بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

09‏/02‏/2012

كتاب جديد : معالم ومنارات في تنزيل نصوص الفتن والملاحم وأشراط الساعة على الوقائع والحوادث

 

معالم ومنارات في تنزيل نصوص الفتن والملاحم وأشراط الساعة على الوقائع والحوادث



عنوان الكتاب
معالم ومنارات في تنزيل نصوص الفتن والملاحم وأشراط الساعة على الوقائع والحوادث
اسـم المؤلف
عبد الله بن صالح العجيري
تقـــــــــديم
عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف
النـاشـــــــر
الدرر السنية - الظهران
سـنة الطبــع
ط 1 – 1433هـ
عدد الصفحات:
223
التعريف بموضوع الكتاب:
الحديث عن الأمور المستقبلية والتنبوء بها, أمر تتشوف له نفوس كثير من الناس فتراهم يفتشون عن أدلة الفتن والملاحم, ويبحثون عن نصوص أشراط الساعة وعلاماتها, ومن ثم يحاولون تنزيلها على ما يحدث من وقائع, وما يحصل من نوازل تصيب الأمة, دون أي ضابط أوقيد, أو قواعد تحكم هذه الاستدلالات, وتضبط هذه الإطلاقات, ونتيجة لذلك جاء الكثير منهم بالعجائب فأتوا بتأويلات متكلفة, وتنزيلات باطلة, وأسقطوا هذه النصوص على الواقع بأسلوب مستكره إذا تأمله متأمل وجد أنه يفتقد للفهم الصحيح, ويفتقر للتحقيق الواعي, والأدهى من ذلك أن يستدل على ذلك بأدلة باطلة, وأحاديث موضوعة أو ضعيفة فيجمع في ذلك حشفاً وسوء كيلة.
كتاب ((معالم ومنارات في تنزيل نصوص الفتن والملاحم وأشراط الساعة على الوقائع والحوادث)) جاء ليأصل فقه أشراط الساعة, ويبين الضوابط الشرعية لتنزيل نصوصها على الوقائع والأحداث, كما جاء ليبين الموقف الشرعي من نصوص الفتن والملاحم, ويكشف الانحراف الواضح الذي وقع فيه المعاصرون عند تعاطيهم مع نصوص أشراط الساعة .
ابتدأ المؤلف كتابه بمقدمات تسع رأى أنها لا بد منها في بداية الكتاب, واشتملت المقدمة الأولى من هذه المقدمات على بيان ماهية الفتن والملاحم وأشراط الساعة فعرف كل مفردة منهم على حدة تعريفاً لغوياً واصطلاحياً, وأما المقدمة الثانية فكانت لبيان حكم الشريعة وغاياتها في إيراد نصوص الفتن والأشراط, وعدد من هذه الحكم خمس حكم, فبين أن إيراد هذه النصوص قد يكون للابتلاء والامتحان, أو للتحذير مما يستقبل الناس وإرشادهم إلى ما يفعلونه, ومن الحكم أيضاً الاستعداد لقيام الساعة, وإظهار أن هذه الأخبار من دلائل النبوة فمتى تحققت زاد إيمان العبد ويقينه بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومن الحكم أيضاً تغذية فضول الإنسان الذي يدفعه للتعرف على المستقبل.
في المقدمتين الثالثة والرابعة تناول المؤلف المقصود بتنزيل أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة على الواقع, وحكم هذا التنزيل من جهة الأصل, حيث أوضح أن تنزيل هذه النصوص على الوقائع والأحداث مشروع ولكن بضوابطه الشرعية وهذا ما درج عليه جماعة من أهل العلم.
وبين المؤلف أنه ليس من شروط أشراط الساعة أن تكون قبيل قيامها, بل قد تتقدمها بدهر طويل, وهذا ما ذكره في المقدمة الخامسة من مقدمات الكتاب, أما المقدمة السادسة فقسم فيها المؤلف أشراط الساعة بعدة اعتبارات وبين علاقة هذه الأقسام بعملية التنزيل.
وعن العبث الحاصل من الكتاب المعاصرين حيال نصوص الفتن والملاحم وأشراط الساعة تحدث المؤلف في المقدمة السابعة, وضرب أمثلة على هذا العبث. وبين في المقدمة الثامنة الأسباب التي أدت إلى بروز هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة, ليختم بمقدمة أظهر فيها خطورة التنزيل الخاطئ لهذه النصوص, فذكر من ذلك أنه قول على الله بغير علم, وأنه سبب للقيام بعمل غير مشروع أو ترك عمل مشروع, وفيه تهيئة للجو لتصديق دعاة الضلالة, وغيرها من مكامن الخطورة في هذا الموضوع.
وبعد الانتهاء من مقدماته التسع شرع المؤلف في الحديث عن المعالم والمنارات التي لا بد منها لمريدي تنزيل النصوص على الواقع, وهذا المبحث عده المؤلف أمَّ البحث, وأصله ومقصوده الأول, حيث ذكر من هذه المعالم أربعةً وعشرين معلماً نذكرها هنا سرداً:
المعلم الأول: الاقتصار على نصوص الوحيين في الاستدلال.
المعلم الثاني: التحقق من ثبوت النص.
المعلم الثالث: التحقق من معنى النص.
المعلم الرابع: الأصل حمل النص على ظاهره
المعلم الخامس: أن يكون التنزيل عارياً عن التكلف.
المعلم السادس: التحقق من طبيعة الواقع.
المعلم السابع: النظر في استكمال الواقعة للأوصاف الواردة في النص من عدمه.
المعلم الثامن: التفريق بين الصفات المشتركة والصفات الخاصة.
المعلم التاسع: أن يكون النص حكماً على الواقع لا العكس.
المعلم العاشر: مراعاة ألفاظ الشريعة.
العلم الحادي عشر: التأني في التنزيل.
المعلم الثاني عشر: مراجعة العلماء في هذا الباب.
المعلم الثالث عشر: التجرد في البحث والخروج عن الهوى.
المعلم الرابع عشر: عدم محاكمة نصوص المستقبل للوقع الحالي.
المعلم الخامس عشر: محاولة افتعال واقع يـمكن أن تنزل عليه النصوص.
المعلم السادس عشر: إعطاء كل تنزيل حقه من القطع والظن.
المعلم السابع عشر: مراعاة البعد الزمني وترتيب الأشراط.
المعلم الثامن عشر: تحديث الناس بما يعقلون.
المعلم التاسع عشر: وقفة مع اعتراض المتأخر على المتقدم في هذا الباب.
المعلم العشرون: الموقف من الوقائع المتكررة وتنزيل النصوص عليها.
المعلم الحادي والعشرون: الاشتراك في الاسم بين النص والواقع لا يلزم أن ينزل النص على هذا الواقع.
المعلم الثاني والعشرون: ليس شرطاً أن نربط كل فتنة وحادثة بالنصوص الشرعية.
المعلم الثالث والعشرون: عدم استحداث صفات لم ترد في النصوص الشرعية.
المعلم الرابع والعشرون: عدم تحديد تواريخ وأوقات معينة لوقوع الفتنة أو الملحمة أو الشرط.
الكتاب يقدم نظرة متوازنة في عملية تنزيل نصوص أشراط الساعة على الواقع بين الغالي والجافي, فجزى الله المؤلف خير الجزاء وأعلى منازله في عليين.

من روائع المقالات القديمة ...حالة المسلمين ...للعلامة / محمد البشير الإبراهيمي

حالة المسلمين
محمد البشير الإبراهيمي (ت 1384هـ - 1965م)
نشر عام (1372هـ)
تردَّد على أقلام الكتَّاب العرب وعلى ألسنة خطبائهم منذ عهد قريب، كلمات: (الوعي)، (اليقظة)، (النهضة)، منسوبة إلى الإسلام أو مضافة إلى المسلمين، والكلمة الأولى منهن حديثة الاستعمال في المعنى الاصطلاحي المراد منها، وإن كانت عريقة النسبة في معناها الوضعي، و(الوعي) في معناه الاجتماعي الذي يعنيه هؤلاء الكتَّاب والخطباء؛ إدراكٌ بعد جهلٍ، و(اليقظة) في قصدهم تنبُّهٌ بعد غفلة، و(النهضة) معناها حركةٌ بعد ركود.
فهل هذه الأقلام والألسنة متهافتة في هذه الكلمات تصف حقيقة، أم تصور خيالاً؟ فإن الصفات لا تتحقق إلا بظهور آثارها في الخارج، وبشهادة الوقع الذي لا يمارى فيه لها.
والوعي الحقيقي: يصحبه رعي ويعقبه سعي، واليقظة الحقيقية: يصحبها علم لا هوينا فيه، ويتبعها عمل لا تردد فيه، والنهضة الحقيقية: يصحبها حزم لا هوينا فيه، ويتبعها عزم، ويسوقها إقدام لا إحجام فيه، إلى غاية لا اشتباه فيها، وهل هذه الآثار وهذه الدوال موجودة حقيقة في المجتمعات الإسلامية؟
لا نثبت فنكون متفائلين في موضوع لا ينفع فيه التفاؤل، ولا ننكر فنكون مثبطين في مقام ينفر فيه التثبيط، إنما نقول مقررين للواقع إن شاء الله:إن المعاني الحقيقية للألفاظ الثلاثة لا تظهر إلا إذا سبقتها إرهاصات أو أمارات، كما يسبق الفجر طلوع الشمس، وأدلُّها تقارب القلوب وتعارف الشخوص، أو تجاوب الشعور، وتجانس الأفكار، وتعاطف الأرواح، وتهيؤ الطباع إلى الاستحالة من صبغة إلى صبغة، وإلى الانسلاخ من جلدة إلى جلدة، وصدق التوجيهات من النتائج إلى المقدمات، ومن الوسائل إلى الغايات، وسهولة التغلُّب على المضائق، وسرعة الاستجابة إلى داعي الحق إذا دُعيَ إليه، وخفَّة الإقدام إلى الأمام، وتلمُّس القيادة الرشيدة، والشعور بالحاجة إلى توحيدها، وغير ذلك من العوارض التي تظهر لمثل هذه الأطوار من حياة الأمم، وهل هذه الإرهاصات موجودة؟ نعم يوجد بعضها القليل، ولكن آفته الكبرى أنه متَّجه إلى غير القبلة المشروعة، وإن الرياح تسوق سُحُبه إلى غير أرضنا!!
لنخرج من النفاق الغرَّار الخادع إلى الصدق والصراحة فنقول: الموجود من تلك الأشياء الثلاثة هو السماء مفسرة في الغالب بغير معانيها، مصوَّرة بغير صورها الحقيقية، وإذا فسد التصور فسد التصوير؛ لأننا ما زلنا نبني تصوراتنا على أُسس من الأماني، ونزجها بالفال ومعاني الفال، فلا تنتهي بنا إلى الأعمال، وإنما تنتهي إلى الخيال ثم إلى الخبال، وما زلنا على بقية من الافتتان بالتفسيرات القاموسية التي تقول لنا مثلاً: إن اليقظة هي الصحو من النوم، ولو أن نائماً صحا من نومه صحواً كاملاً، ولم يبق في أجفانه فتورٌ ولا ترفيفٌ، ولكنه بقي في مضجعه لم يعمل عملاً، ولم يأت شيئاً من مستلزمات الصحو ونواقض النوم، لكان هذا كافياً في تحقيق المعنى القاموسي، ولكنه لا يفيد المعنى الاجتماعي، بل يُعد كما لو كان يغطُّ في نومه، وكذلك تقول في معنى اليقظة ومعنى النهضة، تصحيح معاني هذه الكلمات يستلزم إصلاحاً شاملاً للمفاسد النفسية، ويتغلغل إلى مكامن الأمراض فيها، فيطهرها ليبني العلاج على أصلٍ صحيحٍ وإلى عروق الشر منها، فيمتلخها ليأمن النكسة، ومردُّ ذلك كله إلى الأخلاق، فهي أول ما فسد بيننا، فتكون أول ما أفسد علينا كل شيء، فلتكن هي أول ما نصلح إن كنا جادين في تثبيت الوعي واليقظة والنهضة... لأن الأخلاق إذا استقامت تفتَّحت البصائر للوعي وتهيَّأت الشواعر لليقظة، وانبعثت القوى للنهضة. فكان الوعي بصيراً، وكانت اليقظة عامَّة، وكانت النهضة شاملة وكانت الحياة لذلك كله كاملة.
نعترف أن نومنا كان ثقيلاً، وبأن عمر أمراضنا كان طويلاً، نعرف أن النوم الثقيل لا يصحو صاحبه لا بصوتٍ يصخ أو بضرب يصك، وأن المرض الطويل لا يشفى المبتلى به إلا بتدبير حكيم، قد يفضي إلى البتر أو القطع، وقد أصابنا من القوارع ما لو أصاب أهل الكهف لأبطل المعجزة في قصتهم، ومما كانوا به مثلاً في الآخرين. ولكننا لم نصحُ من نومٍ إلا لنستغرق في نومٍ، ولم ننفلت من قبضة منوِّم؛ إلا لنقع في قبضة منوِّم، صحونا من نوم الاتكال، فنُقِلنا إلى نومِ التواكل، وخرجنا من نوم الجهل ومن نوم الركود إلى طفرةٍ تدق الأعناق، وانفلتنا من تنويم تجار الدين، فوقعنا في تنويم تجار السياسة، أولئك يمنُّوننا بسعادة الآخرة من دون أن يسلكوا بنا سبيلها الواضحة، وهؤلاء أصبحوا يُغنُّون لنا.. بسعادة الدنيا دون أن يدلُّونا على نهجها الصحيح، وكانت العاقبة لذلك كله ما نرى وما نحس وما نشكو.
وما أضلنا إلا المجرمون الذين يدعونا بعضهم إلى الجمع بوسيلة التفريق، ويدعونا بعضهم إلى النجاة بطريقة التغريق، والأولون هم رجال الدين الضالون الذين فرَّقوه إلى مذاهب وطوائف، والآخرون رجال السياسة الغاشُّون الذين بدَّلوا المشرب الواحد، فجعلوه مشارب.. فهل هبَّةٌ من روح الإسلام على أرواح المسلمين، تذهب بهؤلاء وهؤلاء إلى حيث ألقت؟ وتجمع قلوبهم على عقيدة الحق الواحدة، وألسنتهم على كلمة الحق الجامعة، وأيديهم على بناء حصن الحق، على الأسس التي وضعها محمد صلى الله عليه وسلم، ولا مطمع لنا في الوصول إلى هذه الغاية إلا إذا أصبح المسلم يلتفت إلى جهاته الأربع، فلا يرى إلا أخاً يشارك في الآلام والآمال.. فهو حقيق أن يشاركه في العمل.
إن الوسائل إلى هذه الغاية كثيرة، وأقربها نفعاً، وأجداها أثراً أن تُربَّى الأحداث من الصبا على غير ما ربَّانا آباؤنا، وأن نحجب عليهم نقائصنا، فإن اطَّلعوا عليها سميناها باسمها، وأنها نقائص وأنها سبب هلاكنا، وحذَّرناهم من التقليد لنا فيها، فإذا شبُّوا على هذه الهداية سلكنا بهم سبيل الحق الواحدة، ووجَّهناهم بتلك القابلية إلى وجهةٍ واحدة، وحميناهم من هذه التيارات الفكرية التي تتجاذبهم، ومن الذئاب الغربية التي تتخطفهم.
إن شبابنا اليوم يتخبط في ظلماتٍ من الأفكار المتضاربة، والسبل المضلة، تتنازعه الدعايات المختلفة التي يقرأها في الجريدة والكتاب، ويسمعها في الشارع وفي المدرسة، ويرى مظاهرها في البيت وفي المسجد. وكل داعٍ إلى ضلالةٍ فكريةٍ أو إلى نحلةٍ دينيةٍ مفرِّقةٍ، يرفع صوته، ويجهر ويُزيِّن ويغري ويعد ويُمنِّي ونحن ساكتون؛ كأن أمر هؤلاء الشبَّان لا يعنينا، وكأنهم ليسوا منا ولسنا منهم! ولا عاصم من تربيةٍ صالحةٍ موحَّدةٍ، يعصمهم من التأثر بهذه الدعايات، ولا حامي من مذكِّر أو معلِّم أو مدرسة أو قانون يحميهم من الوقوع في هذه الإشراك.
إن شبابنا هم هدف هذه الدعايات، وهم ميدان الصراع، وموضوع النزاع بين دعاة الفكرة الجامعة، وصوتهم ضعيف، وعملهم ضئيل، وبين دعاة الشيوعية والإلحاد والوطنية الضيِّقة والعنصريات المحدودة وأصواتهم عالية وأسنادهم قوية، ومحركهم الأول واحد، وإن لم يشعروا به أو غالطوا أنفسهم وغالطونا فيه، وما هم إلا أسلحة في يده موجهة إلى شبابنا، إن لم يُصِب بواحد منها أصاب بالآخر، وهو الظافر على كل حال، إن لم تعالجه بما يبطل كيده ويفلُّ أسلحته كلها، وهو حماية هذا الشباب وتحصينه بالمعوذات من فضائل الإسلام وأخلاقه وروحانيته، وإن فيه العوض المضاعف عن كل ما تمنِّيه به الدعايات الخارجية.
إذا كان الشباب لا يفهم الدين من البيت ولا من المسجد ولا من المدرسة ولا من المجتمعات، فإن فهم شيئاً منه في شيء منها؛ فهِمه خلافاً وشعوذة وتخريفاً، ففي أي موضع يفهم الإسلام على حقيقته طهارة وسموًّا واتحاداً وقوة وعزة وسيادة؟ إن عاملناه بالإنصاف نقول: إنه معذور إن زلَّ وضلَّ بالانسياق مع هذه التيارات الخاطئة، التي تختلف بالأسماء والمبادئ، وتتفق في الغاية، وهي حرب الإسلام في أبنائه لتحاربه بعد ذلك بأبنائه...
وإذا كان الشاب يجلس إلى أبويه وذويه فلا يسمع إلا المذهب والخلاف، ولمز المخالفين بالمذهب قبل المخالفين بالدين، ثم يجلس إلى العالم الديني فلا يسمع إلا (عندنا وعندهم)، ثم يجلس في المدرسة فلا يسمع ذكراً للإسلام، ولا تمجيداً لمبادئه وعظمائه وتاريخه، ولا يرى فيها شيئاً من مظاهره، بل لا يسمع إلا تحقيراً لماضيه وغضًّا من أمجاده، إذا كان لا يسمع في مضطربه إلا هذا، ولا يرى إلا هذا، فكيف نطمع أن ينتصر مع هذه الدعايات الجارفة؟ إننا حين نطمع في هذا لفي غيٍّ بعيد...
إن شبابنا لجهلهم بالإسلام أصبحوا لا يثقون بماضيه، وكيف يثقون بماضٍ مجهولٍ وهذا حاضره؟!!
أم كيف يدافعون عن هذا الماضي المجهول إذا عرض لهم الطعن فيه في الكتاب الطاعن؟ أم سمعوا اللعن له من الأستاذ اللاعن؟ أم كيف يفخرون بالمجهول إذا جُلِّيت المفاخرُ الأجنبية في كتابٍ يقرِّره قانون ويزكيه أستاذ؟!
اعذروا الشبَّان ولا تبكوا على ضياعهم، فأنتم الذين أضعتموهم، ولا تلوموهم ولوموا أنفسكم!.
أهملتموهم فذوقوا وبال الإهمال، وأنزلتموهم إلى اللجة، وقلتم لهم: إياكم أن تغرقوا.. ثم استرعيتم عليهم الذئاب، ومن استرعى الذئب ظلم..
لا أحمق منا: نلقِّن أبناءنا الخلاف في الدين والدنيا بأعمالنا؛ ونقول لهم بألسنتنا: اتحدوا!!
وإنَّ صالحةً يأخذها الابنُ عن أبيه بطريق القدوة خير من ألف نصيحة باللسان.
النهضاتُ الصادقة تبدأ من الأخلاق، وتنتهي إلى الأخلاق، وما زادت بحوث الفلسفة ماضيها وحاضرها في الأخلاق شيئاً على ما جاء به الإسلام، وأقرَّته الفطر السليمة، ويزيد الإسلام على هذه الفلسفات، ويشق بقوة العرض للفضيلة والتشويق لها وشرح آثارها في الفرد والجماعة وبيان صلتها الوثيقة بالأقانيم الثلاثة: الحق والخير والجمال.
وإن شعراء العرب الفطريين لأدقُّ تصويراً للفضائل، وأصدقُ تعبيراً عليها، وتفسيراً لآثارها، وحثًّا على التحلِّي بها من جميع الفلاسفة النظريين، وقد أثَّرت المادياتُ في هذا العصر على عقول فلاسفته، ورانت عليها العصبيات الجنسية والإقليمية، حتى انعكس نظرهم في فهم الفضيلة، فسمَّوْها بغير اسمها! فأصبحت القوة فضيلة يُدعى إليها بدل الرحمة، والظلم فضيلة يتمجد بها بدل العدل، والاستعباد فضيلة يُتغنى بها بدل الحرية، وكل هذا يدل على أن الفضيلة في نظر الفلسفة العملية الجديدة هي لباسٌ للعقل، لا نبع منه، وأنها خاضعةٌ للحُكم لا للحكمة.
أما الفضائل في نظر الإسلام وحكمه: فإنها صبغةٌ لا تتحول وحقيقة لا تتغير ولا تتبدل، فالصدق في معناه الإسلامي هو الصدق؛ لا تتصرف في معناه المصالح والمنافع، ولا تتلاعب به الأهواء والمطامع، والوفاء هو الوفاء، والعدل والإحسان والرفق والعفو عند القادر، كل أولئك من الفضائل الثابتة ثبوت الحقائق، لا تنال منها تصاريف الأيام، ولا يتصور أن يأتي على الناس يوم تُجمع فيه عقول العقلاء على أن الصدق مثلاً رذيلة، تصِمُ صاحبها بالذم، إلا إذا جوَّزنا مجيء يوم يخرج فيه الكون من تدبير الله إلى تدبير الشيطان، ويكون أفضل الذكر فيه أن يقال كلما ذكر الشيطان: رضي الله عنه!!
فالموازين القرآنية للفضائل هي التي يجب أن تحكم في العقول، حتى تأمن على الفضيلة ما يجري بيننا على (الأوراق النقدية) ونحن أهل القرآن أحق الناس بالدعوة إلى هذا وتبيينه ونشره في هذا العالم المضطرب، الذي فقد الفضائل الإنسانية، فانحدر إلى حيوانيةٍ عارمةٍ، تُوشك أن تفضي به إلى الفناء.
نحن أهل القرآن الذي وضع الموازين القسط للفضائل، وحثَّ عليها، وجعلها أساساً للسعادة، وسلَّماً للسيادة- أولى الناس بأن نزن النهضات بحظوظها من الفضائل، وأن نبني بأيدينا أساس نهضتنا على صخرة الفضائل، طبقاً عن طبق، ونحن- لو أجَلْنا بصائرنا في القرآن- أبعد الناس عن فساد التصوُّر في تسمية هذه الحركات المتهافتة في المجتمعات الإسلامية نهضة.
المصدر: (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي) ((4/219)), دار الغرب الإسلامي، ط1، 1997م.

تدبر سورة البروج د . رقية العلواني

أحداث سورة البروج  واقع يتكرر الآن في سوريا :
وتأملوا معي الآية التي تليها حين يقول الله (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿8﴾ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿9﴾) من هو الملك؟ من الذي بيده مفاتيح السموات والأرض؟ من الذي يُصرِّف الأمور؟ من الذي يغير الأحوال؟ من الذي يقول للشيء كن فيكون؟ من الذي إذا أراد نصراً تحقق؟ من الذي إذا أراد فتحاً فتح به على المؤمنين؟ من الذي إذا أراد أن يرفع البلاء رفع؟ الله سبحانه! ولكنه سبحانه كل شيء عنده بمقدار والله على كل شيء شهيد. لا تخشى شيئاً، أنت لست بحاجة إلى شهادة مراقبين، أنت لست بحاجة إلى شهادة موثّقة من مؤسسات أو منظمات دولية فالله شاهد وشهيد عليك. الله قد شهد على كل شيء فهو الشهيد، هو العالم الذي يعلم بكل شيء يحدث في مملكته سبحانه وهو الحامد الحميد في أفعاله سبحانه، له في كل شيء حكمة. ما يمر بك من محنة أو ابتلاء أو تجويع أو حصار أو تدمير أو هدم أو برد أو قسوة أو سطوة إنما هو ترقّي لك في سلّم الإيمان والتوحيد والنجاح فاصبر إن العاقبة للمحسنين الصابرين المرتقين في سُلّم التوحيد والإيمان الصادقين الثابتين على الحق.

تابع هنا تدبر السورة كاملة

06‏/02‏/2012

الاتحاد يندد بالعنف المفرط وبالمجازر الرهيبة التي يرتكبها النظام السوري في حق شعبه

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
المكتب الإعلامي

الاتحاد يندد بالعنف المفرط وبالمجازر الرهيبة التي يرتكبها النظام السوري في حق شعبه


الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد،
فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يتابع عن كثب وبقلق بالغ ما يحدث في سورية الحبيبة، أرض الشام المباركة، من مجازر رهيبة في كل يوم خلال أحد عشر شهرا، أمام مسمع ومرأى العالم كله، كان آخرها ما وقع فجر يوم السبت 12 ربيع الأول، يوم المولد النبوي، حيث سقط فيها أزيد من أربعمائة شهيد وأكثر من ألفي جريح، دون أن يراعي النظام حق الله تعالى، ولا حقوق الناس. وكذلك تابع الاتحاد ما قامت به الجامعة العربية من منح المهلة الواحدة تلو الأخرى، ثم إرسال فريق المراقبين.
وأمام هذه الأحداث والمصائب المؤلمة، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يرى ما يأتي:
أولاً: يندد الاتحاد بهذه المجازر اليومية التي يرتكبها النظام السوري في كل يوم، منذ أكثر من عشرة أشهر، كما يندد بكل قوة بهذه المذبحة التي بدأها الجيش السوري بأسلحته الثقيلة، من قذائف الهاون والمدفعية، وكل أدواته الباطشة، التي بدأت منذ فجر السبت، فذهب ضحيتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين(350) قتيلا، وأكثر من ألف جريح بحي الخالدية بمدينة حمص، وعشرات ومئات في الزبداني وحماة وإدلب ودرعا، ومدن أخرى أنشأ فيها الناب والمخلب. كما يحذره أشد التحذير من العواقب الوخيمة الناجمة عن هذه المظالم المفزعة في الدنيا والأخرة، فإن من سنة الله تعالى أن لا يفلح الظالم وأعوانه، مهما فعلوا، وأن يصيبهم الخزي في الحياة الدنيا والآخرة، وقد رأى الناس جميعاً ذلك في القذافي ومبارك، وبن علي، ومن قبلهم شاه إيران. فقد قال الله تعالى: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون )النمل:52/ وقال تعالى: {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) الفجر:11-13
ثانيا: يطالب الاتحاد الشعب السوري الأبي، ومعه الجيش الحر، وينادي أهل النخوة والغيرة من الجيش السوري أن يقف مع الشعب المظلوم، بدل أن يقف مع الظالم، وذلك بمنع النظام عن ارتكاب هذه الجرائم في حق الشعب السوري، والتي يندى لها جبين الإنسان، وليعلم أعوان الظلمة بأن الله يعذبهم في الدنيا، ويحشرهم في الآخرة مع فرعون وهامان. وينتهز الاتحاد هذه الفرصة لدعوة الأحرار في قلب الجيش السوري، والشرطة، للانضمام إلى خيار الشعب، وحمايته والوقوف معه ضد الطواغيت، قال تعالى ):إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ( القصص:8
ثالثا: يطالب الاتحاد الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بذل كل ما في وسعهما لمنع تمادي العنف والظلم والقتل في سوريا، وإنقاذ الشعب السوري من محنته، ليقرروا مصيرهم في ظل الحرية والعدالة، والأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، قبل أن تستفحل الأمور، وتضيق الصدور، وتستمر هذه المجزرة القاتلة، بأيدي هؤلاء الوحوش المجرمين، الذين يستمدون المزيد من الأسلحة من إيران، ومن الروس، فضلا عما في أيدي جيشهم من أسلحة فتاكة لكل من يقف مع الحق، ويفعل الخير ويدعو إليه.
رابعا: يؤيد الاتحاد كل الجهود الخيرة التي تبذلها جامعة الدول العربية، وكذلك دولة قطر ودول الخليج في سبيل حل مرضي للشعب السوري، وإنقاذه مما هو فيه بأقرب فرصة ممكنة.
خامسا: يناشد الاتحاد الدول والشعوب وأحرار العالم، ومنظمات الإغاثة الإنسانية والإسلامية، لإغاثة الشعب السوري ودعمه مادياً ومعنويا في الداخل والخارج، مساهمة في إخراجه مما يعانيه من ظلم الظالمين.
} وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون } الشعراء227

والله المستعان
الدوحة في: 12 ربيع الأول1433هـ الموافق:04/02/2012
أ.د علي القره داغي أ.د يوسف القرضاوي
الأمين العام رئيس الاتحاد

04‏/02‏/2012

ظاهرة السهر وخطورتها في حياة شبابنا


ظاهرة السهر وخطورتها في حياة شبابنا



ظاهرة السهر وخطورتها في حياة شبابنا

ظاهرة خطيرة بُلي بها كثير من الناس، وخصوصاً في مثل هذه الأيام أيام الإجازة، وهي ظاهرة السهر، هذه الظاهرة السيئة الدخيلة على مجتمعات المسلمين لم يسلم منها إلا من رحم الله، صارت عند بعضهم علامة على الرقي والتقدم وعلى الحضارة والمدنية، حتى إنهم ينتقدون من لا يسهر، ويصفونه بالتأخر والرجعية، يستغربون لو قلت لأحدهم: نم بعد صلاة العشاء، ويعدون ذلك شذوذًا.
        فهم لا يبدأ ليلهم إلا بعد وقت العشاء بساعات، يستغلون الليل بهدوئه وسكونه ليسهروا، وعلى ماذا؟ على ماذا يسهرون؟! أتظنون أنهم يسهرون على طاعة أو على طلب قربة لله تعالى كالذين قال الله عنهم: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (الذاريات:17-18)؟! أو تظنون أنهم يسهرون كالذين وصف الله حالهم في سورة السجدة بقوله: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (السجدة)، لا والله، إن أكثرهم يسهر على معصية الله، يحارب الله جلَّ جلاله في وقت نزوله، حينما ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فيعطى، هل من داع فيستجاب له، هل من مستغفر فيغفر له، حتى ينبلج الصبح؛ إنهم في هذا الوقت الكريم الفاضل، في هذا الوقت النفيس الذي والله لا يعادل بثمن، تجدهم يحاربون الله ويبارزونه بالمعاصي، يسهرون لمتابعة القنوات الفضائية، لمشاهدة ما حرَّم الله من مسلسلات هابطة وأغانٍ ماجنة ومشاهد مثيرة، ومنهم من يسهر من أجل اللعب واللهو أو القيل والقال، وهذه المنكرات بحد ذاتها من الأمور الخطيرة ومن المعاصي الكبيرة من دون سهر، فإذا أضيف لها السهر فإن شرها يتفاقم وخطرها يتعاظم، نسأل الله العافية.
   إن لظاهرة السهر نتائج ضارة، ولا سيما إذا كانت على معصية، وهي كذلك عند كثير منهم، ومن نتائجها تضييع صلاة الفجر، فالذي يسهر إلى قبيل الفجر ثم ينام أيستطيع الاستيقاظ من النوم لتأدية صلاة الفجر؟! لا أظن ذلك؛ لذا تجده دائمًا تفوته الصلاة، وإضاعة الصلاة جريمة عظمى وكبيرة من كبائر الذنوب وصفة من صفات المنافقين، يقول تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (مريم)، وغَيٌّ هو واد في جهنم بعيد القَعْر خبيث الطَّعم من قيح ودم، لمن؟ لهؤلاء الذين أضاعوا وقت الصلاة بسبب اتباع الشهوات: مباريات، مسلسلات، وغير ذلك من الشهوات التي يسهر كثير من الناس من أجلها      ويقول تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} (الماعون)، وويل أيضًا هو واد في جهنم، وقيل: شدة العذاب، جعله الله للذين يؤخرون الصلاة عن وقتها. وكذلك تأخير الصلاة من صفات المنافقين، فهم كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}(النساء). فالسهر سبب من أسباب تأخير الصلاة عن وقتها الذي جعله الله لها، بل هو سبب من أسباب ترك الصلاة مع الجماعة، فالذي يسهر تجده يصلي في بيته، ويتخلّف عن الصلاة مع جماعة المسلمين، وقد همّ النبي بأن يحرق بيوت الذين يتخلفون عن الصلاة، هَمَّ أن يضرم بها النيران، فالذين لا تراهم في صفوف المصلين في صلاة الفجر غالبًا هم الذين يسهرون. فالسهر يفوّت الصلاة، ولو فرضنا جدلاً أن هذا السهران حضر للصلاة فإنه سوف يصلي متكاسلاً مرهقًا تعبًا، يصارع النوم من شدة النعاس، ومن ثم لا يدري ما يقول، وهذه أيضًا بحدّ ذاتها مشكلة، وسببها السهر.
    ومن نتائج السهر فعل ما كرهه الرسول، فالمسلم يحرص دائمًا على فعل ما يحبه الله عزَّ وجلَّ وما يحبه رسوله، ويحذر كل الحذر من ارتكاب ما يكرهه الله ورسوله، والسهر من الأمور التي كرهها النبي [، كما في الحديث المتفق عليه عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
فلنحذر هذه الظاهرة الخطيرة ظاهرة السهر، وإن كان لا بد فلنجعله في موازين أعمالنا الصالحة كقيام الليل وطلب العلم وتلاوة القرآن الكريم.
أسأل الله لي ولكم علمًا نافعًا وعملاً خالصًا وسلامة دائمة.

03‏/02‏/2012

النصوص النبوية المحذرة من قتل النفس بغير حق

النصوص النبوية المحذرة من قتل النفس بغير حق 
تأملوا سنة النبي خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ،المشتملة على العديد من النصوص التي تحذر من سفك الدماء بغير حق  ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: ((الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)). قال عبد الله قادري: "وقد سمى خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  الاعتداء على هذه الأمور موبقًا أي: مهلكًا، ولا يكون مهلكًا إلا إذا كان حفظ الأمر المعتدى عليه ضرورة من ضرورات الحياة".
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  قال وحوله عصابة من أصحابه: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه))، فبايعناه على ذلك. قال عبد الله قادري: "فقد بايع رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  أصحابه على حفظ هذه الضرورات، وهي حفظ الدين في قوله تعالى: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًاخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ،وحفظ النفس في قوله: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلحَقّخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ، وحفظ النسل والنسب والعرض في قوله: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَلاَ يَزْنِينَخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  وقوله: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَـٰنٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ، وحفظ المال في قوله: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَلاَ يَسْرِقْنَخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ".
أيها المسلمون، ما عظم جرم قتل النفس بغير حق؟ جاءت نصوص الكتاب والسنة بتحريم الاعتداء على النفس وعدّ ذلك من كبائر الذنوب؛ إذ ليس بعد الإشراك بالله ذنب أعظم من قتل النفس المعصومة. وقد توعّد الله سبحانه قاتلَ النفس بالعقاب العظيم في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة، قال الله تعالى: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَـٰدَكُمْ مّنْ إمْلَـٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  [الأنعام:151]، وقال تعالى: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلحَقّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَـٰنًا فَلاَ يُسْرِف فّى ٱلْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًاخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  [الإسراء:33]، وقال تعالى: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًاخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  [الفرقان:68، 69]، وقال تعالى: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِى إِسْرٰءيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَـٰهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلّبَيّنَـٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مّنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِى ٱلأرْضِ لَمُسْرِفُونَ خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  [المائدة:32].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  قال: ((أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور))، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ((لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما)). والفسحة في الدين: سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تفي بوزره، والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول.
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ((أوّل ما يقضى بين الناس في الدماء)). قال النووي: "فيه تغليظ أمر الدماء, وأنها أوّل ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة, وهذا لعظم أمرها وكثير خطرها, وليس هذا الحديث مخالفًا للحديث المشهور في السنن: ((أول ما يحاسب به العبد صلاته)) لأنّ هذا الحديث الثاني فيما بين العبد وبين الله تعالى, وأما حديث الباب فهو فيما بين العباد, والله أعلم بالصواب".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  قال: ((يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة, ناصيته ورأسه بيده, وأوداجه تشخب دما, يقول: يا ربّ, هذا قتلني, حتى يدنيه من العرش)). قال المباركفوري: "قوله: ((يجيء المقتول بالقاتل))الباء للتعدية, أي: يحضره ويأتي به, ((ناصيته)) أي: شعر مقدّم رأس القاتل, ((ورأسه)) أي: بقيته بيده, أي: بيد المقتول, ((وأوداجه)) هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها ودَج بالتحريك, ((تشخب)) بضم الخاء المعجمة وبفتحها أي: تسيل دما, ((يقول: يا رب، قتلني هذا)) أي: ويكرّره, ((حتى يدنيه من العرش)) من الإدناء, أي: يقرب المقتولُ القاتلَ من العرش, وكأنه كناية عن استقصاء المقتول في طلب ثأره, وعن المبالغة في إرضاء الله إياه بعدله".
وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن نبي الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  أنه قال: ((يخرج عنق من النار يتكلم يقول: وكِّلت اليوم بثلاثة: بكلّ جبار, وبمن جعل مع الله إلها آخر, وبمن قتل نفسا بغير نفس, فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم)).
ألا وإن حرمة دم المسلم عظيمة جدا عند الله، قال الله تعالى: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًاخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  [النساء:93]. قال ابن كثير: "هذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم الذي هو مقرون بالشرك بالله تعالى في غير ما آية في كتاب الله... والآيات والأحاديث في تحريم القتل كثيرة جدًا".
وقال خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  في أكبر اجتماع للناس في عصره: ((ألا إن الله حرّم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟)) قالوا: نعم، قال: ((اللهم اشهد ـ ثلاثا ـ ويلكم انظروا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)). قال القاضي عياض: "قوله: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا)) كلّ هذا تأكيد لحرمة الدماء والأموال والأعراض، وتحريم لمظالم العباد، كتأكيد حرمة يوم النحر من شهر الحج في حرم مكة". وقال النووي: "قوله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ((إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كرحمة يومكم هذا في شهركم هذا)) معناه: متأكدة التحريم شديدته".
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  قال: ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق))،وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  قال: ((لو أنّ أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار)). وقال ابن العربي: "ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حقّ والوعيد في ذلك، فكيف بقتل الآدمي؟! فكيف بالمسلم؟! فكيف بالتقي الصالح؟!".
وعن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  يطوف بالكعبة ويقول: ((ما أطيبك وأطيبَ ريحك, ما أعظمَك وأعظمَ حرمتك. والذي نفس محمد بيده, لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك: ماله ودمه وأن نظن به إلا خيرا)).

ضوابط حفظ النفس البشرية في الشريعة الإسلامية

حفظ النفس البشرية من أعظم ما عُنيت به الشريعة الإسلامية 
فقد عُنيت الشريعة الإسلامية بالنفس عناية فائقة، فشرعت من الأحكام ما يحقّق لها المصالح ويدرأ عنها المفاسد، وذلك مبالغة في حفظها وصيانتها ودرء الاعتداء عليها. والمقصود بالأنفس التي عنيت الشريعة بحفظها الأنفس المعصومة بالإسلام أو الجزية أو العهد أو الأمان، وأما غير ذلك كنفس المحارب فليست مما عنيت الشريعة بحفظه، لكونِ عدائه للإسلام ومحاربته له أعظمَ في ميزان الشريعة من إزهاق نفسه، بل وقد تكون النفس معصومة بالإسلام أو الجزية أو العهد أو الأمان ومع ذلك يجيز الشرع للحاكم إزهاقها بالقصاص أو الرجم أو التعزير، ولا يقال: هذا مناف لمقصد حفظ النفس؛ لكون مصلحة حفظها والحالة هذه عورضت بمصلحة أعظم، فأخِذ بأعظم المصلحتين.
وقد وضعت الشريعة الإسلامية تدابير عديدة كفيلة بإذن الله بحفظ النفس من التلف والتعدي عليها, بل سدّت الطرقَ المفضية إلى إزهاقها أو إتلافها أو الاعتداء عليها, وذلك بسدّ الذرائع المؤدّية إلى القتل. فممّا جاءت به الشريعة لتحقيق هذا المقصد:
1- تحريم الانتحار والوعيد الشديد لمن قتل نفسه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ((من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجّأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلّدا فيها أبدا, ومن شرب سُمّا فقتل نفسه فهو يتحسّاه في نار جهنم خالدا مخلّدا فيها أبدا, ومن تردّى من جبل فقتل نفسه فهو يتردّى في نار جهنم )).
2- النهي عن القتال في الفتنة: عن الأحنف بن قيس قال: خرجت وأنا أريد هذا الرجل, فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد يا أحنف؟ قال: قلت: أريد نصر ابنَ عمِّ رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  ـ يعني عليًّا ـ قال: فقال لي: يا أحنف, ارجِع, فإني سمعت رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  يقول: ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار))، قال: فقلت أو قيل: يا رسول الله, هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: ((إنه قد أراد قتل صاحبه)). قال النووي: "معنى ((تواجها)): ضرب كلّ واحد وجه صاحبه, أي: ذاته وجملته, وأمّا كون القاتل والمقتول من أهل النار فمحمول على من لا تأويل له, ويكون قتالهما عصبية ونحوها, ثم كونه في النار معناه: مستحقّ لها, وقد يجازى بذلك, وقد يعفو الله تعالى عنه, هذا مذهب أهل الحق".
3- النهي عن الإشارة بالسلاح ونحوه من حديدة وغيرها: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ((من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه, وإن كان أخاه لأبيه وأمه)). قال النووي: "فيه تأكيد حرمة المسلم, والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه, وقوله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ((وإن كان أخاه لأبيه وأمه)) مبالغة في إيضاح عموم النهي في كل أحد, سواء من يتّهم فيه ومن لا يتّهم, وسواء كان هذا هزلا ولعبا أم لا؛ لأن ترويع المسلم حرام بكل حال؛ ولأنه قد يسبقه السلاح كما صرّح به في الرواية الأخرى, ولعن الملائكة له يدلّ على أنه حرام".
4- النهي عن السبّ والشتم المفضي للعداوة ثم التقاتل: قال تعالى: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًاخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  [الإسراء:53]. قال الطبري: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة : وقل ـ يا محمد ـ لعبادي يقل بعضهم لبعض التي هي أحسن؛ من المحاورة والمخاطبة, وقوله: خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  يقول: إن الشيطان يسوء محاورة بعضهم بعضا خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة يَنزَغُ بَيْنَهُمْخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  يقول: يفسد بينهم, يهيج بينهم الشر، خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًاخطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة  يقول: إن الشيطان كان لآدم وذريته عدوّا قد أبان لهم عداوته بما أظهر لآدم من الحسد وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة". عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله خطبة و بحث عن عناية الإسلام بحفظ الأنفس المعصومة ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)).