بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

04‏/06‏/2011

القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم


القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم

القرآن كتاب الله الخالد المعجز المنزل على عبده ورسوله وخاتم رسله محمد صلى الله 
عليه وسلم والذي أذن الله بحفظه من أن يغير أو يبدل، أو يزاد فيه، أو ينقص منه: {إنا 
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وهو الكتاب الذي بين أيدينا في مشارق الأرض 
ومغاربها، الكتاب الذي تلقاه الرسول من جبريل، وجبريل من رب العزة تبارك وتعالى، 
والذي علمه رسوله الله إلى أصحابه الأطهار، وحمله الدين السفرة البررة الكرام، 
والذي جمعه الصديق بإشارة الفاروق، ودونه ذو النورين عثمان، وأجمعت الأمة 
المسلمة عليه.
هذا الكتاب هو دستور المسلمين وشريعتهم وصراطهم المستقيم، وحبل الله المتين، 
وهدايته الدائمة وموعظته إلى عباده، آية صدق رسوله الباقية إلى آخر الدنيا، وهو 
سبيل عز المسلمين في كل العصور والدهور، ولما كان القرآن كذلك تعبدنا الله بتلاوته، 
وجعل خيرنا من تعلمه وعلمه، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ حرفاً 
واحداً منه كان له به عشر حسنات. (رواه الترمذي والدارمي وصححه الألباني في 
الصحيحة 2327).
وأن من قرأ وهو يتعتع فيه فله أجران، ومن كان ماهراً به كان من السفرة الكرام البررة 
من الملائكة يوم القيامة (متفق عليه)، وأن قارئ القرآن الحافظ له يقال له يوم 
القيامة: {اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت 
تقرؤها} (رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع 8122)
فلا يزال يرقى في منازل الجنة حتى ينتهي آخر حفظه، وهذه منزلة عظيمة ليست لأحد 
إلا لحافظ القرآن.
ولما كان هذا فضل حفظ القرآن فإني أحببت أن أضع بين يدي إخواني بعض القواعد 
العامة التي تساعدهم في حفظ القرآن ولينالوا هذه المنزلة العظيمة أو بعضهاً منها، 
وما لا يدرك كله فلا بأس بإدراك بعضه أو جله، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

القاعدة الأولى: الإخلاص

وجوب إخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله 
سبحانه وتعالى والفوز بجنته وحصول مرضاته، ونيل تلك الجوائز العظيمة لمن قرأ 
القرآن وحفظه، قال تعالى: {فاعبد الله مخلصاً له الدين، ألا لله الدين الخالص}. وقال 
تعالى: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين}.. وقال رسول الله صلى الله عليه 
وسلم: [قال الله تعالى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه 
غيري تركته وشركه} (رواه مسلم) ؛ فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ القرآن وحفظه رياء أو 
سمعة، ولا شك أن من قرأ القرآن مريداً الدنيا طالباً به الأجر الدنيوي فهو آثم.

القاعدة الثانية: تصحيح النطق والقراءة

أول خطوة في طريق الحفظ بعد الإخلاص هو وجوب تصحيح النطق بالقرآن، ولا يكون 
ذلك إلا بالسماع من قارئ مجيد أو حافظ متقن، والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي، فقد أخذه 
الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب لساناً من جبريل شفاهاً، وكان الرسول 
نفسه يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان، وعرضه في العام 
الذي توفي فيه عرضتين. (متفق عليه)
وكذلك علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه شفاهاً وسمعه منهم بعد أخذ 
القرآن مشافهة من قارئ مجيد، وتصحيح القراءة أولاً بأول، وعدم الاعتماد على 
النفس في قراءة القرآن حتى لو كان الشخص ملماً بالعربية وعليماً بقواعدها، وذلك إن 
في القرآن آيات كثيرة قد تأتي على خلاف المشهور من قواعد العربية.

القاعدة الثالثة: تحديد نسبة الحفظ كل يوم

يجب على مريد حفظ القرآن أن يحدد ما يستطيع حفظه في اليوم: عدداً من الآيات مثلاً، 
أو صفحة أو صفحتين من المصحف أو ثمناً للجزء وهكذا، فيبدأ بعد تحديد مقدار حفظه 
وتصحيح قراءته بالتكرار والترداد، ويجب أن يكون هذا التكرار مع التغني، وذلك لدفع 
السآمة أولاً، وليثبت الحفظ ثانياً. وذلك أن التغني بإيقاع محبب إلى السمع يساعد على 
الحفظ، ويعود اللسان على نغمة معينة فتتعرف بذلك على الخطأ رأساً عندما يختل وزن 
القراءة والنغمة المعتادة للآية، فيشعر القارئ أن لسانه لا يطاوعه عند الخطأ، وأن 
النغمة اختلت فيعاود التذكر، هذا إلى جانب أن التغني بالقرآن فرض لا يجوز مخالفته 
لقوله صلى الله عليه وسلم: [من لم يتغن بالقرآن فليس منا] (رواه البخاري)..

القاعدة الرابعة: لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماماً

لا يجوز للحافظ أن يتنقل إلى مقرر جديد في الحفظ إلا إذا أتم تماماً حفظ المقرر القديم 
وذلك ليثبت ما حفظه تماماً في الذهن، ولا شك إن ما يعين على حفظ المقرر أن يجعله 
الحافظ شغله طيلة ساعات النهار والليل، وذلك بقراءته في الصلاة السرية، وإن كان 
إماماً ففي الجهرية، وكذلك في النوافل، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات، وفي ختام 
الصلاة، وبهذه الطريقة يسهل الحفظ جداً ويستطيع كل أحد أن يمارسه ولو كان 
مشغولاً بأشغال كثيرة لأنه لن يجلس وقتاً مخصوصاً لحفظ الآيات وإنما يكفي فقط 
تصحيح القراءة على القارئ، ثم مزاولة الحفظ في أوقات الصلوات، وفي القراءة في 
النوافل والفرائض وبذلك لا يأتي الليل إلا وتكون الآيات المقرر حفظها قد ثبتت تماماً 
في الذهن، وإن جاء ما يشغل في هذا اليوم فعلى الحافظ ألا يأخذ مقرراً جديداً بل عليه 
أن يستمر يومه الثاني مع مقرره القديم حتى يتم حفظه تماماً.

القاعدة الخامسة: حافظ على رسم واحد لمصحف حفظك

مما يعين تماماً على الحفظ أن يجعل الحافظ لنفسه مصحفاً خاصاً لا يغيره مطلقاً وذلك 
أن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع، وذلك أن صور الآيات ومواضعها في 
المصحف تنطبع في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف فإذا غير الحافظ 
مصحفه الذي يحفظ فيه، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه 
يتشتت، ويصعب عليه الحفظ جداً، ولذلك فالواجب أن يحافظ حافظ القرآن على رسم 
واحد للآيات لا يغيره.

القاعدة السادسة: الفهم طريق الحفظ

من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها 
ببعض.
ولذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسيراً للآيات التي يريد حفظها، وأن يعلم وجه 
ارتباط بعضها ببعض، وأن يكون حاضر الذهن عند القراءة وذلك لتسهل عليه استذكار 
الآيات، ومع ذلك فيجب أيضاً عدم الاعتماد في الحفظ على الفهم وحده للآيات بل يجب 
أن يكون الترديد للآيات هو الأساس، وذلك حتى ينطلق اللسان بالقراءة وإن شت 
الذهن أحياناً عن المعنى وأما من اعتمد على الفهم وحده فإنه ينسى كثيراً، وينقطع في 
القراءة بمجرد شتات ذهنه، وهذا يحدث كثيراً وخاصة عند القراءة الطويلة.
  
القاعدة السابعة: لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها

بعد تمام سورة ما من سور القرآن لا ينبغي للحافظ أن ينتقل إلى سورة أخرى إلا بعد 
إتمام حفظها تماماً، وربط أولها بآخرها، وأن يجري لسانه بها بسهولة ويسر، ودون 
إعناء فكر وكد في تذكر الآيات، ومتابعة القراءة، بل يجب أن يكون الحفظ كالماء، 
ويقرأ الحافظ السور دون تلكؤ حتى لو شت ذهنه عن متابعة المعاني أحياناً، كما يقرأ 
القارئ منا فاتحة الكتاب دون عناء أو استحضار، وذلك من كثرة تردادها، وقراءتها، 
ومع أن الحفظ لكل سور القرآن لن يكون كالفاتحة إلا نادراً، ولكن القصد هو التمثيل، 
والتذكير بأن السورة ينبغي أن تكتب في الذهن وحدة مترابطة متماسكة، وألا يجاوزها 
الحافظ إلى غيرها إلا بعد اتقان حفظها.
القاعدة الثامنة: التسميع الدائم

يجب على الحافظ ألا يعتمد على حفظه بمفرده، بل يجب أن يعرض حفظه دائماً على 
حافظ آخر، أو متابع في المصحف، حبذا لو كان هذا مع حافظ متقن، وذلك حتى ينبه 
الحافظ بما يمكن أن يدخل في القراءة من خطأ، وما يمكن أن يكون مريد الحفظ قد 
نسيه من القراءة وردده دون وعي، فكثير ما يحفظ الفرد منا السورة خطأ، ولا ينتبه 
لذلك حتى مع النظر في المصحف لأن القراءة كثيراً ما تسبق النظر، فينظر مريد الحفظ 
المصحف ولا يرى بنفسه موضع الخطأ من قراءته، ولذلك فيكون تسميعه القرآن لغيره 
وسيلة لاستدراك هذه الأخطاء، وتنبيهاً دائماً لذهنه وحفظه.
القاعدة التاسعة: المتابعة الدائمة

يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من الشعر أو النثر، وذلك أن القرآن سريع 
الهروب من الذهن، بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [والذي نفسي بيده لهو 
أشد تفلتاً من الإبل في عقلها] (متفق عليه)
فلا يكاد حافظ القرآن يتركه قليلاً حتى يهرب منه القرآن وينساه سريعاً، ولذلك فلا بد 
من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على المحفوظ من القرآن، وفي ذلك يقول الرسول 
صلى الله عليه وسلم: [إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد 
عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت] (متفق عليه) وقال أيضاً: [تعاهدوا القرآن فوالذي 
نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عقلها] (متفق عليه)
وهذا يعني أنه يجب على حافظ القرآن أن يكون له ورد دائم أقله جزء من الثلاثين جزءاً 
من القرآن كل يوم، وأكثره قراءة عشرة أجزاء لقوله صلى الله عليه وسلم: [لا يفقه 
القرآن في أقل من ثلاث] (رواه أبو داود بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين من حديث 
عبدالله بن عمرو)
وبهذه المتابعة الدائمة، والرعاية المستمرة يستمر الحفظ ويبقى، ومن غيرها يتفلت 
القرآن.
القاعدة العاشرة: العناية بالمتشابهات

القرآن متشابه في معانيه وألفاظه وآياته. قال تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتاباً 
متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر 
الله}.
وإذا كان القرآن فيه نحواً من ستة آلاف آية ونيف فإن هناك نحواً من ألفي آية فيها 
تشابه بوجه ما قد يصل أحياناً حد التطابق أو الاختلاف في حرف واحد، أو كلمة واحدة 
أو اثنتين أو أكثر.
لذلك يجب على قارئ القرآن المجيد أن يعتني عناية خاصة بالمتشابهات من الآيات، 
ونعني بالتشابه هنا التشابه اللفظي، وعلى مدى العناية بهذا المتشابه تكون إجادة 
الحفظ، ويمكن الاستعانة على ذلك بكثرة الاطلاع في الكتب التي اهتمت بهذا النوع من 
الآيات المتشابهة ومن اشهرها:

1) درة التنزيل وغرة التأويل – بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز – للخطيب الإسكافي.
2) أسرار التكرار في القرآن – لمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني.

القاعدة الحادية عشر: اغتنم سني الحفظ الذهبية

الموفق حتماً من اغتنم سنوات الحفظ الذهبية من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين 
تقريباً فالإنسان في هذه السن تكون حافظته جيدة جداً بل هي سنوات الحفظ الذهبية 
فدون الخامسة يكون الإنسان دون ذلك وبعد الثالثة والعشرون تقريباً يبدأ الخط البياني 
للحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم والاستيعاب في الصعود، وعلى الإنسان أن يستغل 
سنوات الحفظ الذهبية في حفظ كتاب الله أو ما استطاع من ذلك. والحفظ في هذا السن 
يكون سريعاً جداً، والنسيان يكون بطيئاً جداً بعكس ما وراء ذلك حيث يحفظ الإنسان 
ببطء وصعوبة، وينسى بسرعة كبيرة ولذلك صدق من قال: "الحفظ في الصغر 
كالنقش في الحجر، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء"..
فعلينا أن نغتنم سنوات الحفظ الذهبية، إن لم يكن في أنفسنا ففي أبنائنا وبناتنا.


" منقول من كتاب الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق "

01‏/06‏/2011

فضل التوحيد وبيان ما يضاده

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...
أخي في الله إليك كلمات موجزة عن فضل التوحيد والتحذير من ضده وما ينافيه من أنواع الشرك والبدع ما كان كبيراً أو صغيراً، إن التوحيد هو أول واجب دعا إليه الرسل، وهو أصل دعوتهم قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل:36] والتوحيد هو أعظم حق الله تعالى على عبيده ففي الصحيحين من حديث معاذ قال: قال رسول الله : { حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً } فمن حقق التوحيد دخل الجنة ومن فعل أو اعتقد ما ينافيه ويناقضه فهو من أهل النار ومن أجل التوحيد أمر الله الرسل بقتال أقوامهم حتى يعتقدوه قال الرسول : { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله } [متفق عليه]، وتحقيق التوحيد سبيل السعادة في الدنيا والآخرة. ومخالفته سبيل للشقأوة، وتحقيق التوحيد سبيل لاجتماع الأمة وتوحيد صفوفها وكلمتها والخلل في التوحيد سبب الفرقة والتشتت.
وأعلم أخي رحمني الله وإياك أنه ليس كل من قال لا إله إلا الله يكون موحداً بل لا بد من توفر شروط سبعة ذكرها أهل العلم:
1- العلم بمعناها والمراد منها نفياً وإثباتاً، فلا معبود بحق إلا الله تعالى.
2- اليقين بمدلولها يقيناً جازماً.
3- القبول لما تقتضيه هذه الكلمة بقلبه ولسانه.
4- الانقياد لما دلت عليه.
5- الصدق، فيقولها بلسانه ويوافق ذلك قلبه.
6- الإخلاص المنافي للرياء.
7- حب هذه الكلمة وما اقتضته.
أيها الأحبة في الله وكما يجب علينا تحقيق التوحيد وتوفير شروط لا إله الا الله، فيجب علينا أن نخاف من الشرك ونحذره بجميع أنواعه وأبوابه ومداخله أكبره وأصغره فإن أعظم الظلم الشرك، والله يغفر كل شئ إلا الشرك ومن وقع فيه فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار قال تعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ [النساء:48] وإليك يا أخي بعض ما ينافي التوحيد أو يخل به كما ذكرها أهل العلم لتكون على حذر منها:
1- لباس الحلقة والخيط أياً كان نوعها من صفر أو نحاس أو حديد أو جلد لرفع بلاء أو دفعه فهو من الشرك.
2- الرقى البدعية والتمائم، والرقى البدعية هي المشتملة على الطلاسم والكلام غير المفهوم والاستعانة بالجن في معرفة المرض أو فك السحر أو وضع التمائم وهو ما يعلق على الإنسان والحيوان من خيط أو ربطة سواء كان مكتوباً من الكلام البدعي الذي لم يرد في القرآن والسنة أو حتى الوارد فيهما – على الصحيح – لأنها من أسباب الشرك قال الرسول : { إن الرقى – أي الشركية – والتمائم والتولة شرك } [رواه احمد وأبو دأود].
ومن ذلك تعليق ورقة أو قطعة من النحاس أو الحديد في داخل السيارة فيها لفظ الجلالة أو آية الكرسي أو وضع مصحف في داخل السيارة واعتقاد أن ذلك يحفظها ويمنع عنها الشر من عين أو نحوها ومن ذلك وضع قطعة على شكل كف أو مرسوم فيها عين فلا يجوز وضعه حيث يعتقد فيه دفع العين قال : { من تعلق شئ وكل إليه } [رواه أحمد والترمذي والحاكم].
3- ومما يخل بالتوحيد التبرك بالأشخاص والتمسح بهم وطلب بركتهم أو التبرك بالأشجار والأحجار وغيرها وحتى الكعبة فلا تمسح بها تبركاً، قال عمر بن الخطاب وهو يقبل الحجر الأسود: أني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.
4- ومما ينافي التوحيد الذبح لغير الله كالأولياء والشياطين والجن لجلب نفعهم أو ضرهم فهذا من الشرك الأكبر، وكما لا يجوز الذبح لغير الله، لا يجوز الذبح في مكان يذبح فيه لغير الله ولو كان قصد الذابح أن يذبح لله عز وجل وذلك سداً لذريعة الشرك.
5- ومن ذلك النذر لغير الله فالنذر عبادة لا يجوز أن تصرف لغير الله سبحانه وتعالى.
6- ومن ذلك الاستعانة والاستعاذة بغير الله، قال لابن عباس رضي الله عنهما: { وإذا استعنت فاستعن بالله وإذا سألت فسأل الله...} وبذلك نعلم المنع من دعاء الجن.
7- ومما يخل بالتوحيد الغلو بالأولياء والصالحين، ورفعهم عن منزلتهم وذلك بالغلو في تعظيمهم أو رفع منزلتهم إلى منزلة الرسل أو ظن العصمة فيهم.
8- ومما ينافي التوحيد الطواف بالقبور، فهو من الشرك، ولا يجوز الصلاة عند القبر لأنها وسيلة إلى الشرك فكيف بالصلاة لها وعبادتها والعياذ بالله؟!
9- ولحماية التوحيد جاء النهي عن البناء على القبور وجعل القباب والمساجد عليها وتجصيصها.
10- ومما ينافي التوحيد، السحر وإتيان السحرة والكهنة والمنجمين ونحوهم، فالسحرة كفار ولا يجوز الذهاب إليهم ولا يجوز سؤالهم، أو تصديقهم وإن تسموا بالأولياء والمشايخ ونحو ذلك.
11- مما يخل بالتوحيد الطيرة وهي التشائم بالطيور أو بيوم من الأيام أو بشهر أو بشخص، كل ذلك لا يجوز، فالطيرة شرك كما جاء بالحديث.
12- ومما يخل بالتوحيد التعلق بالأسباب كالطبيب والعلاج والوظيفة وغيرها وعدم التوكل على الله، والمشروع هو أن نبذل الأسباب كطلب العلاج والرزق ولكن مع تعلق القلب بالله لا بهذا السبب.
13- ومما يخل بالتوحيد التنجيم واستعمال النجوم في غير ما خلقت له، فلا تستخدم في معرفة المستقبل والغيب وكل هذا لا يجوز.
14- ومن ذلك الاستسقاء بالنجوم والأنواء والمواسم واعتقاد أن النجوم هي التي تقدم المطر أو تأخره، بل الذي ينزل المطر ويمنعه هو الله فقل: "مطرنا بفضل الله ورحمته".
15- ومما ينافي التوحيد صرف شئ من أنواع العبادة القلبية لغير الله مثل صرف المحبة المطلقة أو الخوف المطلق للمخلوقات.
16- ومما يخل بالتوحيد الأمن من مكر الله وعذابه أو القنوط من رحمة الله، فلا تأمن مكر الله ولا تقنط من رحمته، فكن بين الخوف والرجاء.
17- ومما يخل بالتوحيد عدم الصبر على أقدار الله والتجزع ومعارضة القدر بمثل قولهم "لماذا يا الله تفعل بي كذا أو بفلان كذا أو لماذا كل هذا يا الله". ونحو ذلك من النياحة، وشق الجيوب ونثر الشعر.
18- ومن ذلك الرياء والسمعة وأن يريد الإنسان بعمله الدنيا.
19- ومما ينافي التوحيد طاعة العلماء والأمراء وغيرهم في تحريم الحلال أو تحليل الحرام، فإن طاعتهم نوع من الشرك.
20- ومما يخل بالتوحيد قول "ما شاء الله وشئت" أو قول "لولا الله وفلان" أو "توكلت على الله وفلان" فالواجب استعمال "ثم" في جميع ما سبق لأمره : { أنهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت } [رواه النسائي].
21- ومما يخل بالتوحيد سب الدهر والزمان والأيام والشهور.
22- ومما ينافي التوحيد، السخرية بالدين أو الرسل أو القرآن أو السنة، أو السخرية بأهل الصلاح والعلم، لما يحملونه من السنة وظهورها عليهم من إعفاء اللحية أو السواك أو تقصير الثوب عن الكعب، ونحو ذلك.
23- ومنها التسمية بـ "عبد النبي" أو "عبد الكعبة" أو "عبد الحسين" وكل هذا لا يجوز بل تكون العبودية لله وحده كقولنا "عبد الله" و "عبد الرحمن".
24- ومما يخل بالتوحيد تصوير ذوات الأرواح ثم تعظيم هذه الصورة وتعليقها على الجدار وفي المجالس وغير ذلك.
25- ومما ينافي التوحيد وضع الصلبان ورسمها أو تركها موجودة على اللباس إقراراً لها والواجب كسر الصليب أو طمسه.
26- ومما ينافي التوحيد موالاة الكفار والمنافقين بتعظيمهم واحترامهم وإطلاق لفظ "السيد" عليهم والحفأوة بهم ومودتهم.
27- ومما ينافي التوحيد ويناقضه، الحكم بغير ما أنزل الله وتنزيل القوأنين منزلة الشرع الحكيم، باعتقاد أحقية القانون في الحكم وأن القانون مثل الشرع أو أنه أحسن من الشرع وأنسب للزمن، ورضى الناس بذلك داخل في هذا الحكم.
28- مما يخل بالتوحيد الحلف بغير الله مثل الحلف بـ "النبي" أو "الأمانة" أو غير ذلك، قال النبي : { من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك } [رواه الترمذي وحسنه].
وبعد أخي المسلم وكما يجب علينا أن نحقق التوحيد ونحذر مما يضاده وينافيه يجب علينا أيضاً أن نكون على منهج أهل السنة والجماعة "الفرقة الناجية" منهج سلف هذه الأمة من الصحابة ومن بعدهم في كل الجوأنب العقدية والسلوكية، فكما لأهل السنة منهج في العقيدة في باب الأسماء والصفات وغيره، كذلك لهم منهج في السلوك والأخلاق والتعامل والعبادات، وكل نواحي حياتهم، ولذلك لما ذكر الرسول أن هذه الأمة سوف تفترق على ثلاث وسبعين فرقة قال: { كلها في النار إلا واحدة قيل من هم؟ قال: هم مثل ما أنا عليه الآن وأصحابي } فلم يقل هم من قال كذا أو فعل كذا... فقط، ولكن هم من وافقوا منهج الرسول والصحابة في كل شئ.

فيجب عليك أخي:

1- في باب الصفات، أن تصف الله عز وجل بما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل... إذاً فلا نفي إلا ما نفى الله ولا تشبيه على حد قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11].
2- أن القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود.
3- الإيمان بما يكون بعد الموت من أحوال القبر وغيره.
4- الاعتقاد أن الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
5- لا نكفر أحد بذنب دون الشرك ما لم يستحله، وأن فاعل الكبيرة إن تاب تاب الله عليه، وإن مات ولم يتب فهو تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ثم يدخله الجنة، وأنه لا يخلد في النار إلا من وقع في الكفر والشرك، وترك الصلاة من الكفر.
6- أهل السنة يحبون الصحابة ويعظموهم ويتولونهم كلهم، سواء أكانوا من أهل البيت أم من غيرهم من الصحابة، ولا يعتقدون عصمة أحد منهم، وأفضل الصحابة هم أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وأرضاهم، ويسكتون عما وقع بنيهم فكلهم مجتهدون، من أصاب له أجران ومن أخطاء فله أجر واحد.
7- وهم يؤمنون بكرامات الأولياء وهم المتقون الصالحون قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [يونس:62-63].
8- وهم لا يرون الخروج على الإمام ما أقام فيهم الصلاة، ولم يروا كفراً بواحاً عندهم فيه من الله برهان.
9- وهم أيضاً، يؤمنون بالقدر خيره وشره بجميع مراتبه، ويعتقدون أن الإنسان مسير ومخير، فهم لم ينفوا القدر ولم ينفوا اختيار البشر، بل أثبتوهما جميعاً.
10- وهم يحبون الخير للناس، وهم خير الناس بل هم أعدل الناس للناس.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

23‏/05‏/2011

من هو حامل المسك ؟



بسم الله نبدأ ,وعليه نتوكل 
  قال الله تعالى : " الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته " وقال سبحانه " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير " ، وقال صلى الله عليه وسلم :" خيركم من تعلم القرآن وعلمه "  وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة ، طعمها طيب وريحها طيب . والذي لا يقرأ كالتمرة ، طعمها طيب ولا ريح لها . ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر . ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، طعمها مر ولا ريح لها)
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله : " الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء " وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :  " الإسناد العالي سنة عمن سلف " وقال الإمام ابن القيم رحمه الله  " تعلم اللغة العربية فرض واجب ، وذلك لأن فهم القرآن والسنة لا يتم إلا بها ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " . 
هذه مدونة سيكون معظم اهتمامها بإذن الله تعالى منصب على القرآن الكريم وعلومه ، وخاصة علم القراءات القرآنية ، وما يتعلق بها من الإجازات ، ثم باللغة العربية ، لغة القرآن الكريم . ونحن من خلالها نجيز من يريد الإجازة ، وندرس العلوم الشرعية والعربية لمن يريد دراستها . مع تمنياتنا لجميع المسلمين بالعلم النافع والعمل الصالح . ويسعدنا تلقي جميع اقتراحاتكم وأسئلتكم وسنقوم بالرد عليها بإذن الله ونتواصل مع الجميع .