طريقك إلى الإجازات القرآنية والعلوم العربية والشرعية .... وقد كسيت منها المعاني عناية ... كما عريت عن كل عوراء مفصلا وتمت بحمد الله في الخلق سهلة ... منزهة عن منطق الهجر مقولا فيا خير غفار ويا خير راحم ... ويا خير مأمول جداً وتفضلاً أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها ... حنانيك يا الله يا رافع العلا
13/08/2012
08/08/2012
نيات حفظ القرآن الكريم
لماذا نحفظ القرآن ؟
خمسة وعشرون سبباً تجعلك تحفظ القرآن وتحفظه لأولادك وأهلك :
1 - حفظ القرآن سنة متبعة , فالنبي صلى الله عليه وسلم قد حفظ القرآن الكريم بل وكان يراجعه ويدارسه مع جبريل عليه السلام في كل سنة.
2 - حفظ القرآن ينجي صاحبه من النار , قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو جعل القرآن في إهاب (جلد) ثم ألقي في النار ما احترق " رواه أحمد.
3 - يأتي القرآن يوم القيامة شفيعا لأهله وحفاظه قال النبي صلى الله عليه وسلم :" اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ".
4 - القرآن يرفع صاحبه في الجنة درجات كما في الحديث :" يقال لصاحب القرآن :اقرأ وارقى ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ".
5 - حافظ القرآن يستحق التوقير والتكريم لما جاء في الحديث :" إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ... الحديث"
6 - حفظة القرآن هم أهل الله وخاصته ففي الحديث : " إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ ".
7 - من حفظ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يو حى إليه.
8 - حافظ القرآن رفيع المنزلة عالي المكانة فهو مع الملائكة ففي الحديث :" الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ".
9 - حفظ القرآن رفعة في الدنيا قبل الآخرة قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين ".
10 - حافظ القرآن أحق الناس بإمامة الصلاة التي هي عمود الدين كما في الحديث :" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ".
11 - الغبطة الحقيقية – وهي تمني ما عند الغير دون حسد - تكون في حفظ القرآن ففي الحديث :" لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار".......الحديث".
12 - حفظ القرآن وتعلمه خير من الدنيا وما فيها ، ففي الحديث : " أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل".
13 - حافظ القرآن أكثر الناس تلاوة فهو أكثرهم جمعا لأجرالتلاوة ففي الحديث :" من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها ".
14 – القرآن يجعل لك نورا تهتدي به في الظلمات فهو نور في القلب و نور للوجه ، و نور في القبرونورعلى الصراط . قال تعالى : " قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين "
15 – القرآن يخرج من الظلمات إلى النور قال تعالى : " يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام و يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه و يهديهم إلى صراط مستقيم "
16 - احتساب بر الوالدين :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من قرأ القرآن و عمل بما فيه ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا......" رواه البخاري.
17 – طلبا ً للخيرية : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "خيركم من تعلم القرآن و علمه "
18 - إحياء للقلب قال تعالى : " أومن كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس “
19 - القرآن الكريم شفاء لما في الصدور و الأبدان قال تعالى :"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للعالمين"
20 - طلبا للتقوى قال تعالى : " قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون " الزمر 28
21 - طلبا للبركة قال تعالى : " و هذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون " الأنبياء 50
22 - طلباً السكينة و الرحمة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتابه و يتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده " رواه مسلم
23 - طلبا لأن يكون القرآن ربيعـا للقلـــب مذهبا للهـم مجليا للحزن
فمن دعائه صلى الله عليه و سلم : " اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي و ذهاب همي و جلاء حزني "
24 – القرآن يهدي للتي هي أقوم قال تعالى :" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم "
فمن دعائه صلى الله عليه و سلم : " اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي و ذهاب همي و جلاء حزني "
24 – القرآن يهدي للتي هي أقوم قال تعالى :" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم "
25 - طلباً للظل يوم القيامة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى يوم القيامة بالقرآن و أهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة و آل عمران تحاجان عن صاحبهما " رواه مسلم .
هذا وصلى الله على محمد و على آله و صحبه و سلم
03/08/2012
02/08/2012
تاريخ الدولة العباسية
التاريخ الكامل للدولة العباسية بطريقة مختصرة ورائعة
تاريخ بداية ونهاية دولة العباسيين
( تاريخ شامل )
http://www.museumsalama.com/vb/showthread.php?p=169
27/07/2012
26/07/2012
غفلة المفتي - مقال رائع للشيخ الدكتور منصور بن حمد العيدي
غفلة المفتي
قال ابن القيم رحمه الله: (ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتابه في الخلع، عن الإمام أحمد أنه قال: لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا، حتى يكون فيه خمس خصال:
أولها: أن تكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور.
والثانية: أن يكون له علم، وحلم، ووقار، وسكينة.
الثالثة: أن يكون قويًا على ما هو فيه، وعلى معرفته.
الرابعة: الكفاية، وإلا مضغه الناس.
الخامسة: معرفة الناس.
وهذا مما يدل على جلالة أحمد، ومحله من العلم والمعرفة، فإن هذه الخمسة هي دعائم الفتوى، وأي شئ نقص منها ظهر الخلل في المفتي بحسبه) .
ثم أخذ رحمه الله في شرح الخامسة، فقال: (وأمَّا قوله: "الخامسة معرفة الناس"، فهذا أصل عظيم يحتاج إليه المفتي والحاكم، فإن لم يكن فقيهًا فيه، فقيهًا في الأمر والنهي، ثم يطبق أحدهما على الآخر، وإلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح، فإنه إذا لم يكن فقيهًا في الأمر، له معرفة بالناس، تصور له الظالم بصورة المظلوم وعكسه، والمحق بصورة المبطل وعكسه، وراجَ عليه المكر، والخداع، والاحتيال، وتصور له الزنديق في صورة الصديق، والكاذب في صورة الصادق، ولبس كل مبطلٍ ثوب زور تحتها الإثم، والكذب، والفجور، وهو لجهله بالناس وأحوالهم، وعوائدهم، وعرفياتهم، لا يميز هذا من هذا، بل ينبغي له أن يكون فقيهًا في معرفة مكر الناس، وخداعهم، واحتيالهم، وعوائدهم، وعرفياتهم، فإنَّ الفتوى تتغير بتغير الزمان، والمكان، والعوائد، والأحوال، وذلك كله من دين الله، كما تقدم بيانه وبالله التوفيق) .
يا الله! ما أشد حاجة المفتين اليوم لتأمل هذا الأصل العظيم، في هذا العصر الذي اختلط فيه الحق بالباطل، وكثر الكلام فيه من المؤهل وغير المؤهل، وظهر جليًا إعجاب كل ذي رأي برأيه، وعمد فيه أهل الباطل إلى تزويق باطلهم بكل طريق ووسيلة؛ حتى تمكنوا من خداع بعض المنتسبين للعلم الشرعي، فمرروا من خلالهم ما يريدون تحقيقه، ويؤمِّلون حصوله، ممَّا يناقض الشرع المطهر على الحقيقة.
كان العلماء والمفتون يحذرون من غفلة الصالحين من الوعاظ والقصاص، فأصبحنا نشتكي من غفلة المفتين.
إنَّ كثيرًا من المسائل العصرية هي ممَّا تخفى مآخذها، ولا يعلم المتصدر للفتوى مقاصد السائل في عرضها، فيتعامل معها غافلًا عن غرض السائل، جاهلًا بحقيقة حاله، غير مدرك لمآلات فتواه.
نعم، قد يكون عالـمًا بالأمر والنهي – كما قال ابن القيم – لكنه للأسف! جاهل بحقيقة الصراع بين من يريد ضياء الدين، وبين من يريد ضياع الدين.
يُستغفل بعض المفتين فيُسأل عن حكم رياضة النساء – مثلاً – فيجيب بكل بساطة أنه لا يوجد في الشرع ما يمنع ذلك. وقد يتطوع فيستدل بمسابقة النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها، ولا يعلم فضيلته أن المستفتي يريد انتزاع فتوى منه؛ يتكأ عليها في مشاركة النساء في الألعاب الاولمبية!
وبعض المفتين يظن أنه سيكون حصيفًا محتاطًا؛ إذا أردف حكمه بجملة من الشروط والضوابط، ولم يتفطن أن كل هذه الشروط والضوابط مصيرها الإهمال، وسيُصدَّر اسمه في كل محفل على أنه من جملة المـُبيحين.
لا يُعذر المفتي؛ وهو يرى الواقع لا يحفل بضابط ولا شرط.
إن القوم الآن يكذبون على أهل الفتوى جهارًا نهارًا، أتراهم سيتورعون فيُحافظون على بنيان الفتوى بقيودها ومحترزاتها؟!
ليس مطلوبًا من المفتي أن يمنع ويُحرِّم كل شيء؛ حتى لا تُستغلَّ فتواه، كلا كلا.
لكن عليه أن يتأمل مليًّا في هذا الشرط الذي ذكره الإمام أحمد، وشرحه ابن القيم، فإن عجز عن مضامينه فليسعه السكوت، وإلا فقد يجني على نفسه، بل على الأمة جناية عظيمة وهو لا يشعر، وما الفتوى المؤدية لإلغاء الخلافة عنا ببعيد .
وقد يستشكل بعض الناس؛ فيظن أن وضع الضوابط لا محل له في الشرع.
وهذا الظن في غير محله، فالشروط لها اعتبارها، غير أن المفتي ينبغي له أن يستحضر أن بعض الشروط لا يمكن تطبيقه، وبعضها يُهمل عادة ويُتناسى، بل بعض الضوابط ليس لها في الشرع أصلٌ.
خذ مثالًا على ما سبق: المشاركة النسوية في الأولمبياد. حيث وُضع لذلك شرط الحجاب، واللباس المحتشم، وشرط موافقة ولي الأمر!!
فشرط الحجاب لا يمكن تطبيقه؛ ذلك أن للزي في هذه الألعاب شروطه الدولية التي لا يستطيع أحد أن يتجاوزها، وهل يُتصور أن المرأة ستدخل حوض السباحة، أو مسابقة الجري بعباءتها؟!
وأما موافقة ولي الأمر فالواقع أنه لا اعتبار له، فليس هو من يُحلل الحرام، فلو وافق الولي مثلاً على خلع ابنته لحجابها، أو سفرها بلا محرم فلن يُغيِّر ذلك من حكم الشارع شيئًا، فما حرَّمه الله على المرأة لا يبيحه أولياؤها؛ ولو اجتمعوا، فهذا الضابط إما جهل أو خداع من صاحبه، لا ينبغي أن ينطلي على أحد، فضلًا أن ينطلي على المفتي.
وتعجب من بعض الناس حين يغفل ويفرح بهذه الشروط، بل قد يُسوِّق لها – ونحن نفترض سلامة نيته – كيف يجهل طبيعة مشاركة النساء في هذه الألعاب؟! وما وصلت إليه؟! وكيف غاب عنه المقصد الأصلي من الإلحاح على مشاركة النساء؟! وإلى أي حدٍّ نسي قطعي النصوص المـُحذِّرة من طاعة المشركين، وإرادتهم السوء بنا؟!
وأذكر هنا ما عمد إليه بعض المنتسبين للشرع، حين وضع لجواز الاختلاط جملة من الضوابط، وسرعان ما تخلى عنها هو عمليًا فصار يُذكر من جملة مجوزي الاختلاط، ثم انتقلنا بعد ذلك لمرحلة تجويز الاختلاط، ووصف مانعه بالتشدد.
ولهذا كله صارت عبارة (وفق الضوابط الشرعية) عبارة مستهلكة، لا قيمة لها يُتندَّر من صاحبها.
إن المفتي – وهو يدلي بفتواه – عليه أن يتنبه لمقام فتواه أهو في مجلس علمي، أو حديث صحفي، وهل هو في أمر عام أو خاص؟ وهل السائل خلي الذهن مريد للحق أو متصيد.
وإذا كان ابن عمر رضي الله عنه يمتنع عن الإجابة حتى لا يكون جسرًا لجهنم في فتوى خاصة لا يتعدَّى ضررها، فماذا نقول عن فتاوى تهمُّ العامة، تطير في الآفاق، يحصل بها من الشر ما قد يفوق التصور؟! لا شك أن الأمر والحالة هذه أشد وأفظع.
فيا أيها المفتي لا يؤتى الإسلام من قبلك.
قال ابن القيم رحمه الله: (ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتابه في الخلع، عن الإمام أحمد أنه قال: لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا، حتى يكون فيه خمس خصال:
أولها: أن تكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور.
والثانية: أن يكون له علم، وحلم، ووقار، وسكينة.
الثالثة: أن يكون قويًا على ما هو فيه، وعلى معرفته.
الرابعة: الكفاية، وإلا مضغه الناس.
الخامسة: معرفة الناس.
وهذا مما يدل على جلالة أحمد، ومحله من العلم والمعرفة، فإن هذه الخمسة هي دعائم الفتوى، وأي شئ نقص منها ظهر الخلل في المفتي بحسبه) .
ثم أخذ رحمه الله في شرح الخامسة، فقال: (وأمَّا قوله: "الخامسة معرفة الناس"، فهذا أصل عظيم يحتاج إليه المفتي والحاكم، فإن لم يكن فقيهًا فيه، فقيهًا في الأمر والنهي، ثم يطبق أحدهما على الآخر، وإلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح، فإنه إذا لم يكن فقيهًا في الأمر، له معرفة بالناس، تصور له الظالم بصورة المظلوم وعكسه، والمحق بصورة المبطل وعكسه، وراجَ عليه المكر، والخداع، والاحتيال، وتصور له الزنديق في صورة الصديق، والكاذب في صورة الصادق، ولبس كل مبطلٍ ثوب زور تحتها الإثم، والكذب، والفجور، وهو لجهله بالناس وأحوالهم، وعوائدهم، وعرفياتهم، لا يميز هذا من هذا، بل ينبغي له أن يكون فقيهًا في معرفة مكر الناس، وخداعهم، واحتيالهم، وعوائدهم، وعرفياتهم، فإنَّ الفتوى تتغير بتغير الزمان، والمكان، والعوائد، والأحوال، وذلك كله من دين الله، كما تقدم بيانه وبالله التوفيق) .
يا الله! ما أشد حاجة المفتين اليوم لتأمل هذا الأصل العظيم، في هذا العصر الذي اختلط فيه الحق بالباطل، وكثر الكلام فيه من المؤهل وغير المؤهل، وظهر جليًا إعجاب كل ذي رأي برأيه، وعمد فيه أهل الباطل إلى تزويق باطلهم بكل طريق ووسيلة؛ حتى تمكنوا من خداع بعض المنتسبين للعلم الشرعي، فمرروا من خلالهم ما يريدون تحقيقه، ويؤمِّلون حصوله، ممَّا يناقض الشرع المطهر على الحقيقة.
كان العلماء والمفتون يحذرون من غفلة الصالحين من الوعاظ والقصاص، فأصبحنا نشتكي من غفلة المفتين.
إنَّ كثيرًا من المسائل العصرية هي ممَّا تخفى مآخذها، ولا يعلم المتصدر للفتوى مقاصد السائل في عرضها، فيتعامل معها غافلًا عن غرض السائل، جاهلًا بحقيقة حاله، غير مدرك لمآلات فتواه.
نعم، قد يكون عالـمًا بالأمر والنهي – كما قال ابن القيم – لكنه للأسف! جاهل بحقيقة الصراع بين من يريد ضياء الدين، وبين من يريد ضياع الدين.
يُستغفل بعض المفتين فيُسأل عن حكم رياضة النساء – مثلاً – فيجيب بكل بساطة أنه لا يوجد في الشرع ما يمنع ذلك. وقد يتطوع فيستدل بمسابقة النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها، ولا يعلم فضيلته أن المستفتي يريد انتزاع فتوى منه؛ يتكأ عليها في مشاركة النساء في الألعاب الاولمبية!
وبعض المفتين يظن أنه سيكون حصيفًا محتاطًا؛ إذا أردف حكمه بجملة من الشروط والضوابط، ولم يتفطن أن كل هذه الشروط والضوابط مصيرها الإهمال، وسيُصدَّر اسمه في كل محفل على أنه من جملة المـُبيحين.
لا يُعذر المفتي؛ وهو يرى الواقع لا يحفل بضابط ولا شرط.
إن القوم الآن يكذبون على أهل الفتوى جهارًا نهارًا، أتراهم سيتورعون فيُحافظون على بنيان الفتوى بقيودها ومحترزاتها؟!
ليس مطلوبًا من المفتي أن يمنع ويُحرِّم كل شيء؛ حتى لا تُستغلَّ فتواه، كلا كلا.
لكن عليه أن يتأمل مليًّا في هذا الشرط الذي ذكره الإمام أحمد، وشرحه ابن القيم، فإن عجز عن مضامينه فليسعه السكوت، وإلا فقد يجني على نفسه، بل على الأمة جناية عظيمة وهو لا يشعر، وما الفتوى المؤدية لإلغاء الخلافة عنا ببعيد .
وقد يستشكل بعض الناس؛ فيظن أن وضع الضوابط لا محل له في الشرع.
وهذا الظن في غير محله، فالشروط لها اعتبارها، غير أن المفتي ينبغي له أن يستحضر أن بعض الشروط لا يمكن تطبيقه، وبعضها يُهمل عادة ويُتناسى، بل بعض الضوابط ليس لها في الشرع أصلٌ.
خذ مثالًا على ما سبق: المشاركة النسوية في الأولمبياد. حيث وُضع لذلك شرط الحجاب، واللباس المحتشم، وشرط موافقة ولي الأمر!!
فشرط الحجاب لا يمكن تطبيقه؛ ذلك أن للزي في هذه الألعاب شروطه الدولية التي لا يستطيع أحد أن يتجاوزها، وهل يُتصور أن المرأة ستدخل حوض السباحة، أو مسابقة الجري بعباءتها؟!
وأما موافقة ولي الأمر فالواقع أنه لا اعتبار له، فليس هو من يُحلل الحرام، فلو وافق الولي مثلاً على خلع ابنته لحجابها، أو سفرها بلا محرم فلن يُغيِّر ذلك من حكم الشارع شيئًا، فما حرَّمه الله على المرأة لا يبيحه أولياؤها؛ ولو اجتمعوا، فهذا الضابط إما جهل أو خداع من صاحبه، لا ينبغي أن ينطلي على أحد، فضلًا أن ينطلي على المفتي.
وتعجب من بعض الناس حين يغفل ويفرح بهذه الشروط، بل قد يُسوِّق لها – ونحن نفترض سلامة نيته – كيف يجهل طبيعة مشاركة النساء في هذه الألعاب؟! وما وصلت إليه؟! وكيف غاب عنه المقصد الأصلي من الإلحاح على مشاركة النساء؟! وإلى أي حدٍّ نسي قطعي النصوص المـُحذِّرة من طاعة المشركين، وإرادتهم السوء بنا؟!
وأذكر هنا ما عمد إليه بعض المنتسبين للشرع، حين وضع لجواز الاختلاط جملة من الضوابط، وسرعان ما تخلى عنها هو عمليًا فصار يُذكر من جملة مجوزي الاختلاط، ثم انتقلنا بعد ذلك لمرحلة تجويز الاختلاط، ووصف مانعه بالتشدد.
ولهذا كله صارت عبارة (وفق الضوابط الشرعية) عبارة مستهلكة، لا قيمة لها يُتندَّر من صاحبها.
إن المفتي – وهو يدلي بفتواه – عليه أن يتنبه لمقام فتواه أهو في مجلس علمي، أو حديث صحفي، وهل هو في أمر عام أو خاص؟ وهل السائل خلي الذهن مريد للحق أو متصيد.
وإذا كان ابن عمر رضي الله عنه يمتنع عن الإجابة حتى لا يكون جسرًا لجهنم في فتوى خاصة لا يتعدَّى ضررها، فماذا نقول عن فتاوى تهمُّ العامة، تطير في الآفاق، يحصل بها من الشر ما قد يفوق التصور؟! لا شك أن الأمر والحالة هذه أشد وأفظع.
فيا أيها المفتي لا يؤتى الإسلام من قبلك.
25/07/2012
الموازنة بين المصالح والمفاسد وأثرها في الشأن المصري العام بعد الثورة: محمد عبد الواحد كامل
عنوان الكتاب: الموازنة بين المصالح والمفاسد وأثرها في الشأن المصري العام بعد الثورة
اسم المؤلف: محمد عبد الواحد كامل
النـاشر: دار اليسر
سنة الطبع: ط1- 1432هـ - 2011م
عدد الصفحات: 182
التعريف بموضوع الكتاب:
لاشك أن (مصر) بعد ثورة (25 يناير) تغير شأنها وأصبحت تمر بأحداث متسارعة؛ فقد فتح المجال للعمل السياسي والحزبي المنظَّم، وتطلع كثير من المتدينين إلى المشاركة في ذلك.
وكما هو معلوم أن المشاركة في هذه المجالات السياسية؛ كتكوين الأحزاب، والاشتراك في الوزارات والمجالس النيابية والتشريعية من البرلمانات، ومجالس الشورى، وغيرها من المؤسسات السياسية للدولة – حسب ما هو موجود في واقعنا المعاصر- محل خلاف بين العلماء، وقد تُكلم في هذا المجال، وصُنفت فيه تصانيف، فمنهم من رأى تحريمه، ومنهم من جوَّزه بضوابط معينة.
وكتابنا في هذا الأسبوع يتناول دراسة لقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد في هذا الجانب، والتركيز على الجانب النظري التأصيلي لهذه القاعدة.
وقد قسم الباحث كتابه إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة:
جعل المقدمة مدخل للبحث بيَّن فيه أهميته، ومنهجه.
ثم تناول في الفصل الأول قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد كمدخل تأصيلي مختصر، ذاكراً فيه أقوال العلماء، ومبيِّنا أن المصالح الخاصة قليلة الوجود، وأن الأفعال من حيث ظهور المصالح والمفاسد وخفاؤهما ضربان: ما خفيت عنا مصالحه ومفاسده، وما ظهرت لنا مصلحته وله حالان. كما ذكر فروع للقاعدة، وأقسام المصالح ورُتبها.
وتكلم في الفصل الثاني عن مصطلحي (الديمقراطية) و (الدولة المدنية) من خلال قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد.
ففي المبحث الأول منه: تناول مصطلح (الديمقراطية) فعرَّف الديمقراطية، وذكر خصائصها، وآلياتها، ثم ذكر محاسن الديمقراطية، وعيوبها. كما ذكر تطبيق قاعدة الموازنة على التعامل مع (الديمقراطية)، وأنها ليست نظاماً إسلامياً، وأن النظام الديمقراطي فيه فساد كثير، وخَلُص الباحث: بأن التعامل المرحلي مع هذه الآلية دون الإقرار بكل تفاصيلها هو من جنس الموازنة بين المصالح والمفاسد، واختيار أخف الشَّرَّيْن، فالعلمانية الديمقراطية أهون من العلمانية الديكتاتورية.
وتحدث في المبحث الثاني من الفصل: عن مصطلح (الدولة المدنية) من خلال قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد. بدأ بتعريف (الدولة المدنية) وبيَّن أنه مصطلح مشترك، ويختلف معناه باختلاف القائلين به، حيث يطلق ويراد به أمور مختلفة الحقائق، بعضها حق وبعضها باطل.
كما ذكر تطبيق قاعدة الموازنة على التعامل مع (الدولة المدنية)، وخَلُص الباحث: بأن الوصول إلى دولة مدنية بغير المفهوم العلماني الباطل، عن طريق آليات وسياسات تبقي على الهويَّة الإسلامية لمصر، والمرجعيَّة الشرعيَّة لها ما أمكن، وتوسع حرية الإسلاميين في الدعوة والتواصل مع الجماهير؛ أخفُّ الشَّرَّين وأهونهما إذا قوبلت بدولة علمانية صرفة أو ديكتاتورية مستبدَّة.
وفي الفصل الثالث: بيَّن تنزيل قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد على المشاركات السياسية في الواقع المعاصر.
تحدث في المبحث الأول من الفصل عن تنزيل قاعدة النظر المصلحيِّ على المشاركات السياسية في الواقع المعاصر.
وفي المبحث الثاني منه، ذكر دلالة النصوص على تأييد النظر المصلحيِّ في جواز المشاركات السياسية في الواقع المعاصر.
وتناول في المبحث الثالث: ضوابط جواز المشاركات السياسية المعاصرة.
وأورد في المبحث الرابع: فتاوى جمع من العلماء المعاصرين بمشروعية المشاركات السياسية المعاصرة.
وفي الفصل الرابع والأخير: ذكر بعض حجج المانعين - المتعلقة بقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد -والرد عليها.
وختم الباحث بحثه بخاتمة حث فيها على الدخول إلى المجالس التشريعية الحالية، وتولي الولايات في هذه الحكومات؛ تقليلاً للشرِّ، وحفاظاً على ما بقي من التشريع الإسلامي وهويَّة الأمَّة.
كما نوَّه الباحث بأن بحثه لم يكن الغرض منه حسم الخلاف في هذه المسألة، ولا حمل الجميع على ما يراه هو، ولكن يكفي تأكيد النظرية الاجتهادية القائلة بأنه: (لا إنكار في مسائل الاجتهاد)، وبأنَّ المسألة يسوغ فيها الخلاف، ومتى كان الخلاف بتلك المثابة؛ تعيَّن ترك الإنكار وإظهار المخالفة، وعدم التشويش على العامة.
نسأل الله أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعته، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، وتقام فيه حدود الله.
والكتاب محاولة جادة لتطبيق قاعدة المصالح والمفاسد في واقعنا المعاصر وننصح بقراءته.
اسم المؤلف: محمد عبد الواحد كامل
النـاشر: دار اليسر
سنة الطبع: ط1- 1432هـ - 2011م
عدد الصفحات: 182
التعريف بموضوع الكتاب:
لاشك أن (مصر) بعد ثورة (25 يناير) تغير شأنها وأصبحت تمر بأحداث متسارعة؛ فقد فتح المجال للعمل السياسي والحزبي المنظَّم، وتطلع كثير من المتدينين إلى المشاركة في ذلك.
وكما هو معلوم أن المشاركة في هذه المجالات السياسية؛ كتكوين الأحزاب، والاشتراك في الوزارات والمجالس النيابية والتشريعية من البرلمانات، ومجالس الشورى، وغيرها من المؤسسات السياسية للدولة – حسب ما هو موجود في واقعنا المعاصر- محل خلاف بين العلماء، وقد تُكلم في هذا المجال، وصُنفت فيه تصانيف، فمنهم من رأى تحريمه، ومنهم من جوَّزه بضوابط معينة.
وكتابنا في هذا الأسبوع يتناول دراسة لقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد في هذا الجانب، والتركيز على الجانب النظري التأصيلي لهذه القاعدة.
وقد قسم الباحث كتابه إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة:
جعل المقدمة مدخل للبحث بيَّن فيه أهميته، ومنهجه.
ثم تناول في الفصل الأول قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد كمدخل تأصيلي مختصر، ذاكراً فيه أقوال العلماء، ومبيِّنا أن المصالح الخاصة قليلة الوجود، وأن الأفعال من حيث ظهور المصالح والمفاسد وخفاؤهما ضربان: ما خفيت عنا مصالحه ومفاسده، وما ظهرت لنا مصلحته وله حالان. كما ذكر فروع للقاعدة، وأقسام المصالح ورُتبها.
وتكلم في الفصل الثاني عن مصطلحي (الديمقراطية) و (الدولة المدنية) من خلال قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد.
ففي المبحث الأول منه: تناول مصطلح (الديمقراطية) فعرَّف الديمقراطية، وذكر خصائصها، وآلياتها، ثم ذكر محاسن الديمقراطية، وعيوبها. كما ذكر تطبيق قاعدة الموازنة على التعامل مع (الديمقراطية)، وأنها ليست نظاماً إسلامياً، وأن النظام الديمقراطي فيه فساد كثير، وخَلُص الباحث: بأن التعامل المرحلي مع هذه الآلية دون الإقرار بكل تفاصيلها هو من جنس الموازنة بين المصالح والمفاسد، واختيار أخف الشَّرَّيْن، فالعلمانية الديمقراطية أهون من العلمانية الديكتاتورية.
وتحدث في المبحث الثاني من الفصل: عن مصطلح (الدولة المدنية) من خلال قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد. بدأ بتعريف (الدولة المدنية) وبيَّن أنه مصطلح مشترك، ويختلف معناه باختلاف القائلين به، حيث يطلق ويراد به أمور مختلفة الحقائق، بعضها حق وبعضها باطل.
كما ذكر تطبيق قاعدة الموازنة على التعامل مع (الدولة المدنية)، وخَلُص الباحث: بأن الوصول إلى دولة مدنية بغير المفهوم العلماني الباطل، عن طريق آليات وسياسات تبقي على الهويَّة الإسلامية لمصر، والمرجعيَّة الشرعيَّة لها ما أمكن، وتوسع حرية الإسلاميين في الدعوة والتواصل مع الجماهير؛ أخفُّ الشَّرَّين وأهونهما إذا قوبلت بدولة علمانية صرفة أو ديكتاتورية مستبدَّة.
وفي الفصل الثالث: بيَّن تنزيل قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد على المشاركات السياسية في الواقع المعاصر.
تحدث في المبحث الأول من الفصل عن تنزيل قاعدة النظر المصلحيِّ على المشاركات السياسية في الواقع المعاصر.
وفي المبحث الثاني منه، ذكر دلالة النصوص على تأييد النظر المصلحيِّ في جواز المشاركات السياسية في الواقع المعاصر.
وتناول في المبحث الثالث: ضوابط جواز المشاركات السياسية المعاصرة.
وأورد في المبحث الرابع: فتاوى جمع من العلماء المعاصرين بمشروعية المشاركات السياسية المعاصرة.
وفي الفصل الرابع والأخير: ذكر بعض حجج المانعين - المتعلقة بقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد -والرد عليها.
وختم الباحث بحثه بخاتمة حث فيها على الدخول إلى المجالس التشريعية الحالية، وتولي الولايات في هذه الحكومات؛ تقليلاً للشرِّ، وحفاظاً على ما بقي من التشريع الإسلامي وهويَّة الأمَّة.
كما نوَّه الباحث بأن بحثه لم يكن الغرض منه حسم الخلاف في هذه المسألة، ولا حمل الجميع على ما يراه هو، ولكن يكفي تأكيد النظرية الاجتهادية القائلة بأنه: (لا إنكار في مسائل الاجتهاد)، وبأنَّ المسألة يسوغ فيها الخلاف، ومتى كان الخلاف بتلك المثابة؛ تعيَّن ترك الإنكار وإظهار المخالفة، وعدم التشويش على العامة.
نسأل الله أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعته، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، وتقام فيه حدود الله.
والكتاب محاولة جادة لتطبيق قاعدة المصالح والمفاسد في واقعنا المعاصر وننصح بقراءته.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)