بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

25‏/06‏/2011

الإجازات القرآنية وشروطها

الإجازات القرآنية وشروطها

نشأت فكرة الإجازات القرآنية اشتقاقاً من منظومة الرواية التي اعتمد نقل الدين الإسلامي عليها، إذ نقلتِ الروايةُ لأهلِ الحديثِ الشريفِ سنةَ الحبيبِ المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولأصحابِ الفقهِ مدارسَهُم ومذاهبَهُم، وكذا لأصحابِ التفسيرِ أسبابَ النزولِ والناسخَ والمنسوخَ والآثارَ المرويةَ عن الصحابةِ والتابعينَ في تفسيرِ القرآنِ الكريمِ، ونقلت للأمة كتاب ربها.

والإجازةُ شهادةٌ: بأن فلاناً قد أُجيزَ بعلم ما، مسنَدَاً كان هذا العلمُ أم غير مسندٍ،أعني سواءٌ أكانَ منقولاً عن عالم آخر أو من بطون الكتب أو من جامعة أو مدرسة أو دورة أو من بُنَيَّاتِ أفكارِ الباحثِ أو العَالِمِ نفسِه، قد تكون الإجازة في علوم الآلة أوفي العلوم الشرعية الرئيسة.

أما السند: فهو تسميةٌ مُسَلْسَلَةٌ تُسْرَدُ ضمنها أسماءُ منْ حُملَ عنهم هذا العلمُ المُسنَدُ، فالسندُ قد يصاحبُ الإجازة، وقد لا يصاحبها سندٌ فتبقى مجردَ شهادة.

والإجازة أصلاً مستجدةٌ محدثةٌ: فالصحابةُ لم يحملوا القرآنَ الكريمَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بإجازة، ولا حملهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن جبريلَ عليه السلامُ بإجازة، وغاية ما ابتُدعت له الإجازة أن يُثبتَ فيها السندُ بعدما طالتْ سِلسِلَتُهُ توثيقاً لهذا النقل، لكن لو قرأ القرآنَ الكريمَ أحدٌ على أحدٍ جاز له الرواية عنه دون إذنه، أو سمع أحدٌ القرآنَ مِنْ أحدٍ جاز له الرواية عنه دون إذنه، لكنَّ الإذنَ بالروايةِ أعلى لاشتماله على الرضا والإذنِ أولاً؛ ثم على الإقرار بصحة ما يُروى ثانياً.

وانظر إلى ورع أهل العلم ودقتهم في نقل الدين عند الرواية في الحديث مثلاً إلى التفريق بين قولهم: حدثني وأخبرني وسمعتُ وقرأتُ ورويتُ، بأفعالٍ دقيقةٍ واضحةٍ. أما في القرآن الكريم فلم يُعهد من قديمٍ أن يَروِيَ القرآن الكريم من لم يحفظه، لذا لم تكن هناك مباحث عن هذه المسألة قديماً فيما علمتُ، والصحابة من تلقاء أنفسهم كان أحدهم ينقل ويروي ما سمعه أو قرأه على النبي صلى الله عليه وسلم؛ ينقله من ذاكرته مباشرة، فذهبت عادةً أنما يُروى يكون من الحفظ لا من الصحف والمصاحف.
 
شروط الإجازة
للإجازةِ شرطانِ في المُجَازِ، يدوران حول العدالة والضبط، وهما مشتقان من علم رواية الحديث الشريف، فإنَّ صحةَ الروايةِ تخضعُ ضمنَ ما تخضعُ له في الرواةِ إلى هذينِ الشرطينِ، والقرآنُ الكريمُ أعلى ما يُروى وينقلُ، فَصَحَّ أنْ يكونَ فيهِ أعلى ما في المروياتِ من شروطٍ، والله أعلم:
الشرط الأول للإجازة وهو العدالة:
فإنه لا مناصَ منها ولا مَعدِلَ عنها، إذ لا يَصِحُّ أن يُحَمَّلَ القرآنَ الكريمَ فاسقٌ أو صاحبُ بدعةٍ أو معصيةٍ ظاهرةٍ يُجَاهِرُ بها ويُصِرُّ عليها، فإن ذلك مَدْعَاةٌ للاستهانةِ بالقرآنِ الكريمِ والاستخفافِ به، وإلى هَوَانِ المشتغلينِ به وبعلومه، فإن أحدَهُم لا يَعْدِمُ أن يقولَ على الله بغيرِ علمٍ، وربما فَجَرَ فذكرَ مِنَ القرآنِ الكريمِ مَبْتُورَاً ما يَشهَدُ لفاسدِ رأيهِ وهواه، والإجازة شهادة: فهي شهادةٌ للمجازِ بأنه يَحْمِلُ القرآنَ الكريمَ، يُسألُ عنها المُجِيزُ بَينَ يَدَيِ العزيز، "سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ" (الزخرف 19).

وحَمْلُ القرآن الكريم ضَرْبَانِ:

· حَمْلٌ كَحَمْلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أسفاراً، وأعيذُ عالماً أن يُجيزَ مِثْلَ هذا الحَمْل.
· وحَمْلُ أمانةٍ للأداءِ والبلاغِ والعمل.

فإنْ شَهِدَ عالمٌ لفاسقٍ بصحةِ حملِهِ القرآنَ الكريمَ فكأنما يجيزُ بِدْعَتَهُ أو فِسْقَهُ، ولذا كانَ التثبتُ مِنْ حالِ الطلابِ محموداً، ومُعَايَشَتُهُمْ ومُمَازَجَتُهُمْ لمعرفةِ مَشَارِبِهِمْ مما يَجْعَلُ المُعَلِّمَ على بينةٍ مِمَّنْ يُجِيزُهُم.


 
الشرط الثاني للإجازة وهو الضَّبْطُ وهو ضَرْبَانِ:

· ضبط علمٍ وفهمٍ (علمي).
· وضبط حفظٍ واستظهار وأداء (عملي).
(1): ضبط العلم والفهم
وهو أن يكون الطالب عالماً بالرواية أو القراءة التي يرويها عن شيخه، أصولاً وفرشاً، فيعرف أوجهها وأحكامها وكيفية الوقوف على كلماتها، ويضبط مواضع الوقف والابتداء عموماً، ومواضع الوقف والابتداء التي تختص بها عن غيرها، وهذا ما وُرِّثناه وما نصَّ عليه أئمتنا من مشايخ الإقراء.
وهذا الضَرْبُ من الضبط لا تَسَامُحَ فيه بحالٍ، وضابطه بالنسبة للشيخ المُقرِئِ: أن يكون في حدود علمه وإمكانه، فَمِنَ الأمانةِ أن ينقلَ العلم الذي وَرَّثَهُ إياه مشايخُه الذينَ درسَ على أيديهم وقرأ على أسماعهم ونقل من أفواههم إلى طلابه. وإن تعارض شيء من أقوالهم عنده؛ فإنه يرجِّحُ بينها بما يحققه من كتب أهل العلم، مع سؤال مشايخ الفن المُبَرَّزِينَ فيه، ثُمَّ يُقرِئُ بالذي يَرْجَحُ عنده، وإن آنس من تلميذِه سَعَةَ أفقٍ فليبسط له المسألةَ من جميعِ الأوجه: منقولها عن مشايخه، ومبحوثها في الكتب والأسفار، وآراء أهلِ العلمِ المُمَكَّنِينَ من غير مشايخه المباشرين، حتى يُعرَفَ من أين استقى علمَه وتحريرَه للخلاف.
ولهذا السببِ أيضاً ينبغي للشيخِ أن يطمئنَّ إلى تَمَكُّنِ الطالبِ من البحثِ والتنقيبِ عنِ المسائلِ المختلفةِ التي قد تُشْكِلُ عليهِ في مظانِّها من كتبِ أهلِ العلم، فإن ذلكَ مما يساعده ويفتحُ له آفاقاً جديدةً ربما كانت أرحَبَ مما عند الشيخِ المعلِّم، بَلْ ربما تَعَدَّتْ إلى أن يُفيدَ الطالبُ شيخَهُ إما مباشرةً؛ أو بأنْ يدفعَهُ إلى البحثِ والتنقيبِ للإجابةِ عنْ سؤالِ تلميذه إذْ لَمْ يَحْضُرْ عنده جوابُه. وينبغي كذلكَ أن يُعَلَّمَ الطالبُ أن لا يقول في كتاب الله بغير علم وثيق أو نقل حقيق، فإن ذلك مَهلَكَةٌ وبَوَارٌ، إذ هو توقيعٌ وإخبارٌ، عما أراد العزيز الغفار، فإن قالَ برأيِهِ فيه، تَحَمَّلَ مَغَبَّةَ ما يَفْتَرِيه، ولا يَمنَعَنَّهُ علمه ومركزه أن يقول: لا أعلمُ حين لا يعلم.

ومما يعين على تحقيق ضبط العلم والفهم لدى الطالب، أن يقرأ على شيخه:
· كتاباً في أصول الفنِّ فن التجويد كـ"غاية المريد في علم التجويد/ للشيخ عطية قابل نصر" عليه رحمة الله، مع التوسع _ إن أمكن _ بقراءة "هداية القاري إلى تجويد كلام الباري/ للشيخ عبد الفتاح عجمي المرصفي" عليه رحمة الله.
· وكتاباً كـ"التبيان في آداب حملة القرآن للنووي" رحمه الله يعرف به آداب القوم ليكون على سبيلهم.
·وكتاباً في بعض علوم القرآن الكريم مثل "كيف نتعاملُ مع القرآنِ العظيمِ/ للدكتور يوسف القرضاوي" حفظه الله، أو"مباحثُ في علومِ القرآنِ/ للشيخ مناع خليل القطان" عليه رحمة الله، و"الصحيحُ المسندُ من أسبابِ النزولِ/ للشيخ مقبل بن هادي الوادعي" رحمه الله.
ثم يَحسُنُ أن لا يُجَازَ بعدُ حتى يحفظَ استظهاراً متناً من متون التجويد المنظومة:
· كـ"الجزرية أو المقدمة: فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه" (مائةٌ وتسعةُ أبياتٍ) لابن الجزري.
· أو "تحفة الأطفال" (أحدٌ وستون بيتاً) للجمزوري.
· أو منظومة "السلسبيل الشافي" (خمسةٌ وستونَ ومائتا بيتٍ) للشيخ عثمان بن سليمان مراد، وأرشح الأخيرة - إذا علت همة الطالب - فإنها متأخرةٌ وقد جمعت ما سبقها.

ثم لا بد أن يَعرِفَ مع حِفْظِ كلِّ منظومةٍ معانيها ومدلولاتِها؛ ويقرأَ شرحها على شيخه - أن أمكن - أو منفرداً، وليس الحفظُ من شروطِ الإجازة، ولكنه من تمام العلم، وتلك المنظومات من أدواته الضابطةِ المُعِينَةِ، والأمرُ في عمومِهِ مما تعارفَ عليه أهلُ العلمِ، وهو حسنٌ إن شاء الله.

ومن نافلةِ القولِ أنَّ طالباً يقرأُ على شيخه بالسبعِ أو العَشْرِ القراءاتِ لا يجازُ حتى يحفظ المتنَ الضابطَ لما يقرأُه: إن كانت قراءتُهُ السبعَ فالشاطبيةَ، وإن كان العشرَ الصغرى فهيَ والدرةَ، وإن كان الكبرى فالطيبةَ، إذ لم يُسمع بمن تحقق بمعرفة القراءات على وجه الإتقان دون استحضار متن جامع لها، والله أعلم.

(2): ضبطُ الحفظِ والاستظهارِ والأداء
ويكونُ لنصِّ القرآنِ الكريمِ الذي يرويه الطالبُ عن شيخِهِ عن مشايخِهِ بأسانيدهم المتصلة إلى رب العزة جل وعلا، فقيضَ الله بهذا الضبط من يَحَفَظُ نص القرآن الكريم أن يلحقه تحريفٌ أو تغيير بنقصٍ أو زيادة. وقد كان السلف قديماً على حال من العُلُوِّ في هِمَمِ الطَّلَبِ والتحصيلِ والدَّرْسِ، فكانوا لا يُقرِئون إلا مَنْ حَفِظَ القرآن الكريم عن ظهرِ قلبٍ، واستظهره بلا خلطٍ ولا تعتعةِ حفظٍ، ولم يزل غالبُ المشايخِ اليومَ يشترطُونَ قوةَ الحفظِ فيمن يُجيزُونَهُمْ، وتلكَ عَزِيمةٌ نُبقي بها على حالِ السلفِ الصالحِ من القرونِ المفضلات. ثم دَرَجَ في عصرنا من لا يشترط الحفظ فيمن يُجيزهم، فيقرأ الطالبُ عليهم من المصحفِ الشريفِ، ويستوثقُ الشيخُ من ضبطِ العلمِ والفهمِ، ويجيزه على ما قرأه من المصحف. وبعض أهل العلم يعطي الطالبَ غيرَ الحافظِ شهادةً لا إجازة، فهم يشترطون الحفظ للإجازة (أخبرني الشيخ عادل بن سالم الكلباني بذلك عن تلميذ للشيخ سعيد بن عبد الله الحسي الحموي عليه رحمة الله، أنَّ هذا كان فعله مع غير الحفاظ، أي إعطاءهم "شهادة")، وبعضهم لا يراها شيئاً ألبتة، بل ويراها على غير طريقة السلف.

لكنَّ واقع الحال قد غلب عليه الضعفُ، وسَرَتِ الإجازة لغير الحفظة بين الناس، فمن الحقِّ أن يكون لها ضبطٌ وحدودٌ ما دامت واقعاً، فقد عاينتُ بعضَ إجازاتِ المشايخِ المجيزينَ لغيرِ الحفظةِ فوجدتُّها لا تشيرُ إلى قراءة الطالبِ من مصحفه، وأحسبُ أن الأجدرَ ذكرُ ذلك، فإنها حين تكون مطلقةً ينصرفُ الذهنُ إلى أنها من الحفظ. وعكسُ ذلك أيضاً أن بعض المشايخ يُغفِلُ أن يَذكُرَ سماعهُ من الطالب عن ظهرِ قلبٍ، فلربما ظن من يقرأُ إجازته أنه قرأها على شيخه من المصحف الشريف. والأحرى - والله أعلم - بعد أن ظهر من يُقرئ ويُجيزُ بالقراءة من المصحف أن يكون نصُّ الإجازة على وَجْهٍ أَدَقَّ مما كانت عليه سابقاً، فإنها شهادةٌ والشهادةُ أمانةٌ.

والغايةُ في مسألةِ الحفظِ من عدمه: أن الأمر متروكٌ لتقدير الشيخِ المُقرِئِ، فلربما وَجَدَ مِنْ أهلِ العلمِ والفقهِ والدعوةِ من يصححُ للناسِ قراءتهم، أو يَؤُمُّهُم في الصلوات، وهوَ غيرُ مستظهرٍ لكتاب الله، لكن لديه من العلم ما يصحُّ أن يُشهد له به، ليستكمل الروايةَ بعد الدرايةِ، فيقرِئُهُ ثم يعطيه شهادة بإجادة القرآن الكريم إن كان غير حافظ، وهو الأولى أن تكتبَ له شهادة لا إجازة.

ولربما وَجَدَ من يحفظ لكن يَشُوبُ حفظَهُ وَهَنٌ وضعفٌ، فإن أََمِّلَ فيه خيراً أجازه.
ولربما أخذ الشيخ بالعزيمة في إقرائه فلم يُجِزْ إلا الحافظَ المتقن المدقق، ورأيتُ من بعض أهل العلم من المشايخ المقرِئين من يشترطُ إتمامَ ختمةِ الإجازةِ في شهرٍ أو أقل (منهم شيخ مشايخنا الشيخ محمد عبدالحميد أحمد أبو رواش، حدثني شيخنا الشيخ عادل الكلباني حفظه الله أنه قرأ عليه من أول سورة مريم إلى آخر سورة العنكبوت في يوم واحد ضمن ختمته بقصر المنفصل)، فإنَّ الطالبَ الذي يَقدِرُ على مراجعةِ جزءٍ يومياً تتابعاً بحيثُ يتلوه متقناً يكادُ يُعدَّ في الحُفَّاظِ. ولربما أخذ بعض المشايخ بالمذهب الأول مع بعض طلابه، وبالثاني مع بعضهم؛ كلٌّ حسب حاله.

لكنَّ أعلى ما رأيتُ من ذلكَ ملازمَةُ الطالبِ شيخهُ يقرأُ عليهِ مِنْ حفظِهِ خَتمَاتٍ عدداً، حتى يأنسَ منه الشيخُ إتقاناً وتحبيراً فيجيزُهُ، وإنما أقلُّ ما تحصلُ به الإجازةُ ما يفعلُهُ أهلُ عصرنا بعد أن فَتَرَتِ الهممُ: أن يُعرَضَ القرآنُ الكريمُ كاملاً عَرْضَةً واحدةً مضبوطةً، حتى يقالَ: قرأتُ عليه أو سمعتُ منه القرآن الكريم كله من أوله إلى آخره، والله أعلم.
وهناك ضبط الأداء بأن يكون الطالب قادراً على الإتيان بالحروف صحيحة المَخْرَجِ والمَلفَظِ، مضبوطةَ الميزانِ، وأن يُتقِنَ مقاديرَ الغننِ والمدودِ، ويأتي بالرومِ والإشمامِ والإمالاتِ الصغرى والكبرى والاختلاسِ والقفلاتِ وغيرِ ذلكَ على مثالِ ما قرأَ شيخُهُ على مشايخِهِ، لايَخْرِمُ من ذلك شيئاً .
ومن ضبطِ الأداءِ أن يَعرِفَ الطالبُ المقطوعَ والموصولَ وكيفيةَ الوقفِ عليهما، وياءاتِ الزوائدِ وغيرها من أصول القراءات، وفي المقطوع والموصول أكثر من نظمٍ ضمن متون التجويد والقراءات يجدر بالطالب أن يستظهرها ويعقل شرحها ليعرف مواضع القطع والوصل في رسم المصحف الشريف، ويختبرُهُ الشيخ في مواضعها عند مروره بها إلا إن علم رسمها من كيفية أدائها.

كما يلزمُ التأكدُ من إتقان لفظِ الكلمات المُشْكِلَة على الطلابِ في رسمها، وإعرابِ أواخر الآيات لأن الطالب غالباً ما يحفظها بالسكون حِيْدَةً عن ضبطها بسبب الوقف على رأس الآية (كما في قوله تعالى "ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فعال لما يريد" (البروج 15، 16) فقد يقرؤها الطالب في رواية حفص: المجيدِ بكسر الدال صفة لـ"العرش")، وغالبُ ذلكَ لا يُعرفُ إلا سماعاً.

ومن اللطائفِ التي ذَهَلَ عنها كثيرونَ على أهميتها: فنُّ القَفْلَةِ عند الوقفِ، فإن قَفْلَةَ الاستفهامِ تختلفُ عن قَفْلَةِ الإخبارِ، وقَفْلَةُ انتهاء الكلامِ غيرُ قَفْلَةِ الوقفِ الحسنِ الذي لم يتمَّ عنده المعنى. ولبعض مشايخنا عند نطقِ مثلِ قولِهِ تعالى "أَوَلَمْ، أَفَلَمْ، أوَلا، أَفَلا، أفبنعمة الله، أفبالباطل يؤمنون" اتكاءاتٌ لطيفةٌ تُبَيِّنُ الاستفهامَ وتُظْهِرُهُ، تُعرفُ كيفيتُها بالتلقي والمشافهة.

ومما ينبغي كذلك ضبطُ قواعدِ الوقفِ والابتداءِ الكليةِ ومواضعه الدقيقة، والمعاني المتولدة منهما: وهي وإن كانت ضمنَ أبوابِ التجويدِ، إلا أنها فنٌ رقيقٌ قلَّ مَنْ يُحسنهُ، وكثيراً ما يُكَدِّرُ السَّمْعَ وقوفٌ مخزيةٌ لبعضِ القراء، أَرْبَأُ بطالبِ علمٍ مجازٍ بالقرآن الكريم أن يَقِفَهَا. والمصنَّفَاتُ في هذا الباب كثيرةٌ، ومن لم يُوفق لمطالعتها، فليسَ أقلَّ من أن يلزَمَ وقوفَ مصحفٍ شريفٍ اعتَمَدَتْ وقوفَهُ لجنةٌ شرعيةٌ، كمصحفِ الأزهرِ أو مصحفِ مُجَمَّعِ الملكِ فهدٍ بالمدينةِ النبويةِ الشريفةِ على ساكنها أفضلُ الصلاةِ وأزكى السلام.

وقد نص غير واحد من أعلام الأمة على أن الإسناد من الدين، وأن طلب العلو فيه من مطالب الشريعة، وعليه فمن أعظم ما تُنْدَبُ وتُسْتَنْفَرُ له همةُ طالبِ العلمِ: الرحلةُ والسفرُ طلباً للإجازات من ذوي الأسانيد العوالي، وذلك أنَّ صحبةَ وخدمةَ العلماء المقرئين العاملين تأدبٌ وحالٌ وخلقٌ قبل أن تكون علماً وسنداً، والرحلة والمجاورة للعلماء من أعلى العلاء في الهمة. وقد كان بعض مشايخنا يوصي من ختم عليه أن يرحل إلى مشايخه طلباً لعلو السند، وهو أدبٌ عالٍ منهم، وحب لذيوع للخير ونشره.

موقع . الملتقى المغربي للقرآن الكريم


24‏/06‏/2011

القراء العشرة

أسماء الأئمة القراء العشرة وأشهر رواتهم

أسماء الأئمة القراء العشرة وأشهر رواتهم

1 ـ نافع المدني:

وهو نافع بن عبد الرحمٰن بن أبي نعيم الليثي، أحد القراء السبعة المشهورين، أخذ على سبعين من التابعين، توفي بالمدينة المنورة سنة 169هـ.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ قالون:

وهو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى المدني الملقب بقالون، أحد القراء المشهورين من أهل المدينة، ولد سنة 120هـ، وكان أصم يُقرأ عليه القرءان وهو ينظر إلى شفتي القارئ فيرد عليه اللحن والخطأ، توفي بالمدينة المنورة سنة 220هـ.

ب ـ ورش:

وهو عثمان بن سعيد بن عبد الله المصري، أحد كبار القراء المشهورين، ولد بمصر سنة 110هـ، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه، توفي بمصر سنة 197هـ.

2 ـ ابن كثير المكي:

هو عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله الدّاري المكي، أحد القراء السبعة. ولد بمكة سنة 45هـ، وتوفي بها سنة 120هـ.

وأشهر الرواة عنه.

أ ـ البَزّي:

هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبي بَزّة، وهو أكبر من روى قراءة ابن كثير، ولد بمكة سنة 170هـ، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وكان مؤذن المسجد الحرام. توفي بها سنة 250هـ.

ب ـ قُنبل:

هو محمد بن عبد الرحمٰن بن محمد بن خالد بن سعيد المخزومي أحد القراء السبعة، ولد سنة 195هـ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من جميع الأقطار توفي بمكة سنة 291هـ.

3 ـ أبو عمرو البصري:

هو زَبّان بن العلاء بن عمار التميمي المازني البصري، من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة، ولد بمكة سنة 68هـ، ونشأ بالبصرة، وتوفي بالكوفة سنة 154هـ.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ الدُّوري:

هو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي الدوري، النحوي، البغدادي: إمام القراءة في عصره، له عدة تآليف، توفي سنة 246هـ.

ب ـ السُّوسي:

هو صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود السوسي كان مقرئًا، ضابطًا، ثقة، توفي سنة 261هـ بالرقة.

4 ـ عبد الله بن عامر:

هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليَحصبي المُكنى بأبي عمران ويُكنى بأبي عمرو أيضًا لكن الأصح بأبي عمران الشامي المكنى بأبي عمران ويكنى بأبي عمرو أيضًا لكن الأول أصح، وهو من التابعين وأحد القراء السبعة المشهورين، وكان إمام أهل الشام، أمَّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام الخليفة عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه وكان الخليفة يأتم به. جمع بين الإمامة والقضاء، ومشيخة الإقراء بدمشق. توفي بدمشق سنة 118هـ.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ هشام:

وهو هشام بن عمار بن نُصَير بن مَيسَرَة السُّلَمي الدمشقي، ولد سنة 153هـ، وتوفي سنة 245هـ، له كتاب "فضائل القرءان".

ب ـ ابن ذَكْوان:

هو عبد الله بن أحمد بن بشر ـ ويقال: بشير ـ ابن ذكوان القرشي، الدمشقي. ولد سنة 173هـ، وكان شيخ الإقراء بالشام، وإمام الجامع الأموي، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بدمشق. توفي بها سنة 242هـ.

5 ـ عاصم الكوفي:

هو عاصم بن أبي النَّجُود الكوفي، الأسدي أبو بكر، أحد التابعين والقراء السبعة المشهورين، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة، ورحل إليه الناس للقراءة، توفي سنة 127هـ.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ شعبة:

وهو شعبة بن عَيَّاش بن سالم الأَسَدِي الكوفي أبو بكر. من مشاهير القراء، ولد سنة 95 هـ عرض القراءة على عاصم أكثر من مرة، وعلى عطاء بن السائب، توفي سنة 193هـ بالكوفة.

ب ـ حفص:

هو حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود الأَسَدي الكوفي، قارئ أهل الكوفة، ولد سنة 90هـ وكان أعلمَ أصحاب عاصم بقراءة عاصم، توفي سنة 180هـ.

6 ـ حمزة الكوفي:

هو حمزة بن حبيب بن عُمَارة بن إسماعيل الكوفي، أحد القراء السبعة. ولد سنة 80هـ، وأدرك بعض الصحابة بالسن فلعله رأى بعضهم، توفي سنة 156هـ.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ خَلَف:

وهو خلف بن هشام بن ثَعْلب الأسدي البغدادي أبو محمد. ولد سنة 150هـ أخذ القراءة عرضًا عن سُليم بن عيسى وعبد الرحمٰن بن حماد عن حمزة، وقد اختار لنفسه قراءة انفرد بها، فيعد من العشرة كما سيأتي. توفي سنة 229هـ.

ب ـ خَلاَّد:

هو خلاد بن خالد الشيباني الصَّيرَفي، ولد سنة 119هـ، وقيل غير ذلك. كان إمامًا في القراءة ثقة عارفًا، توفي سنة 220هـ في الكوفة.

7 ـ الكِسَائي الكوفي:


هو علي بن حمزة بن عبد الله الكسائي، أحد أئمة اللغة والنحو وأحد القراء السبعة المشهورين، له تصانيف عديدة، توفي سنة 189هـ.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ الليث:

هو الليث بن خالد المَرْوَزِي البغدادي أبو الحارث، وهو من أجل أصحاب الكِسَائي، كان ثقة ضابطًا، توفي سنة 240هـ.

ب ـ الدُّوري:

وقد تقدمت ترجمته في ترجمة أبي عمرو البصري، لأنه روى عنه وعن الكسائي.

8 ـ أبو جعفر المدني:

هو يزيد بن القَعقَاع المخزومي المدني أبو جعفر، أحد القراء العشرة ومن التابعين. كان إمام أهل المدينة في القراءة، توفي في المدينة سنة 130هـ، وقيل 132هـ.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ عيسى بن وَردَان:

هو عيسى بن وَردَان المدني أبو الحارث، من قدماء أصحاب نافع، قرأ عليه ثم عرض القراءة على أبي جعفر. توفي سنة 160هـ.

ب ـ ابن جَمَّاز:

هو سليمان بن مسلم بن جَمَّاز المدني، أبو الربيع. قرأ القراءة عرضًا على أبي جعفر، ثم عرض على نافع، توفي بعد سنة 170هـ.

9 ـ يعقوب البصري:

هو يعقوب بن إسحق بن زيد الحضرمي البصري أبو محمد، أحد القراء العشرة. ولد بالبصرة كان مقرئ البصرة، وله تصانيف عديدة، توفي سنة 205هـ.
وأشهر الرواة عنه:

أ ـ رُويس:

هو محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري أبو عبد الله، من أكبر أصحاب يعقوب. كان حاذقًا وإمامًا في القراءة، ضابطًا. توفي بالبصرة سنة 238هـ.

ب ـ رَوْح:

هو روح بن عبد المؤمن الهُذَلي البصري النحوي، أبو الحسن. كان من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم. توفي سنة 234هـ وقيل 235هـ.

10 ـ خلف:

تقدمت ترجمته باعتباره راويًا عن حمزة.

وأشهر الرواة عنه:

أ ـ إسحق:

هو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله الوَرَّاق المروزي، أبو يعقوب. قرأ على خلف وقام به بعده. توفي سنة 256هـ.

ب ـ إدريس:

هو إدريس بن عبد الكريم الحدَّاد البغدادي، أبو الحسن. قرأ على خلف روايته. وهو إمام متقن ثقة. توفي سنة 292هـ.

تنبيه: أجمع الأصوليون والفقهاء وغيرهم على أنه لم يتواتر شىء مما زاد على العشرة.

والحاصل: أن السبع متواترة اتفاقًا، والثلاثة "أبو جعفر" و"يعقوب"، و"خلف" صحيحة على القول الصحيح المختار، وأن الأربعة بعدها "محمد بن عبد الرحمٰن بن مُحيصن المكي (توفي سنة 123هـ)، و"يحيى بن المبارك اليزيدي (توفي سنة 202هـ)، و"الحسن بن أبي الحسن يسار البصري (توفي سنة 110هـ)، و"سليمان ابن مِهران الأعمش الكوفي (توفي سنة 148هـ) شاذة اتفاقًا.


23‏/06‏/2011

قصيدة في بيان المكي والمدني والمختلف فيه.

قصيدة في بيان المكي والمدني والمختلف فيه.


إخوتي وأحبتي هذه قصيدة حاولت أن أجمع فيها أقسام سور القرآن الثلاثة: المكي والمدني والمختلف فيه.
فأما المدني فاثنتان وعشرون سورة، وأما المختلف فيه فثلاث عشرة سورةً، وما تبقى كله مكي ، والقصيدة كالتالي:


مدينـةُ المصطفـى أحـقُّ  ب«البَقَـرَهْ»فسَـلْ بـه «آلَ عمـرانٍ» تَجِـدْ خَبَـرَهَ
هبَّتْ إليها «النِّسَـا» يَرْجُـونَ  «مَائِـدَةً»مِثْلَ الْجُيُـوش إلـى «الأنفـالِ» مُبْتَـدِرَهْ
وأعلَـنَ الْمُنكِـرونَ اليـومَ «تَوْبَتَـهُـمْ»فتوبةُ القلـبِ ك«النـوُّرِ» الـذي غَمَـرَهْ
وَدُمِّرتْ صَوْلَـةُ «الأحـزابِ»  وانقَلَبَـتْمِـنَ «القِتَـالِ» ب«فَتْـحِ» اللهِ مُنكَسِـرَةْ
وشُيِّـدَتْ «حُجُـراتٌ بِ«الْحَديـدِ» فـلاَتَـرَى «مُجادلَـةً» للخـصـمِ مُعتـبَـرَهْ
فظلَّ ((حَشْرُ)) الْعِدَى للأسْرِ  و«امتُحِنُوا»«صَفًّا» لَدَى «جُمْعَةٍ» بالْخيْـرِ  مُؤْتَـزِرَهْ
وطأطَـأَتْ أَرْؤُسُ «الْمُنَافِقِـيـنَ» فَـهُـمْعلـى «تَغابُنِهِـمْ» فَبِئـسَـتِ  الكَـفَـرَهْ
«طَلَّقتُمُ» العِـزَّ فـي «تَحْريـمِ»  نِعمَتِـهِو«جـاءَ نصْـرُ» الإلـه اليـومَ للبَـرَرَهْ
وأقبلـتْ بالْخِـلافِ الرُّسْـلُ «فاتِـحـةً»ك«الرعدِ» مُنفَجِراً و«النحـلِ»  مُنتَشِـرَهْ
و«حجَّ» «الاِنسانُ» بعدَ المنع وامتنعَ «التتَطفيفُ» واسترجَعَ «القَدْرَ» الـذي قُـدِرَهْ
و«لم» يكُنْ» يمنعُ «الماعونَ» من قـرؤوا«إخلاصَهُـمْ» و«الْمعَـوِّذاتُ» مُستَطَـرَهْ
ومـا ســوى ذاك مَـكِّـيٌّ وجُملَـتُـهُ,تسعٌ وسبعونَ» فـي عَـدِّ الـذي خَبَـرَهْ


موقع : ملتقى أهل التفسير

فائدة لطيفة في قوله تعالى : " وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا "

فائدة لطيفة في قوله تعالى : " وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا "


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد المختار، وعلى أصحابه الأخيار، وآله الأطهار ، وأتباعه الأبرار إلى يوم القرار وبعد :
كم هو جميل ، وعذب وجليل ؛ أن يقيد طالب العلم الفوائد ، ويجمع الفرائد خلال قراءته بطونَ الكتب الأمهات ، وسبره لبعض المطولات ؛ فالقلم الرديء خيرٌ من الذاكرة القوية !!!
وفي الحديث الصحيح في صحيح الجامع : " قيدوا العلم بالكتابة "
وإليك هذه الفائدة اللطيفة ، والنكتة الظريفة !! :
قال الإمام القرطبي ـ ـ في أثناء تفسيره لقوله تعالى : "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " (الحجرات :13) :
حكى أبو عبيد عن ابن الكلبي عن أبيه : الشعب أكبر من القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ، وقيل : الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة ، وقد نظمها بعض الأدباء فقال :

اقصد الشعب فهو أكثر حي ... عدداً في الحواء ثم القبيله
ثم تتلوها العمارةُ ثم الـ ... ـبطن والفخذُ بعدها والفصيله
ثم من بعدها العشيرةُ لكن ... هي في جنب ما ذكرنا قليله
وقال آخر:
قبيلةٌ قبلها شعبٌ وبعدهما ... عمارةٌ ثم بطنٌ تلوُهُ فخِذُ
وليس يُؤوي الفتى إلا فصيلتُه ... ولا سَدادَ لسَهم مالَه قُذَذُ

الجامع لأحكام القرآن (ج 19 / ص 416) 
موقع ملتقى أهل التفسير

يوم مساندة الشعب السوري

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
يدعو الشعوب الإسلامية إلى جعل يوم الجمعة القادم
يوم مساندة للشعب السوري والاعتصامات السلمية وصلاة الغائب على الشهداء والقنوت والدعاء

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. (وبعد)

بالتعاون والتنسيق مع الروابط والاتحادات الأعضاء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مثل رابطة علماء الخليج، ورابطة علماء السوريين في الخارج، ورابطة علماء السنة، وكذلك اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا وغيرها، يدعو الاتحاد إلى جعل يوم الجمعة القادم 22 رجب 1432هـ الموافق 24 يونيو 2011م يوم دعم ومساندة للشعب السوري الثائر الذي ناله ظلم كبير طوال عدة عقود، وقوبلت ثورته السلمية بالعنف المفرط من قبل الأمن والشبيحة والبلطجية، فاستشهد عدد كبير تجاوز الألف وثلاثمائة (1300) شهيد، وجرح الكثيرون، وسجن منهم الأكثر.
ومن هنا رأى الاتحاد والروابط والاتحادات الإسلامية (الأعضاء في الاتحاد) أن يدعو الشعوب المسلمة، وعلماءها ومفكريها وقادتها إلى جعل يوم الجمعة القادم يوم دعم ومساندة للشعب السوري الثائر ضد الظلم والطغيان، وذلك من خلال الاعتصامات السلمية بعيد صلاة الجمعة، وأداء صلاة الغائب على الشهداء، والدعاء والتضرع إلى الله تعالى تضامنا مع الشعب السوري، ودعما لثورته السلمية، وإقامة معارض صغيرة تشتمل على صور المآسي والمعلومات الموثقة عن الجرائم المرتكبة في حق الشعب السوري، وعمل مسيرات ورفع لافتات التأييد للمطالب السلمية المشروعة للشعب السوري والتنديد بالقمع العسكري الدموي ضده، والوقوف إمام السفارات السورية في الدول المختلفة للتعبير عن استنكار جرائم النظام السوري وتسليم السفراء خطابات احتجاج باسم الجماهير، وإرسال خطابات احتجاج على جرائم النظام السوري والدعوة لحماية الشعب السوري من القمع والإجرام وتوجيهها للمنظمات العربية والإسلامية والدولية.
كما يدعو الاتحاد الشعب السوري وعلماءه ومفكريه للصبر والتضرع إلى الله تعالى والثقة بنصر الله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200]. صدق الله العظيم
 
 الأمين العام                                   رئيس الاتحاد
   أ.د. علي القره داغي                          أ.د. يوسف القرضاوي

22‏/06‏/2011

من أجمل ما قرأت : قصيدة إني تذكرت


قصيدة إني تذكرت للشاعرالمبدع محمود غنيم
مالي وللنجم يرعاني وأرعاه = أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
لي فيك يا ليل آهات أرددها = أواه لو أجدت المحزون أواه
لا تحسبني محباً أشتكي وصباً = أهون بما في سبيل الحب ألقاه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة = مجداً تليداً بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها = فأصبحت تتوارى في زواياه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد = تجده كالطير مقصوصاً جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها = وبات يحكمنا شعب ملكناه
هل تطلبون من المختار معجزة = يكفيه شعب من الأجداث أحياه
من وحد العرب حتى صار واترهم = إذا رأى ولد الموتور أخاه

وكيف ساس رعاة الشاة مملكة =ما ساسها قيصر من قبل أو شاه
ورحب الناس بالإسلام حين رأوا = إن الإخاء وأن العدل مغزاه
يا من رأى عمر تكسوه بردته = والزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقاً = من بأسه وملوك الروم تخشاه
هي الحنيفة عين الله تكلؤها = فكلما حاولوا تشويهها شاهوا
سل المعالي عنا إننا عرب = شعارنا المجد يهوانا ونهواه
هي العروبة لفظ إن نطقت به = فالشرق والضاد والإسلام معناه
استرشد الغرب في الماضي فأرشده = ونحن كان لنا ماض نسيناه
إنا مشينا وراء الغرب نقتبس من = ضيائه فأصابتنا شظاياه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب = بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا
فإن تراءت لك الحمراء عن كثب = فسائل الصرح أين المجد والجاه
وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها= عمن بناه لعل الصخر ينعاه
وطف ببغداد وابحث في مقابرها = عل امرءاً من بني العباس تلقاه
أين الرشيد وقد طاف الغمام به = فحين جاوزا بغداد تحداه
هذي معالم خرس كل واحدة = منهن قامت خطيباً فاغراً فاه
الله يشهد ما قلبت سيرتهم = يوماً وأخطأ دمع العين مجراه
ماضٍ نعيشُ على أنقاضه أمماً =ونستمد القوى من وحي ذكراه


لا دردر أمرئ يطري أوائله = فخراً ، ويطرق إن سألته ما هو ؟
إني لأعتبر الإسلام جامعة = للشرق لا محض دين سنه الله
أرواحنا تتلاقى فيه خافقة = كالنحل إذ يتلاقى في خلاياه
دستور الوحي والمختار عاهله = والمسلمون وإن شتوا رعاياه
لا هم قد أصبحت أهواؤنا شيعاً = فامنن علينا براع أنت ترضاه
راع يعيد إلى الإسلام سيرته = يرعى بنيه وعين الله ترعاه



خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم






خير البشرومعلمهم محمد صلي الله عليه وسلم
We Only Live TWICE
www.youtube.com
‪Share your videos with friends, family, and the world‬

عرض المحادثة في فيس بوك · الرد على هذا البريد الإلكتروني لإرسال رسالة إلى كل الموجودين حالياً في هذه المحادثة.