بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

07‏/06‏/2011

أفكار مع موسم الصيف للأجر  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله اوقاتكم بكل خير

 حرارة الصيف الكل يعلم انها تتجاوز الـ50 درجة
العديد من الطيور تموت بسبب نقص المياه
الرجاء ترك وعاء في شرفة المنزل أو الحديقة لإنقاذ الطيور
وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم :ـ 
عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل:
لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، قالوا:
يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟ فقال: نعم، في كل ذات كبد رطبة أجر " متفق عليه

أفكار مع موسم الصيف للأجر
يعني ليس فقط  الطيور بل القطط وأي كائن حي تسقيه أو تطعمه
 ستكسب فيه صدقه بإذن الله 
وكلنا نعرف قصة الرجل الذي غفر الله له 
لانه سقى كلب كان يلهث من العطش وتم ذكر قصته في الحديث اعلاهـ


وهذه صور لاحد الشباب كان يجمع القوارير الفارغة ويقصها
من النصف ويتم تعبئتها بالماء ويتركها تحت ظلال الاشجار
أفكار مع موسم الصيف للأجر

أفكار مع موسم الصيف للأجر
أفكار مع موسم الصيف للأجر
أفكار مع موسم الصيف للأجر

عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله )
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
أفكار مع موسم الصيف للأجر
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"
ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً. وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله" رواه مسلم

وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"
الصدقة تسد سبعين بابا من السوء " رواه الطبراني في الكبير

عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
"
مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا".
أخرجه البيهقي فى شعب الإيمان (3/257 ، رقم 3474) .أحمد (5/350 ، رقم 23012) ، 
والحاكم (1/577 ، رقم 1521) وأخرجه أيضًا : ابن خزيمة (1 / 248 / 2) و الطبراني في " الأوسط "
(1 / 90 / 1 - زوائد المعجمين) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (3 / 264)
لحيي: كناية عن الوسوسة. لأن الصدقة على وجهها إنما يقصد بها ابتغاء مرضاة اللّه والشياطين
بصدد منع الإنسان من نيل هذه الدرجة العظمى فلا يزالون يأبون في صده عن ذلك لأن المال شقيق الروح 
فإذا بذله في سبيل اللّه فإنما يكون برغمهم جميعاً ولهذا كان ذلك أقوى دليلاً على استقامته وصدق نيته ونصوح طويته
 
أفكار مع موسم الصيف للأجر

الدورات المكثفة لحفظ القرآن


بسم الله الرحمن الرحيم


مع اقتراب الإجازة الصيفية، وهي موسم لعقد الدورات الكثفة لحفظ القرآن الكريم

هذه مجموعة من المواد المفيدة نهديها لمشرفي الحلقات والدور القرآنية
 
 

 
 
رأي الشيخ أ.د إبراهيم بن سعيد الدوسري
في الحفظ المكثف للقرآن الكريم
من شريط (السبع الحسان لمعلمي القرآن)
 


 
بحث بعنوان
الدورات المكثفة لحفظ القرآن نظرات تقويمية
للدكتور/ إبراهيم بن صالح الحميضي
 




05‏/06‏/2011


إني تذكرت والذكرى مؤرقة
أهديكم اليوم هذه القصيدة الرائعة
قصيدة رائعة للشاعر محمود غنيم عن الحال الذي آلت إليه أمة الإسلام بعد العز الذي كانت فيه وكيف أن لها في كل بقاع العالم بقايا تثبت سطوع نور الإسلام بها
وهذه هي القصيدة

مالي وللنجم يرعاني وأرعاه *** أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
لي فيك يا ليل آهات أرددها *** أواه لو أجدت المحزون أواه
لا تحسبني محبا يشتكي وصبا *** أهون بما في سبيل الحب ألقاه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة *** مجدا تليدا بأيدنا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها *** فأصبحت تتوارى في زواياه
أنّى نظرت إلى الإسلام في بلد *** تجده كالطير مقصوصا جناحاه
كم صرّفتنا يد كنا نصرفها *** وبات يحكمنا شعب ملكناه
كم بالعراق وكم بالهند من شجن *** شكا فرددت الأهرام شكواه
بني العروبة إن القرح مسكم *** ومسنا نحن في الإسلام أشباه
لسنا نمد لكم أيمان ناصلة *** لكنما هو دين ما قضيناه
هل كان دين ابن عدنان سوى فلق *** شق الوجود وليل الجهل يغشاه
سل الحضارة ماضيها وحاضرها *** هل كان يتصل العهدان لولاه
هي الحنيفة عين الله تكلؤها *** فكلما حاولوا تشويهها شاهوا
هل تطلبون من المختار معجزة *** يكفيه شعب من الأجداث أحياه
من وحّد العرب حتى صار واترهم *** إذا رأى ولد الموتور آخاه
وكيف كانوا يدا في الحرب واحدة *** من خاضها باع دنياه بأخراه
وكيف ساس رعاة الإبل مملكة *** ما ساسها قيصر من قبل أو شاه
سنوا المساواة لا عرب ولا عجم *** ما لامرىء شرف إلا بتقواه
ورحب الناس بالإسلام حين رأوا *** أن الإخاء وأن العدل مغزاه
يا من رأى عمرا تكسوه بردته *** والزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقا *** من بأسه وملوك الروم تخشاه
سل المعالي عنا إننا عرب *** شعارنا المجد يهوانا ونهواه
هي العروبة لفظ إن نطقت به *** فالشرق والضاد والإسلام معناه
استرشد الغرب بالماضي فأرشده *** ونحن كان لنا ماض نسيناه
إنا مشينا وراء الغرب نقبس من *** ضيائه فأصابتنا شظاياه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب *** فالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا
فإن تراءت لك الحمراء عن كثب *** فسائل الصرح أين العز والجاه
وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها *** عمّن بناه لعل الصخر ينعاه
وطُفْ ببغداد وابحث في مقابرها *** علّ امرءاً من بني العباس تلقاه
هذي معالم خرسٌ كل واحدة *** منهن قامت خطيبا فاغرا فاه
الله يشهد ما قلبت سيرتهم *** يوما وأخطأ دمع العين مجراه
أين الرشيد وقد طاف الغمام به *** فحين جاوز بغداد تحداه
ماض تعيش على أنقاضه أمم *** وتستمد القوى من وحي ذكراه
لا در در امرىء يطري أوائله *** فخرا، ويطرق إن ساءلته ما هو
اللهمَّ قد أصبحت أهواؤنا شيعا *** فامنن علينا براع أنت ترضاه
راع   يعيد   إلى   الإسلام  سيرته            ***   يرعى  بنيه  وعين  الله  ترعاه

04‏/06‏/2011

القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم


القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم

القرآن كتاب الله الخالد المعجز المنزل على عبده ورسوله وخاتم رسله محمد صلى الله 
عليه وسلم والذي أذن الله بحفظه من أن يغير أو يبدل، أو يزاد فيه، أو ينقص منه: {إنا 
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وهو الكتاب الذي بين أيدينا في مشارق الأرض 
ومغاربها، الكتاب الذي تلقاه الرسول من جبريل، وجبريل من رب العزة تبارك وتعالى، 
والذي علمه رسوله الله إلى أصحابه الأطهار، وحمله الدين السفرة البررة الكرام، 
والذي جمعه الصديق بإشارة الفاروق، ودونه ذو النورين عثمان، وأجمعت الأمة 
المسلمة عليه.
هذا الكتاب هو دستور المسلمين وشريعتهم وصراطهم المستقيم، وحبل الله المتين، 
وهدايته الدائمة وموعظته إلى عباده، آية صدق رسوله الباقية إلى آخر الدنيا، وهو 
سبيل عز المسلمين في كل العصور والدهور، ولما كان القرآن كذلك تعبدنا الله بتلاوته، 
وجعل خيرنا من تعلمه وعلمه، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ حرفاً 
واحداً منه كان له به عشر حسنات. (رواه الترمذي والدارمي وصححه الألباني في 
الصحيحة 2327).
وأن من قرأ وهو يتعتع فيه فله أجران، ومن كان ماهراً به كان من السفرة الكرام البررة 
من الملائكة يوم القيامة (متفق عليه)، وأن قارئ القرآن الحافظ له يقال له يوم 
القيامة: {اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت 
تقرؤها} (رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع 8122)
فلا يزال يرقى في منازل الجنة حتى ينتهي آخر حفظه، وهذه منزلة عظيمة ليست لأحد 
إلا لحافظ القرآن.
ولما كان هذا فضل حفظ القرآن فإني أحببت أن أضع بين يدي إخواني بعض القواعد 
العامة التي تساعدهم في حفظ القرآن ولينالوا هذه المنزلة العظيمة أو بعضهاً منها، 
وما لا يدرك كله فلا بأس بإدراك بعضه أو جله، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

القاعدة الأولى: الإخلاص

وجوب إخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله 
سبحانه وتعالى والفوز بجنته وحصول مرضاته، ونيل تلك الجوائز العظيمة لمن قرأ 
القرآن وحفظه، قال تعالى: {فاعبد الله مخلصاً له الدين، ألا لله الدين الخالص}. وقال 
تعالى: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين}.. وقال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: [قال الله تعالى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه 
غيري تركته وشركه} (رواه مسلم) ؛ فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ القرآن وحفظه رياء أو 
سمعة، ولا شك أن من قرأ القرآن مريداً الدنيا طالباً به الأجر الدنيوي فهو آثم.

القاعدة الثانية: تصحيح النطق والقراءة

أول خطوة في طريق الحفظ بعد الإخلاص هو وجوب تصحيح النطق بالقرآن، ولا يكون 
ذلك إلا بالسماع من قارئ مجيد أو حافظ متقن، والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي، فقد أخذه 
الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب لساناً من جبريل شفاهاً، وكان الرسول 
نفسه يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان، وعرضه في العام 
الذي توفي فيه عرضتين. (متفق عليه)
وكذلك علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه شفاهاً وسمعه منهم بعد أخذ 
القرآن مشافهة من قارئ مجيد، وتصحيح القراءة أولاً بأول، وعدم الاعتماد على 
النفس في قراءة القرآن حتى لو كان الشخص ملماً بالعربية وعليماً بقواعدها، وذلك إن 
في القرآن آيات كثيرة قد تأتي على خلاف المشهور من قواعد العربية.

القاعدة الثالثة: تحديد نسبة الحفظ كل يوم

يجب على مريد حفظ القرآن أن يحدد ما يستطيع حفظه في اليوم: عدداً من الآيات مثلاً، 
أو صفحة أو صفحتين من المصحف أو ثمناً للجزء وهكذا، فيبدأ بعد تحديد مقدار حفظه 
وتصحيح قراءته بالتكرار والترداد، ويجب أن يكون هذا التكرار مع التغني، وذلك لدفع 
السآمة أولاً، وليثبت الحفظ ثانياً. وذلك أن التغني بإيقاع محبب إلى السمع يساعد على 
الحفظ، ويعود اللسان على نغمة معينة فتتعرف بذلك على الخطأ رأساً عندما يختل وزن 
القراءة والنغمة المعتادة للآية، فيشعر القارئ أن لسانه لا يطاوعه عند الخطأ، وأن 
النغمة اختلت فيعاود التذكر، هذا إلى جانب أن التغني بالقرآن فرض لا يجوز مخالفته 
لقوله صلى الله عليه وسلم: [من لم يتغن بالقرآن فليس منا] (رواه البخاري)..

القاعدة الرابعة: لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماماً

لا يجوز للحافظ أن يتنقل إلى مقرر جديد في الحفظ إلا إذا أتم تماماً حفظ المقرر القديم 
وذلك ليثبت ما حفظه تماماً في الذهن، ولا شك إن ما يعين على حفظ المقرر أن يجعله 
الحافظ شغله طيلة ساعات النهار والليل، وذلك بقراءته في الصلاة السرية، وإن كان 
إماماً ففي الجهرية، وكذلك في النوافل، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات، وفي ختام 
الصلاة، وبهذه الطريقة يسهل الحفظ جداً ويستطيع كل أحد أن يمارسه ولو كان 
مشغولاً بأشغال كثيرة لأنه لن يجلس وقتاً مخصوصاً لحفظ الآيات وإنما يكفي فقط 
تصحيح القراءة على القارئ، ثم مزاولة الحفظ في أوقات الصلوات، وفي القراءة في 
النوافل والفرائض وبذلك لا يأتي الليل إلا وتكون الآيات المقرر حفظها قد ثبتت تماماً 
في الذهن، وإن جاء ما يشغل في هذا اليوم فعلى الحافظ ألا يأخذ مقرراً جديداً بل عليه 
أن يستمر يومه الثاني مع مقرره القديم حتى يتم حفظه تماماً.

القاعدة الخامسة: حافظ على رسم واحد لمصحف حفظك

مما يعين تماماً على الحفظ أن يجعل الحافظ لنفسه مصحفاً خاصاً لا يغيره مطلقاً وذلك 
أن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع، وذلك أن صور الآيات ومواضعها في 
المصحف تنطبع في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف فإذا غير الحافظ 
مصحفه الذي يحفظ فيه، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه 
يتشتت، ويصعب عليه الحفظ جداً، ولذلك فالواجب أن يحافظ حافظ القرآن على رسم 
واحد للآيات لا يغيره.

القاعدة السادسة: الفهم طريق الحفظ

من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها 
ببعض.
ولذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسيراً للآيات التي يريد حفظها، وأن يعلم وجه 
ارتباط بعضها ببعض، وأن يكون حاضر الذهن عند القراءة وذلك لتسهل عليه استذكار 
الآيات، ومع ذلك فيجب أيضاً عدم الاعتماد في الحفظ على الفهم وحده للآيات بل يجب 
أن يكون الترديد للآيات هو الأساس، وذلك حتى ينطلق اللسان بالقراءة وإن شت 
الذهن أحياناً عن المعنى وأما من اعتمد على الفهم وحده فإنه ينسى كثيراً، وينقطع في 
القراءة بمجرد شتات ذهنه، وهذا يحدث كثيراً وخاصة عند القراءة الطويلة.
  
القاعدة السابعة: لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها

بعد تمام سورة ما من سور القرآن لا ينبغي للحافظ أن ينتقل إلى سورة أخرى إلا بعد 
إتمام حفظها تماماً، وربط أولها بآخرها، وأن يجري لسانه بها بسهولة ويسر، ودون 
إعناء فكر وكد في تذكر الآيات، ومتابعة القراءة، بل يجب أن يكون الحفظ كالماء، 
ويقرأ الحافظ السور دون تلكؤ حتى لو شت ذهنه عن متابعة المعاني أحياناً، كما يقرأ 
القارئ منا فاتحة الكتاب دون عناء أو استحضار، وذلك من كثرة تردادها، وقراءتها، 
ومع أن الحفظ لكل سور القرآن لن يكون كالفاتحة إلا نادراً، ولكن القصد هو التمثيل، 
والتذكير بأن السورة ينبغي أن تكتب في الذهن وحدة مترابطة متماسكة، وألا يجاوزها 
الحافظ إلى غيرها إلا بعد اتقان حفظها.
القاعدة الثامنة: التسميع الدائم

يجب على الحافظ ألا يعتمد على حفظه بمفرده، بل يجب أن يعرض حفظه دائماً على 
حافظ آخر، أو متابع في المصحف، حبذا لو كان هذا مع حافظ متقن، وذلك حتى ينبه 
الحافظ بما يمكن أن يدخل في القراءة من خطأ، وما يمكن أن يكون مريد الحفظ قد 
نسيه من القراءة وردده دون وعي، فكثير ما يحفظ الفرد منا السورة خطأ، ولا ينتبه 
لذلك حتى مع النظر في المصحف لأن القراءة كثيراً ما تسبق النظر، فينظر مريد الحفظ 
المصحف ولا يرى بنفسه موضع الخطأ من قراءته، ولذلك فيكون تسميعه القرآن لغيره 
وسيلة لاستدراك هذه الأخطاء، وتنبيهاً دائماً لذهنه وحفظه.
القاعدة التاسعة: المتابعة الدائمة

يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من الشعر أو النثر، وذلك أن القرآن سريع 
الهروب من الذهن، بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [والذي نفسي بيده لهو 
أشد تفلتاً من الإبل في عقلها] (متفق عليه)
فلا يكاد حافظ القرآن يتركه قليلاً حتى يهرب منه القرآن وينساه سريعاً، ولذلك فلا بد 
من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على المحفوظ من القرآن، وفي ذلك يقول الرسول 
صلى الله عليه وسلم: [إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد 
عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت] (متفق عليه) وقال أيضاً: [تعاهدوا القرآن فوالذي 
نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عقلها] (متفق عليه)
وهذا يعني أنه يجب على حافظ القرآن أن يكون له ورد دائم أقله جزء من الثلاثين جزءاً 
من القرآن كل يوم، وأكثره قراءة عشرة أجزاء لقوله صلى الله عليه وسلم: [لا يفقه 
القرآن في أقل من ثلاث] (رواه أبو داود بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين من حديث 
عبدالله بن عمرو)
وبهذه المتابعة الدائمة، والرعاية المستمرة يستمر الحفظ ويبقى، ومن غيرها يتفلت 
القرآن.
القاعدة العاشرة: العناية بالمتشابهات

القرآن متشابه في معانيه وألفاظه وآياته. قال تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتاباً 
متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر 
الله}.
وإذا كان القرآن فيه نحواً من ستة آلاف آية ونيف فإن هناك نحواً من ألفي آية فيها 
تشابه بوجه ما قد يصل أحياناً حد التطابق أو الاختلاف في حرف واحد، أو كلمة واحدة 
أو اثنتين أو أكثر.
لذلك يجب على قارئ القرآن المجيد أن يعتني عناية خاصة بالمتشابهات من الآيات، 
ونعني بالتشابه هنا التشابه اللفظي، وعلى مدى العناية بهذا المتشابه تكون إجادة 
الحفظ، ويمكن الاستعانة على ذلك بكثرة الاطلاع في الكتب التي اهتمت بهذا النوع من 
الآيات المتشابهة ومن اشهرها:

1) درة التنزيل وغرة التأويل – بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز – للخطيب الإسكافي.
2) أسرار التكرار في القرآن – لمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني.

القاعدة الحادية عشر: اغتنم سني الحفظ الذهبية

الموفق حتماً من اغتنم سنوات الحفظ الذهبية من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين 
تقريباً فالإنسان في هذه السن تكون حافظته جيدة جداً بل هي سنوات الحفظ الذهبية 
فدون الخامسة يكون الإنسان دون ذلك وبعد الثالثة والعشرون تقريباً يبدأ الخط البياني 
للحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم والاستيعاب في الصعود، وعلى الإنسان أن يستغل 
سنوات الحفظ الذهبية في حفظ كتاب الله أو ما استطاع من ذلك. والحفظ في هذا السن 
يكون سريعاً جداً، والنسيان يكون بطيئاً جداً بعكس ما وراء ذلك حيث يحفظ الإنسان 
ببطء وصعوبة، وينسى بسرعة كبيرة ولذلك صدق من قال: "الحفظ في الصغر 
كالنقش في الحجر، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء"..
فعلينا أن نغتنم سنوات الحفظ الذهبية، إن لم يكن في أنفسنا ففي أبنائنا وبناتنا.


" منقول من كتاب الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق "