طريقك إلى الإجازات القرآنية والعلوم العربية والشرعية .... وقد كسيت منها المعاني عناية ... كما عريت عن كل عوراء مفصلا وتمت بحمد الله في الخلق سهلة ... منزهة عن منطق الهجر مقولا فيا خير غفار ويا خير راحم ... ويا خير مأمول جداً وتفضلاً أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها ... حنانيك يا الله يا رافع العلا
29/06/2011
موكب الجلال
28/06/2011
الحب .. ما أجملها من كلمة !
الحب في الله أوثق عرى الإيمان
ما أجمل كلمة "الحب"!! مع أنها قليلة الحروف، إلا أنها - لا أقول كثيرة المعاني – كالبحر في معانيها وجمالها.
فلولا الحب ما التف الغصن حول الغصن ، ولا تعانقت الأوراق بالأوراق، وما تآلفت الأرواح فيما بينها على غير لقاء ، وما أروع كلمة النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ). (صحيح البخاري) الحب أجمل ما في هذه الدنيا، فبدونه لا يستطيع الإنسان الحياة، وكيف يحيا بدون حب، كيف يتعامل بدون حب. الحب الذي أقصده هو الحب الحقيقي الذي لا يرجى من ورائه منفعة مادية أو شهوة، المجرد من كل نوازع النفس المادية ومن كل رغبات الشهوات، بل يرجى من ورائه، رضا الرحمن، فهو لله وفي الله وإذ كان الحب كذلك فهو من أجل نعم الله على عباده، ولا يمنحه الله إلا للصفوة من خلقه، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجل انتقل من بلد إلى بلد ليس لشيء إلا لأنه يحب أخاه (أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِى قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِى فِى هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لاَ غَيْرَ أَنِّى أَحْبَبْتُهُ فِى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ فَإِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ) (صحيح مسلم) ولو كان الحب لله وفي الله لوجد العبد حلاوة الإيمان فعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" (البخاري)، وليس هذا فحسب بل المحب في الله هو ممن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم باستكمال الإيمان "من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان" (سنن أبي داود). بالحب الصادق يعيش المجتمع في أمن وسلام وتكافل وتفاهم، لذا نستطيع أن نفهم حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤاخاة بين صحابته الكرام، والعمل على إذابة كل الفوارق فأنشأ بذلك مجتمعًا متراصًا كالبنيان يشد بعضه بعضًا، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وكذلك ندرك لماذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم عندما دبَّت دعوى الجاهلية بين الأنصار وخاطبهم بقوله "ما بال دعوى الجاهلية؟ قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال دعوها فإنها منتنة"(صحيح مسلم)، لذا كان أمر الله واضحًا (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) "آل عمران:103". بالحب الصادق ننتصر على أعدائنا، عندما يكون الصف مترابطًا، كالبنيان لا يستطيع أحد أن يهدمه أو ينال منه، بخلاف إذا تفرق وتباغض، لذا شدَّد النبي صلى الله عليه وسلم على الوحدة والجماعة وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وكيف تكون جماعة بدون حب، وعندما أطلقها حسن البنا "سنقاتل أعداءنا بالحب" صارت حكمة، وما أخذها إلا من سورة الأنفال فقبل تحريض النبي صلى عليه وسلم للمؤمنين على القتال ذكر الله ذلك السلاح الذي تنتصر به هذه الأمة " وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، وما انتصر المسلمون إلا بالحب والوحدة واجتماع الكلمة، وعندما دبت الفرقة في قلوبهم وأصبحت المصالح والشهوات هي التي تربط المسلمين بعضهم البعض سرت الهزيمة إلى صفوفهم، وانتصر عليهم عدوهم لا بقوته بل بتفرق المسلمين واختلاف كلمتهم .هل حلمت يومًا بحب الله لك؟ بالحب في الله تجب محبة الله لك، يا لها من نعمة ما بعدها نعمة، أن تمنح محبة الله، العجب أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل وصل أمر الحب إلى أن تنتخب لتكون في ظل العرش يوم القيامة، ما أجمل هذا الحب الذي يمنحك حب الرحمن، والظل بعرشه. ولهذا نقولها لكم إننا نحبكم فى الله .
26/06/2011
كيف تكسب حب الآخرين
هذه عشرون مهارة تجعلك محبوبا عند الناس
1_ ابدأ الآخرين بالسلام والتحية , ففي السلام تهيئة وطمئنة للطرف الآخر .
2_ابتسم, فالابتسامة مفعولها سحري وفيها استمالة للقلوب.
3_أظهر الاهتمام والتقدير للطرف الآخر وعامل الناس كما تحب إن يعاملوك .
4_للناس أفراح وأتراح فشاركهم فيها.
5_اقض حاجات الآخرين تصل إلى قلوبهم فالنفوس تميل إلى من يقضي حاجاتها .
6_عليك بالعفو عن الزلات وتغليب خلق التسامح.
7_في تفقد الغائب والسؤال عنه ضمان لكسب الود واستمالة القلوب.
8_لا تبخل بالهدية ولو قلّ سعرها ,فقيمتها معنوية أكثر من مادية.
9_اظهر الحب وصرّح به فكلمات الود تأسر القلوب .
10_تفنن في تقديم النصيحة ولا تجعلها فضيحة.
11_ حّدث الآخرين بمجال اهتمامهم فالفرد يميل إلى من يحاوره في مدار اهتمامه..
12_ كن ايجابياً متفائلاً وابعث البشرى لمن حولك ..
13_امدح الآخرين إذا أحسنوا فالمدح أثره في النفس كبير ولكن لا تبالغ.
14_انتق كلماتك ,, ترتفع مكانتك فالكلمة الحسنة خير وسيلة لاستمالة القلوب..
15_ تواضع، فالنفوس تنفر ممن يستعلي عليها .
16_تجنب تصيُّد عيوب الآخرين وانشغل بإصلاح عيوبك ..
17_تعلم فن الإنصات فالناس تحب من يصغي لها ...
18_ وسع دائرة معارفك واكسب في كل يوم صديق.
19_ اسعى لتنويع تخصصاتك واهتماماتك تتسع دائرة معارفك وصداقاتك .
20_إذا قدمت معروفاً لشخص ما فلا تنتظر منه مقابل.
منقول ومراجع
..............................................
اضحك مع ابن سودون
اضحك مع ابن سودون
كان علي بن سودون البشبغاوي الجركسي المصري من أعلام الفكاهة والهزْل، وهو من مواليد القرن التاسع الهجري، وعمل إمامًا لأحد مساجد القاهرة، ولكن غلبت عليه موهبتُه في المزاح والمرح حتى اشتُهر بها، وانتقل إلى الشام يعرض إبداعاته، واتخذ من خيال الظل وسيلةً للعيش، وقد ترك ديوانه الشهير (نزهة النفوس ومضحك العبوس) وفيه إبداعاته الشعرية والزجلية والنثرية.
ومما أوغَل فيه وتفنَّن شعرُه الهزليُّ الذي ينظمه في شكل حِكَم ومواعظ، تحمل خلاصة تجربته في الحياة؛ فإذا بنا نفاجأ بالبديهيات التي يعرفها حتى الطفل الصغير، ككون الأرضِ أرضًا والسماءِ سماءً، وما يقال بأن للرجال لحًى، وأن الناس ظهورهم من الخلف، وأن الموز يباع بقشره.. إلخ.
ومن أشهر ما قاله على هذا المنوال قصيدته التي نختار منها الأبيات التالية:
إذا الفتى في الناس بالعقل قد سما ***** تيقن أن الأرض من فوقها السما
وأن السما من تحتها الأرض لم تزل***** وبينهما أشيا إذا ظهرت تُرَى
وإني سأبدي بعض ما قد علمته ***** ليُعْلمَ أني من ذوي العلم والحجَى
فمن ذاك أن الناس من نسل آدم*****ومنهم أبو سودون أيضًا ولو قضى
وأن أبي زوجٌ لأمي، وأنني***** أنا ابنهما، والناس هم يعرفون ذا
ولكن أولادي أنا لهمُ أب***** وأمهم لي زوجة يا أولي النُّهَى
ومن قد رأى شيئًا بعينيه يقظةً***** فذاك لهذا الشيء يقظان قد رأى
وقد يضحك الإنسان أوقات فرحه***** ويبكي زمان الحزن مهما قد ابتلى
وكم عجب عندي بمصر وغيرها***** فمصر بها نيلٌ على الطين قد جرى
بها الفجر قبل الشمس يظهر دائما***** بها الظهر قبل العصر قيلاً بلا مِرا
بها النجم حال الغيم يخفى ضياؤه***** بها الشمس حال الصحو يبدو لها ضيا
وفي حلب ماء إذا ما شربته***** وقيل: تُرَى ماذا شربت؟ تقول: ما
وفي الشام أقوام إذا ما رأيتهم***** ترى ظهر كل منهم وهْوَ ورا
وتسخن فيها النار في الصيف دائمًا***** ويبرد فيها الماء في زمن الشتا
وفي الصين صيني إذا ما طرقته*****يطنُّ كصينيٍّ طرقت سوا سوا
وفيها رجالٌ هم خلافُ نسائهم*****لأنهم يبدو بأوجههم لحًى
ومن قد مشَى وسط النهار بطرقها*****تراه وسط النهار وقد مشى
وعشاق إقليم الصعيد به رأوا***** ثمارًا كأثمار العراق لها نوى
بها باسقات النخل وهي حوامل*****بأثمارها قالوا يحرِّكها الهوا
وشاهدت في دمياط قِطْرًا مكررا***** وموزًا عليه قد تقشَّر وارتمى
بها الموز عند البيع يوزن قشره *****ويأكله البطران ثَمًّ إذا عرا
وعندي علومٌ بعد هذا كثيرة*****تدل على أنِّي من الناس يا فتى
يقصر عنها الفيل مع طول باعه***** ويضعف عنها الطور مع شدة القوى
وما علمتني ذاك أمي ولا أبي*****ولا امرأة قد زوجاني ولا حما
ولكنني جرَّبتها فعرفتها ***** وحقَّقتها بالفهم والحذق والذكا
فيا بخت أمي بي ألا يا سرورها***** إذا سمعت أني أفوق على جحا!!
كان علي بن سودون البشبغاوي الجركسي المصري من أعلام الفكاهة والهزْل، وهو من مواليد القرن التاسع الهجري، وعمل إمامًا لأحد مساجد القاهرة، ولكن غلبت عليه موهبتُه في المزاح والمرح حتى اشتُهر بها، وانتقل إلى الشام يعرض إبداعاته، واتخذ من خيال الظل وسيلةً للعيش، وقد ترك ديوانه الشهير (نزهة النفوس ومضحك العبوس) وفيه إبداعاته الشعرية والزجلية والنثرية.
ومما أوغَل فيه وتفنَّن شعرُه الهزليُّ الذي ينظمه في شكل حِكَم ومواعظ، تحمل خلاصة تجربته في الحياة؛ فإذا بنا نفاجأ بالبديهيات التي يعرفها حتى الطفل الصغير، ككون الأرضِ أرضًا والسماءِ سماءً، وما يقال بأن للرجال لحًى، وأن الناس ظهورهم من الخلف، وأن الموز يباع بقشره.. إلخ.
ومن أشهر ما قاله على هذا المنوال قصيدته التي نختار منها الأبيات التالية:
إذا الفتى في الناس بالعقل قد سما ***** تيقن أن الأرض من فوقها السما
وأن السما من تحتها الأرض لم تزل***** وبينهما أشيا إذا ظهرت تُرَى
وإني سأبدي بعض ما قد علمته ***** ليُعْلمَ أني من ذوي العلم والحجَى
فمن ذاك أن الناس من نسل آدم*****ومنهم أبو سودون أيضًا ولو قضى
وأن أبي زوجٌ لأمي، وأنني***** أنا ابنهما، والناس هم يعرفون ذا
ولكن أولادي أنا لهمُ أب***** وأمهم لي زوجة يا أولي النُّهَى
ومن قد رأى شيئًا بعينيه يقظةً***** فذاك لهذا الشيء يقظان قد رأى
وقد يضحك الإنسان أوقات فرحه***** ويبكي زمان الحزن مهما قد ابتلى
وكم عجب عندي بمصر وغيرها***** فمصر بها نيلٌ على الطين قد جرى
بها الفجر قبل الشمس يظهر دائما***** بها الظهر قبل العصر قيلاً بلا مِرا
بها النجم حال الغيم يخفى ضياؤه***** بها الشمس حال الصحو يبدو لها ضيا
وفي حلب ماء إذا ما شربته***** وقيل: تُرَى ماذا شربت؟ تقول: ما
وفي الشام أقوام إذا ما رأيتهم***** ترى ظهر كل منهم وهْوَ ورا
وتسخن فيها النار في الصيف دائمًا***** ويبرد فيها الماء في زمن الشتا
وفي الصين صيني إذا ما طرقته*****يطنُّ كصينيٍّ طرقت سوا سوا
وفيها رجالٌ هم خلافُ نسائهم*****لأنهم يبدو بأوجههم لحًى
ومن قد مشَى وسط النهار بطرقها*****تراه وسط النهار وقد مشى
وعشاق إقليم الصعيد به رأوا***** ثمارًا كأثمار العراق لها نوى
بها باسقات النخل وهي حوامل*****بأثمارها قالوا يحرِّكها الهوا
وشاهدت في دمياط قِطْرًا مكررا***** وموزًا عليه قد تقشَّر وارتمى
بها الموز عند البيع يوزن قشره *****ويأكله البطران ثَمًّ إذا عرا
وعندي علومٌ بعد هذا كثيرة*****تدل على أنِّي من الناس يا فتى
يقصر عنها الفيل مع طول باعه***** ويضعف عنها الطور مع شدة القوى
وما علمتني ذاك أمي ولا أبي*****ولا امرأة قد زوجاني ولا حما
ولكنني جرَّبتها فعرفتها ***** وحقَّقتها بالفهم والحذق والذكا
فيا بخت أمي بي ألا يا سرورها***** إذا سمعت أني أفوق على جحا!!
25/06/2011
FW: [لا اله الا الله محمد رسول الله] الشخص ده بيسب الرسول صلى الله عليه وسلم والاسلام...
| |||||||||
الإجازات القرآنية وشروطها
الإجازات القرآنية وشروطها
نشأت فكرة الإجازات القرآنية اشتقاقاً من منظومة الرواية التي اعتمد نقل الدين الإسلامي عليها، إذ نقلتِ الروايةُ لأهلِ الحديثِ الشريفِ سنةَ الحبيبِ المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولأصحابِ الفقهِ مدارسَهُم ومذاهبَهُم، وكذا لأصحابِ التفسيرِ أسبابَ النزولِ والناسخَ والمنسوخَ والآثارَ المرويةَ عن الصحابةِ والتابعينَ في تفسيرِ القرآنِ الكريمِ، ونقلت للأمة كتاب ربها.
والإجازةُ شهادةٌ: بأن فلاناً قد أُجيزَ بعلم ما، مسنَدَاً كان هذا العلمُ أم غير مسندٍ،أعني سواءٌ أكانَ منقولاً عن عالم آخر أو من بطون الكتب أو من جامعة أو مدرسة أو دورة أو من بُنَيَّاتِ أفكارِ الباحثِ أو العَالِمِ نفسِه، قد تكون الإجازة في علوم الآلة أوفي العلوم الشرعية الرئيسة.
أما السند: فهو تسميةٌ مُسَلْسَلَةٌ تُسْرَدُ ضمنها أسماءُ منْ حُملَ عنهم هذا العلمُ المُسنَدُ، فالسندُ قد يصاحبُ الإجازة، وقد لا يصاحبها سندٌ فتبقى مجردَ شهادة.
والإجازة أصلاً مستجدةٌ محدثةٌ: فالصحابةُ لم يحملوا القرآنَ الكريمَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بإجازة، ولا حملهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن جبريلَ عليه السلامُ بإجازة، وغاية ما ابتُدعت له الإجازة أن يُثبتَ فيها السندُ بعدما طالتْ سِلسِلَتُهُ توثيقاً لهذا النقل، لكن لو قرأ القرآنَ الكريمَ أحدٌ على أحدٍ جاز له الرواية عنه دون إذنه، أو سمع أحدٌ القرآنَ مِنْ أحدٍ جاز له الرواية عنه دون إذنه، لكنَّ الإذنَ بالروايةِ أعلى لاشتماله على الرضا والإذنِ أولاً؛ ثم على الإقرار بصحة ما يُروى ثانياً.
وانظر إلى ورع أهل العلم ودقتهم في نقل الدين عند الرواية في الحديث مثلاً إلى التفريق بين قولهم: حدثني وأخبرني وسمعتُ وقرأتُ ورويتُ، بأفعالٍ دقيقةٍ واضحةٍ. أما في القرآن الكريم فلم يُعهد من قديمٍ أن يَروِيَ القرآن الكريم من لم يحفظه، لذا لم تكن هناك مباحث عن هذه المسألة قديماً فيما علمتُ، والصحابة من تلقاء أنفسهم كان أحدهم ينقل ويروي ما سمعه أو قرأه على النبي صلى الله عليه وسلم؛ ينقله من ذاكرته مباشرة، فذهبت عادةً أنما يُروى يكون من الحفظ لا من الصحف والمصاحف.
والإجازةُ شهادةٌ: بأن فلاناً قد أُجيزَ بعلم ما، مسنَدَاً كان هذا العلمُ أم غير مسندٍ،أعني سواءٌ أكانَ منقولاً عن عالم آخر أو من بطون الكتب أو من جامعة أو مدرسة أو دورة أو من بُنَيَّاتِ أفكارِ الباحثِ أو العَالِمِ نفسِه، قد تكون الإجازة في علوم الآلة أوفي العلوم الشرعية الرئيسة.
أما السند: فهو تسميةٌ مُسَلْسَلَةٌ تُسْرَدُ ضمنها أسماءُ منْ حُملَ عنهم هذا العلمُ المُسنَدُ، فالسندُ قد يصاحبُ الإجازة، وقد لا يصاحبها سندٌ فتبقى مجردَ شهادة.
والإجازة أصلاً مستجدةٌ محدثةٌ: فالصحابةُ لم يحملوا القرآنَ الكريمَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بإجازة، ولا حملهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن جبريلَ عليه السلامُ بإجازة، وغاية ما ابتُدعت له الإجازة أن يُثبتَ فيها السندُ بعدما طالتْ سِلسِلَتُهُ توثيقاً لهذا النقل، لكن لو قرأ القرآنَ الكريمَ أحدٌ على أحدٍ جاز له الرواية عنه دون إذنه، أو سمع أحدٌ القرآنَ مِنْ أحدٍ جاز له الرواية عنه دون إذنه، لكنَّ الإذنَ بالروايةِ أعلى لاشتماله على الرضا والإذنِ أولاً؛ ثم على الإقرار بصحة ما يُروى ثانياً.
وانظر إلى ورع أهل العلم ودقتهم في نقل الدين عند الرواية في الحديث مثلاً إلى التفريق بين قولهم: حدثني وأخبرني وسمعتُ وقرأتُ ورويتُ، بأفعالٍ دقيقةٍ واضحةٍ. أما في القرآن الكريم فلم يُعهد من قديمٍ أن يَروِيَ القرآن الكريم من لم يحفظه، لذا لم تكن هناك مباحث عن هذه المسألة قديماً فيما علمتُ، والصحابة من تلقاء أنفسهم كان أحدهم ينقل ويروي ما سمعه أو قرأه على النبي صلى الله عليه وسلم؛ ينقله من ذاكرته مباشرة، فذهبت عادةً أنما يُروى يكون من الحفظ لا من الصحف والمصاحف.
شروط الإجازة
للإجازةِ شرطانِ في المُجَازِ، يدوران حول العدالة والضبط، وهما مشتقان من علم رواية الحديث الشريف، فإنَّ صحةَ الروايةِ تخضعُ ضمنَ ما تخضعُ له في الرواةِ إلى هذينِ الشرطينِ، والقرآنُ الكريمُ أعلى ما يُروى وينقلُ، فَصَحَّ أنْ يكونَ فيهِ أعلى ما في المروياتِ من شروطٍ، والله أعلم:
الشرط الأول للإجازة وهو العدالة:
فإنه لا مناصَ منها ولا مَعدِلَ عنها، إذ لا يَصِحُّ أن يُحَمَّلَ القرآنَ الكريمَ فاسقٌ أو صاحبُ بدعةٍ أو معصيةٍ ظاهرةٍ يُجَاهِرُ بها ويُصِرُّ عليها، فإن ذلك مَدْعَاةٌ للاستهانةِ بالقرآنِ الكريمِ والاستخفافِ به، وإلى هَوَانِ المشتغلينِ به وبعلومه، فإن أحدَهُم لا يَعْدِمُ أن يقولَ على الله بغيرِ علمٍ، وربما فَجَرَ فذكرَ مِنَ القرآنِ الكريمِ مَبْتُورَاً ما يَشهَدُ لفاسدِ رأيهِ وهواه، والإجازة شهادة: فهي شهادةٌ للمجازِ بأنه يَحْمِلُ القرآنَ الكريمَ، يُسألُ عنها المُجِيزُ بَينَ يَدَيِ العزيز، "سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ" (الزخرف 19).
وحَمْلُ القرآن الكريم ضَرْبَانِ:
· حَمْلٌ كَحَمْلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أسفاراً، وأعيذُ عالماً أن يُجيزَ مِثْلَ هذا الحَمْل.
· وحَمْلُ أمانةٍ للأداءِ والبلاغِ والعمل.
فإنْ شَهِدَ عالمٌ لفاسقٍ بصحةِ حملِهِ القرآنَ الكريمَ فكأنما يجيزُ بِدْعَتَهُ أو فِسْقَهُ، ولذا كانَ التثبتُ مِنْ حالِ الطلابِ محموداً، ومُعَايَشَتُهُمْ ومُمَازَجَتُهُمْ لمعرفةِ مَشَارِبِهِمْ مما يَجْعَلُ المُعَلِّمَ على بينةٍ مِمَّنْ يُجِيزُهُم.
وحَمْلُ القرآن الكريم ضَرْبَانِ:
· حَمْلٌ كَحَمْلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أسفاراً، وأعيذُ عالماً أن يُجيزَ مِثْلَ هذا الحَمْل.
· وحَمْلُ أمانةٍ للأداءِ والبلاغِ والعمل.
فإنْ شَهِدَ عالمٌ لفاسقٍ بصحةِ حملِهِ القرآنَ الكريمَ فكأنما يجيزُ بِدْعَتَهُ أو فِسْقَهُ، ولذا كانَ التثبتُ مِنْ حالِ الطلابِ محموداً، ومُعَايَشَتُهُمْ ومُمَازَجَتُهُمْ لمعرفةِ مَشَارِبِهِمْ مما يَجْعَلُ المُعَلِّمَ على بينةٍ مِمَّنْ يُجِيزُهُم.
الشرط الثاني للإجازة وهو الضَّبْطُ وهو ضَرْبَانِ:
· ضبط علمٍ وفهمٍ (علمي).
· وضبط حفظٍ واستظهار وأداء (عملي).
(1): ضبط العلم والفهم
وهو أن يكون الطالب عالماً بالرواية أو القراءة التي يرويها عن شيخه، أصولاً وفرشاً، فيعرف أوجهها وأحكامها وكيفية الوقوف على كلماتها، ويضبط مواضع الوقف والابتداء عموماً، ومواضع الوقف والابتداء التي تختص بها عن غيرها، وهذا ما وُرِّثناه وما نصَّ عليه أئمتنا من مشايخ الإقراء.
وهذا الضَرْبُ من الضبط لا تَسَامُحَ فيه بحالٍ، وضابطه بالنسبة للشيخ المُقرِئِ: أن يكون في حدود علمه وإمكانه، فَمِنَ الأمانةِ أن ينقلَ العلم الذي وَرَّثَهُ إياه مشايخُه الذينَ درسَ على أيديهم وقرأ على أسماعهم ونقل من أفواههم إلى طلابه. وإن تعارض شيء من أقوالهم عنده؛ فإنه يرجِّحُ بينها بما يحققه من كتب أهل العلم، مع سؤال مشايخ الفن المُبَرَّزِينَ فيه، ثُمَّ يُقرِئُ بالذي يَرْجَحُ عنده، وإن آنس من تلميذِه سَعَةَ أفقٍ فليبسط له المسألةَ من جميعِ الأوجه: منقولها عن مشايخه، ومبحوثها في الكتب والأسفار، وآراء أهلِ العلمِ المُمَكَّنِينَ من غير مشايخه المباشرين، حتى يُعرَفَ من أين استقى علمَه وتحريرَه للخلاف.
ولهذا السببِ أيضاً ينبغي للشيخِ أن يطمئنَّ إلى تَمَكُّنِ الطالبِ من البحثِ والتنقيبِ عنِ المسائلِ المختلفةِ التي قد تُشْكِلُ عليهِ في مظانِّها من كتبِ أهلِ العلم، فإن ذلكَ مما يساعده ويفتحُ له آفاقاً جديدةً ربما كانت أرحَبَ مما عند الشيخِ المعلِّم، بَلْ ربما تَعَدَّتْ إلى أن يُفيدَ الطالبُ شيخَهُ إما مباشرةً؛ أو بأنْ يدفعَهُ إلى البحثِ والتنقيبِ للإجابةِ عنْ سؤالِ تلميذه إذْ لَمْ يَحْضُرْ عنده جوابُه. وينبغي كذلكَ أن يُعَلَّمَ الطالبُ أن لا يقول في كتاب الله بغير علم وثيق أو نقل حقيق، فإن ذلك مَهلَكَةٌ وبَوَارٌ، إذ هو توقيعٌ وإخبارٌ، عما أراد العزيز الغفار، فإن قالَ برأيِهِ فيه، تَحَمَّلَ مَغَبَّةَ ما يَفْتَرِيه، ولا يَمنَعَنَّهُ علمه ومركزه أن يقول: لا أعلمُ حين لا يعلم.
ومما يعين على تحقيق ضبط العلم والفهم لدى الطالب، أن يقرأ على شيخه:
· كتاباً في أصول الفنِّ فن التجويد كـ"غاية المريد في علم التجويد/ للشيخ عطية قابل نصر" عليه رحمة الله، مع التوسع _ إن أمكن _ بقراءة "هداية القاري إلى تجويد كلام الباري/ للشيخ عبد الفتاح عجمي المرصفي" عليه رحمة الله.
· وكتاباً كـ"التبيان في آداب حملة القرآن للنووي" رحمه الله يعرف به آداب القوم ليكون على سبيلهم.
·وكتاباً في بعض علوم القرآن الكريم مثل "كيف نتعاملُ مع القرآنِ العظيمِ/ للدكتور يوسف القرضاوي" حفظه الله، أو"مباحثُ في علومِ القرآنِ/ للشيخ مناع خليل القطان" عليه رحمة الله، و"الصحيحُ المسندُ من أسبابِ النزولِ/ للشيخ مقبل بن هادي الوادعي" رحمه الله.
ثم يَحسُنُ أن لا يُجَازَ بعدُ حتى يحفظَ استظهاراً متناً من متون التجويد المنظومة:
· كـ"الجزرية أو المقدمة: فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه" (مائةٌ وتسعةُ أبياتٍ) لابن الجزري.
· أو "تحفة الأطفال" (أحدٌ وستون بيتاً) للجمزوري.
· أو منظومة "السلسبيل الشافي" (خمسةٌ وستونَ ومائتا بيتٍ) للشيخ عثمان بن سليمان مراد، وأرشح الأخيرة - إذا علت همة الطالب - فإنها متأخرةٌ وقد جمعت ما سبقها.
ثم لا بد أن يَعرِفَ مع حِفْظِ كلِّ منظومةٍ معانيها ومدلولاتِها؛ ويقرأَ شرحها على شيخه - أن أمكن - أو منفرداً، وليس الحفظُ من شروطِ الإجازة، ولكنه من تمام العلم، وتلك المنظومات من أدواته الضابطةِ المُعِينَةِ، والأمرُ في عمومِهِ مما تعارفَ عليه أهلُ العلمِ، وهو حسنٌ إن شاء الله.
ومن نافلةِ القولِ أنَّ طالباً يقرأُ على شيخه بالسبعِ أو العَشْرِ القراءاتِ لا يجازُ حتى يحفظ المتنَ الضابطَ لما يقرأُه: إن كانت قراءتُهُ السبعَ فالشاطبيةَ، وإن كان العشرَ الصغرى فهيَ والدرةَ، وإن كان الكبرى فالطيبةَ، إذ لم يُسمع بمن تحقق بمعرفة القراءات على وجه الإتقان دون استحضار متن جامع لها، والله أعلم.
وهذا الضَرْبُ من الضبط لا تَسَامُحَ فيه بحالٍ، وضابطه بالنسبة للشيخ المُقرِئِ: أن يكون في حدود علمه وإمكانه، فَمِنَ الأمانةِ أن ينقلَ العلم الذي وَرَّثَهُ إياه مشايخُه الذينَ درسَ على أيديهم وقرأ على أسماعهم ونقل من أفواههم إلى طلابه. وإن تعارض شيء من أقوالهم عنده؛ فإنه يرجِّحُ بينها بما يحققه من كتب أهل العلم، مع سؤال مشايخ الفن المُبَرَّزِينَ فيه، ثُمَّ يُقرِئُ بالذي يَرْجَحُ عنده، وإن آنس من تلميذِه سَعَةَ أفقٍ فليبسط له المسألةَ من جميعِ الأوجه: منقولها عن مشايخه، ومبحوثها في الكتب والأسفار، وآراء أهلِ العلمِ المُمَكَّنِينَ من غير مشايخه المباشرين، حتى يُعرَفَ من أين استقى علمَه وتحريرَه للخلاف.
ولهذا السببِ أيضاً ينبغي للشيخِ أن يطمئنَّ إلى تَمَكُّنِ الطالبِ من البحثِ والتنقيبِ عنِ المسائلِ المختلفةِ التي قد تُشْكِلُ عليهِ في مظانِّها من كتبِ أهلِ العلم، فإن ذلكَ مما يساعده ويفتحُ له آفاقاً جديدةً ربما كانت أرحَبَ مما عند الشيخِ المعلِّم، بَلْ ربما تَعَدَّتْ إلى أن يُفيدَ الطالبُ شيخَهُ إما مباشرةً؛ أو بأنْ يدفعَهُ إلى البحثِ والتنقيبِ للإجابةِ عنْ سؤالِ تلميذه إذْ لَمْ يَحْضُرْ عنده جوابُه. وينبغي كذلكَ أن يُعَلَّمَ الطالبُ أن لا يقول في كتاب الله بغير علم وثيق أو نقل حقيق، فإن ذلك مَهلَكَةٌ وبَوَارٌ، إذ هو توقيعٌ وإخبارٌ، عما أراد العزيز الغفار، فإن قالَ برأيِهِ فيه، تَحَمَّلَ مَغَبَّةَ ما يَفْتَرِيه، ولا يَمنَعَنَّهُ علمه ومركزه أن يقول: لا أعلمُ حين لا يعلم.
ومما يعين على تحقيق ضبط العلم والفهم لدى الطالب، أن يقرأ على شيخه:
· كتاباً في أصول الفنِّ فن التجويد كـ"غاية المريد في علم التجويد/ للشيخ عطية قابل نصر" عليه رحمة الله، مع التوسع _ إن أمكن _ بقراءة "هداية القاري إلى تجويد كلام الباري/ للشيخ عبد الفتاح عجمي المرصفي" عليه رحمة الله.
· وكتاباً كـ"التبيان في آداب حملة القرآن للنووي" رحمه الله يعرف به آداب القوم ليكون على سبيلهم.
·وكتاباً في بعض علوم القرآن الكريم مثل "كيف نتعاملُ مع القرآنِ العظيمِ/ للدكتور يوسف القرضاوي" حفظه الله، أو"مباحثُ في علومِ القرآنِ/ للشيخ مناع خليل القطان" عليه رحمة الله، و"الصحيحُ المسندُ من أسبابِ النزولِ/ للشيخ مقبل بن هادي الوادعي" رحمه الله.
ثم يَحسُنُ أن لا يُجَازَ بعدُ حتى يحفظَ استظهاراً متناً من متون التجويد المنظومة:
· كـ"الجزرية أو المقدمة: فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه" (مائةٌ وتسعةُ أبياتٍ) لابن الجزري.
· أو "تحفة الأطفال" (أحدٌ وستون بيتاً) للجمزوري.
· أو منظومة "السلسبيل الشافي" (خمسةٌ وستونَ ومائتا بيتٍ) للشيخ عثمان بن سليمان مراد، وأرشح الأخيرة - إذا علت همة الطالب - فإنها متأخرةٌ وقد جمعت ما سبقها.
ثم لا بد أن يَعرِفَ مع حِفْظِ كلِّ منظومةٍ معانيها ومدلولاتِها؛ ويقرأَ شرحها على شيخه - أن أمكن - أو منفرداً، وليس الحفظُ من شروطِ الإجازة، ولكنه من تمام العلم، وتلك المنظومات من أدواته الضابطةِ المُعِينَةِ، والأمرُ في عمومِهِ مما تعارفَ عليه أهلُ العلمِ، وهو حسنٌ إن شاء الله.
ومن نافلةِ القولِ أنَّ طالباً يقرأُ على شيخه بالسبعِ أو العَشْرِ القراءاتِ لا يجازُ حتى يحفظ المتنَ الضابطَ لما يقرأُه: إن كانت قراءتُهُ السبعَ فالشاطبيةَ، وإن كان العشرَ الصغرى فهيَ والدرةَ، وإن كان الكبرى فالطيبةَ، إذ لم يُسمع بمن تحقق بمعرفة القراءات على وجه الإتقان دون استحضار متن جامع لها، والله أعلم.
(2): ضبطُ الحفظِ والاستظهارِ والأداء
ويكونُ لنصِّ القرآنِ الكريمِ الذي يرويه الطالبُ عن شيخِهِ عن مشايخِهِ بأسانيدهم المتصلة إلى رب العزة جل وعلا، فقيضَ الله بهذا الضبط من يَحَفَظُ نص القرآن الكريم أن يلحقه تحريفٌ أو تغيير بنقصٍ أو زيادة. وقد كان السلف قديماً على حال من العُلُوِّ في هِمَمِ الطَّلَبِ والتحصيلِ والدَّرْسِ، فكانوا لا يُقرِئون إلا مَنْ حَفِظَ القرآن الكريم عن ظهرِ قلبٍ، واستظهره بلا خلطٍ ولا تعتعةِ حفظٍ، ولم يزل غالبُ المشايخِ اليومَ يشترطُونَ قوةَ الحفظِ فيمن يُجيزُونَهُمْ، وتلكَ عَزِيمةٌ نُبقي بها على حالِ السلفِ الصالحِ من القرونِ المفضلات. ثم دَرَجَ في عصرنا من لا يشترط الحفظ فيمن يُجيزهم، فيقرأ الطالبُ عليهم من المصحفِ الشريفِ، ويستوثقُ الشيخُ من ضبطِ العلمِ والفهمِ، ويجيزه على ما قرأه من المصحف. وبعض أهل العلم يعطي الطالبَ غيرَ الحافظِ شهادةً لا إجازة، فهم يشترطون الحفظ للإجازة (أخبرني الشيخ عادل بن سالم الكلباني بذلك عن تلميذ للشيخ سعيد بن عبد الله الحسي الحموي عليه رحمة الله، أنَّ هذا كان فعله مع غير الحفاظ، أي إعطاءهم "شهادة")، وبعضهم لا يراها شيئاً ألبتة، بل ويراها على غير طريقة السلف.
لكنَّ واقع الحال قد غلب عليه الضعفُ، وسَرَتِ الإجازة لغير الحفظة بين الناس، فمن الحقِّ أن يكون لها ضبطٌ وحدودٌ ما دامت واقعاً، فقد عاينتُ بعضَ إجازاتِ المشايخِ المجيزينَ لغيرِ الحفظةِ فوجدتُّها لا تشيرُ إلى قراءة الطالبِ من مصحفه، وأحسبُ أن الأجدرَ ذكرُ ذلك، فإنها حين تكون مطلقةً ينصرفُ الذهنُ إلى أنها من الحفظ. وعكسُ ذلك أيضاً أن بعض المشايخ يُغفِلُ أن يَذكُرَ سماعهُ من الطالب عن ظهرِ قلبٍ، فلربما ظن من يقرأُ إجازته أنه قرأها على شيخه من المصحف الشريف. والأحرى - والله أعلم - بعد أن ظهر من يُقرئ ويُجيزُ بالقراءة من المصحف أن يكون نصُّ الإجازة على وَجْهٍ أَدَقَّ مما كانت عليه سابقاً، فإنها شهادةٌ والشهادةُ أمانةٌ.
والغايةُ في مسألةِ الحفظِ من عدمه: أن الأمر متروكٌ لتقدير الشيخِ المُقرِئِ، فلربما وَجَدَ مِنْ أهلِ العلمِ والفقهِ والدعوةِ من يصححُ للناسِ قراءتهم، أو يَؤُمُّهُم في الصلوات، وهوَ غيرُ مستظهرٍ لكتاب الله، لكن لديه من العلم ما يصحُّ أن يُشهد له به، ليستكمل الروايةَ بعد الدرايةِ، فيقرِئُهُ ثم يعطيه شهادة بإجادة القرآن الكريم إن كان غير حافظ، وهو الأولى أن تكتبَ له شهادة لا إجازة.
ولربما وَجَدَ من يحفظ لكن يَشُوبُ حفظَهُ وَهَنٌ وضعفٌ، فإن أََمِّلَ فيه خيراً أجازه.
ولربما أخذ الشيخ بالعزيمة في إقرائه فلم يُجِزْ إلا الحافظَ المتقن المدقق، ورأيتُ من بعض أهل العلم من المشايخ المقرِئين من يشترطُ إتمامَ ختمةِ الإجازةِ في شهرٍ أو أقل (منهم شيخ مشايخنا الشيخ محمد عبدالحميد أحمد أبو رواش، حدثني شيخنا الشيخ عادل الكلباني حفظه الله أنه قرأ عليه من أول سورة مريم إلى آخر سورة العنكبوت في يوم واحد ضمن ختمته بقصر المنفصل)، فإنَّ الطالبَ الذي يَقدِرُ على مراجعةِ جزءٍ يومياً تتابعاً بحيثُ يتلوه متقناً يكادُ يُعدَّ في الحُفَّاظِ. ولربما أخذ بعض المشايخ بالمذهب الأول مع بعض طلابه، وبالثاني مع بعضهم؛ كلٌّ حسب حاله.
لكنَّ أعلى ما رأيتُ من ذلكَ ملازمَةُ الطالبِ شيخهُ يقرأُ عليهِ مِنْ حفظِهِ خَتمَاتٍ عدداً، حتى يأنسَ منه الشيخُ إتقاناً وتحبيراً فيجيزُهُ، وإنما أقلُّ ما تحصلُ به الإجازةُ ما يفعلُهُ أهلُ عصرنا بعد أن فَتَرَتِ الهممُ: أن يُعرَضَ القرآنُ الكريمُ كاملاً عَرْضَةً واحدةً مضبوطةً، حتى يقالَ: قرأتُ عليه أو سمعتُ منه القرآن الكريم كله من أوله إلى آخره، والله أعلم.
وهناك ضبط الأداء بأن يكون الطالب قادراً على الإتيان بالحروف صحيحة المَخْرَجِ والمَلفَظِ، مضبوطةَ الميزانِ، وأن يُتقِنَ مقاديرَ الغننِ والمدودِ، ويأتي بالرومِ والإشمامِ والإمالاتِ الصغرى والكبرى والاختلاسِ والقفلاتِ وغيرِ ذلكَ على مثالِ ما قرأَ شيخُهُ على مشايخِهِ، لايَخْرِمُ من ذلك شيئاً .
ومن ضبطِ الأداءِ أن يَعرِفَ الطالبُ المقطوعَ والموصولَ وكيفيةَ الوقفِ عليهما، وياءاتِ الزوائدِ وغيرها من أصول القراءات، وفي المقطوع والموصول أكثر من نظمٍ ضمن متون التجويد والقراءات يجدر بالطالب أن يستظهرها ويعقل شرحها ليعرف مواضع القطع والوصل في رسم المصحف الشريف، ويختبرُهُ الشيخ في مواضعها عند مروره بها إلا إن علم رسمها من كيفية أدائها.
كما يلزمُ التأكدُ من إتقان لفظِ الكلمات المُشْكِلَة على الطلابِ في رسمها، وإعرابِ أواخر الآيات لأن الطالب غالباً ما يحفظها بالسكون حِيْدَةً عن ضبطها بسبب الوقف على رأس الآية (كما في قوله تعالى "ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فعال لما يريد" (البروج 15، 16) فقد يقرؤها الطالب في رواية حفص: المجيدِ بكسر الدال صفة لـ"العرش")، وغالبُ ذلكَ لا يُعرفُ إلا سماعاً.
ومن اللطائفِ التي ذَهَلَ عنها كثيرونَ على أهميتها: فنُّ القَفْلَةِ عند الوقفِ، فإن قَفْلَةَ الاستفهامِ تختلفُ عن قَفْلَةِ الإخبارِ، وقَفْلَةُ انتهاء الكلامِ غيرُ قَفْلَةِ الوقفِ الحسنِ الذي لم يتمَّ عنده المعنى. ولبعض مشايخنا عند نطقِ مثلِ قولِهِ تعالى "أَوَلَمْ، أَفَلَمْ، أوَلا، أَفَلا، أفبنعمة الله، أفبالباطل يؤمنون" اتكاءاتٌ لطيفةٌ تُبَيِّنُ الاستفهامَ وتُظْهِرُهُ، تُعرفُ كيفيتُها بالتلقي والمشافهة.
ومما ينبغي كذلك ضبطُ قواعدِ الوقفِ والابتداءِ الكليةِ ومواضعه الدقيقة، والمعاني المتولدة منهما: وهي وإن كانت ضمنَ أبوابِ التجويدِ، إلا أنها فنٌ رقيقٌ قلَّ مَنْ يُحسنهُ، وكثيراً ما يُكَدِّرُ السَّمْعَ وقوفٌ مخزيةٌ لبعضِ القراء، أَرْبَأُ بطالبِ علمٍ مجازٍ بالقرآن الكريم أن يَقِفَهَا. والمصنَّفَاتُ في هذا الباب كثيرةٌ، ومن لم يُوفق لمطالعتها، فليسَ أقلَّ من أن يلزَمَ وقوفَ مصحفٍ شريفٍ اعتَمَدَتْ وقوفَهُ لجنةٌ شرعيةٌ، كمصحفِ الأزهرِ أو مصحفِ مُجَمَّعِ الملكِ فهدٍ بالمدينةِ النبويةِ الشريفةِ على ساكنها أفضلُ الصلاةِ وأزكى السلام.
وقد نص غير واحد من أعلام الأمة على أن الإسناد من الدين، وأن طلب العلو فيه من مطالب الشريعة، وعليه فمن أعظم ما تُنْدَبُ وتُسْتَنْفَرُ له همةُ طالبِ العلمِ: الرحلةُ والسفرُ طلباً للإجازات من ذوي الأسانيد العوالي، وذلك أنَّ صحبةَ وخدمةَ العلماء المقرئين العاملين تأدبٌ وحالٌ وخلقٌ قبل أن تكون علماً وسنداً، والرحلة والمجاورة للعلماء من أعلى العلاء في الهمة. وقد كان بعض مشايخنا يوصي من ختم عليه أن يرحل إلى مشايخه طلباً لعلو السند، وهو أدبٌ عالٍ منهم، وحب لذيوع للخير ونشره.
موقع . الملتقى المغربي للقرآن الكريم
كما يلزمُ التأكدُ من إتقان لفظِ الكلمات المُشْكِلَة على الطلابِ في رسمها، وإعرابِ أواخر الآيات لأن الطالب غالباً ما يحفظها بالسكون حِيْدَةً عن ضبطها بسبب الوقف على رأس الآية (كما في قوله تعالى "ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فعال لما يريد" (البروج 15، 16) فقد يقرؤها الطالب في رواية حفص: المجيدِ بكسر الدال صفة لـ"العرش")، وغالبُ ذلكَ لا يُعرفُ إلا سماعاً.
ومن اللطائفِ التي ذَهَلَ عنها كثيرونَ على أهميتها: فنُّ القَفْلَةِ عند الوقفِ، فإن قَفْلَةَ الاستفهامِ تختلفُ عن قَفْلَةِ الإخبارِ، وقَفْلَةُ انتهاء الكلامِ غيرُ قَفْلَةِ الوقفِ الحسنِ الذي لم يتمَّ عنده المعنى. ولبعض مشايخنا عند نطقِ مثلِ قولِهِ تعالى "أَوَلَمْ، أَفَلَمْ، أوَلا، أَفَلا، أفبنعمة الله، أفبالباطل يؤمنون" اتكاءاتٌ لطيفةٌ تُبَيِّنُ الاستفهامَ وتُظْهِرُهُ، تُعرفُ كيفيتُها بالتلقي والمشافهة.
ومما ينبغي كذلك ضبطُ قواعدِ الوقفِ والابتداءِ الكليةِ ومواضعه الدقيقة، والمعاني المتولدة منهما: وهي وإن كانت ضمنَ أبوابِ التجويدِ، إلا أنها فنٌ رقيقٌ قلَّ مَنْ يُحسنهُ، وكثيراً ما يُكَدِّرُ السَّمْعَ وقوفٌ مخزيةٌ لبعضِ القراء، أَرْبَأُ بطالبِ علمٍ مجازٍ بالقرآن الكريم أن يَقِفَهَا. والمصنَّفَاتُ في هذا الباب كثيرةٌ، ومن لم يُوفق لمطالعتها، فليسَ أقلَّ من أن يلزَمَ وقوفَ مصحفٍ شريفٍ اعتَمَدَتْ وقوفَهُ لجنةٌ شرعيةٌ، كمصحفِ الأزهرِ أو مصحفِ مُجَمَّعِ الملكِ فهدٍ بالمدينةِ النبويةِ الشريفةِ على ساكنها أفضلُ الصلاةِ وأزكى السلام.
وقد نص غير واحد من أعلام الأمة على أن الإسناد من الدين، وأن طلب العلو فيه من مطالب الشريعة، وعليه فمن أعظم ما تُنْدَبُ وتُسْتَنْفَرُ له همةُ طالبِ العلمِ: الرحلةُ والسفرُ طلباً للإجازات من ذوي الأسانيد العوالي، وذلك أنَّ صحبةَ وخدمةَ العلماء المقرئين العاملين تأدبٌ وحالٌ وخلقٌ قبل أن تكون علماً وسنداً، والرحلة والمجاورة للعلماء من أعلى العلاء في الهمة. وقد كان بعض مشايخنا يوصي من ختم عليه أن يرحل إلى مشايخه طلباً لعلو السند، وهو أدبٌ عالٍ منهم، وحب لذيوع للخير ونشره.
موقع . الملتقى المغربي للقرآن الكريم
24/06/2011
القراء العشرة
أسماء الأئمة القراء العشرة وأشهر رواتهم
1 ـ نافع المدني:
وهو نافع بن عبد الرحمٰن بن أبي نعيم الليثي، أحد القراء السبعة المشهورين، أخذ على سبعين من التابعين، توفي بالمدينة المنورة سنة 169هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ قالون:
وهو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى المدني الملقب بقالون، أحد القراء المشهورين من أهل المدينة، ولد سنة 120هـ، وكان أصم يُقرأ عليه القرءان وهو ينظر إلى شفتي القارئ فيرد عليه اللحن والخطأ، توفي بالمدينة المنورة سنة 220هـ.
ب ـ ورش:
وهو عثمان بن سعيد بن عبد الله المصري، أحد كبار القراء المشهورين، ولد بمصر سنة 110هـ، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه، توفي بمصر سنة 197هـ.
2 ـ ابن كثير المكي:
هو عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله الدّاري المكي، أحد القراء السبعة. ولد بمكة سنة 45هـ، وتوفي بها سنة 120هـ.
وأشهر الرواة عنه.
أ ـ البَزّي:
هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبي بَزّة، وهو أكبر من روى قراءة ابن كثير، ولد بمكة سنة 170هـ، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وكان مؤذن المسجد الحرام. توفي بها سنة 250هـ.
ب ـ قُنبل:
هو محمد بن عبد الرحمٰن بن محمد بن خالد بن سعيد المخزومي أحد القراء السبعة، ولد سنة 195هـ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من جميع الأقطار توفي بمكة سنة 291هـ.
3 ـ أبو عمرو البصري:
هو زَبّان بن العلاء بن عمار التميمي المازني البصري، من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة، ولد بمكة سنة 68هـ، ونشأ بالبصرة، وتوفي بالكوفة سنة 154هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ الدُّوري:
هو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي الدوري، النحوي، البغدادي: إمام القراءة في عصره، له عدة تآليف، توفي سنة 246هـ.
ب ـ السُّوسي:
هو صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود السوسي كان مقرئًا، ضابطًا، ثقة، توفي سنة 261هـ بالرقة.
4 ـ عبد الله بن عامر:
هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليَحصبي المُكنى بأبي عمران ويُكنى بأبي عمرو أيضًا لكن الأصح بأبي عمران الشامي المكنى بأبي عمران ويكنى بأبي عمرو أيضًا لكن الأول أصح، وهو من التابعين وأحد القراء السبعة المشهورين، وكان إمام أهل الشام، أمَّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام الخليفة عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه وكان الخليفة يأتم به. جمع بين الإمامة والقضاء، ومشيخة الإقراء بدمشق. توفي بدمشق سنة 118هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ هشام:
وهو هشام بن عمار بن نُصَير بن مَيسَرَة السُّلَمي الدمشقي، ولد سنة 153هـ، وتوفي سنة 245هـ، له كتاب "فضائل القرءان".
ب ـ ابن ذَكْوان:
هو عبد الله بن أحمد بن بشر ـ ويقال: بشير ـ ابن ذكوان القرشي، الدمشقي. ولد سنة 173هـ، وكان شيخ الإقراء بالشام، وإمام الجامع الأموي، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بدمشق. توفي بها سنة 242هـ.
5 ـ عاصم الكوفي:
هو عاصم بن أبي النَّجُود الكوفي، الأسدي أبو بكر، أحد التابعين والقراء السبعة المشهورين، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة، ورحل إليه الناس للقراءة، توفي سنة 127هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ شعبة:
وهو شعبة بن عَيَّاش بن سالم الأَسَدِي الكوفي أبو بكر. من مشاهير القراء، ولد سنة 95 هـ عرض القراءة على عاصم أكثر من مرة، وعلى عطاء بن السائب، توفي سنة 193هـ بالكوفة.
ب ـ حفص:
هو حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود الأَسَدي الكوفي، قارئ أهل الكوفة، ولد سنة 90هـ وكان أعلمَ أصحاب عاصم بقراءة عاصم، توفي سنة 180هـ.
6 ـ حمزة الكوفي:
هو حمزة بن حبيب بن عُمَارة بن إسماعيل الكوفي، أحد القراء السبعة. ولد سنة 80هـ، وأدرك بعض الصحابة بالسن فلعله رأى بعضهم، توفي سنة 156هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ خَلَف:
وهو خلف بن هشام بن ثَعْلب الأسدي البغدادي أبو محمد. ولد سنة 150هـ أخذ القراءة عرضًا عن سُليم بن عيسى وعبد الرحمٰن بن حماد عن حمزة، وقد اختار لنفسه قراءة انفرد بها، فيعد من العشرة كما سيأتي. توفي سنة 229هـ.
ب ـ خَلاَّد:
هو خلاد بن خالد الشيباني الصَّيرَفي، ولد سنة 119هـ، وقيل غير ذلك. كان إمامًا في القراءة ثقة عارفًا، توفي سنة 220هـ في الكوفة.
7 ـ الكِسَائي الكوفي:
هو علي بن حمزة بن عبد الله الكسائي، أحد أئمة اللغة والنحو وأحد القراء السبعة المشهورين، له تصانيف عديدة، توفي سنة 189هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ الليث:
هو الليث بن خالد المَرْوَزِي البغدادي أبو الحارث، وهو من أجل أصحاب الكِسَائي، كان ثقة ضابطًا، توفي سنة 240هـ.
ب ـ الدُّوري:
وقد تقدمت ترجمته في ترجمة أبي عمرو البصري، لأنه روى عنه وعن الكسائي.
8 ـ أبو جعفر المدني:
هو يزيد بن القَعقَاع المخزومي المدني أبو جعفر، أحد القراء العشرة ومن التابعين. كان إمام أهل المدينة في القراءة، توفي في المدينة سنة 130هـ، وقيل 132هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ عيسى بن وَردَان:
هو عيسى بن وَردَان المدني أبو الحارث، من قدماء أصحاب نافع، قرأ عليه ثم عرض القراءة على أبي جعفر. توفي سنة 160هـ.
ب ـ ابن جَمَّاز:
هو سليمان بن مسلم بن جَمَّاز المدني، أبو الربيع. قرأ القراءة عرضًا على أبي جعفر، ثم عرض على نافع، توفي بعد سنة 170هـ.
9 ـ يعقوب البصري:
هو يعقوب بن إسحق بن زيد الحضرمي البصري أبو محمد، أحد القراء العشرة. ولد بالبصرة كان مقرئ البصرة، وله تصانيف عديدة، توفي سنة 205هـ.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ رُويس:
هو محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري أبو عبد الله، من أكبر أصحاب يعقوب. كان حاذقًا وإمامًا في القراءة، ضابطًا. توفي بالبصرة سنة 238هـ.
ب ـ رَوْح:
هو روح بن عبد المؤمن الهُذَلي البصري النحوي، أبو الحسن. كان من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم. توفي سنة 234هـ وقيل 235هـ.
10 ـ خلف:
تقدمت ترجمته باعتباره راويًا عن حمزة.
وأشهر الرواة عنه:
أ ـ إسحق:
هو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله الوَرَّاق المروزي، أبو يعقوب. قرأ على خلف وقام به بعده. توفي سنة 256هـ.
ب ـ إدريس:
هو إدريس بن عبد الكريم الحدَّاد البغدادي، أبو الحسن. قرأ على خلف روايته. وهو إمام متقن ثقة. توفي سنة 292هـ.
تنبيه: أجمع الأصوليون والفقهاء وغيرهم على أنه لم يتواتر شىء مما زاد على العشرة.
والحاصل: أن السبع متواترة اتفاقًا، والثلاثة "أبو جعفر" و"يعقوب"، و"خلف" صحيحة على القول الصحيح المختار، وأن الأربعة بعدها "محمد بن عبد الرحمٰن بن مُحيصن المكي (توفي سنة 123هـ)، و"يحيى بن المبارك اليزيدي (توفي سنة 202هـ)، و"الحسن بن أبي الحسن يسار البصري (توفي سنة 110هـ)، و"سليمان ابن مِهران الأعمش الكوفي (توفي سنة 148هـ) شاذة اتفاقًا.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
