بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت أن تحفظ القرآن وتحصل على سند ، ما عليك سوى الاتصال بنا . كما يمكنك الحفظ معنا عبر الإنترنت
إذا أردت دراسة أحد علوم اللغة أو أحد المواد الشرعية فقط راسلني .::. إذا أردت إعداد بحث لغوي أو شرعي فنحن نساعدك بإذن الله

language اللغة

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اذكر الله

01‏/09‏/2011

حال السلف عند انتهاء شهر رمضان



حال السلف عند انتهاء شهر رمضانها هو شهر رمضان قد انقضى، وها هي أيامه ولياليه قد أزفت على الرحيل! انقضى شهر الصيام والقيام، انتهي شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، انقضى بعد أن هبت على القلوب نفحة من نفحات نسيم القرب من الله ، ووصلت البشارة للمنقطعين بالوصل، وللمذنبين بالعفو، وللمستوجبين النار بالعتق؛ لما سلسل الشيطان في شهر رمضان، فخمدت نيران الشهوات بالصيام.
إن وداع هذا الشهر ليهيج في النفس الأحزان، فكيف يفارق الحبيب محبوبه الذي يخشى أن يكون آخر العهد به؟ وهل نودعه بما يظهره بعضنا من فتور همة، وخمول عزيمة، أم نودعه بما كان يودعه أولو الألباب من عباد الله والصفوة من خلقه سلف هذه الأمة وخيارها، أولئك الذين جمعوا بين الاجتهاد في إتمام العمل وإتقانه، وبين الاهتمام بقبوله بعد ذلك والخوف من ردِّه؟
لقد كان أسلافنا y يظهرون سلوكًا رائعًا مع هذا الشهر المبارك حتى قبل أن يدخل عليهم، إذ "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم"[1]. وبعد خروج الشهر المبارك كانوا y يظهرون الأسى والحزن على خروجه، ويحرصون على أن يوصي بعضهم بعضًا على الاستمرار في الطاعة على مدار العام؛ لأن كل الشهور عند المؤمن مواسم عبادة، بل العمر كله موسم طاعة.
خرج عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- في يوم عيد فطر، فقال في خطبته: "أيها الناس، إنكم صمتم لله ثلاثين يومًا، وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم". وكان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر، فيقال له: إنه يوم فرح وسرور. فيقول: صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملاً، فلا أدري أيقبله مني أم لا؟
ورأى وهب بن الورد قومًا يضحكون في يوم عيد، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين. وعن الحسن قال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون.
وروي عن علي t أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنِّيه، ومن هذا المحروم فنعزِّيه! وعن ابن مسعود أنه كان يقول: من هذا المقبول منا فنهنِّيه، ومن هذا المحروم منا فنعزيه، أيها المقبول، هنيئًا لك! أيها المردود، جبر الله مصيبتك"[2].
أيها الأخ الصائم، انظر إلى أسلافك كيف كان حالهم عند خروج رمضان! وكيف كان حزنهم على فراق هذا الشهر المبارك، ولك فيهم أسوة؛ فاجتهد في هذا الشهر، وليكن هذا الاجتهاد مؤثرًا فيك في بقيَّة عمرك، وسَلْ نفسك سؤالاً هو: ماذا استفدت من رمضان؟ وهل أحدث رمضان تغييرًا في نفسك وسلوكك؟
نسأل الله  أن يتقبل منا الصيام والقيام.

أطفالنا بعد رمضان ... حوار شيق بين الأب والأبناء



أطفالنا بعد رمضانجلس تامر وأفنان مع والديهما، في غرفة المعيشة، يتناولون طعام الغداء، بعد أن ولى رمضان وانتهى العيد، فقالت أفنان لوالدها: (أبي، لماذا لا يأتي رمضان إلا مرة واحدة في العام؟). فرد الأب قائلاً: (أراكِ قد تعلقتِ بهذا الشهر المبارك، يا أفنان). فبادرها تامر بالإجابة قائلاً: (بالفعل يا أبي، فلقد كنا فيه نتسابق في الطاعة ونشجع بعضنا على الصلاة والصيام). فقال الوالد محذرًا: (نعم، ولكن اعلما أن الله تعالى يقبل العمل في رمضان وفي غير رمضان أيضًا، وأن رب رمضان هو رب شوال وسائر الشهور الأخرى).
عزيزي المربي، هذا الحوار البسيط الذي دار بين أحد الآباء وأبنائه، هو ما يعبر عن ما يعتمل في صدور الكثير من الأبناء، حتى وإن لم تترجمه ألسنتهم إلى ألفاظ وعبارات صريحة، ولكنهم يشعرون أن رمضان قد ولَّى، ومضى معه كل ما كان فيه.
نعم عزيزي المربي، مضى شهر القرآن، وولَّى شهر التسابق في الخيرات، ولكن عليك أن تُعلِّم أبناءك أن رمضان ليس موسمًا للطاعة أتى وانفض، وذهبت معه الطاعة، بل رمضان هو شهر التغيير.
المصدر: موقع مفكرة الإسلام.

مقال ( أسوأ الافتراضات ) عبدالرحمن يوسف


مقال ( أسوأ الافتراضات ) عبدالرحمن يوسف 1-9-2011 م

 ما زال بعض أصدقائى من الناشطين السياسيين ومن غير المسيسين ينظرون للأوضاع التى تمر بها مصر بشكل شديد السوداوية، ويرون أنه لا جديد تحت الشمس، ويرون أن ثورة يناير ليست إلا حدثا عابرا، ولم تفعل شيئا يذكر، ولن تفعل شيئا سوى أنها ستستبدل ديكتاتورا بديكتاتور، وأن الأمة المصرية ستعود إلى قواعدها سالمة ولكن بخفى حنين، كما يقول المثل .

يتجاهل البعض أن هناك طريقا طويلا قد سار فيه المجتمع كله، وأن السير فى هذا الطريق باتجاه واحد، إلى الأمام، ولا يوجد تراجع فيه أبدا، ولا توجد فيه إمكانية للسير عكس الاتجاه.

إنه طريق الحرية.

لا يمكن أن تتراجع قوة المجتمع الهادرة التى سارت فى طريق الثورة حتى أسقطت ديكتاتورا يتحكم فى كل شىء هو ونظامه وكأنهم أعجاز نخل خاوية .

إن أسوأ الافتراضات التى ستحدث هو أننا سنمر بفترة انتقالية يحكمنا فيها نصف ديكتاتور، وستكون نهاية هذه الحقبة أن مصر – بطبيعتها الولادة – ستنجب زعيما أو تيارا أو حزبا أو حركة، أو مجموعة من الحركات والأحزاب، تستطيع أن تكتسب ثقة الناس وأصواتهم، وتعبر بهم نحو الديمقراطية المتكاملة.

لقد اقتحمنا العقبة، وأسقطنا أسطورة الديكتاتور، وقتلنا فكرة الفرعون، وهدمنا صرح الأوهام الذى بناه الأمن، وأصبح غالبية الشعب المصرى يعلم أن الحكومة التى تعرف كل شىء، وتسيطر على كل شىء، ما هى إلا وهم كبير صنعه مجموعة من ضباط أمن الدولة العجزة الكذابين .

لا شىء يستطيع أن يوقف هذا الجيل الذى بدأ زحفه نحو النور، إنه جيش من النمل تمكن من التهام فيل من الأوهام، وهذا ما كنت أقوله قبل قيام الثورة، وقاله غيرى، وسيقوله الآن ملايين الشباب المصرى النابه .

إن أسوأ الافتراضات التى قد تحدث فى مصر أنها ستتأخر قليلا قبل أن تصل إلى الوضع الديمقراطى الأمثل .

أما إعادة عجلة التاريخ للوراء، فهى وهم أكبر من وهم الدولة المستبدة نفسها!


مقال ( مميزات الرئيس المخلوع ) عبدالرحمن يوسف



مقال ( مميزات الرئيس المخلوع ) عبدالرحمن يوسف 31-8-2011 م

 

 يحاول بعض المأجورين، وبعض حسنى النوايا من المخدوعين، أن يثبتوا للرئيس المخلوع ونظامه شيئا من الفضل على هذا البلد، ويحاول هؤلاء أن يعلمونا أن هناك بعض المميزات للنظام المخلوع.

وأنا أحب أن أبين أولا، أن الشر المطلق لا وجود له فى الدنيا، وأن أسوأ الأشياء فى الدنيا، وأسوأ الرذائل تحتوى على بعض الخير فيها، ولكن ذلك لا يعنى أنها ليست رذائل، ولا يعنى أننا لسنا مطالبين بتجنبها.

قال تعالى فى كتابه الكريم: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ».

أى أن الله سبحانه وتعالى اعترف بأن الخمر – وهى فى الإسلام أمُّ الخبائث – فيها بعض المنافع، واعترف كذلك بأن المَيْسِر الذى هو أساس تحريم كل العقود غير الشرعية – بالإضافة للربا- فيه بعض المنافع، ولكن ليس معنى ذلك أنهما حلال.. لماذا؟

الجواب فى نفس الآية، التى قال فيها الحق سبحانه: «وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا».

أى أن العبرة بكـَمِّ المنافع، وكـَمِّ المفاسد التى توجد فى الشىء الواحد، وإذا زادت المفاسد على المنافع، صار خبيثا، محرما فى الشرع.

بنفس هذا المنطق أقول لكل من يزعم أن فى نظام مبارك بعض المنافع، إن منافع رئيسك المخلوع كمنافع الخمر، وبالتالى، هى منافع مهدرة، لا اعتبار لها فى نظر الشرع، ولا احترام لها فى نظر العقلاء.

لقد قام هذا المخلوع بإفساد الإنسان، وإذلال الشعب، وإمراض وإفقار وتجهيل الغالبية العظمى من المصريين، بالإضافة إلى الخضوع لإرادة القوى المعادية لمصر، وإهدار كل مقومات الأمن القومى.

إذا كان هذا المخلوع قد دمر بلدا بكامله لمدة ثلاثين عاما، فمن الغباء أن نذكر له أنه قد أقام بعض الجسور، أو أنه أقام مكتبة الإسكندرية، أو أنه أنشأ مترو الأنفاق، أو أن مصر أحرزت فى عهده الميمون كأس الأمم الأفريقية عدة مرات متتالية.

هذه ليست إنجازات بالنسبة لبلد كمصر، وهى تعتبر منافع مهدرة، تماما كمنافع الخمر...!


31‏/08‏/2011

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدين قصف المناطق الحدودية للعراق

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
      المكتب الإعلامي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدين قصف المناطق الحدودية للعراق

الثلاثاء, 23 آب 2011
الدوحة في: 23 رمضان 1432 هـ
الموافق   : 23 أغسطس 2011
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدين قصف المناطق الحدودية للعراق، ويطالب المسؤولين العراقيين جميعا بأن يتحدوا لصالح العراق وسيادته وحماية شعبه وحدوده.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق وألم ما يحدث في العراق من تفرق وتناحر داخلي مزق النسيج الجامع لمكوناته، ومن تفجيرات منظمة قطعت اوصال كثيرين من الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين.
ومع هذه المحنة الداخلية الشاملة فإن العراق يواجه اليوم انتهاكات كثيرة لحدوده من خلال قصف جمهورية إيران الإسلامية لحدود العراق في إقليم كردستان، وقصف جمهورية تركيا كذلك لمناطق أخرى من الإقليم نفسه. والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أمام هذا الواقع المؤلم يرى ما يلي:
1 - يطالب الاتحاد دول الجوار بعدم انتهاك حدود العراق بالقصف أو نحوه، ومنددا بما حدث جراء ذلك القصف من قتل للمدنيين الأبرياء، وتدمير للقرى والبيوت الآمنة للمدنيين، فهذا عمل غير جائز شرعا ومدان إنسانيا، وينتهز الاتحاد هذه الفرصة لمطالبة دول الجوار والحكومة العراقية لحل مشاكل الحدود على أسس حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وحماية الحدود بما يحقق مصالح الأطراف كلها.
- يطالب الاتحاد الحكومة العراقية وجميع المسؤولين العراقيين أن يتقوا الله في الشعب العراقي الذي ظل يعاني من المشاكل والمصائب والقتل والتهجير والإقصاء أيام النظام السابق، وفي ظل الوضع الحالي فكأن حال العراقيين يقول( لقد أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعدما جئتنا)، لذلك نطالبهم بان يجتمعوا على المصالح العامة وينبذوا المصالح الضيقة، ويتحدوا على حكومة وحدة وطنية مخلصة متخصصة.
3- يجدد الاتحاد تنديداته الشديدة بالتفجيرات التي يروح بسببها الآلاف من الضحايا الأبرياء العراقيين، ولا يستفيد منها إلا الأعداء، فالله الله في دماء المسلمين الأبرياء، فالله تعالى يقول: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء93] وإياكم والنيل من أعراض المسلمين وأموالهم، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " متفق عليه.
وفي الختام نقول لأهل العراق جميعا أنكم تتحملون هذه المسؤولية أمام الله تعالى فاتحدوا على ثوابت دينكم، اتحدوا على الثوابت الوطنية الجامعة، فالعراق كبير بتاريخه وحضارته يتسع للجميع. فلماذا تحول إلى بؤرة قتال وإقصاء، واعلموا أن الله سائلكم عن كل ما يحدث.
(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) صدق الله العظيم.

أ.د علي القره داغي                                          أ. د يوسف القرضاوي
  الأمين العام                                                       رئيس الاتحاد  

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستنكر بشدة انتهاك حرمة المساجد من قبل النظام السوري

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
      المكتب الإعلامي


الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستنكر بشدة انتهاك حرمة المساجد من قبل النظام السوري والاعتداء على أئمتها، ويدين الاستهانة بدماء الأبرياء، ويحذر من أن هذه الأعمال المدانة تؤدي إلى فقدان شرعية النظام بالكامل


يتابع الاتحاد بقلق بالغ وألم شديد ما يقوم به النظام السوري مع شعبه الثائر المطالب بحقوقه المشروعة من الحرية وحق اختيار من يمثله، ويلاحظ تصاعد وتيرة العنف بشكل مثير من قتل وتعذيب وسجن وإهانة واستهانة بإزهاق الأرواح بمختلف مناطق سورية، وانتهاك حرمات المساجد، والاعتداء على أئمتها...والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أمام هذه الاعتداءات والانتهاكات لحقوق الإنسان وحرمة المساجد والعلماء يعلن ما يراه:أولا: يدين الاتحاد بشدة ما يقوم به النظام السوري من جرائم القتل والتعذيب والإهانة، وانتهاك حرمات المساجد، ويستنكر بشدة انتهاك حرمة مسجد الشيخ عبد الكريم الرفاعي بدمشق، والاعتداء على العالم المربي الشيخ أسامة بن عبد الكريم الرفاعي وضربه في رأسه، ويده!!إن الاتحاد ليتألم أن يصل تعامل النظام السوري إلى هذا المستوى من الوحشية والقمع، حتى لا تسلم منه المساجد بمآذنها، وحرمها، ولا يسلم منه العالم الذي يدعو له حتى الحيتان في البحر.ثانيا: يحذر الاتحاد النظام السوري وينبهه بأن هذه الاعتداءات المتكررة، والدماء المسفوحة والانتهاكات لحرمة الإنسان، والمساجد تعتبر جرائم وحشية خطيرة في الإسلام وجرائم حرب، ونحن نقول بكل وضوح: إن هذه الجرائم تسلب عن الحاكم شرعيته، وتفقده بيعته – مع فرض وجودها – لأن مقاصد الشرع في بيعة ولي الأمر هي حماية الشعب ومقدساته، فإذا تحول إلى عكس ذلك فقدْ فَقَدَ الشرعية.ثالثا: يطالب الاتحاد جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي أن تقف مع الشعوب المظلومة، وليس مع الظلمة القتلة، ويوجه الاتحاد نداءه إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن يتعامل مع الشعب السوري مثلما كان يحب أن يتعامل مع الشعب المصري أثناء ثورته السلمية المباركة.رابعا: يطالب الاتحاد المسلمين جميعا بالدعم المادي والمعنوي والتأييد للشعب السوري حتى ينتصر، ويحصل على جميع حقوقه.خامسا: يناشد الاتحاد جميع منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي، بل وفي العالم أجمع، والشرفاء إدانة الجرائم الوحشية ، وانتهاك الحرمات والمقدسات، ودعم الشعب السوري.سادسا: وأخيرا يطالب الاتحاد النظام السوري بأن يستجيب لمطالب شعبه حماية لهذا الشعب وحفظا من تدويل هذه القضية وما يترتب على ذلك من مخاطر وآثار خطيرة على الجميع، وذلك من خلال آلية يرضى بها الشعب، ونحن في الاتحاد مستعدون للمساهمة في ذلك بكل ما لدينا.والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعملون.
الدوحة في 29/8/2011

أ.د علي القره داغي                                                           أ.د يوسف القرضاوي  
     الأمين العام                                                                    رئيس الاتحاد

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهنئ الأمة الإسلامية بالعيد السعيد ويذكّرهم بواجبهم

بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
      المكتب الإعلامي

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهنئ الأمة الإسلامية بالعيد السعيد ويذكّرهم بواجبهم نحو إخوانهم المنكوبين في الصومال وبقضايا الأمة (فلسطين والقدس وغيرها) وبالمظلومين الثائرين باليمن وسوريا داعيًا الله تعالى أن يعيده على الأمة وقد اتحدت وتحررت الأرض المباركة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. فينتهز الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرصة حلول عيد الفطر السعيد، ومضي شهر الصفاء والبركات ليوجه إلى الأمة الإسلامية بكل مكوناتها قادة وعلماء ومفكرين وغيرهم أجمل التبريكات والتهاني مع أخلص الدعاء، ويذكّر الاتحاد بهذه المناسبة بما يأتي:أولاً: أن الأمل في الأمة الإسلامية التي صامت هذا الشهر الفضيل، وقامت لياليها أنها قد استفادت فعلا فتغيرت نفوسها نحو الأحسن، فصفت نفوسها فكرهت المعاصي والذنوب والمنكرات وأحبت الطاعة والخيرات، وسمت أرواحها بالقرآن الكريم، وامتلأت قلوبها بالتقوى وحب الإحسان، ونشطت عقولها واتجهت نحو ما ينفعها في دينها ودنياها، ويحقق مصالحها العامة، وحينئذ تحقق المقصد الأسمى من صيام هذا الشهر الذي بين الله تعالى حكمته وعلته بقوله:
 (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(
ثانياً: أن العيد هو المناسبة الطيبة لأن يذكر فيها المسلم إخوانه الذين يفتقدون مظاهر البهجة والسرور بسبب الفقر والمجاعة والقتال كما في الصومال، أو بسبب الظلم والعدوان والاستبداد والقتل والتعذيب كما في اليمن وسورية وذلك بالدعاء والدعم والتأييد...فواجب الأمة مع أهل الصومال هو: أولا: السعي الجاد من القادة والعلماء لتحقيق المصالحة بينهم، ونبذ الاقتتال الداخلي . ثانيا: الواجب الآخر نحو أهل الصومال هو الجود بالمال والدعم المتواصل لهم حتى يخرجوا من محنتهم السياسية والإنسانية، أما واجبنا جميعا نحو اليمن وسورية فهو الوقوف معهم بالدعم والتأييد والدعاء والقنوت، والضغط على الحكومات وبخاصة جامعة الدول العربية ومنظمة الدعوة الإسلامية ببذل كل الجهود لخروج اليمن فورًا من هذا الشلل الذي أصاب كل مرافق الحياة، ولمنع الجيش والأمن والشبيحة من قتل المدنيين الأبرياء.ثالثاً: يذكر الاتحاد المسلمين جميعا بقضيتهم الأولى بقضية فلسطين والقدس الشريف وشهدائها وأسراها وجرحاها ويطالبهم بوقفة جريئة ضد جرائم العدو الصهيوني، وما يفعله من مخططات لتدمير الأقصى، وما تقوم به من جرائم بشعة من اغتيال وقصف ضد المدنيين.رابعًا: يذكر الاتحاد المسلمين في هذا العيد السعيد بالأقليات المسلمة وبحقوق الأخوة الإيمانية عليهم، ولا سيما الأقليات المضطهدة في تركستان وكشمير وغيرهما.وينبه الاتحاد بهذه المناسبة على خطورة قيام بعض الدول بتسليم المسلمين المطالبين بحقوقهم إليها فهذا عمل مناف مع حقيقة الإيمان فقد جعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) من حقوق الإسلام والمسلمين أن يحمي المسلم أخاه ، وأن
 (لا يسلمه) إلى من يؤذيه.اللهَ اللهَ في إخوانكم المضطهدين المظلومين في كل مكان، قوموا بواجبكم نحوهم، وحققوا لهم الأمن والأمان، بل الواجب نصرتهم والوقوف معهم.خامسًا: يوجه الاتحاد إلى قادة العالم الإسلامي بعد تهنئتهم والدعاء لهم نداءً خاصاً خالصاً، وهو أن يتقوا الله في شعوبهم، ويقوموا بالمصالحة الشاملة على أساس العدل والمساواة، والحرية في التعبير والاختيار، وتحقيق الشورى الحقيقية، وفصل السلطات، والعدالة الاجتماعية، والقضاء على الفساد بكل أنواعه: الإداري والمالي والسياسي والاجتماعي، والقيام فورا بتشغيل العاملين من الشباب وغيرهم، وتحقيق السعادة والرفاهية لشعوبهم، فخيرات العالم الإسلامي كثيرة ولكن المشكلة هي سوء التخطيط، وسوء الإدارة، وانتشار الفساد الإداري، ويناشدهم الله تعالى أن يبدأوا بصفحة جديدة مشرقة من التسامح والتواضع والشفافية لتعود إلى الأمة قوتها وحضارتها وكرامتها وعزتها ووحدتها، وإبداعاتها.سادسًا: يدعو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قادة الدول العربية والإسلامية إلى عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية ولمنظمة التعاون الإسلامي لبحث موضوع سورية واليمن للوصول إلى الاستجابة الكاملة للشعبين العظيمين الثائرين، وكذلك لبحث مشكلة الصومال إنسانيا وسياسيا للوصول إلى حل سياسي في ظل هذه الأزمة الإنسانية التي حصدت أرواح عشرات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ.فقد قال تعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ] (الحجرات: 9، 10. [فهذه الآيات توجب على الأمة وجود قوة قادرة على فرض العدل والصلح وإيقاف الباغي الظالم عند حده.                                                       والله المستعان
الدوحة في 29/8/2011
أ.د علي القره داغي                                                           أ.د يوسف القرضاوي  
     الأمين العام                                                                    رئيس الاتحاد