخبره بقصة النصيحة ، وطلب منه أن يخبر قومه حتى يخرجوا من قاع ذلك الوادي ، ولكن المضيف سخر منه ومن قلّة عقله ولم يكترث له ولم يأبه لكلامه ، فقال والله لقد اشتريت النصيحة ببعير ولن أنام في قاع هذا الوادي ، فقرر أن يبيت على مكان مرتفع ، فأخذ جاعِدَهُ ونام على مكان مرتفع بجانب الوادي . وفي أواخر الليل جاء السيل يهدر كالرعد فأخذ البيوت والقوم ، ولم يُبقِ سوى بعض المواشي . وساق الرجل ما تبقى من المواشي وأضافها إلى مواشيه ، وصاح لها مناديا فتبعته وسار في طريقه عدة أيام أخر حتى وصل في أحد الأيام إلى بيت في الصحراء ، فرحب به صاحب البيت وكان رجلاً نحيفاً خفيف الحركة ، وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب إليه حتى أوجس منه خيفة ، فنظر إليه وإذا به " ذو عيون بُرْق وأسنان فُرْق " فقال : آه هذا الذي أوصاني عنه الشيخ ، إن به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء . وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت خارج البيت قريباً من مواشيه وأغنامـه ، وأخذ فراشه وجَرَّه في ناحية ، ولكنه وضع حجارة تحت اللحاف ، وانتحى مكاناً غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه ، وبعد أن أيقن المضيف أن ضيفه قد نام ،خاصة بعد أن لم يرَ حراكاً له ، أخذ يقترب منه على رؤوس أصابعه حتى وصله ولما لم يسمع منه أية حركة تأكد له أنه نائم بالفعل ، فعاد وأخذ سيفه وتقدم منه ببطء ثم هوى عليه بسيفه بضربه شديدة ، ولكن الضيف كان يقف وراءه فقال له : لقد اشتريت والله النصيحة ببعير ثم ضربه بسيفه فقتلـه ، وساق ماشيته وغاب في أعماق الصحراء . وبعد مسيرة عدة أيام وصل في ساعات الليل إلى منطقة أهله ، فوجد مضارب قومه على حالها ، فترك ماشيته خارج الحيّ ، وسار ناحية بيته ورفع الرواق ودخل البيت فوجد زوجته نائمة وبجانبها شاب طويل الشعر ، فاغتاظ لذلك ووضع يده على حسامه وأراد أن يهوى به على رؤوس الأثنين ، وفجأة تذكر النصيحة الثالثة التي تقول " نام على الندم ولا تنام على الدم " ، فبردت أعصابه وهدأ قليلاً فتركهم على حالهم ، وخرج من البيت وعاد إلى أغنامه ونام عندها حتى الصباح ، وبعد شروق الشمس ساق أغنامه واقترب من البيت فعرفه الناس ورحبوا به ، واستقبله أهل بيته وقالوا :له لقد تركتنا منذ فترة طويلة ، انظر كيف كبر خلالها ابنك حتى أصبح رجلاً ، ونظر الرجل إلى ابنه وإذا به ذلك الشاب الذي كان ينام بالأمس بجانب زوجته فحمد الله على سلامتهم ، وشكر ربه أن هداه إلى عدم قتلهم وقال بينه وبين نفسه والله إن كل نصيحة أحسن من بعير ، وهكذا فإن النصيحة لا تقدّر بثمن إذا فهمناها وعملنا بها في الوقت المناسب .

ونسال الله أن نكون جميعاً من الناصحين للناس
والعاملين بالنصيحة .

 


 

05‏/07‏/2011

فاقصص القصص لعلهم يتفكرون

قصص من واقع الحياة
ذات الدين
لو سألت أحدًا من شباب هذا الزمن «العجيب»: ما مواصفات عروس وزوجة المستقبل لقال لك: الجمال بالطبع، أي تكون جميلة جدًّا وهو هنا يقصد جمال الشكل والمظهر لا جمال الروح والجوهر! ولأضاف وياحبذا لو كانت غنية أيضًا ذات مال وثراء!
هذا هو للأسف منطق وتفكير جيل الإنترنت والدِّش بكسر الدال! وهذا ما عايشته بنفسي في قصة صاحبي عبدالرؤوف، فقد كان طالبًا جامعيًا مستهترًا إلى أبعد حد، حصل على شهادته بطلوع الروح كما يقولون!
ولكن بعد أن أضاع كل ميراثه من والده، بعد حصوله على الشهادة تعرف على فتاة بسيطة من أسرة متوسطة، تلك هي سلمى التي حدث تقارب وإعجاب بينها وبين عبدالرؤوف رغم أن جمالها كان متواضعًا للغاية، ولا أقول دميمة فالإنسان العاقل يقيس جمال المرأة بروحها الطيبة وعقلها الراجح!
يقول عبدالرؤوف انجذبت إلى سلمى وقررت الزواج منها رغم الفارق الشاسع بيننا في التعليم، فهي لم تنل من التعليم غير الشهادة الإعدادية، واعترض إخوة عبدالرؤوف على ذلك الزواج «غير المتكافئ» كثيرًا ورغم ذلك أصر صاحبي على موقفه وقراره الزواج من سلمى، خاصة وقد وفرت له عروسته الشقة التي سيتزوجا فيها، وتم الزواج بالفعل وسافر صاحبي للعمل بالخارج واصطحب معه زوجته سلمى واستمر في العمل أكثر من عشر سنوات كاملة، وتمضي الأيام سريعًا ويرزق المولى عز وجل عبدالرؤوف ولدين يحسن تربيتهما وتنشئتهما منذ الصغر على التدين وتقوى الله جل في علاه، ويزرع فيهما الفضيلة، وتتحسن علاقة زوجة عبدالرؤوف بإخوته بفضل اتزانها وشهامتها وحسن معاملتها للناس.
ذات يوم فاجأني عبدالرؤوف بقوله إن العمر تقدم به وأحواله تحسنت كثيرًا ولكن مايؤرقه حقًّا هو «دمامة زوجته» خاصة أنه يرى نفسه وسيمًا ويرى زوجته «عاطلة عن الجمال» على حد قوله!
قلت له استغفر الله يا أخي وأحمده على عطاياه ولا تتبطر على نعمته التي أهداك إياها، فكان رده عجيبًا بأن قال: إني أخجل جدًّا من الظهور بها أمام أصدقائي وجيراني، خاصة أنه قد نفر منها الجميع بالفعل لدمامتها!
فقلت له سبحان الله ألا تتذكر قول الحبيب المصطفى اظفر بذات الدين تربت يداك، ألا تتقي الله في زوجتك وهي أمانة في عنقك؟ ألا تتذكر لها وقوفها بجانبك في أيام الضيق والعسر والشدة؟
ألا تشكر لها جميل صنيعها لك عندما ساعدتك بموافقتها على زواجكما في شقتها ومساعدتها لك أيام كنت عاطلًا عن العمل!
والآن يا عبدالرؤوف بعد أن أغناك الله من فضله تجحد نعمته وتكشر عن أنياب الغدر لزوجتك المخلصة الوفية!
عجيب أمر ابن آدم لا يملأ عينه سوى التراب، وتمضي الأيام والسنون بسلمى وزوجها عبدالرؤوف الذي يصر على أن يعوض ما فاته من عمره بالزواج مرة أخرى من امرأة جميلة، بل ويرغبها جميلة جدًّا حتى يعوض النقص الذي يشعر به في سلمى!
قلت له والله يا أخي النقص الحقيقي فيك أنت، في تفكيرك القاصر، ومنطقك الأناني! فإن من يعاشر حيوانًا أليفًا قد يعز عليه فقده، فلماذا لا يعز على بني آدم فقد عشيرته من بني الإنسان بمجرد أن ظروفه المادية تحسنت!
ويصر عبدالرؤوف على عناده ويسوق لي تبريراته العجيبة بأنه يشعر دائمًا بنظرات الإشفاق في عيون أصدقائه وجيرانه بسبب «دمامة» زوجته سلمى، فقلت له لماذا يا عبدالرؤوف لم تكتشف هذه النظرات إلا الآن فقط بعد أن استقرت أحوالك المادية!
لماذا لم تر نظرات الإشفاق هذه التي تدعيها في عيون الآخرين وأنت ضائع بلا عمل ومال، وحين وافقت سلمى على الزواج منك وأوتك وكفلتك في بيتها وحين ساندتك في بداية حياتك؟!
فالجمال يا صاحبي مسألة نسبية، الشيء الجميل والباهر بحق في أي امرأة هو جمال روحها، جمال طبعها، جمال إيمانها، جمال جوهرها وباطنها وليس الجمال الظاهر فقط!
تأكد يا صديقي أنه لا تخلو أي امرأة من لمسة جمال مهما كانت دمامتها بل كن على يقين أن من شقوا بجمال زوجاتهم أضعاف أضعاف من شقوا بدمامة زوجاتهم!
تأكد يا صاحبي أنك بإصرارك على الزواج من ثانية ستخسر حتمًا أضعاف ما أخذت وتخسر استقرار حياتك وتعرض أبناءك لمحنة لا داعي لها، وستخسر راحة البال وتتمزق بين أسرتين وحياتين!
وصعب جدًّا في هذا الزمن الأصعب أن تعدل بين زوجتين!
وأخيرًا أخيرًا اقتنع صاحبي عبدالرؤوف بكلامي البسيط ورجع إلى عقله، رجع إلى نفسه، رجع إلى ربه، وطرد من تفكيره وساوس شياطين الإنس والجن، بل وقام ذات يوم بزيارة عائلية عزيزة وغالية مع زوجته المؤمنة سلمى وولديه، ونظرت إلى وجهه ورأيت نور الله يشع من عينيه والخشوع واليقين والسكينة تنبعث من وجه زوجته الوفية سلمى، حينها شعرت يا أصحابي أن الدنيا رغم كل ما فيها مازالت بخير وتذكرت قول الحبيب المصطفى ص: «الخير في وفي أمتي إلى يوم الدين ))
منقول من مجلة الوعي الإسلامي عدد 551 لعام 2011م  

30‏/06‏/2011

هل الله موجود







بسم الله الرحمن الرحيم



قصة رائعة اكملها للآخر




أجمل قصه قد تمر عليك..
 ذهب رجل إلى الحلاق لكي يحلق له شعر رأسه ويهذب له
 

لحيته وما أن بدأ الحلاق عمله في حلق رأس هذا الرجل، حتى بدأ بالحديث
 
معه في
أمور كثيرة . . .إلى
 

أن بدأ الحديث حول وجود الله . . . قال الحلاق :-"

أنا
لا أؤمن بوجود الله "
قال الزبون :- " لماذا تقول ذلك ؟ "
قال الحلاق :- حسنا ، مجرد أن تنزل إلى الشارع لتدرك بأن الله غير موجود

قل
لي ، إذا كان الله موجودا هل ترى أناسا مرضى ؟ وإذا كان الله موجودا هل
ترى
هذه الإعداد الغفيرة من الأطفال المشردين ؟ طبعا إذاكان الله موجودا فلن ترى
مثل هذه
الآلام والمعاناة أنا لا أستطيع أن أتصور كيف يسمح ذلك الإله
الرحيم
مثل هذه الأمور. فكر الزبون للحظات لكنه لم يرد على كلام الحلاق حتى لا يحتد
النقاش . .وبعد أن انتهى
الحلاق من عمله مع الزبون . . خرج الزبون إلى
الشارع
  فشاهد


.
.
.
.
.
.


رجل طويل شعر الرأس مثل الليف ، طويل اللحية ،
قذر المنظر ،أشعث أغبر ،فرجع الزبون فورا إلى صالون الحلاقة . . . قال
الزبون
للحلاق :- " هل تعلم بأنه لا يوجد حلاق أبدا قال الحلاق متعجبا:- " كيف تقول ذلك . . أنا هنا وقد حلقت لك الآن "
 

قال الزبون:- " لو كان هناك حلاقين لما وجدت مثل هذا الرجل قال الحلاق " بل الحلاقين موجودين . .وإنما حدث مثل هذا الذي تراه عندما لايأتي هؤلاء  الناس لي لكي أحلق لهم " قال الزبون " وهذا بالضبط بالنسبة إلى الله . . . فالله
موجود ولكن يحدث ذلك عندما لا يذهب الناس إليه عند حاجتهم . ... .ولذلك  ترى الآلام والمعاناة في العالم.

إذا كنت تعتقد بأن الله موجود أرسل هذه القصة للآخرين . .أما إذا لا
تعتقد

بوجود الله فامسحها

--
اللهم لا تقبض روحى الا وانت راض ٍ عني