بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

22‏/06‏/2011

من أجمل ما قرأت : قصيدة إني تذكرت


قصيدة إني تذكرت للشاعرالمبدع محمود غنيم
مالي وللنجم يرعاني وأرعاه = أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
لي فيك يا ليل آهات أرددها = أواه لو أجدت المحزون أواه
لا تحسبني محباً أشتكي وصباً = أهون بما في سبيل الحب ألقاه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة = مجداً تليداً بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها = فأصبحت تتوارى في زواياه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد = تجده كالطير مقصوصاً جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها = وبات يحكمنا شعب ملكناه
هل تطلبون من المختار معجزة = يكفيه شعب من الأجداث أحياه
من وحد العرب حتى صار واترهم = إذا رأى ولد الموتور أخاه

وكيف ساس رعاة الشاة مملكة =ما ساسها قيصر من قبل أو شاه
ورحب الناس بالإسلام حين رأوا = إن الإخاء وأن العدل مغزاه
يا من رأى عمر تكسوه بردته = والزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقاً = من بأسه وملوك الروم تخشاه
هي الحنيفة عين الله تكلؤها = فكلما حاولوا تشويهها شاهوا
سل المعالي عنا إننا عرب = شعارنا المجد يهوانا ونهواه
هي العروبة لفظ إن نطقت به = فالشرق والضاد والإسلام معناه
استرشد الغرب في الماضي فأرشده = ونحن كان لنا ماض نسيناه
إنا مشينا وراء الغرب نقتبس من = ضيائه فأصابتنا شظاياه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب = بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا
فإن تراءت لك الحمراء عن كثب = فسائل الصرح أين المجد والجاه
وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها= عمن بناه لعل الصخر ينعاه
وطف ببغداد وابحث في مقابرها = عل امرءاً من بني العباس تلقاه
أين الرشيد وقد طاف الغمام به = فحين جاوزا بغداد تحداه
هذي معالم خرس كل واحدة = منهن قامت خطيباً فاغراً فاه
الله يشهد ما قلبت سيرتهم = يوماً وأخطأ دمع العين مجراه
ماضٍ نعيشُ على أنقاضه أمماً =ونستمد القوى من وحي ذكراه


لا دردر أمرئ يطري أوائله = فخراً ، ويطرق إن سألته ما هو ؟
إني لأعتبر الإسلام جامعة = للشرق لا محض دين سنه الله
أرواحنا تتلاقى فيه خافقة = كالنحل إذ يتلاقى في خلاياه
دستور الوحي والمختار عاهله = والمسلمون وإن شتوا رعاياه
لا هم قد أصبحت أهواؤنا شيعاً = فامنن علينا براع أنت ترضاه
راع يعيد إلى الإسلام سيرته = يرعى بنيه وعين الله ترعاه



خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم






خير البشرومعلمهم محمد صلي الله عليه وسلم
We Only Live TWICE
www.youtube.com
‪Share your videos with friends, family, and the world‬

عرض المحادثة في فيس بوك · الرد على هذا البريد الإلكتروني لإرسال رسالة إلى كل الموجودين حالياً في هذه المحادثة.

20‏/06‏/2011

الحق والخلق والنفس

الحـق  والخَـلق  والنفس  
 أ. د. صـلاح سلطان 
    يقول ابن القيم الجوزية: إذا عاملتَ الحق فأخرج الخلق ، وإذا عاملتَ الخلق فأخرج النفس. وهى كلمة جليلة تلخص الطريق إلى سعادة النفس في الدارين من خلال صدق العبادة والإتقان في عبادة الرحمن ، والعدل والإحسان مع خلق الرحمن .
 إن من الظلم أن تَحجُبَ أهواءُ النفس ونزغاتُ الشيطان الإنسان عن الإحسان إلى الخلق ، ولكن الظلم الأكبر أن تحجب النفس والخلق العبد أو الأمة عن الحق سبحانه وتعالى ، فيصير (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ) -الأنعام: من الآية71- ولا يستجيب للدعاة إلى الله (لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا) -الأنعام: من الآية71-؛ لأن هواه وشيطانه لم يمكناه من إدراك (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) -البقرة: من الآية120-.

وأخشى على هؤلاء من الوعيد الشديد الوارد في الأثر الذي رواه الترمذي بسنده عن أبى الدرداء أن النبي صلى الله علية وسلم قال: "يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من السكر وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله عز وجل أبي يغترون أم علي يجترئون فبي حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانا".

فإذا أراد العبد أو الأمة أن يَجدَّ السير إلى الله تعالى ويواجه هذه الفتن فإنه يجب أن يتسلح بقوة هائلة ، مثل الطائرة العملاقة التي لا تُحَلّقُ إلا بعد تدقيق كثيف وتموين كثير، ويمكن أن نلخص هذه القوة في أمرين:
معاملـة الحـق
أولا: إذا عاملتَ الحق فأخرج الخلق: نعم؛ لأنه في بَدائه العقول لا يستويان (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) -النحل:17- والخلق، إما الإنسان، أو الحيوان، أو الطير، أو الجماد، أو هي الأملاكُ بأنواعها البراقة ، كل هذا قد يجعل لها قيمة أعلى مما وضعها الرحمن للإنسان فهي كٌلُها مسخرة للإنسان (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ) -الجاثـية: من الآية13-، وبالتالي فالملك الذي خلق جعلنا خلفاء، و سخر الخلق لنا ، فكيف نتحول إلى أشقياء لخدمة هذا الخلق؟  والإنسان الذي نحاول أن نرضيه بسخط الله قلبه بيد الرحمن " القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء " .
وعليه فلا نملك أن يحول أب أو أم قلب أولادهم إليهم وهم فلذات أكبادهم ، ولا تملك زوجة أو يملك زوج أن يصرف قلب الآخر إليه وحده ، ولا يملك شيئا من المخلوقات لم يقدره له ربه ، وعليه فإن من الكياسة كل الكياسة والعقل كل العقل أن يُنَحِي الإنسان رضا الإنسان ، أو النَهَمُ على الأشياء بما يصرفه عن رب الناس ، وآنئذ يكون قد خسر مكانه عند الله، ولا يأتيه من الدنيا إلا ما كتب له ، ولا يملك أن يصرف قلوب الناس إليه ، وهذا هو الخاسر فعلا الذي قال الله فيه (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ٬ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيد٬ُ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ) -الحج:11-13-.
الإيمان يتحدى
إن كان العبد صادقا في العبادة والإتقان فانه يحمل طاقة إيمانية عالية أن يتحدى أي شيء كما فعل سحرة فرعون حين قالوا: (فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) -طـه: 72- ، رغم أنهم هم المتزلفون إليه ، الطامعون فيما في يده قبل الإيمان كما قال تعالى: (أَئنَّ لَنَا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) -الشعراء: من الآية41-، يتحدى تعذيب القوم كما فعل عمار وياسر وسمية وبلال وأبو ذر وابن مسعود، بل يكون كما كان يقول ابن مسعود وهم يعذبونه: ما كان شأنهم أحقر عندي من هذا اليوم ، وعندما جيء بخبيب ليقتل، وقيل له أتحب أن محمدا مكانك ، فقال ما أحب أن يشاك محمد شوكة واحدة وأنا آمن في أهلي،
 ثم هددوه بالتعذيب والتقطيع لجسده بعد قتله فأنشد يقول منظومة رائعة صادقة في حب الله تعالى :
        ولست أبالي حين أقتل مسلما     على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشـأ         يبارك على أشـلاء شلو ممـزع

هل ندرس هذا في القرآن والسنة والسيرة ولا نقدر على مخالفة عرف غالب مخالف لأوامر الحق سبحانه سواء في أفراحنا أو أتراحنا ، في فقرنا وغنانا ، في عافيتنا وأمراضنا ، في ليلنا ونهارنا ؟! ، فكم من مدع إرضاء الحق وهو يشتري الأشياء لا لِيُسَخِرَها في مرضاة الرحمن؛ بل ليستطيل بها على عباد الله! وكم من محب لإنسان وترك لأجله الخشوع والإقبال على ذكر الله ! وكم من متزلف لمسئول لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ! وكم من ساكت عن الحق خشية بطش الخلق ! ، وكم من راءٍ لفتن ومفاسد تستوجب إعلان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانخرس اللسان خشية من ردود فعل الآخرين !

معاملة الخلق
ثانيا:  إذا عاملتَ الخلق فأخرج النفس :
     هناك معايير راقية في تقييم النفس والناس مثل :"خير الناس أنفعهم للناس" " خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي"، والمطلوب ليس الوصول إلى العدل والقسطاس المستقيم بل تجاوزه إلى البر والإحسان، وهو يقتضي أن يكون لدى  العبد أو الأمة ما يجعله يبالغ في إكرام الخلق كما قال النبي صلى الله علية وسلم: "ن الله كتب الإحسان على كل شيء " ويتعامل بالرفق "ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نُزِعَ من شيء إلا شانه" ، وهذا يحتاج إلى مجاهدة للنفس وصراع مع الشيطان معا  لاقتلاع كل بذور الكبر والخيلاء والغل والحسد، والهلع والفزع ، والجشع والطمع ، والغيبة والنميمة ، والكذب والبهتان ، والخيانة والنكران ، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، والأنانية والأثرة.......
وهذا لن يستقر خُلُقاً أصيلا وطبعا نبيلا إلا بعد تحديد صادق: أين نفسي من الحق والخلق ؟ هل أراعي الخلق عند إرضاء الحق ، أو أراعي نفسي عند التعامل مع الخلق ؟ وهذا يقتضي أن ندرك أن النفس تمر عبر خطوات ثلاث:-

1- الغفلة ، قال تعالى : (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ) (يوسف: من الآية53).
 2- الاستحضار ،قال تعالى : (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) (القيامة:2).
3- الحضور ، قال تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) (الفجر:27).

ومن السنن الإلهية أنه لا قفز من الطفولة إلى الشباب إلا  بعد مرحلة المراهقة، كذا الإنسان لا يمر من غفلة القلب ، وهوى النفس إلى حضور القلب، وخضوع النفس إلا عبر طريق طويل شاق وهو مجاهدة النفس ، لكن مع مشقته فيه سعادة الدنيا والآخرة ، فيه رضا الله والجنة ، فيه صحبة الأخيار من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، فيه الخير والرضا كله ، وهو أملنا فيكم إخواني وأخواتي في الله في أي مكان من أرض الله عز وجل ، ورجاؤنا في ربنا أن يرزقنا الهداية كما وعدنا سبحانه (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69).
والله الموفق ....
 ويحـك قلبي ... ما أقساك!
alt
  
د. خالد أبو شادي
 
 هذه نفحات حياة، أفاض الله بها عليَّ حين قرأت يومًا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك" (صحيح: رواه الطبراني والبيهقي عن سعيد بن يزيد بن الأزور، كما في صحيح الجامع رقم: 2541).

فوقفت فيه مع نفسي عدة وقفات، وخُضْتُ غِمار بحر معانيه، وتلمَّستُ أنوارَ النبوة تُشِعُّ من ألفاظه تنير لنا الواقع بروعة الوحي، فجاءت هذه الكلمات تحت هذا العنوان، ذلك أن العبادة حياءً أجدى من العبادة خوفًا، وأكثر نفعًا من التحرك تحت تأثير سوط العقوبة، ودافعية العمل في هذه الحالة أقوى وأدوم، وفي كلٍّ خير، ولا يضرك من أي باب دخلت ما دمت داخلاً.. فاللهم افتح لنا أبواب فضلك، وأنر بصائرنا بأنوار فهمك، وأقبل بقلوبنا عليك واصرفها عمن سواك.

يا نفس.. لو خيَّروك بين فقد بصرك وفقد بصيرتك.. بين عمى عينيك أو عمى قلبك.. اصدقيني القول.. ماذا كنتِ تختارين؟! ألا فاعلمي أن عمى القلوب أضل.. وأن جهلها أشد، وماذا جنى من أبصرت عيناه وعمي قلبه، حتى تاه عن طريق الجنة وهام على وجهه إلى أن وصل أبواب جهنم، في ظلمات الجهل إقامته وبين مردة الشياطين راحته!!.

وعلى النقيض.. ما ضرَّ من عمت عيناه واستنار قلبه بنور الإيمان، أما بلغك خبر حبر الأمة وبحرها عبد الله بن عباس رضي الله عنه حين قال بعد فقد بصره:

إن يأخذ الله من عينيَّ نورهمـا        ففي لساني وسمعي منهما نـور‏

ناداني أبي يومًا فتأخَّرت عليه، فغضب عليَّ ولم يكلِّمني ثلاثة أيام.

 وكم مرة ناديتنا ربنا لهداك، فأجبنا غيرك وعصيناك، ومع هذا ما هجرتنا ولا عاديتنا، واستمر فيض جودك رغم جرمنا وإساءاتنا، فيا خجلة الفؤاد انطقي.. ويا حمرة الخجل أطلي!! ويا قلب أخبرني: متى تتعلم فن الاعتذار وتسكب دمعة الانكسار؟!.

أهكذا تصنعين مع ربك؟!.

في عملي.. وضع لي السيد المدير أهدافًا شاقة تتحدى أهداف العام الماضي، وألزمني بها، وكان عليَّ أن أستجمع قواي الكامنة، وأحطِّم ما وُضِع لي، بل وأتجاوزه في إطار التنافس المحموم بيني وبين زملائي؛ طمعًا في الترقية القادمة، وفارق الراتب المنتظر، وهذا شأنهم كل عام.. كلما حطمت هدفًا أغروني بآخر، وكلما حُزت ترقية عُرِضت عليَّ أخرى، في متوالية لا تنتهي وطموح غير متناهٍ، وفي لحظة محاسبة نادرة وعند صفاء نفس.. سألتها: بالله.. أهكذا تصنعين مع ربك؟!.

هل لكِ أهداف أخروية توازي الدنيوية؟! هل كلما ارتقيت إلى درجة عند ربك طمعت في أعلى منها؟! هل كل طموحاتك من الأرض وإلى الأرض أم أن منها سماويًّا؟! أكدحًا للدنيا كدحًا!! أسعيًا للحطام الزائل فحسب!! لو جعلت عُشر ذلك للآخرة لعبرت الصراط وسكنتِ الجنة منذ زمن!!.

أغضبتُ يومًا زوجتي، فباتت عليَّ غضبى، وبتُّ أنا على أشواك الأرق والسهاد أتقلَّب، ولم أسترح ويرجع لي صفاء بالي حتى اصطلحنا، والثمن الذي قدَّمته: هدية جميلة واعتذار رقيق طوى صفحة الشقاق ومحى ألم الفراق، فلماذا لم يكن هذا حالي مع ربي؟!.

فتسلل الشيطان ينزغ
تشارك اثنان من إخواني في تجارة، وكانا مثال الحب والوداد، حتى ألمت بهما ضائقة، فتسلل الشيطان ينزغ وبقلوبهما يعبث ليُلقي بينهما العداوة والبغضاء، وانتصب ميزان العدل بدلاً من الفضل، وطلبا القسمة بالسوية، فلا تنازل من واحد للآخر عن ذرة جهد أو حفنة مال.

فواعجبًا!! لا أحاسب نفسًا توردني المهالك غدًا إن أنا أهملتها، بينما أتشدد في حساب شريك تجارة على دنيا حلالها حساب وحرامها عقاب؟!.

أسامح نفسي فيما جنت في حقي، ولا أسامح أخي في شيء، لو عفوت عنه فيه لعفا الله عني، ولو سامحته في بعض حقي لسامحني ربي في كل حقه!! إلى متى ترخص عندنا الآخرة؟!

سكنت مسكنًا جديدًا لم أكن أحلم به يومًا، وبعد فترة وجيزة بدأت أعتاد رؤية ما أنعم الله به عليَّ، وفقدت روعة الإحساس بهذا الخير، وسرعان ما بدأت نفسي تتطلع إلى مسكن أفضل، وهكذا أنا.. لا أقنع بشيء من الدنيا حتى أرجو غيره، ولا أحصِّل أملاً حتى أحلم بأفضل منه، فلماذا لم أتطلع للأغلى والأعظم؟! ولمَ لم أبذل جهدي الأكبر ووقتي الأثمن للمسكن الأروع والمستقر الأدوم؟! مع أنه لا يُملُّ على مدار الأعوام، ولا يُطمح في غيره مهما دارت عجلة الزمان: الجنة وهل أغلى؟!.

ما أسعد من مشى خفيفًا دون أحمال، والأسعد منه من مشى نقيًّا دون أوزار!!.

كيف؟! سهلة يسيرة: كلما حملت ذنبًا أسقطته عن كاهلي بعزمة فتية وتوبة فورية ، كلما أسأتُ أحسنت.. كلما سقطتُ علوت.. كلما أدبرت أقبلت، راحة القلب أهم من راحة الجسد يا خادم الجسد!!.

حالي يدل على شدة جهلي، فالقول قول مصدِّق والفعل فعل مكذِّب، وكأني ما قرأت يومًا: "ألم يعلم بأن الله يرى".. ولا مررت أثناء تلاوتي بقوله سبحانه: "يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ" (النساء: من الآية 108).. ازدواجية عجيبة.. تناقض ما له مثيل.. علم وجهالة.. إيمان ونكران.. حال عكس مقال.. كل هذا في يوم واحد.. وفي شخص واحد.

 لو تأملت أمري لأدركت أنَّ من استحيا من غيره ولم يستحِ من نفسه فنفسه أخس عنده من غيره، ومن استحيا من نفسه ولم يستحِ من ربه فما عرف ربه وما قدره حقَّ قدره، فمتى أعرفك ربي.. متى؟!.

نفد راتبي قبل نهاية الشهر، فأصابني القلق والاضطراب، وبذلت قصارى جهدي لأدبِّر المال اللازم لنفقة العيال وإدارة شؤون البيت، ولم أشعر بالأمان إلا بعد أن حصلت عليه بعد مشقة وكبد، وحاصرني السؤال: وماذا عن رصيدي الآخر؟! ماذا إذا لم يكن هناك ما يكفيني لمعيشتي الأطول ورقدتي الأوحش.

هناك.. في الغرفة المظلمة، كيف لا أشعر باضطراب لقلة الزاد وطول السفر؟! كيف لا يداهمني قلق وأنا أبدِّد رصيدي- على قلته- يمنة ويسرة بنظرة هنا وكلمة هناك؟! متى أطمئن قلبي بتدبير ما أحتاجه قبل فوات الأوان وخطفة الموت المرتقبة كل لحظة؟! متى أحمل همَّ الأمر الأصعب والمصير الأهم؟! متى.. متى.. متى؟!.

خوفي من الخلق لا يوازيه خوفي من الخالق.. خوف من غضب بشر مع الاستهانة بغضب ربِّ البشر.. يشهد عليَّ فيه تكرُّر الإساءات ونقض العهودات مع التعويل على سابغ الرحمات دون النظر إلى هول العقوبات.

يا قلبي..
كم غرقتَ في بحار جهل..
لو عرفتَ قدره ما عصيته..
لو علمتَ بطشه ما خالفت أمره..
لو رأيتَ شدة العذاب ما استسغت طول الغياب..
لو عاينتَ صنعه بالعصاة والمجرمين لاستقمت على الطريق دون عون من رفيق.
لو.. لو.. لو.. وما تنفعك "لو" بعد هجوم الموت ونزول القبر!.

19‏/06‏/2011

قصيدة ( كنا جبالا ) ..... رائعة الشاعر / محمد إقبال



قصيدة ( كنا جبالا ) ..... رائعة الشاعر / محمد إقبال
من ذا الذي رفع السيوف****** ليرفع اسمك فوق هامات النجوم منارا

كنا جبالا في الجبال وربما سرنا******علـى مـوج البحـار بحـارا

بمعابد الإفرنـج كـان أذاننـا******قبل الكتائب يفتـح الأمصـارا

لم تنس أفريقيا ولا صحراؤهـا******سجداتنا والأرض تقذف نـارا

وكأن ظل السيف ظـل حديقـة****خضراء تنبت حولنا الأزهـار

لـم نخـش طاغوتـا يحاربنـا****ولو نصب المنايا حولنا أسوارا

ندعو جهارا لا إله سوى الـذي****صنع الوجود وقـدر الأقـدارا

ورؤسنا يـارب فـوق اكفنـا****نرجوا ثوابك مغنمـا وجـوارا

كنا نري الأصنام مـن ذهـب****فنهدمهـا ونهـدم فوقهاالكفـارا

لو كان غير المسلمين لحازهـا****كنزا وصاغ الحلي والد ينـارا

ومن الألى ِِِِحملوا بعزم أكفهم **** باب المدينة يوم غزوة خيبرا

أم من رمى نار المجوس فأطفئت **** وأبان وجه الحق أبلج نيرا

ومن الذي بذل الحياة رخيصة ****ورأى رضاك أعز شئ فاشترى

نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم****والحرب تسقي الأرض جاما أحمرا

جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكبروا ***في مسمع الروح الأمين فكبرا

ما بال أغصان الصنوبر قد نأت*******عنها قماريها بكل مكان

وتعرت الأشجار من حلل الربى*******وطيورها فرت إلى الوديان

يارب إلا بلبلا لم ينتظر****** وحي الربيع ولا صبا نيسان

ألحانه بحر جرى متلاطما******* فكأنه الحاكي عن الطوفان


يا ليت قومي يسمعون شكاية*****هي في ضميري صرخة الوجدان

اسمعهموا يارب ما ألهمتني ****وأعد إليهم يقظة الإيمان

أنا أعجمي الدن لكن خمرتي*******صنع الحجاز وكرمها الفينان

إن كان لي نغم الهنود ولحنهم******لكن هذا الصوت من عدنان

مصر تتحدث عن نفسها



قصيدة " مصر تتحدث عن نفسها " حافظ إبراهيم   


                     

  وقف الخلق ينظرون جميعا ·

كيف ابنى قواعد المجد وحدى·

وبناة الاهرام فى سالف الدهر.

كفونى الكلام عند التحدى·

انا تاج العلاء فى مفرق الشرق ·

ودراته فرائد عقدى·

اى شئ فى الغرب قد بهر الناس ·

جمالا ولم يكن منه عندى·

فترابى تبر ونهرى فرات ·

وسمائى مصقولة كالفرند·

اينما سرت جدول كرم ·

عند زهر مدنر عند رند·

ورجالى لو انصفوهم لسادوا ·

من كهول ملء العيون ومرد·

لو اصابوا لهم مجالا لابدوا ·

معجزات الذكاء فى كل قصد.

انا ان قدر الاله مماتى ·

لاترى الشرق يرفع الراس بعدى·

ما رمانى رام و راح سليما ·

من قديم عناية الله جندى·

كم بغت دولة على وجارت ·

ثم زالت وتلك عقبى التعدى·

قل لمن انكروا مفاخر قومى ·

مثل ما انكروا ماثر ولدى·

هل وفقتم بقمة الهرم الاكبر؟ ·

يوما فرايتم بعض جهدى ؟·

استبينوا قصد السبيل وجدوا ·

فالمعالى مخطوبة للمجد؟

قصيدة تصف مصر قبل الثورة


قصيدة تصف مصر قبل الثورة 
......................
مازلتُ أقرأُ في العيونِ الحائرةْ ..
نفسَ السؤالْ
القلبُ مُنكسرٌ ،
والصوتُ غاضِبْ ,
والحالُ نفسُ الحالْ
مازالَ يَقتُلُني السؤالْ ...
*****
فسُئلتُ عن مِصرٍ ..
لِمَ يُمعِنُ السفهاءُ في إذلالِها ؟
لِمَ جرَّدوها الآنَ من كلِّ المناصبْ ؟
صدرَ القرارُ بعزلِها
وهناكَ أكثرُ مِن مُحاولةِ اغتيالْ
فمن الذينَ تآمروا في قتلِها ؟
وسُئلتُ عن مصرَ العظيمةِ ،
والكبيرةِ ،
والأميرةِ ..
كيفَ باعتْ نفسَها ؟
فأجبتُهم :
مِن يأسِها
*****
وسُئلتُ عن مصرَ الفتيَّةِ ،
والغنيَّةِ ، والأبيَّةِ ..
كيفَ تَمسحُ في بلاطِ الأمريكانْ
أو كيفَ صارتْ بَهلوانْ
صِرنا نُقدِّمُ للزناةِ الغاصبينْ ..
أطواقَ وردٍ
كي نُعبِّرَ عن عظيمِ الشكرِ
في زمنِ الهوانْ
*****
وسُئلتُ عن مصرَ المعاركْ
مصرَ التي في صوتِها وقعُ السنابكْ
مصرَ الحرونةِ مثلَ مُهرٍ جامحٍ
مصرَ العنيدةِ حينَ ترفضُ ،
والكبيرةِ إن تُشاركْ
فأجبتهم :
مصرُ التي في خاطري
ولَّتْ وراحتْ مِن زمنْ ..
وسَطَ المهالكْ
وأمامَكم مصرُ الجديدةُ
هاهنا شعبُ القبيلةِ راكعٌ
والشيخُ بارِكْ
*****
وسُئلتُ عن مصرَ الفسادْ
مصرَ التي ..
باعتْ سيوفَ القادسيةِ ، والجيادْ
مصرَ التي قد حَضَّرتْ كلَّ العتادْ
وتفرَّغتْ من يومِها ..
للقمعِ ،
أو جلبِ المصائبِ للعبادْ
مصرَ التي باعتْ ببخسٍ دورَها
كي يتركوها للحيادْ
والناسُ تَعجبُ
والتعجُّبُ حسرةٌ
للآنَ تعتصرُ الفؤادْ
الآنَ صرنا بينَ بينْ
لا نحنُ مصرُ
ولا غَدونا غيرَها
صِرنا مُسُوخًا
مثلما الباغي أرادْ
ويُلقبوننا بالخوارجِ
إن خرجْنا ..
عن تقاليدِ الفسادْ
يا سيدي السلطانْ
شعبٌ بحُكمِكَ قد كفرْ
والكفرُ زادْ
إن كانَ بعدَ الكفرِ ذنبٌ
قُلْ لي عليهِ لأفعلَهْ
حتى تَحُلَّ عن العبادْ
*****
وسُئلتُ عن مصرَ الدساتيرِ التي ..
لا تُحتَرَمْ
فأجبتُهم :
كلُّ الذي يُروَى دجَلْ
عن إيِّ دسـتورٍ تُحدِّثُني إذن ؟
الآنَ أصبحَ كلُّ شيءٍ مُحتملْ
هم يَصنعونَ لنا القوانينَ التي ..
فيها تُباحُ دماؤُنا
ومِنَ البجاحةِ يُقسِمونَ بلا خَجَلْ :
هذا أرادَهُ شعبُنا
ما بينَ قانونِ الطوارئِ ، والمساوئِ ، والتواطُؤْ ..
سجَنوا القتيلَ لكي يُكافأَ مَن قَتَلْ
هذا الوطنْ
جسدٌ مليءٌ بالعِلَلْ
وطنٌ مليءٌ بالزللْ
هو ربعُ قرنٍ أو يزيدْ
صارتْ بلادي كلُّها زِنزانةً ،
والشعبُ أصبحَ مُعتقَلْ
المُرَّ نَشربُ في الصباحِ وفي المساءْ
والسوطُ في دمِنا مِرارًا يَغتَسِلْ
والظلمُ يجلسُ فوقَ هذا العرشِ يَزهو
والمواشي تَمتثِلْ
حِملٌ ثقيلٌ كالجبلْ
والناسُ تَصرُخُ : لا أمَلْ
هذا الرجُلْ ..
ماذا فعَلْ ؟
يومًا تركْناهُ ونِمنا في العسلْ
فإذا بهِ اغتصبَ الجميعَ
وما تَوارَى أو رَحَلْ
وإذا بحزبِ الأغلبيَّةِ يُعلنونَ على الملأْ ،
ويُصفِّقونَ ، ويَهتِفونْ :
اللهُ أكبرُ قد فَعَلْ
مرَّتْ عصورُ "اللاتِ" و"العُزَّى" بِنا
لكنَّ أَسودَ مِن عصورِكَ ..
ما رأينا يا "هُبَلْ"
لا تَستريحُ ولا تُريحُ ، ولا تَحيضُ ولا تَبيضُ
وكلُّ أيَّامِكْ ..
"زُحَلْ"
وطنٌ تَعطَّلَ كلُّ ما فيهِ
وأصبحَ مِهرَجانًا للفسادِ وللخَللْ
وطنٌ ويجلسٌ في انتِظارِ المعجِزاتْ
ولَّى زمانُ المعجزاتِ فما العملْ ؟
*****
وسُئلتُ : هل يأتي "جمالْ" ؟
فأجبتُهم : هذا احتمالْ
وسُئلتُ : هل سيُورِّثونْ ؟
فأجبتُهم
هم وَرَّثوها يا بِغالْ
ومتى سترجِعُ مصرُنا
يومًا إلينا ؟
فأجبتُهم :
حتى نُفاجأَ لحظةً
بزوالِ هذا الاحتلالْ
وسُئلتُ في همٍّ ، وكَربٍ ، وانفِعالْ :
وبأيِّ حقٍ سوفَ يحكُمُنا جمالْ ؟
فأجبتُهم : يا للغباوةِ في السؤالْ
فبأيِّ حقٍّ كانَ يحكُمُنا مُباركْ ..
حتى نلومَ على جمالْ ؟
أنتم شعوبٌ مُستباحةْ
تاريخُكمْ كانَ احتلالاً
في احتلالٍ .. في احتِلالْ
*****
وسُئلتُ عن مصرَ الهرمْ
مصرَ المهابةِ والقيادةِ والهِممْ
مصرَ الصبوحةِ مثلَ طفلٍ يبتسمْ
مصرَ الطليقةِ مثلَ سَيلٍ يَحتدِمْ
مصرَ الأنيقةِ والرقيقةِ والمليئةِ بالنِّعَمْ
كيفَ ارتضينا حالَها ؟
صارتْ عدَمْ ،
شعبًا كقُطعانِ الغنمْ
والذئبُ يجلسُ في نَهَمْ
مُتحفِّزًا للقنصِ من حُمْرِ النَّعَمْ
مصرَ التي صارتْ ألمْ ،
صارتْ ندمْ
سرقوا أساورَها ؟ نعمْ
قطعوا جدائلَها ؟ نعمْ
نهبوا مكاحلَها ؟ نعمْ
نزعوا الأظافرَ ، والخواتمَ ، والقلادةَ ، والقلمْ
سرقوا اللباسَ الخارجيْ ،
والداخليْ
تركوها عاريةً
وفرَّ "المعتصِمْ"
عَرضُوها في سوقِ النِّخاسةِ
ثم بِيعَتْ للكلابِ ، وللرِّمَمْ
مصرَ التي كانتْ كأروعِ ملحمةْ
هو رُبعُ قرنٍ
ثمَّ أصبحْنا خدَمْ
في الصبحِ ضربٌ بالسياطِ
وفي المساءِ هناكَ ضربٌ بالجِزَمْ
والكلُّ فينا مُتَّهَمْ
ويُدانُ إن يَنْفِ التُّهَمْ
ويُصنِّفوننا عندَهمْ
شعبًا عبيطًا مُحترمْ
والسيدُ السلطانُ يجلسُ يبتسمْ
فلتسألوهُ : هل التَزمْ ؟
حلفَ القسمْ ؟
كانَ القسمْ ..
عنَّا يَزودُ ، وأن يَقودَ ، وأن يَجودْ ،
بالقسطِ يحكمُ إن حَكَمْ
ليظلَّ خفَّاقًا لنا هذا العَلمْ
يا سادتي واللهُ أعلمُ ربَّما ..
كانَ القسمْ :
( واللهِ منكم يا كلابُ سانتقِمْ )
وقد انتقَمْ
*****
وسُئلتُ عن مصرَ السلامْ
فأجبتُهمْ :
أينَ السلامْ ؟
مصرُ التي قد كانَ يومًا
نصفُها أيتامْ
مَن قالَ عن هذا سلامْ ؟
هل كلُّ غُصــنٍ تحتَهُ باضَ الحمامْ ،
واثنينِ يومًا وقَّعا ..
مُسودَّةً بالحبرِ والدمِّ الحرامْ ..
فنعيشُ ننعمُ بالوئامْ ؟
مَن قالَ إني قد نسيتُ للحظةٍ
شهداءَنا ؟
من قالَ إني قد نسيتُ دماءَهمْ ،
أو دَفنَهم أحياءْ ؟
أنا ما خرجتُ يا سيدي
عن مِلَّةِ الإسلامْ
شُهداؤُنا ..
أرواحُهم تأتي إلينا في المنامْ ..
وتقُضُّ مَضجَعَنا
فقُلْ لي سيدي
من ذا ينامْ ..
غيرُ الكلابِ المارقينَ الآثمينَ المذنبينْ ..
من معشرِ الحكامْ ؟
في كلِّ مقبرةٍ هنا
مازلتُ أسمعُ صوتَهم
صوتَ الأنينِ من العظامْ
صوتًا يُنادينا ويَصرُخُ دائمًا
فوقَ المقابرِ ، والشواهدِ ، والحُطامْ :
خُذْ يا أخي يومًا بثأري وانتَقِمْ
فإلى متى ستُنَكَّسُ الأعلامْ ؟
عارٌ على شيخِ القبيلةِ
أن يُسلِّمَكم ، حرامْ
فأجبتُهم :
واللهِ مثلي لن ينامْ
دَمٌّ بدَمْ ..
بل ألفُ دَمْ
رأسٌ برأسْ ..
بل ألفُ رأسْ
وستشهدونَ وبيننا الأيامْ
لكنني
فتشتُ عن صقرٍ ،
وعن أسدٍ جَسورٍ لم أجدْ
عزلوا الصقورَ ..
استبدلوها بالحمائمِ واليمامْ
يا حسرتي
مَن ذا يَزودُ عن البلادِ
وكلُّنا ..
صِرنا حمامْ ؟!