بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

28‏/10‏/2011

من روائع المقالات القديمة ... من ذكريات الحج للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله

 من ذكريات الحج
علي الطنطاوي (ت 1420هـ - 1999 م)
نشر عام 1955
 
ألا ترون العروق الشعرية كيف تحمل الدم من أطراف الجسم ثم تصبه في الأوردة الكبار، حتى يدور دورته في القلب مجتمعاً، وفي الرئة منتشراً، فيصفو بعد العكر، وينقى من الوضر، ويعود في الشرايين دماً أحمر جديداً، بعد أن كان في الأوردة دماً أسود فاسداً؟ كذلك الحج.
 
يأتي المسلمون من آفاق الأرض الأربعة، أفراداً ثم ينتظمون جماعات، ثم يدورون حول الكعبة قلب الأرض المسلمة، ثم ينتشرون في عرفات رئة الجسم الإسلامي فتصفي نفوسهم من أكدار الشهوات، وتنقى أوضار الذنوب، ويعودون إلى بلادهم أطهاراً، قد استبدلوا بتلك النفوس نفوساً جديدة كأنها ما عرفت الإثم، ولا قاربت المعاصي.
 
لذلك كان الحج أكبر أُمْنِية يتمناها لنفسه المسلم، ويتمناها له إخوانه وأصدقاؤه، فهم إذا دعوا له دعوة صالحة دعوا له بالحج.
 
وإذا كان أقصى ما يتمناه من يُقدِّر العالِم، أو يُكْبِر الكاتب، أو يهوى الحبيب، أن يزور البيت الذي ولد فيه، والعشَّ الذي خرج منه، والمواطن التي شهدت طفولته وصباه، وكهولته وموته، ويطأ الأرض التي وطئ. وينشق الهواء الذي نشق، فكيف لا يتمنى المسلم أن يزور موطن الروح، ومهوى القلب؛ الأرض التي انبلج منها فجر الإسلام، وأشرقت منها شمسه، وعاش في ربوعها أعظم العظماء، وسيد الأنبياء، حبيب قلب كلِّ مسلم، ومن هو أعزُّ عليه وأحبُّ إليه مِن أُمِّه وأبيه وولده وأهله، ويدخل من باب السلام، ويبصر البيت الحرام، ويطوف بالكعبة والحطيم، ويرى زمزم والمقام.
 
هنالك الفرحة الكبرى، التي لا تعدلها أفراح الدنيا، وهنالك اللقاء لا لقاء الحبيب بعد طول الهجران، وهنالك الموكب النوراني الذي يمرُّ مِن حول الكعبة، موكب الطائفين، من كلِّ جنس ولون، من بِيض وسُمر، وسُود وشُقْر، وشيوخ وفتيان، ورجال ونسوان، من كلِّ قطر من أقطار الأرض، ينادون بكلِّ لسان، يدعون ربًّا واحدًا يسألونه، وهو الكريم لا يرد سائلًا، ولا يضجره سؤال.
 
إنكم لتعجبون إن رأيتم موكبًا يمشي ساعات لا يقف ولا ينقطع، أو أبصرتم جيشاً يلبث أيامًا، وهو يمر لا يتريث ولا ينفد، فاعجبوا، واعجبوا أشد العجب من موكب بدأ يمشي من خمسة آلاف سنة، من يوم بنى إبراهيم هذه البنية، ولا يزال يمشي إلى اليوم يطوف بهذه الغرفة القائمة في وادٍ غير ذي زرع من بطن مكة، المبنية بالحجارة السود، الخالية من الصقل والتهذيب والزخارف والنقوش، ومن نعم الله على الإسلام أنها بقيت كما هي، فلم تمتدَّ إليها اليد بمثل الفنِّ الذي أراقته العبقرية الإسلامية على الأُموي وقبة الصخرة والحمراء وتاج محل؛ لأن كلَّ بارع من الفن قد يوجد ما هو أبرع منه، أما الفطرة الساذجة التي شُيِّدت بها الكعبة فستظل أبداً نسيج وحدها، في العظمة والخلود.
 
هذا الموكب الذي بدأ يمشي من خمسة آلاف سنة، ولا يزال يمشي إلى اليوم، وسيقف كلُّ جيش في الدنيا مهما بلغ من القوة والعديد، وكلُّ موكب بشري مهما حوى من الفخامة والعظم، ويظلُّ هذا الموكب يمشي، يمشي ما بقي الزمان ماشياً على طريق الأبد، يمشي في وقدة الشمس المتلظية في آب، ويمشي في قرة الشتاء في كانون، ويمشي في رأد الضحى، ويمشي في هدأة السحر، يمشي في الليل وفي النهار، يمشي في هناءة السلم، وفي غمرة الحرب، يمشي رغم النكبات والمصاعب والأهوال.
 
لم توقف سيره جيوش الصليبيين لما رمتنا بها أوربة، فجاءت كالسيل المنهمر، ولكنه سيل من نار مدمرة، وهلاك مبيد، ولا القرامطة لما ثاروا ثورة البركان يرمي بالحمم، وعاثوا في الأرض فسادًا وتدميرًا، وأدخلوا الموت إلى الحرم الآمن، ولطخوا بدم الطائفين أرض المطاف، ولا المغول لما هبوا كما تهب الريح الصرصر العاتية، تدمر كلَّ شيء، لا وليس في الوجود قوة بشرية تستطيع أن تقف موكب الخلود الذي يطوف أبداً حول الكعبة البيت الحرام.
 
إنه ليس الخبر كالعيان، وأنا مهما أوتيت من البيان لا أستطيع أن أصف لكم ما يحسُّ به الحاج عندما يقف على باب الحرم، ويرى الكعبة لأول مرة، فقولوا: آمين! أسأل الله أن يكتب لمن يريد منكم ألا يموت حتى تكتحل عينه برؤية هذا المشهد، مشهد الكعبة، الكعبة التي تتوجهون إليها من الشام ومصر والمغرب والمشرق، وكلِّ بلد على ظهر الأرض تتخيلونها بقلوبكم من وراء الجبال والصحارى والآكام البعاد، وكلما اقتربتم منها مرحلة شعرتم بازدياد الشوق، وغلبة الجهد.
 
تحسون كأنكم تدنون من الحبيب ودونه الحجب والأستار، فلا تزال ترفع لكم حجابًا بعد حجاب وسترًا بعد ستر، حتى تروا طلعة الحبيب، وأين طلعته من طلعة الكعبة، قبلة الإسلام، ومهوى القلوب.
 
ها هي ذي الكعبة يا ناس، وهذا الحطيم وزمزم والمقام، لقد صحت الرؤى وتحققت الأحلام، وهؤلاء المسلمون صفوفًا حولها، وراءها صفوف، صفوف تمتدُّ إلى خارج الحرم إلى وراء الحجاز، إلى الدنيا كلِّها، فهذه مركز الدائرة وهذه سرة الأرض، وهنا يلتقي المكان كله، فالمشرق هنا والمغرب، والنائي من الأرض والداني، وهنا الشام ومصر والعراق والمغرب وفارس والمشرق والهند هنا، وجاوة والأرض المسلمة كلها، وقد جاء أبناؤها من كلِّ مكان، كما تصبُّ الجداول في النهر الأعظم تدور معه حتى تستقر معه في حضن البحر الرحيب، يطوفون بالكعبة ثم يمضون إلى حضن عرفات. فلا ترى إلا بحرًا يموج بالسفائن البيض، بالخيام التي تبسم طهرًا لعين الشمس.
 
قلت لكم إنه ليس الوصف كالعيان، ولا يستطيع قلم ولا لسان أن يصف لكم هاتيك العواطف السماوية، التي تملأ قلب المسلم إنه يطوف بالكعبة، فيخرج من حاضره، وينسى دنياه، ويرى أمامه هذا الموكب الطويل يمتدُّ خلال الزمان، فيبصر الخلفاء تمشي معه، والصالحين والعباد والأئمة، ويرى أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا، ويبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يمشي على أثره، يدور من حيث دار، ويضع شفتيه موضع شفتي محمد الحبيب على الحجر الأسود.
 
صدقوني إن كلَّ لذات الدنيا، بطعامها وشرابها ولباسها ومتع شهواتها ومناعم أموالها، لا تبلغ ذرة من اللذة الروحية التي يشعر بها الحاج وهو يلثم الحجر الأسود، الذي لثمه محمد، ومن قبله أبو الأنبياء إبراهيم، صلى الله عليهم جميعًا. فقولوا آمين، أسأل الله أن لا يحرمكم هذه النعمة.
 
وعرفات، إنها لن ترى عين البشر مشهدًا آخر مثله، هيهات ما في الدنيا ثان لهذا المشهد العظيم، ولقد يجتمع في المعارض والألعاب الأولمبية واحتفالات التتويج في بلاد الغرب حشود من الناس وحشود، ولكن شتان ما بين الفريقين، أولئك جاؤوا للمتعة والفرجة والتجارة، وحملوا معهم دنياهم، وقصدوا بلدًا زاخرًا بأسباب اللذة والتسلية، وهؤلاء خلَّوْا دنياهم وراء ظهورهم، ونزعوها عن أجسادهم ومن قلوبهم ...
مشهد لو كان يجوز أن يشهده غير مسلم لاقترحت أن تجعله هيئة الأمم المتحدة عيدها الأكبر، إذ هنا أُعلنت حقوق الإنسان، لا كما أُعلنت في الثورة الفرنسية، ولا كميثاق الأطلنطي الذي كُتب على الماء، أُعلنت قبل ذلك بأكثر من ألف سنة، وطبقت حقيقة، يوم قام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأعلن الحرية والمساواة وحرمة الدماء والمساكن ووصى بالنساء، وقرَّر لهن من ذلك اليوم الاستقلال الشخصي والمالي، مع أنَّ أكثر قوانين الأرض المدنية لا تقرُّ للمتزوجة في أموالها هذا الحق، وكان هذا المشهد في كلِّ سنة دليلًا قائمًا يملأ عيون البشر وأسماعهم على أن ما قرَّره محمد قد طُبِّق أكمل التطبيق.
مشهد يهدم الفروق كلَّها، فروق الطبقات وفروق الألوان، وفروق الأجناس، الناس كلهم إخوة، لا ميزة لأحد على أحد إلا بالعمل الصالح، وإذا كان اللباس الرسمي في الحفلات والمواقف الرسمية ما تعرفون، فاللباس الرسمي هنا قطعتان من قماش فقط، لا خياطة ولا أناقة ولا زخرف، ولا يفترق في هذا المقام أكبر ملك عن أصغر شحاد.
إنه مشهد عجيب، إنه أُعجوبة الأعاجيب.
عشرات وعشرات من آلاف الخيام، تحتها أقوام من كلِّ بقعة في الأرض، لا يجمعهم لون ولا لسان ولا بلد، ولكنهم لا يقفون ساعة حتى يحسَّ كلٌّ أنه أخ للآخر، أعز عليه من أخيه لأمه وأبيه، إخوان وحَّدتهم العقيدة، ووحَّدتهم القبلة، وربما عادى الأخ أخاه حقيقة، إن لم يكن دينه من دينه، ومذهبه من مذهبه؛ لأن أُخوَّة الدين والمذهب أقوى من أُخوَّة النسب.
 
إنهم يضجُّون بكلِّ لغة، يهتفون جميعًا: لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد لك والملك لا شريك لك، دعوتنا فجئنا من أقاصي الدنيا، لم تمنعنا الجبال ولا القفار ولا البحار، ولم يمسكنا حب الأهل والولد، دعوتنا إلى القرآن لا قراءة وترنيمًا وتغييبًا، بل عملًا وتطبيقًا، فقلنا: لبيك اللهم لبيك، دعوتنا إلى العزة والوحدة والصدق في القول والعمل، فقلنا: لبيك اللهم لبيك. دعوتنا إلى الجهاد؛ جهاد النفس وجهاد الكافرين، فقلنا: لبيك اللهم لبيك.
لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد لك والملك لا شريك لك.
إن الحج هو الدورة التدريبية الكبرى، التي تقوي الأجسام والأرواح، التي تربي الأجساد والقلوب، التي تعدُّ للحقِّ جيشًا جنده متمرسون بالشدائد، حمَّالون للمصاعب، سامون بأرواحهم إلى حيث لا تستطيع أن تبلغ مداه روح.
 
إن الحجَّ عيش في تاريخ المجد، في سيرة الرسول، في سماء الإيمان، إنه النهر الذي يغسل أوضار الناس، إنه الرئة التي تصفي الدم، وترده أحمر نظيفًا مملوءًا بالصحة والحياة.
إنه المؤتمر الإسلامي الأكبر.
أسأل الله أن يكتبه لمن لم ينعم به منكم، وأن يجعل لي ولمن حج معادًا إليه.
المصدر: كتاب (من نفحات الحرم) للشيخ علي الطنطاوي. دار الفكر. دمشق - طبعة 1400هـ ، (ص53). بتصرف.

27‏/10‏/2011

علي بن أبي طالب رضي الله عنه

مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

الفتنة التي سبقت مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

قصة رائعة جداً ومعبرة

  قصة جميلة
يحكى أن رجلا كان يتمشى في أدغال أفريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة، بحكم موقعها في خط الاستواء وكان يتمتع بمنظر الأشجار وهي تحجب أشعة الشمس من شدة كثافتها، ويستمتع بتغريد العصافير ويستنشق عبير الزهور  التي تنتج منها الروائح الزكية .

وبينما هو مستمتع بتلك المناظر
سمع صوت عدو سريع والصوت في ازدياد ووضوح
فالتفت الرجل الى الخلف
واذا به يرى اسدا ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه

ومن شدة الجوع الذي ألم بالأسد كان خصره ضامر بشكل واضح .
أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه
وعندما اخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئرا قديم
فقفز الرجل قفزة قوية فإذا هو في البئر
وأمسكت يده بحبل البئر الذي يسحب به الماء
وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر
وعندما أخذ انفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد
فاذا به يرى ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر
وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من الأسد والثعبان
اذا بفأرين احدهما أسود والآخر أبيض يصعدان الى أعلى الحبل
وبدءا يقرضان فى الحبل فانهلع الرجل خوفا
وأخذ يهز الحبل بيديه لكى يذهب الفأرين
وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يمينا وشمالا بداخل البئر
ويصتدم بجوانب البئر
وفيما هو يصتدم بجوانب البئر أحس بشيء رطب ولزج
فضرب بمرفقه
واذا بذالك الشيء عسل النحل
(فالنحل يبني بيوته في الجبال وعلى الأشجار وكذلك في الكهوف)
فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة وكرر
ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه
وفجأة
................
استيقظ الرجل من النوم
فقد كان حلما مزعجا !!!
.............. ........... ..
فقرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له الحلم
وذهب الى عالم واخبره بالحلم فضحك الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟؟
قال الرجل: لا . !!!
قال له الأسد الذي يجري ورائك هو ملك الموت
والبئر الذي به الثعبان هو قبرك
والحبل الذي تتعلق به هو عمرك
والفأرين الأسود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك .....
قال : والعسل يا شيخ ؟؟
قال هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب .
منقولة من الفجر الباسم

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهنئ الشعب التونسي بهذه الانتخابات الرائعة

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
      المكتب الإعلامي
 28 ذي القعدة 1432هـ
  26    أكتوبر 2011م

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهنئ الشعب التونسي بهذه

الانتخابات الرائعة ويدعو حركة النهضة والاحزاب الفائزة معها

الى الوحدة والتوافق من أجل المرور بالبلاد بأسرع وقت ممكن

وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقود البلاد الى بر الامان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد...
فبشهادة كل المراقبين الدوليين الذين شاركوا في مراقبة الانتخابات التي جرت في تونس يوم 23

أكتوبر الحالي ونجح شعب تونس من جديد في تخطي محطة مهمة جداً في تاريخه وتاريخ الأمة جمعاء وهي

محطة الانتخابات التي أبهرت الجميع في شفافيتها وسلامة الظروف التي جرت فيها وبهذا يكون شعب

تونس العظيم وللمرة الثانية سباقا في ارساء تقاليد لنهضة الأمة والخروج بها من التخلف والاستبداد ب

طرق حضارية وسلمية فكما كان سباقا بربيع الثورات العربية والتي كللت بالنجاح في كل من مصر

وليبيا وتتطلع الى نجاحها بإذنه تعالى في كل من اليمن والشام.

ثم نرى هذا الشعب العظيم يقدم لنا مفاجأته الثانية، وهي أول زهور هذا الربيع العربي الذي نسأل الله

سبحانه وتعالى أن يكون ربيع خير ونهضة وتحرر لأمة الاسلام قاطبة، متمثلة في هذه الانتخابات التي

كان البعض يتخوف منها والبعض الآخر يتخوف عليها وبحمد الله نجح هذا الشعب في أن ينجزها

بسلام وأمان وبشفافية ونزاهة عالية ترقى الى المقاييس الدولية في بلدان ذات تقاليد راسخة في

الديمقراطية والمحطات الانتخابية.

وبهذه المناسبة الطيبة المباركة والتي نسأل الله تعالى أن تكون باكورة خير ورخاء ونهضة لامة الاسلام

فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي ساند ثورة هذا الشعب ووقف الى جانبه ضد الظلم

والاستبداد منذ بدايتها فإنه يؤكد ويدعو الى ما يلي:

1-  يهنئ الاتحاد الشعب التونسي بكل مكوناته السياسية على هذا الانجاز الرائع الذي حققه لتونس أولا ولكل العرب والمسلمين ثانيا، كيف لا والحال أنه قبل أقل من سنة من الآن كانت البلاد العربية تعيش حالة الاستبداد والدكتاتورية وها هي اليوم تقدم دروساً في الثورات السلمية ونجاح هذه الانتخابات وتقدم كذلك دروساً في الديمقراطية والتعددية والانتخابات النزيهة والشفافة وبشهادة كل العالم.
2-  يدعو الاتحاد الشعب التونسي الى مزيد من الوحدة والتكاتف والعمل على انجاح بلادهم في عملية الانتقال الديمقراطي والتحلي باليقظة والانتباه لكل المؤامرات والدسائس التي قد تحيكها قوى الظلم والردة التي غاضها هذا العرس الديمقراطي الكبير فتلجئ الى التشويش عليه والعمل على افشاله قال تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) الآية وقال تعالى:(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) الآية كما يدعو الشعب التونسي جميعاً الى مزيد شكر الله تعالى حيث قال سبحانه: ( لإن شكرتم لأزيدنكم)  الآية.
3-  يهنئ الاتحاد الاحزاب التي فازت في هذه الانتخابات وعلى رأسها حركة النهضة ويدعوها الى العمل على توحيد صفها هي الأخرى وتقديم مصالح البلاد والشعب عامة على المصالح الحزبية وذلك بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتشكل من كل الأطراف الوطنية لان البلاد بحاجة ماسة الى تكاتف الأيادي ووحدة كل الأحزاب وكل الشخصيات الوطنية قال تعالى :( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) (الصف 4) للمرور بها الى بر الأمان والسلام وتأسيس دستور جديد يعبر عن هوية الأمة، و يقطع مع كل مظاهر الاستبداد ويؤسس للتعددية والحرية وحماية الحقوق العامة والخاصة.
4-  يدعو الاتحاد الحزب الفائز حزب حركة النهضة الاسلامي بأن يقدر هذه الثقة الغالية التي منحها اياه شعب تونس ويعمل جاهدا على تقديم نموذج مشرف للحركة الاسلامية عموما يقطع نهائيا مع الصورة النمطية المخيفة التي حاول ولا يزال يحاول ترويجها البعض على الحركة الاسلامية اذا وصلت الى الحكم، والتي وللأسف الشديد ساهمت بعض التجارب في تكريسها وايجاد مبرر لها.
 فعلى النهضة أن تعمل على تقديم صورة حضارية مشرفة للإسلام والمنهج الوسطي المعتدل تبدد بها كل تلك التخوفات وتثبت للداخل والخارج بأن الأحزاب ذات المرجعية الاسلامية هي أحزاب مدنية تؤمن بالتعددية والتداول السلمي على السلطة ووطنية مهمومة بمشاكل بلدانها وتعمل ليلا نهارا على النهوض بها ورفع مستوى المواطن فيها في التعليم والصحة وكل مجالات العيش الكريم، وكل هذا يكون في ظل احترام هوية البلاد العربية الاسلامية بل العمل على رفع الظلم الكبير الذي كان سائداً على هذه الهوية التي لطالما حوربت وعمل على التشكيك فيها فمن المفروض الآن أن تستعيد اللغة العربية مكانتها والاسلام كدين الأغلبية الساحقة للشعب مكانته ودوره في تربية المجتمع وقيادته للفوز في الدنيا والآخرة. قال تعالى( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )(يوسف 108) 
5-  يدعو الاتحاد الحزب الفائز الى التركيز على مشاكل الشعب وتقديم الحلول الناجعة لها مثل البطالة، والتضخم، والفقر والتخلف، والتقدم التكنلوجي، والتقني، للوصول الى تحقيق صورة مشرقة حضارية متقدمة للشعب التونسي، وان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- بخبراته وعلمائه- مستعد لتقديم كل ما يمكن في هذه المجالات. قال الله تعالى :(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة 105)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
أ.د علي القره داغي                                                           أ.د يوسف القرضاوي  
     الأمين العام                                                                    رئيس الاتحاد

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو للتضامن مع الشعب السوري وإعلان يوم الجمعة القادم

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
      المكتب الإعلامي

27  ذو القعدة 1432هـ
الموافق:25/10/2011م.
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو للتضامن مع الشعب السوري وإعلان يوم الجمعة القادم
يوم التضامن مع الثورة السورية.

يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين باهتمام كبير ما آلت إليه الأوضاع في سوريا، واستشعاراً للمسؤولية الشرعية والأخلاقية والإنسانية، وتلبية لواجب النصرة، وتضامناً مع الشعب السوري في مطالبه السلمية المشروعة، ومحاولة لوقف المجازر والجرائم التي يقوم بها النظام ضد الشعب الأعزل، مع استمرار المسلسل الدامي للقتل والدمار في سورية، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:
1- يدعو الأمة الإسلامية والعربية إلى جعل يوم الجمعة القادم: 1/12/1432 الموافق 28/11/2011م، يوم التضامن مع الشعب السوري في ثورته ضد الظلم والاستبداد.
2-يجدد مساندته وتضامنه مع الثورة الشعبية السلمية في سوريه، ويدعو المتظاهرين إلى التحمل وإلى المزيد من الصبر حتى يأتي الفرج بإذن الله تعالى.
3-يدعو المنظمات الدولية لتحّمل مسئوليتها تجاه حماية المدنيين من القصف والقتل المنتظم المنظم، وإعمال القانون الدولي الإنساني، وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية.
4-  يدعو العلماء والدعاة وخطباء المساجد لتخصيص الخطب وإصدار الفتاوى وتعبئة وحشد الشعوب لإظهار التضامن مع الشعب والإدانة للنظام.

أ.د يوسف القرضاوي                           أ.د. علي محي الدين القره داغي
   رئيس الاتحاد                                             الأمين العام


لقراءة البيان  يرجى الضغط على الرابط:  http://www.iumsonline.org/ar/default.asp?menuID=26&contentID=3302