طريقك إلى الإجازات القرآنية والعلوم العربية والشرعية .... وقد كسيت منها المعاني عناية ... كما عريت عن كل عوراء مفصلا وتمت بحمد الله في الخلق سهلة ... منزهة عن منطق الهجر مقولا فيا خير غفار ويا خير راحم ... ويا خير مأمول جداً وتفضلاً أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها ... حنانيك يا الله يا رافع العلا
03/10/2011
اصنع فرصتك بنفسك
اصنع فرصتك
هل انتظرت الفرصة المناسبة في حياتك، ولم تأت هذه الفرصة؟ هل جلست يومًا على شاطئ البحر تنتظر أن يطفو لك السمك من تلقاء نفسه وتأخذه، وانتظرت طويلا ولم يظهر، يحدث ذلك لأن الفرصة المناسبة قد يطول انتظارها، وقد تأتي مرة وتذهب ولكنها تصنع 99 مرة، وقيل: اللؤلؤ لا يطفو على السطح!! عليك أن تغوص من أجله والحياة فرص والفرص لا تطرق الأبواب.. إذن توكل على الله وخذ بالأسباب واصنع الفرص بنفسك.
وصناعة الفرصة تتطلب حسن اختيار مجال حياتك، فمجال الحياة هو الجانب الذي أنت مستعد أن تبذل كل عمرك فيه وتعطيه حياتك وتريد أن تضع فيه بصمتك وتبدع فيه وتصبح من أعلام ورموز هذا المجال.
ولكن كيف تحدد مجالك؟
هناك تمرين رائع يساعدك على تحديد المجال للمحاضر د.طارق السويدان، وفيما يلي ملخص هذا التمرين:
توجد ثلاثة عناصر رئيسية على أساسها تحدد تخصصك ومجالك نجمعها في كلمة: «رِفق» وتعني: «ر» الراء = الرغبة، «ف» الفاء= الفرصة، «ق» القاف= القدرة.
1- الرغبة: إياك أن تجعل تخصصك ضمن مجال لا تحبه.. فالذي يعمل فيما يُحسِن سينتج.. لكنه لن يبدع إلا إذا عَمِل فيما يحب ويعشق، وعندها سيستمتع بعمله وتكون له إضافات وإبداعات، فإياك أن تستشير غيرك دون مراعاة رغبتك الشخصية، فالاستشارة في اختيار تخصصك مهمة لكن الأهم هو ما تحبه أنت لنفسك.
2- الفرصة: إياك أن تذهب لتخصص فيه زحمة ومنافسة كبيرة، على سبيل المثال: الشاب الذي يعشق علوم الدين ويريد أن يكون عالم شريعة سيواجه مشكلة كبيرة نظرا للكم الهائل من طلاب الشريعة.. والحل الأمثل هنا أن تكون متميزًا وتصنع فرصتك بنفسك، وهنا نطرح سؤالًا مهمًّا: «الفرصة.. تُصنع أم تأتي؟».. طبعًا تُصنع وتأتي في الوقت نفسه، لكن ما هي النسبة: أثبتت إحصائيات علمية أن الفرصة تأتيك بنسبة 0.2% والباقي عليك أن تصنعه لنفسك.. فمن يقول: إن فلانًا نجح لأن الحظ كان بجانبه فهو مخطئ.. عليك أن تصنع فرصتك وأن تكون مستعدًّا لها في نفس الوقت.
3- القدرة: الكثير من العلوم والتخصصات تتطلب مواهب استثنائية، فالطب يتطلب ذاكرة قوية، والهندسة تتطلب التمكن من الرياضيات، والإعلام يتطلب هيئة جسمية مقبولة والتمكن من اللغات.. ولا تكن مثل هذا الشاب الذي يريد أن يكون من أحد المقرئين الكبار لكن صوته خشن، فمن المستحيل أن يتميز فيما يريد، ويجب حساب درجة توافر هذه العوامل الثلاثة لديك، والتنسيق بين هذه العوامل الثلاثة «رفق» بالإضافة إلى عنصر رابع «درجة الندم» ويعني درجة ندمي عندما أختار تخصصًا ما، وهنا ما عليك سوى أن تختار التخصص الذي يمثل أقل درجة من الندم من بين التخصصات.
ويجب التوفيق بين المجال والهواية.. قد يسأل البعض: أنا أحب مجالين أريد أن أتخصص فيهما؟ والجواب اختر مجالا واحدًا فقط تتخصص فيه، والآخر اعتبره هوايتك الأساسية.. ولكن ما الفرق في تقسيم جهدي ووقتي بين المجال والهواية وحياتي؟ والجواب: مجالك أعطيه 50% من وقتك وجهدك (خارج وقت النوم 8ساعات)، بينما هوايتك الأساسية أعطيها 10%، والأربعين المتبقية خصصها لأمورك اليومية (الأهل والعبادة).
ابذل المزيد من الجهد في كل ما يزيد من إمكانياتك ومهاراتك في مجالك، فإذا كنت تقرأ كتابين في الشهر عليك أن تقرأ كتابا في مجالك، حاول أن تحضر وتشاهد أكبر قدر من المحاضرات والدورات والمؤتمرات الخاصة بمجالك، كوّن علاقات مع أهل التخصص وعش معهم وبعلمهم قدر ما استطعت.
وإذا نجحت في تحديد مجالك.. فكيف تحدد مشروعك، هناك عدة معايير وهي:
1- الانتشار: وذلك يعتمد على انتشار مشروعك، فالبرنامج التلفزيوني هو الأكثر انتشارا ثم يليه تأليف كتاب ثم محاضرة عامة (إذا كانت في التلفزيون فهي تعتبر كبرنامج تلفزيوني) ثم دورة تدريبية.
2– الاستمرارية: طبعًا الكتاب هو الأكثر استمرارية (إن كتاب العالم هو ولده المخلد) لأن الكتاب يبقى ويستمر لأجيال ولقرون كثيرة، ثم تلفزيون ثم محاضرة وهكذا.
3- عمق الأثر (تأثير المشروع): وهذا المعيار مهم، فنحن نعلم أن برنامج تلفزيوني يمكن أن تشاهده وترد على سماعة الهاتف وقد تأكل وأنت تشاهده وقد تتكلم مع من بجوارك.. فهو غير مؤثر، وحال انتهاء البرنامج ينتهي الأثر، ثم يأتي دور المحاضرة العامة.. ولذلك لا تكثروا من إشغال أوقاتكم في المحاضرات العامة أو التلفزيون لأن الأثر والاستمرارية قليل، ثم يأتي دور الكتاب ثم الأكثر أثرًا.. إنها الدورة التدريبية.. نعم، فقد تعطي دورة لـ20 أو 12 أو 100 وهو عدد قليل بالمقارنة مع ملايين المشاهدين في التلفزيون، لكن عمق الأثر يكون في الدورة قويًّا جدا لأنك تحتك بهم وتدربهم.. حسنًا، التأثير يبدأ من دورة تدريبية ثم تأليف كتاب.
علاقات الإنترنت.. عندما ينكسر إناء الحياء
علاقات الإنترنت.. عندما ينكسر إناء الحياء
يتميز عالم الإنترنت بالخصوصية وإمكانية إقامة علاقات دون معرفة الشخصية الحقيقية، حيث إن برنامج المراسلة Chat أشد خطرًا على الشباب من المواقع الإباحية الموجودة في الإنترنت، وتبدأ غالبًا هذه العلاقات بشكل مسلسل التنازلات، فتنازل أولا عن قراءة القرآن، وبعدها ترك الصلاة في وقتها، ثم يستمر الحال إلى أن يترك فرض الصلاة كليًا، ثم بعد ذلك تراجع في سلوك والتزام وتعليم الشباب حتى تغرقهم في بحر من المعاصي.
يدخل الشباب إلى المواقع للتعرف عليها- فقط للتسلية- وفي وقت الفراغ، وبعدها تبدأ مدة الجلوس أمام الانترنت في الزيادة، في حين يمر الوقت سريعًا، وأثناء تلك المتعة يأخذ الإدمان يستحوذ على عقل الشباب أكثر وأكثر، ثم تأخذ المعصية تجر المعصية، فما دام الشاب قد تنازل عن صلاته فما المانع أن أتعرف على برنامج المراسلة في الانترنت، وهذا البرنامج أشد خطرًا على الشباب من المواقع الإباحية الموجودة في الانترنت.
من خلال برنامج المراسلة، يغرقون في بحر من المعاصي، ساعات طوال بدون فائدة تذكر، فبعد المراسلة الكتابية يبدأ تبادل أرقام الهواتف لتتحول إلى تعارف ومكالمات عبر الهاتف ونسج قصص من الحب الوهمي (الشيطاني)، وهذه المكالمات الهستيرية المدمرة أخلاقيًا واقتصاديا والتي مازال يقع في شباكها المئات، سرعان ما تتحول إلى لقاءات آثمة.
علاقات الإنترنت بالأرقام :
وقد ارتفع عدد الأشخاص الذين يدخلون مواقع الغرام والمواعيد على شبكة الإنترنت خلال السنوات الماضية بطريقة ملفتة للنظر، فهناك حوالي 1.6 مليون امرأة و 2.1 مليون رجل دخلوا مواقع المواعدة في العام 2009، وقد أدى الدخول إلى تلك المواقع إلى جني أرباح من قبل الشركات بما يعادل 642 مليون دولار، ولاحظت إحدى المواقع على الإنترنت زيادة نسبة المشتركين إلى أكثر من 150% سنويًا.
وتحتل العلاقات غير الشرعية 70% من محتويات مواقع الدردشة وفقًا لإحصاءات موقع «ياهو»، وفي تفسير لهذا الاندفاع اللافت نحو الجنس يرى علماء الاجتماع أن هؤلاء الشباب يعانون الإحباط والكبت الجنسي الناجم عن محظورات عائلية أو اجتماعية او تربوية أو اخلاقية، ولذا فهم يلجأون إلى الإنترنت لإفراغ ما لديهم من مخزون جنسي في ظل غياب أي من أنواع الرقابة دون رغبة صادقة في الزواج أو الارتباط. 
وقد أكدت الدراسة التي أجريت حول استخدام الشباب العربي لبرامج المحادثة وغرف الشات، أن 5% فقط من غرف المحادثة تتناول موضوعات ذات قيمة فكرية وثقافية هادفة وقضايا الأمة وأحوالها، أما 86% من هذه الغرف فهي تعتبر أبواق دعارة وهدم أخلاقي وثقافي يمارس بشكل منظم وممنهج وخاصة ضد الفتيات عن طريق العلاقات الخاصة التي تقوم بين أفرادها، في حين أن 9% من هذه الغرف تتباين في حواراتها وآليات تناولها من جيد إلى سيئ.
تجارب مؤلمة :
حاولنا رصد بعض التجارب حيث تقول ف.م من مصر: « تعارفت عليه عبر جروب سياسي على الفيس بوك وكنا نتحدث في بعض الأمور العامة وتطور الحديث حتى اعتقد كل منا أنه يحب الآخر، وكانت هناك تجاوزات شرعية خلال الحديث، وكنا نحاول أن نقطع تواصلنا حتى نتزوج – على حد وعده – لكن العلاقة ظلت سنة ونصف دون شيء إلا أنني كنت ارفض الخطاب لأجله، لكنني تأكدت أنه لا ينوي الزواج إنما كان يسلي وقته، وأنا من تأذيت كثيرًا وأصبت بحالة من الاكتئاب الشديد وعانيت فترة نقاهة طويلة حتى شفيت من التواصل معه».
وقد تكون للعلاقة آثار أكثر إيلامًا حيث تقول خ.ي من الجزائر: «كان تواصلنا عبر أحد المنتديات الإسلامية، ثم سمحت له بالاتصال بي هاتفيًا وقابلته في الجامعة، كان في البداية مهذبًا معي لأقصى درجة وأكد لي رغبته في الزواج فور أن ننتهي من الدراسة، لكن طالت علاقتنا حتى بدأ يطلب مني بعض الصور وكانت هناك بعض المحادثات الجنسية، كنت أشعر باحتقار نفسي، فقد رميت بنفسي في بئر وحل، وكلما حاولت النهوض تكبلت بأنني أحبه، وكلما حاولت الانقطاع عنه أعود، وذات مرة طلبت من إحدى صديقاتي المقربات أن تطلب منه ألا يعاود الاتصال بي مجددًا، لكنها فوجئت به يراسلها ببعض المحادثات التي تمت بيننا وكانت أسلوب ابتزاز جرحتني كثيرًا، وقتها تأكدت أنه لم يكن صادقًا في شيء وتحدثت مع أخي في الأمر وانقطع الاتصال وبقي مرضي النفسي الذي اتعالج منه إلى الآن، أكره كل شيء، أكره نفسي، أكره كل الرجال ولا أثق في أحد».
كما يقع بعض الملتزمين في هذه المشكلة لكن بشكل مختلف حيث يقول فادي من البحرين: «تحدثنا كثيرًا عبر الانترنت عبر غرفة محادثة دعوية على البالتوك، وعندما قررنا الزواج سافرت إليها في مصر، رغم اعتراض أهلي المستمر أن من تتحدث مع شاب غريب على الإنترنت لا تصلح لأن تكون زوجة وأمًا، عندما قابلتها وجدت فتاة غير التي كنت أتحدث معها على الإنترنت، هي لم تقصد أن تخدعني في شيء، لكنني لم أشعر براحة نهائيًا، وعندما قررت إنهاء العلاقة وجدت منها تهديدًا معنويًا بكل الوسائل حتى لا أتركها، فقد مرضت ونقلت للمستشفى، وكانت تقول إنني دمرتها وظلمتها، لكن للأسف علاقات الإنترنت وهمية لا تعطي الانطباع الحقيقي حتى إذا كان أصحاب العلاقة على صدق بالنية في الزواج».
شروط نجاح علاقات الانترنت :
وتختلف صفاء معهم بعض الشيء حيث تقول: «علاقات الإنترنت لها شروط حتى تكون ناجحة، أولها أن يكون التعارف الأولي فقط عبر الإنترنت، لكن الخطوات اللاحقة والتي تسميها فترة الخطبة وما قبلها، يجب أن تكون هذه الخطوات على أرض الواقع، لأن التعامل عبر الانترنت سواء كتابيًا أو حتى بالصوت والصورة لا يعطي الانطباعات الصحيحة عن كل طرف، والخلوة يكون لها عامل أساسي في تخريب العلاقة قبل أن تبدأ وبالتالي تأخذ منحنى غير شرعي».
ويتفق معها محمود قائلا: «اعجبتني إحدى الفتيات على منتدى الجامعة الذي كنت أشارك فيه، وتحدثت مع أهلي في الأمر ووجدت منهم قبولا، فطلبت من أختي أن تتواصل مع إحدى صديقاتها على المنتدى وتأكدنا أنها ليست مخطوبة، وحصلت مباشرة على رقم أهلها وتمت الخطبة والزواج على أرض الواقع بعيدًا عن الانترنت».
الانطواء الاجتماعي للمراهقين :
توجهنا إلى المستشار الدكتور محمد القاضي أستاذ التربية بجامعة عين شمس والذي يتحدث عن علاقات المراهقين على الانترنت: «علاقات الإنترنت تسبب اتساع الفجوة بين الشباب وأهلهم، فهم في مشاكل دائمة معهم وفي شجار مع الآباء والأمهات، وتنقلب شخصياتهم رأسًا على عقب، حتى إن مصروفهم يزداد بشكل ملحوظ،، ويدفعون مبالغ طائلة في ساعات الانترنت على الهواتف الجوالة، أو حتى ثمن المكالمات في الجوال، مع تراجع في مستوى التحصيل الدراسي، والكذب يصبح عادتهم، والمدهش في الأمر أن هذا التعلق الجنوني «السحري» بهذا الشكل من وراء الشاشة دون أن يقابل كل طرف الطرف الآخر وجهًا لوجه، حيث يكون التعارف عبر الأصدقاء غالبًا، فقد يكون الشاب- غالبا- على اتصال بعدة فتيات على الإنترنت في آن واحد، نتائجها تجارب قاسية تسلب الفتاة خاصة كل شيء صحتها وسعادتها ودراستها ونفسها وحتى ذاكرتها وتفكيرها.
نحن لا ننفي وجود التعارف بين الشاب والفتاة، لكن يجب أن يكون هذا الأمر داخل نطاق الأسرة وفي بيت الأهل، فلو حصل أن عرض أحد الشباب أنه يريد أن يتعرف على الفتاة، أو أنه معجب بها ويريد خطبتها لا تقبل اقتراحه أو التواصل معه نهائيًا إلا في بيت أهلها، هكذا تتأكد من نواياه، ومدى أمانته، وهكذا يكون اسلم للطرفين، إننا اليوم في مجتمع لا يرحم الفتاة، ونحن اليوم في مجتمع ذكوري فبمجرد أن تقبل أي علاقة دون خطبة، أو خارج نطاق الأسرة، فمهما كانت نواياها فهي الخاسرة، فالشاب الفاسد يعامل الفتاة كسلعة يستمتع بها، خاصة هؤلاء الذين لا يجدون مانعًا في اللعب بمشاعر الفتيات، وفي مثل هذه العلاقات تكون الفتاة هي المذنبة وهي المسؤولة، أما الشاب فلا أحد يسأله فبعد أي مشكلة يكون هو السبب فيها يخرج بريئًا كأنه لم يفعل شيئا.
انتكاسات نفسية :
وعن الأعراض النفسية التي تصاحب العلاقات الفاشلة عبر الانترنت تضيف د. حنان الماوردي الأستاذ بجامعة مصر واستشاري الطب النفسي بمستشفى الأمل قائلة: «مع انتهاء علاقة حب فاشلة عبر الإنترنت تشعر الفتاة في داخلها بفراغ وشرخ كبير جدًا، تكره الحياة، فتاة لا تتحلى بالصبر، لا تملك أي نوع من أنواع الطموح، لا تملك القوة لفعل أي شيء، حتى التفكير يصعب عليها، لم يعد باستطاعتها تحمل أي مسؤولية كما كانت، تملك القدرة للتقدم في تعليمها لكنها قدرة مدمرة، لا تتمكن من استخدامها مما يؤدي إلى فشلها في التعليم، تشعر أنها فتاة عديمة الشخصية في أغلب الأحيان، تكره المجتمع، تفكر بالانتقام بأي وسيلة، فتاة تملك بداخلها طفلة بحاجة إلى العناية والمداعبة والنمو من جديد، تكره نفسها وهي غاضبة جدًا من نفسها، لم تعد راضية عن نفسها وجمالها ومستواها التعليمي والثقافي، فتاة لا تعرف تنظيم حياتها، ولا تملك القدرة على ذلك، حتى مجرد التفكير في البداية غير موجود، عصبية جدًا، تقلل من الجلسات الاجتماعية».
تشعر كأنها تعيش في أحداث فيلم وأن ما يدور حولها لا يهمها، لا تدرك ما الذي تريده، تفقد روحها النقية، تفقد الرغبة في ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي، تفكر بالطرق السيئة، لم تعد تملك تلك الطريقة اللبقة في الكلام، لم تعد تحب القراءة والثقافة، تفضل الانزواء، يصعب عليها التركيز، تفشل كلما حاولت التقدم حتى ولو تقدمت قليلا لتعود إلى حالة اليأس والإحباط والكآبة، تشعر دائمًا أنها فاشلة وهذا الشعور يلاحقها، وهي لا تتقبل هذا الوضع، أنها فاشلة، وأن ذلك الشاب المستهتر واللامبالي هو الذي أدى بها إلى الوصول لتلك الحالة، وهو السارق الذي سرق أجمل ما فيها، وتحاول أن تنجح للتخلص مما هي فيه، وربما تنجح قليلا لكن هذا النجاح لا يدوم طويلا، لكنها تدرك أنها مازالت بحاجة لمن يساعدها على الظهور من جديد.
الآباء سبب للتوجه الخاطئ
وعن دور الأهل في وقوع الأبناء في هذه المشكلات يضيف المستشار الاجتماعي حمدي محسن: «لا نرى للمتحابين غير النكاح» وهنا يأتي دور الأهل لأنهم يضعون مئات العقبات والمطالب أمام الشاب الذي أحب ابنتهم وتقدم لخطبتها بشكل رسمي بدلا من العلاقات الخاطئة والتي في الغالب لا يحتاجها الشاب ولا الفتاة إلا لإرضاء المجتمع، وبعض الآباء يقفون حجر عثرة أمام مستقبل بناتهم فقد رفض أحدهم تزويج ابنته الصغرى قبل الكبرى لينتهي الأمر بالصغرى كأختها التي فاتها القطار عدة محطات، ليصل بها إلى محطة العنوسة، وآخر لا يستغني عن راتب ابنته التي تملأ جيبه نهاية كل شهر، والفتاة تكبر والأيام تمضي والسنون تمر وليس على لسانه إلا عبارات الرفض لكل طارق يطرق بابه طالبا ابنته، وكل مرة يتذرع بذريعة ويقدم حججا واهية لرفضه من يتقدمون لابنته، وعندما ضاقت ابنته بهذا الحال وحاولت أن تكلمه بهذا الأمر، وبخها ونهرها واتهمها بقلة الأدب وسوء الأخلاق وعدم الوعي وأنه أدرى بمصلحتها منها، فلم يكن منها إلا الزواج السري والذي يكون الانترنت هو الوسيلة الوحيدة للعثور على رجل الأحلام كما تعتقد.
تسنيم الريدي - ناشطة أسرية
02/10/2011
الأسد ، هل يوشك على السقوط؟
الأسد ، هل يوشك على السقوط؟
خالد مصطفى
2/11/1432هـ
جاء إعلان الجيش السوري الحر المنشق عن نظام بشار الأسد, عن إطلاق حملة عسكرية لتخليص البلاد من حكم الأسد وحزبه؛ ليشير إلى دخول الثورة السورية إلى مرحلة جديدة لاتكتفي فقط بالمظاهرات السلمية التي تعم المدن مطالبة بإسقاط النظام وإنما ترسي قواعد أخرى لحماية المتظاهرين العزّل الذين اكتفى العالم بمشاهدتهم وهم يتساقطون قتلى وجرحى بنيران جيش بشار الأسد العلوي..
ولا يعني إطلاق الجيش السوري الحر لدعوته أن الثورة السورية ستتخلى تماما عن سلميتها وإنما ستمزج بين هذا وذاك وهو ما يتناسب تماما مع الحصار الإعلامي المفروض على المشهد السوري جراء قمع السلطات السورية ومنعها لأجهزة الإعلام العربية والأجنبية وعدم وضوح الرؤية بشأن الكثير من الممارسات الوحشية التي يقوم بها جيش بشار ضد الشعب السوري المطالب بحريته..
لا توجد قواعد ثابتة تتحرك من خلالها الثورات على الأنظمة المستبدة التي تنتقل من مرحلة القتل السري الصامت إلى مرحلة القتل العلني الفاجر ضاربة عرض الحائط بجميع القوانين والأعراف الدولية والحقوقية.. والسلمية التي يتمسك بها البعض في مواجهة هذه الأنظمة يمكن أن تسير جنبا بجنب مع المواجهة العسكرية خصوصا إذا كان النظام لا يأنف عن ارتكاب المجازر دون رادع, وفي حالة النظام السوري فإن القتل ينطلق من عقيدة علوية وبعثية وليس مجرد حفاظ على نظام من الانهيار لمصالح ما , وهو ما يظهر خلال اللقطات التي تبثها مواقع الثوار عن جرائم تعذيب النظام للمعتقلين والمعارضين والتلذذ الذي يبدو على وجوه رجال الأمن وهم يمارسون هذه الأفعال...
الانشقاقات المتوالية في الجيش والعمليات التي يقوم بها رجال الجيش السوري الحر لها عدة فوائد من أهمها رفع الروح المعنوية للمتظاهرين وردع رجال بشار وإشغالهم عن الجرائم التي يرتكبونها ضد المدنيين, كما أنها رسالة للخارج تؤكد عدم استقرار النظام وعدم سيطرته التامة على الجيش وهو ما كان يعتمد عليه النظام في بداية الثورة لإقناع الخارج بأن الأوضاع تحت السيطرة وأن المعارضين فئة قليلة سيسهل القضاء عليها مع مرور الوقت..أما أن استخدام السلاح ضد النظام سيعطيه الحجة في استخدام المزيد من العنف فيرد عليه أن النظام لا يحتاج إلى مبرر أو حجة لاستخدام المزيد من العنف فهو يفبرك الأحداث ويستغل الشبيحة والعملاء لإظهار المتظاهرين على أنهم مجموعة من الخارجين عن القانون, كما أنه وفي غياب الإعلام المحايد لا يجد صعوبة في وضع الأسلحة في أيدي المدنيين بعد قتلهم وتصويرهم على أنهم من "المجموعات المسلحة التي تقاتل النظام الشريف"..
العزلة الدولية تزداد على نظام بشار يوما بعد يوم واستمرار المظاهرات طوال هذه الشهور أربك حسابات النظام كما أربك حسابات المقربين منه مثل إيران والتي بدأت تشعر بحرج موقفها وأرسلت بعض الرسائل التي تدين ممارسات نظام الأسد بل تعدى ذلك لفتح خطوط اتصال مع المعارضة خوفا من أن تخسر "الجلد والسقط" إذا انهار نظام بشار ..
الغرب ما زال ينتظر المزيد من نجاح الثوار لكي يتخذ خطوات أكثر تأثيرا وهي عادته مع جميع الثورات العربية فهو يركبها دائما ولا يدعمها ولا يهمه حقوق مواطن عربي بقدر ما يهمه الحفاظ على مصالحه بغض النظر عن طبيعة النظام الحاكم بل الأنظمة المستبدة قد تكون الأقرب إليه لأنها تنفذ له ما يريد رغم إرادة شعوبها ولكنه لا يستطيع في كل الأحوال الرهان على الجواد الخاسر وعندما تستمع إلى كلمة "ارحل" لأحد الحكام من الغرب تعلم أن هذا الجواد أصبح خاسرا وعليه أن يغادر الحلبة..
يوشك نظام بشار على الانهيار أكثر من أي وقت مضى واستمرار الانشقاقات في الجيش وتزايد أعداد المتظاهرين وتراجع لهجة الدول الموالية للنظام السوري وسعيها لإيجاد حلول مع المعارضة واعترافها بقوة الأزمة وضرورة طرح مقترحات للخروج منها كل هذا يشير إلى صحة هذا التوقع, ولعل ما قيل عن انقلاب كان يخطط له نائب رئيس الأركان قبل أن يتم تصفيته والإعلان عن وفاته لاحقا بأزمة قلبية ليأتي في سياق قرب انهيار الدائرة المغلقة على بشارووصول اليأس لها وشعورها بقرب النهاية, وهو ما ينبغي أن يركز عليه الجيش السوري الحر في تخطيطه المستقبلي؛ فالوصول إلى هذه الدائرة واختراقها سيساعد كثيرا في سرعة انهيار النظام.
من روائع المقالات القديمة ...أبصر طريقك للعلامة محمود شاكر (رحمه الله)
أبصر طريقك
محمود بن محمد شاكر (ت:1418هـ)
نُشر عام 1372هـ الموافق 1953م
منذ ظهر دين الله في الأرض، وتدافعت أمواجه شمالا وجنوبا وشرقًا وغربًا، وضرب تياره أسوار العالم المحيط به، وطهر بلادًا كثيرة وغسلها مما فيها من الشرك والكفر والإهلال لغير الله سبحانه، أخذت تتجمع في أطرافه عداوة لا تنام، وبقيت هذه العداوة تنازل جنود الله عامًا بعد عام في ثغور الإسلام. ثم احتشدت هذه العداوات المتفرقة في الثغور حشدًا واحدًا، بدأت به الغزوات المتلاحقة التي عرفت في التاريخ باسم الحرب الصليبية، وظلت هذه الحروب مشبوبة قرونًا طويلة، وأداتها السلاح والجيوش والمواقع.
ثم انتهت حرب السلاح والجيوش، إذ وضع العالم الإسلامي سلاحه، بل أصحُّ من ذلك أن العالم الإسلامي يومئذ لم يكن معه سلاح يضعه أو يرفعه، وإذا كان فيه سلاح، فهو سلاح لا يغني عنه في لقاء هذه الأسلحة الجديدة التي جاءت مع الغزاة، ومن يومئذ انتقلت الحرب الصليبية من ميادين القتال إلى ميدان آخر: هو الحياة نفسها!
كانت خطة الحرب الصليبية الجديدة هو دك الحياة الإسلامية كلِّها: تدكُّ بناء هذه الحياة، وتدكُّ علمها، وتدكُّ آدابها، وتدكُّ أخلاقها، وتدكُّ تاريخها، وتدكُّ لغتها، وتدكُّ ماضيها، وفي خلال ذلك ينشأ بناء جديد لهذه الحياة، بعلم غير العلم الأول، وأدب غير الأدب، وأخلاق غير الأخلاق، وتاريخ غير التاريخ، ولغة غير اللغة، وماض غير الماضي، ويأتي يوم فإذا الهزيمة واقعة كما وقعت في الميادين، ويصبح العالم الإسلامي وليس معه من الحياة التي كان بها عالـمًا صحيحًا، إلا بقايا لا تغني عنه، كما أصبح يومًا في ميدان الحرب، ومعه بقايا أسلحة لا تغني عنه شيئًا.
جاءت الغزوات الصليبية الجديدة متلاحقة سريعة نفاذة، تنشر طلائعها الأولى في كل مكان، مزودة بالفهم والإدراك والمعرفة بطبيعة هذا الميدان الجديد، فتلقى قومًا قد سُلبوا الفهم والإدراك والمعرفة لطبيعة هذا الميدان، ولكنهم كانوا بفطرتهم يعلمون أن هذه الطلائع عدو لهم، فقاومهم من قاومهم بما تستثيره الفطرة من بغض العدوِّ والشكِّ فيه، وإن جاء في ثوب المسالم والناصح، وتهاوى آخرون، فوقعوا في حَوْزة العدوِّ، إذ غرَّتهم مسالمته وخدعهم نصحه، وظلَّت هذه الحروب دائرة بيننا وبينهم أكثر من مئة وخمسين عامًا، في سكون وصمت، ولجاجة وحرص، وقوة وحذر، ومعرفة وبصر، حتى بلغ العدوُّ منَّا مبلغًا لم يكن في أول الأمر يظنُّ أنه يبلغه، فقد تهاوى البناء كله فجأة، وأصبحت الحياة الإسلامية أطلالًا يناديها الفناء فتجيب بلا مقاومة ولا عناد.
ذهب كلُّ شيء يكون للحياة البشرية قوامًا وعمادًا: ذهب العلم والأدب والأخلاق واللغة والتاريخ، وجاءه الغزاة بما يحلُّ مكانه من علم وأدب وأخلاق ولغة وتاريخ. ذهب الذي كان ينبع نبعه من كتاب الله، ومن حياة الأمة المسلمة، وسنة رسوله، وجاء الذي ينبع نبعه من الحياة الوثنية القديمة، ومن المسيحية المحدثة، ذهب الذي كان يتحدر إلينا كما تتحدر الوارثات من أصلاب الآباء إلى أصلاب الأبناء، وجاء الذي يتحدر إلينا كما يتحدر السيل الجارف لا يُبقى ولا يذر، ذهب شيء وجاء شيء، فتغيَّر نظرنا وفكرنا، وتغيَّر إدراكنا ومعرفتنا، وتغيَّر شعورنا وإحساسنا، وتغيَّر لساننا وبياننا، فعدنا ننظر في الكتاب الذي هو كتابنا، وأخبار النبي الذي هو نبينا، وآثار الماضين الذين هم آباؤنا، فأنكرنا ما وجدنا في ذلك كله، فطرحه منَّا مَن طرحه وراء ظهره، ولم يبال به، وتهيَّب منَّا مَن تهيَّب فوقف لا يدري ماذا يفعل، وبقيت طائفة لا تطرح ولا تتهيَّب، فطلبت مخرجًا مِن هذا الشيء الذي تنكره إنكارًا خفيفًا، وهو في هذه الصورة التي جاء عليها من التراث الماضي، فرأت المخرج في تجديد التراث الماضي تجديدًا مقاربًا، يطابق الحياة الجديدة من وجوه، وينكر الحياة القديمة من وجوه أخرى.
ومن يومئذ انقسم العالم العربي والإسلامي إلى طائفتين: طائفة منكرة لا تعبأ شيئًا بالحياة الماضية كلها، وطائفة لم يبلغ بها الإنكار أن لا تعبأ، فالتمست تجديد الحياة الماضية على أسس جديدة، وإذا هذه الأسس التي تريد أن تؤسس عليها، هي في جوهرها مستمدة كلها من الحياة التي أنشأها الغازي الصليبي بين ظهرانينا.
هذه صورة مصغرة للحياة في العالم الإسلامي الحاضر، لا يدركها المرء حتى يعلم أن العالم الإسلامي مقبل على خطر أبشع من خطر الغزو الصليبي الأول بالسلاح، مقبل على هزيمة منكرة تكون عاقبتها تبديل الإسلام تبديلًا كاملًا حتى لا يبقَى له من ظلِّ الحقِّ إلا ما بقي من ظل المسيحية الحقة في العالم المسيحي الحاضر.
ودعاة هذا التبديل، علموا أو لم يعلموا، قد تعاوَوْا في كلِّ مكان باسم الدفاع عن الإسلام، وباسم إحياء الإسلام، وباسم تجديد الإسلام، وهم يعملون جاهدين على أن ينشروا دينهم الجديد – كما ينبغي أن يُسمَّى – بجميع الوسائل التي يظنون أنها تُفضي بهم إلى الدفاع عن الإسلام أو إحيائه أو تجديده، وهم على مرِّ الزمن سوف يتركون آثارًا عميقة في حياة العالم الإسلامي الحاضر، وسيتبعهم تابعون يقتفون آثارهم، مبعدين عن النهج الأول الذي بني عليه هذا الإسلام الذي يدافعون عنه أو يحيونه أو يجددونه! بل إن هؤلاء أنفسهم قد كانوا خلفاء لجيل سبق من قبلهم، أعمته الحياة التي بهرت عينيه، وزلزلت عقائده، فطلب كما يطلبون، الدفاع عن الإسلام وإحياءه وتجديده على أسس لم يستمدَّ أصلها من الحق الذي في دينه، بل من أصل بعيد هو الحياة التي يحياها العالم الصليبي الذي غلب وقهر وظهر مجده في هذه الأرض.
إن هذا الوباء الذي يجتاح العقل الإسلامي والحياة الإسلامية، قد نفذ إلى كلِّ ركن في العالم، وسارت حُمَيَّاه سَوْرة مستبدة بكثير من رؤوس الدعاة. وانطلقت الألسنة مسرعة تُريد أن تبني بناء عقليًّا جديدًا لهذا الإسلام الذي تهدَّم بناؤه القديم، فما تجد لسانًا إلا وهو يرسل طوفانًا من الكلام بلا حذر ولا توقف، وكلُّ لسان يرى في الذي يرسله مادة صحيحة لبناء هذا العالم المتهدم. وأصبح كل داعية إمامًا يقتدى به، والمقتدون به لا يعلمون شيئًا إلا أن هذا السيل المرسل عليهم، ليس إلا أصلًا صحيحًا من أصول هذا الإسلام الذي يدعوهم إليه، وكل داعية يظنُّ نفسه ينبوعًا يروى الظامئين، يسألونه فيجيب، فيطوفون به طواف الوثني بالصنم، مادة علمهم أن يستمدوا منه ما يجود عليهم به، ولا يجد أحدهم متسعًا أن يلتمس علمه إلا من فيض لسان هذا الإمام الداعي، والإمام مشغول بالتماس المعاني التي يفيضها عليهم، وهم لا يسألونه من أين يأتي بها، وكلُّ داعية مشغول بإعداد المادة لمن يتبعه، لا يحذر ولا يخاف ولا يتحرَّى، وكل داعية مشغول عن الداعية الآخر، لا ينظر في أمره ولا يتعقبه ولا يقول له من أين جئت بهذا، بل لعله يغفل عن أفسد الفساد في قوله وفعله، وأقبح القبح الذي يبثُّه في أتباعه؛ لأنه يقول لنفسه: إننا مشغولون جميعا برمِّ هذا البناء الذي تهدم، بل ببناء شيء هو خير من الذي تهدم. وكل داعية منهم هو في الحقيقة منكر للحياة الأولى للإسلام، ولكنه يريد أن يقاوم الفناء بأن يستخرج من نواحي هذه الحياة ما يقنع هو به، ويقنع بعض الناس به: إن في ماضي الإسلام ما يمكن أن يكون مماثلًا للحياة الحاضرة، أو تصحيحًا لبعض أخطاء الحياة الحاضرة، بيد أنه لا يصل إلى ذلك إلا بنظره هو، وتفكيره هو، بصورة يرتضها هو، ولا يبالي أن يكون استدلاله في غير موضعه، ولا أن يكون فكره قد فسَّر الأشياء على غير ما ينبغي أن تكون عليه، أو على غير ما كانت عليه.
فأعمال هؤلاء الدعاة، ليست في الحقيقة إلا ضربًا من هذيان هذا الوباء المقرون بالحمَّى، ليس له أصل إلا فَوْرة الدم في المحموم. فإذا استمرَّ أمر الإسلام على هذا الذي نراه، فقد انتهى كلُّ شيء، وإذا قُدِّر لهذا العالم الإسلامي أن تعتزل طائفة منه هذا الخبل الخابل، لتعيد النظر في الأصول الصحيحة لدينها، والتي لقي بها هذا الدين عالم الشرك والكفر فدكَّه ومزَّقه، وأقام فيه بناءً قاوم الفناء ثلاثة عشر قرنًا، فيومئذ تبدأ المرحلة الأولى لجهاد طويل شاق، يتحدى طواغيت الكفر بإيمان صحيح، لا تشوبه شائبة من هوى أصحاب الأهواء، بل هو طاعة الله ورسوله، لا يغنى غيرها شيء، {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}.
وأعود فأقول: من ظنَّ هذا تشاؤمًا وتثبيطا فليظن ما شاء له الظن! وليس يغني عن الأعمى شيئًا أن تقول له: أنت مبصر بعينين لماحتين. ولا عن المغروس في حومة الهلاك أن تقنعه بأنه خالد ليس للموت عليه سلطان.
أحاديث مشهورة ولا تصح
1- حديث: ((الساكت عن الحق شيطان أخرس)).
الدرجة : ليس بحديث
2- حديث: ((النظافة من الإيمان)). الدرجة : لا يصح
3- حديث: ((أنّ النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)). الدرجة : لا يصح
4- حديث: ((خير الأسماء ما عُبّد وحُمّد)). الدرجة : لا أصل له
5- حديث: ((خير البر عاجله)). الدرجة : ليس بحديث
6- حديث: ((إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج)).
الدرجة : ليس بحديث
7- حديث: ((ابكوا, فإن لم تبكوا فتباكوا)).
7- حديث: ((ابكوا, فإن لم تبكوا فتباكوا)).
الدرجة : لا يصح
8- حديث: ((اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى)).
الدرجة : لا يصح
9- حديث: ((أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار)).
الدرجة : لا يصح
10- حديث ((يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإن لك بكل قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك، قالت: يا رسول الله ألنا خاصة آل البيت أو لنا و للمسلمين؟ قال: بل لنا و للمسلمين)).
الدرجة : منكر
11- حديث: ((رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه))
الدرجة : ليس بحديث
12- حديث: (( الدين المعاملة )).
الدرجة : لا أصل له
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)