بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

14‏/12‏/2011

قصة قصيرة: الــــــــــــزم قـــــــــدمـــــــيـــــها

                قصة قصيرة: الــــــــــــزم قـــــــــدمـــــــيـــــها
الجنة تحت أقدام الأمهات، الجميع يعرف ذلك، لكن القليلين فقط يقدرون هذا القول حق قدره! قلة قليلة هي التي استلهمت روح الإسلام وقيمه النبيلة في معاملة الأم وتوقيرها وتقديرها، ولا أقصد هنا بالتقدير المادي فقط كما يُفعل فيما يسمى بعيد الأم وعيد الأب، بل حددوا يومًا معينًا في السنة لتكريمهم، أما باقي أيام العام فالأمر متروك للظروف والمزاج النفسي لكل فرد على حدة!!
ليتأكد كل شخص أهان والديه في حياتهما- وخصوصًا الأم- أن الله يمهل ولا يهمل وكما تدين تدان!
وهذا ما عايشته بنفسي في قصة صاحبي، الذي نشأ في أسرة ريفية بسيطة، وكان أبواه أميين متدينين، حيث التحق بكتاب القرية وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، وتعلم في أقرب مدرسة لقريته حتى أنهى تعليمه الثانوي، وحصل على مجموع كبير فالتحق بكلية الطب، وتمر أعوام الدراسة سريعًا كما تمر أيام العمر، ويكابد أبواه شظف العيش من أجل توفير المصاريف لدراسة ابنهم.
ولأترك صاحبي يقص علينا تطورات مأساته، يقول:   _opt.jpeg
خلال سنوات الدراسة تعرفت على زميلة لي في الكلية وانجذبت إليها كثيرًا، رغم نفور جميع الطلاب منها لغرورها وحدة مزاجها وتبرجها الزائد، إلى جانب أنها لم تكن جميلة إطلاقًا ورغم كل شيء فقد تعلقت بها ولم أجرؤ على مفاتحتها في شيء، وللأسف الشديد فقد كان لذلك تأثير سلبي على دراستي فرسبت في السنة الأولى بكلية الطب، وسبقتني هي دراسيا، وتدهورت حالتي النفسية كثيرًا فكان نجاحي بطيئًا، أما زميلتي فقد سبقتني في التخرج من الكلية وانقطعت أخبارها عني سنوات عدة، وإن كانت لا تغادر مخيلتي أبدًا، وأخيرًا تخرجت أنا بعد جهد جهيد وذهبت إلى المستشفى الذي سأقضي فيه فترة الامتياز، ففوجئت بزميلة الدراسة وقد عينت طبيبة نائبة في المستشفى الجامعي الذي سأعمل به وأنها سترأسني خلال فترة الامتياز، ولاحظت كذلك أن جميع العاملين بالمستشفى ينفرون منها، ووجدت نفسي ودون أن أدري أتقدم لطلب يدها فوافقت سريعًا دون أي شروط، فكنت ساعتها مذهولًا لا أصدق نفسي، وذهبت إلى أهلي في بلدتي وأخبرتهم بما أنوي عمله، فلاحظت عليهم الوجوم والحيرة ونصحوني أن أبتعد عنها لأنها كانت السبب في أزمتي النفسية من قبل، ولأنها لا تناسبني ودنياها غير دنياي!
ولكني للأسف لم أطق أي معارضة وأصررت على الزواج منها حتى لو رفض أبي مساعدتي ماليًّا!
ومضيت في استعدادي للزواج، وخلال هذه الفترة توترت أعصابي فأصبحت حاد الطباع مع أسرتي وآذيت أبي وأمي كثيرًا بلساني، فكانا يصبران عليّ على أمل أن يهديني الله، وكلما اقترب موعد زواجي ساءت طباعي معهما، حتى حدث قبل أسبوعين من زفافي أن نشبت مشاجرة عادية بيني وبين أمي بسبب موضوع الزواج، فأنهلت عليها لومًا وتوبيخًا أمام أبي وإخوتي، ثم أعماني الشيطان فإذا بي أرفع يدي وأهوي بها على وجهها أمام الجميع الذين أصابهم الذهول مما حدث!! وأسرعت أنا بالخروج وصوت أمي يشيعني بالدعاء أن أرى من أولادي ما أريتها!
والله يا صاحبي مازلت أسمع رنين ذلك الدعاء في أذني على مر السنين، وعندما ذهبت إلى عروسي لاهثًا مهزوزًا، ورويت لها ما حدث، متوقعا منها أن تلومني وتوبخني، إذا بها تقول لي إن هذا هو أقل ما كان ينبغي أن أفعله مع مثل هذه الأم السمجة!!
لقد أعمى الله بصيرتي ولم أشعر بخطورة الجرم الذي اقترفته في حق أمي، وتزوجت ومرت السنون تباعًا، أنجبنا خلالها البنات والبنين، وقاطعت أهلي نهائيًا كأنهم ليسوا على وجه الأرض ولم ينفقا علي كل ما يملكان لأصبح طبيبًا!  _opt1.jpeg
وتوجهت كل عنايتي وحياتي واهتماماتي إلى زوجتي وأسرتها ومعارفها ثم إلى أولادي الثلاثة، وفي الواقع كانت حياتي مع زوجتي سلسلة متواصلة من الكآبة والشجار والمشاكل، أما أبنائي الذين صبرت من أجلهم على كل ما لاقيته من عذاب وهوان من زوجتي، فقد شب الولدان الكبيران متشبعين بأخلاق أمهما وطباعها، وكلما تقدمت بهما السن زادا شرودًا عني والتصاقا بأمهما، حتى جاء يوم كنت أوبخ فيه ولدي الأكبر على تدخينه السجائر بشراهة أمامي فإذا به ينفجر في باللعنات فصفعته! فإذا به يبصق في وجهي!
تصور ابني يبصق في وجهي! وبالطبع اعتراني انفعال شديد وصياح عال على كل من في المنزل!
والله يا أخي وأنا في قمة انفعالي تذكرت وجه أمي المسكينة وهي مذهولة عقب تلقيها صفعتي الملعونة! وتذكرت أيضا صورة أبي وإخوتي وهم مشدوهون!
لقد خيل إلي أني سمعت صوت أمي وهي تلاحقني بالدعاء إلى الله أن يذيقني من الكأس الذي أذقته لها!
عرفت لحظتها فقط أن ما حدث لي من أولادي بمنزلة انتقام من الله لما فعلته بأمي، وأن وقت الحساب قد آن، وأشعر الآن بالندم الشديد على سلوكي مع أمي وأبي، وأرجو الله أن يتقبل توبتي بعد أن مات والداي ولم يعد هناك سبيل لصفحهما عني!
إنه درس قاس وبليغ أرجو أن نتعلم منه جميعًا ونعرف حقًا أن الجنة تحت أقدام الأمهات، وأن ما حدث لك يا صاحبي إنما هو عقاب من الله وفاتورة من فواتير جبروتك وطغيانك على أمك وظلمك لأهلك، كان لزامًا عليك سدادها!!
وأنت في الواقع بدأت السداد في وقت مبكر جدًّا من حياتك الزوجية حين انقشعت أوهام السعادة مع زوجتك حادة الطباع، المكروهة من الجميع، فتجرعت معها كؤوس الشقاء حتى الثمالة، وقد بالغت أنت كثيرًا بتوهمك إمكان تغيير طباعها مع علمك التام بسوء طباعها وكره الآخرين لها!
فلو كانت فتاة أصيلة لما قبلت الارتباط بك بعدما رأت مبلغ وفائك لأمك وأبيك! أو على الأقل لأجبرتك على الرجوع عن الخطأ، لكن فاقد الشيء لا يعطيه، فكفاك قطعًا لرحمك، وابدأ على الفور بالاتصال بإخوتك، وصِل علاقاتك المقطوعة معهم، وحاول تأدية فريضة الحج نيابة عن أبويك، لعل الله يغفر لك، ولعلنا جميعًا نعي ونفهم قرآننا الكريم بعقول واعية وقلوب سليمة، ولعلنا نطبق في حياتنا الدنيا قول الحق سبحانه وتعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} (الإسراء: 23).
أحمد عبداللطيف النجار- مجلة الوعي الإسلامي

13‏/12‏/2011

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينعي الشيخ عمر بادحدح

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
      المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينعي الشيخ عمر بادحدح
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
ببالغ الحزن والأسى تلقينا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين خبر وفاة الشيخ عمر بادحدح، وان القلب ليحزن والعين لتدمع وانا لفراق أخينا العزيز لمحزونون ولكن لا نقول الا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله
الفقيد الشيخ عمر بادحدح هو من الرعيل الاول الذين أمضوا حياتهم مجاهدين في نشر العلم والصدع بمحاربة البدع وتحمل في ذلك الكثير وكان منارة من منارات التوحيد وامتاز رحمه الله بالاحتساب في قضاء حوائج الناس·
اللهم ارحمه واعف عنه وابدله دارا خيرا من داره واسكنه فسيح جنانك ونسالك اللهم ان تجبر كسر ذويه وابناءه واسرته وجميع اخوانه وأن تخلف الأمة فيه خيرا إنك سميع مجيب.
وإنا لله وإنا اليه راجعون
الدوحة في 16 محرم 1433هـ/ الموافق 12 ديسمبر 2011م
 أ.د علي القره داغي                                                          أ.د يوسف القرضاوي  
     الأمين العام                                                                   رئيس الاتحاد

فضل الذكر وفوائده

                     فــضــل الــذكــر وفـــوائــــــــــــده
عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة ، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ، قالوا: بلى يارسول الله قال: ( ذكر الله ) "

وهذا رجل  قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به قال " لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى "

وعن معاذ مرفوعا : " ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله تعالى "

و عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس "
قال صلى الله عليه وسلم " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب "
و قال صلى الله عليه وسلم " استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله في اليوم 100 مرة "
من بعض فوائد ذكر الله:
الذكر من أعظم العبادات ويرزق العبد أعظم الحسنات ويدخل أعلى الدرجات في الجنة
الذكر يوسع جنة الذاكر ويزيد في بنائها وقصورها
الذكر يرضي الله عز وجل
الذكر يزيل الهموم والغموم والحسرات من القلب
الذكر يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط
الذكر يقوي القلب والبدن
الذكر ينور الوجه والقلب
الذكر يزيد في الأرزاق
الذكر يجعل الذاكر محبوبا عند الله وعند الملائكة وعند الناس
الذكر يعطي المهابة والحلاوة والنضرة في الوجه
الذكر سبب لاستجابة الدعاء
الذكر يعطي الشعور بالحضور مع الله
الذكر يرزق القرب  والكرامة من الله تعالى
الذكر يفتح باباً عظيماً من أبواب المعرفة
الذكر يورث الهيبة من الله جل جلاله
الذكر سبب لذكر الله تعالى الذاكر وخصوصا في الازمات
الذكر يعطي قوة وحياة القلب والروح
الذكر ينظف القلب ويزيل قسوة القلب
الذكر يغفر الخطايا
الذكر يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره
الذكر يعطي التوفيق والنصر والولاية من الله
الذكر يعطي الشعور بالإنس بالله تعالى
الذكر ينجي من عذاب الله تعالى
الذكر سبب نزول السكينة على قلب الذاكر
الذكر سبب لرحمة الله تعالى
الذكر سبب لحضور  ومجالسة الملائكة مع الذاكر
الذكر يخلص اللسان من الغيبة والنميمة والكذب والفحش
الذكر يؤمّن العبد من الحسرة والندم يوم القيامة
الذكر سبب لعطاء الله الكثير
الذكر يمنح البركة كل الأوقات
الذكر يعطي النور في الدنيا، والنور في القبر، والنور يوم القيامة
الذكر مفتاح الدخول على الله عز وجل
الذكر يغني ويسد الفقر
الذكر يوقظ القلب من غفلته
الذكر سبب لشكر الله تعالى على نعمه
الذكر شفاء للقلب من أمراضه
الذكر يجلب النعم ويصرف النقم
الذكر سبب لدعاء الملائكة للذاكر
الذكر سبب لمباهاة الله ملائكته بالذاكرين
الذكر يقوم مقام النوافل
الذكر يعين على طاعة الله ويجعل فيها لذة وسعادة ويسهلها على النفس
الذكر يذهب عن القلب مخاوفه ويجعله في آمان دائم
الذكر يعطي القوة للذاكر
الذكر يرزق درجة الصادقين
الذكر سد بين العبد وبين جهنم
الذكر يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق
الذكر سبب لاستغفارالملائكة للذاكر
الذكر سبب لتباهي الجبال والقفار بمن يذكر الله عز وجل عليها
الذكر أمان من النفاق
الذكر يعطي لذة عظيمة لا تشبهها لذة
الذكر يورث الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل

قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه

قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه  
وهي قصة جميلة تدل على حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على  تحري الحق والبحث عنه لا باتباع الهوى والترخص بالفتاوى الشاذة، وكيف أنهم بذلوا نفوسهم في سبيل إنارة الطريق لنا، وهذه قصة لكل مسلم يهرع لشراء شجرة للاحتفال بعيد الميلاد النصراني ويمسخ هويته الاسلامية لعله يخجل ويرتدع، وما أظلم من يقرأ هذه القصة ولا تسبقه دمعته. 
وهذا نص القصة كما يرويها صاحبها
 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ  كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ أَيْ مُلَازِمَ النَّارِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ وَأَجْهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً قَالَ وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ وَقُلْتُ هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا فَقُلْتُ لَهُمْ أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ قَالُوا بِالشَّامِ قَالَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ قَالَ فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَتِ مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ فَوَاللَّهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا قَالَ فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ قَالَ وَبَعَثَتْ إِلَيَّ النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى قَالَ فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ قَالَ فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ قَالُوا الْأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ قَالَ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ قَالَ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ قَالَ فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ قَالَ: وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ قَالُوا فَدُلَّنَا عَلَيْهِ قَالَ فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ قَالَ فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَاللَّهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ قَالَ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ فَقَالَ لِي أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ وَهُوَ فُلَانٌ فَالْحَقْ بِهِ وَقَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي قَالَ فَأَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ قَالَ فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ قَالَ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ قَالَ ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا فَقُلْتُ لَهُمْ تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ قَالُوا نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا فَكُنْتُ عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ النَّخْلَ وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَسَيِّدِي جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ فُلَانُ: قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي قَالَ وَنَزَلْتُ عَنْ النَّخْلَةِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا تَقُولُ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ عَمَّا قَالَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا قَالَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ اثْنَتَانِ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَدَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي، قَالَ: فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَحَوَّلْ" فَتَحَوَّلْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرٌ وَأُحُدٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ" فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "أَعِينُوا أَخَاكُمْ" فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ يَعْنِي الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِي أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ" فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ قَالَ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ فَقُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَيَّ قَالَ خُذْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ قَالَ فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعُتِقْتُ فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ.

12‏/12‏/2011

الخِطبة.. ما لها وما عليها!


الخِطبة.. ما لها وما عليها!
الخطبة هي اتفاق بين شخصين تمهيداً للارتباط بالرباط المقدس وهو الزواج، وهي فترة استعداد، واختبار للاثنين، للتأكد من مشاعرهما والاستعداد لتأسيس بيت الزوجية، وهي أيضاً فترة لاختبار وفهم النفس أكثر، والتعرف عليها.
فكيف تكون العلاقة بين الخاطبين بعد إعلان الخطبة؟

10‏/12‏/2011

FW: كَسْرُ النَّفْسِ وَتَرْكُ المحرَّماتِ


 



 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
كَسْرُ النَّفْسِ وَتَرْكُ المحرَّماتِ
وَقِصَّةُ دِينَار العِيَار

يُحْكَى أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُعْرَفُ بِدِينَار العِيَار، وَكَانَ لَهُ والدةٌ صَالحةٌ تَعِظُهُ وَهُوَ لا يَتَّعِظُ، فَمَرَّ في بَعْضِ الأيامِ بمقبرةٍ فأَخَذَ مِنْهَا عَظْمًا تَفَتَّتَ في يَدِهِ فَفَكَّرَ في نَفْسِهِ، وَقَالَ وَيْحَكَ يا دِينَارُ كَأَنّي بِكَ وَقَدْ صَارَ عَظْمُكَ هكَذَا رُفَاتًا والجِسْمُ ترابًا، فَنَدِمَ على تَفْرِيْطِهِ وَعَزَمَ على التوبةِ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّمَاءِ لأَنَّها قِبْلَةُ الدُّعَاء، رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ إلهي وَسَيِـّدِي أَلْقَيْتُ إِلَيْكَ مَقَالِيْدَ أَمْرِيْ فَاقْبَلْني وارْحَمْني، ثُمَّ أَقْبَلَ نحوَ أُمِـّهِ مُتَغَيِـّرَ اللّونِ مُنْكَسِرَ القَلْبِ فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ مَا يُصْنَعُ بالعَبْدِ الآبِقِ إِذَا أَخَذَهُ سَيِـّدُهُ، قَالَتْ يخشِنُ مَلْبَسَهُ ومطعَمَهُ وَيَغِلُّ يَدَيْهِ وَقَدَمَيْهِ. فَقَالَ أُرِيدُ جُبَّةً مِنْ صُوْفٍ وافْعَلِيْ بي كَمَا يُفْعَلُ بالعَبْدِ الآبِقِ، فَفَعَلَتْ بِهِ مَا أَرَادَ، فَكَانَ إِذَا جنَّ عليهِ الليلُ أَخَذَ في البُكَاءِ الشديد وَيَقُولُ لِنَفْسِهِ وَيْحَكَ يَا دِيْنَارُ أَلَكَ قُوَّةٌ عَلى النَّارِ، كَيْفَ تَعَرضْتَ لِغَضَبِ الجبَّارِ، ولا يَزَالُ كذلكَ إلى الصَّبَاحِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ يَا بُنَي ارفِقْ بنفسِكَ. قَالَ دَعِيني أَتْعَبُ قليلًا، لَعَلّي أَسْتَرِيْحُ طَويلا، يَا أُمَّاهُ إِنَّ لي غَدًا مَوْقِفًا طَويلا، بَيْنَ يَدَيْ رَبّ جَلِيْلٍ، وَلا أَدْري أَيُؤْمَرُ بي إِلى ظِلّ ظَلِيْلٍ، أَوْ إلى شَرّ مَقيلٍ. قَالَتْ يَا بُنَيَّ خُذْ لِنَفْسِكَ رَاحَةً قَالَ لَسْتُ لِلرَّاحَةِ أَطْلُبُ كَأَنَّكِ يَا أُمَّاهُ غَدًا بالخلائقِ يُسَاقُوْنَ إلى الجنَّةِ وَأَنا أُسَاقُ إلى النَّارِ مَعَ أَهْلِهَا. فَتَرَكَتْهُ وَمَا هُوَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ في البُكَاءِ والعِبَادَةِ وَقِراءَةِ القُرْءانِ فَقَرَأَ بَعْضَ الليالي ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) ﴾ [سورة الحجر] فَفَكَّرَ في هذِهِ الآيةِ العظيمةِ ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ (92) ﴾ وَجَعَل يَبْكِيْ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَيْهِ فَنَادَتْهُ فَلَمْ يُجِبْهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا حَبيبي وَقُرَّةَ عَيْني أَيْنَ الملْتَقَى؟ فَقَالَ بِصَوْتٍ ضَعِيْفٍ: يَا أُمَّاهُ إِنْ لَم تَجِديْني في مَوَاقِفِ يَوْمِ القِيَامَةِ فَاسْألي مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ عَنّي ثُمَّ شَهقَ شَهْقَةً فَمَاتَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى. فَغَسَّلَتْهُ أُمُّهُ وَجَهَّزَتْهُ وَخَرَجَتْ تُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إلى الصَّلاةِ عَلَى قَتيلِ النَّارِ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ كُلّ جَانِبٍ فَلَمْ يُرَ أَكْثَرَ جَمْعًا وَلا أَغْزَرَ دَمْعًا مِنْ ذلِكَ اليومِ فَلَمَّا دَفَنُوْهُ نَامَ بَعْضُ أَصْدِقَائِهِ تِلْكَ الليلةَ فَرَءاهُ يمشي في الجنَّةِ وَهُوَ يَقرأ الآية ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) ﴾ ويَقُولُ: وَعِزَّتِهِ وَجَلالِهِ سَأَلَني وَرَحِمَني وَغَفَرَ لي وتجاوَزَ عنّي أَلا أَخْبِروا عَنّي أُمّي

 

 

 

 

08‏/12‏/2011

FW: معجزه بئر زمزم


 









 

 

المعجزة الالهية في ماء زمزم

 

 

 

قال أحد الأطباء في عام 1971م

إن ماء زمزم غير صالح للشرب

استناداً إلى أن موقع الكعبة المشرفة

منخفض عن سطح البحر ويوجد في منتصف مكة 

لمكة المكرمة ، فلا بد أن مياه الصرف الصحي

 تتجمع في بئر زمزم

 


ما أن وصل ذلك إلى علم الملك فيصل رحمه الله

حتى أصدر أوامره بالتحقيق في هذا الموضوع

 وتقرر إرسال عينات من ماء زمزم

 إلى معامل أوروبية لإثبات مدى صلاحيته للشرب

 

 

ويقول المهندس الكيميائي معين الدين أحمد

 الذي كان يعمل لدى وزارة الزراعة

والموارد المائية السعودية في ذلك الحين

 أنه تم اختياره لجمع تلك العينات

 

 

وكانت تلك أول مرة تقع فيها عيناه على البئر

 التي تنبع منها تلك المياه وعندما رآها

 لم يكن من السهل عليه أي يصدق

 أن بركة مياه صغيرة

لا يتجاوز طولها 18 قدما وعرضها 14 قدماً

 توفر ملايين الجالونات من المياه كل سنة للحجاج

منذ حفرت في عهد إبراهيم عليه السلام

 

 

 

وبدأ معين الدين عمله بقياس أبعاد البئر

 ثم طلب من أن يريه عمق المياه

 فبادر رجل بالاغتسال ، ثم نزل إلى البركة

ليصل ارتفاع المياه إلى كتفيه

 وأخذ يتنقل من ناحية لأخرى في البركة

 بحثاً عن أي مدخل تأتي منه المياه إلى البركة

غير أنه لم يجد شيئاً

 

 

 وهنا خطرت لمعين الدين فكرة

يمكن أن تساعد في معرفة مصدر المياه

 وهي شفط المياه بسرعة

باستخدام مضخة ضخمة كانت موجودة

في الموقع لنقل مياه زمزم إلى الخزانات

 بحيث ينخفض مستوى المياه

بما يتيح له رؤية مصدرها

 

 

 

 غير أنه لم يتمكن من ملاحظة شيء

خلال فترة الشفط

 فطلب من مساعده أن ينزل إلى الماء مرة أخرى 

وهنا شعر الرجل بالرمال تتحرك تحت قدميه

 في جميع أنحاء البئر أثناء شفط المياه

 فيما تنبع منها مياه جديدة لتحلها

 وكانت تلك المياه تنبع بنفس معدل

سحب المياه الذي تحدثه المضخة

 بحيث أن مستوى الماء في البئر

لم يتأثر إطلاقاً بالمضخة

 

 

 

وهنا قام معين الدين بأخذ العينات

التي سيتم إرسالها إلى المعامل الأوروبية

وقبل مغادرته مكة استفسر من السلطات

 عن الآبار الأخرى المحيطة بمدينة مكة المكرمة

فأخبروه بأن معظمها جافة

 

 

 

وجاءت نتائج التحاليل التي أجريت

في المعامل الأوروبية ومعامل وزارة الزراعة

والموارد المائية السعودية متطابقة

فالفارق بين مياه زمزم وغيرها من مياه

مدينة مكة

كان في نسبة أملاح الكالسيوم والمغنسيوم

ولعل هذا هو السبب في أن مياه زمزم

تنعش الحجاج المنهكين

 

 

  ولكن الأهم من ذلك هو أن مياه زمزم تحتوي

على مركبات الفلور التي تعمل على إبادة الجراثيم

 

 

 

وأفادت نتائج التحاليل التي أجريت

في المعامل الأوروبية أن المياه صالحة للشرب

ويجدر بنا أن نشير أيضاً إلى أن بئر زمزم

لم تجف أبداً منذ مئات السنين

وأنها دائما كانت توفي بالكميات المطلوبة

 من المياه للحجاج  ، وأن صلاحيتها للشرب تعتبر

أمراً معترفاً به على مستوى العالم

 نظراً لقيام الحجاج من مختلف أنحاء العالم

على مدى مئات السنين بشرب تلك المياه

 المنعشة والاستمتاع بها وهذه المياه طبيعية تماماً

ولا يتم معالجتها أو إضافة الكلور إليها

 

 

 

 

 كما أنه عادة ما تنمو الفطريات والنباتات

في الآبار

 مما يسبب اختلاف طعم المياه ورائحتها

أما بئر زمزم فلا تنمو فيها أية فطريات أو نباتات
فسبحان الله رب العالمين

 

 

*****


هذا البريد الإلكتروني لا تدعه يقف عند جهازك
بل إدفعه لإخوانك ليكون لك صدقة جارية

 فى حياتك وبعد مماتك





--